الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عتيق بن محمد
أبو بكر القرشي المقرئ.
حدث عن القاضي أبي بكر يوسف بن القاسم الميانجي بسنده إلى ابن عمر، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" يا ابن أم عبد، أتدري من أفضل المؤمنين إيماناً؟ قال: والله ورسوله أعلم. قال: أحسنكم أخلاقاً. الموطؤون أكنافاً، لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه، وحتى يأمن جاره بوائقه.
عتيبة بن عبد العزى أبي لهب
ابن عبد المطلب شيبة بن هاشم بن عبد مناف، أبو واسع الهاشمي ابن عم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبل أن يوحى إليه بابنته أم كلثوم، فلم يبن بها حتى أوحي إليه، وأنزل في أبوي عتيبة سورة تبت ففارقها. وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس. وقدم الزرقاء من أعمال دمشق، فأكلته بها الأسود بدعوة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان عتيبة بن عبد العزى تزوج أم كلثوم فلم يبن بها حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت رقية ابنة النبي صلى الله عليه وسلم عند أخيه عتبة بن عبد العزى أبي لهب. فلما أنزل الله تعالى " تبت يدا أبي لهب وتب " قال أبو لهب لابنيه عتيبة وعتبة: رأسي من رأسيكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد، وسأل النبي صلى الله عليه وسلم عتبة طلاق رقية، وسأله رقية ذلك، فقالت له أمه، وهي حمالة الحطب: طلقها يا بني، فإنها قد صبت، فطلقها، وطلق عتيبة أم كلثوم، وجاء النبي صلى الله عليه وسلم حين فارق أم كلثوم، وقال: كفرت بدينك، وفارقت ابنتك،
لا تحبني ولا أحبك، ثم سطا عليه فشق قميص النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج نحو الشام تاخراً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أما إني أسأل الله أن يسلط عليك كلبه ". فخرج في تجر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له: الزرقاء ليلاً فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمي، هو والله آكلي كما دعا محمد علي، أقاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام! فعدا عليه الأسد من بين القوم فأخذ برأسه فضغمه ضغمة فدغه، فتزوج عثمان بن عفان رقية، فتوفيت عنده، ولم تلد له.
وعن هبار بن الأسود قال: كان أبو لهب وابنه عتبة تجهزا إلى الشام فتجهزت معهما، فقال ابنه عتبة: والله لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في ربه سبحانه وتعالى فانطلق حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، هو يكفر بالذي " دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ". فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" اللهم ابعث عليه كلباُ من كلابك ". ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه فقال: يا بني، ما قلت له؟ فذكر ما قال له، قال: فما قال لك؟ قال: اللهم سلط عليه كلباً من كلابك. فقال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءه. فسرنا حتى نزلنا الشراة وهي مأسدة فنزلنا إلى صومعة راهب، فقال الراهب: يا معشر العرب، ما أنزلكم هذه البلاد؟ فإنما يسرح الأسد فيها كما يسرح الغنم. فقال لنا أبو لهب: إنكم قدعرفتم كبر سني وحقي، فقلنا: أجل يا أبا لهب. فقال: إن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة، وافرشوا لابني عليها، ثم افرشوا