المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب عقوبات المملوكين، والمثلة بهم، وما في ذلك من الكراهة والإثم - مساوئ الأخلاق للخرائطي

[الخرائطي]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي سُوءِ الْخُلُقِ مِنَ الْكَرَاهَةِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ الْمُؤْمِنِ وَتَكْفِيرِهِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ سَبِّ النَّاسِ وَتَنَاوُلِ أَعْرَاضِهِمْ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَذَاءِ، وَالْفُحْشِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّلَاعُنِ وَلَعْنِ الْبَهِيمَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي سَبِّ الرَّجُلِ أَبَاهُ، وَلَعْنِهِ مِنَ التَّغْلِيظِ

- ‌بَابٌ فِيمَنْ تَبَرَّأَ مِنْ أَبِيهِ، وَوَلَدِهِ، وَنَسَبِهِ، وَيُدْعَى إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذِبِ، وَقُبْحِ مَا أَتَى بِهِ أَهْلُهُ

- ‌بَابُ الرَّجُلِ يُوَرِّي عَنِ الْكَذِبِ بِمَعَارِيضِ الْكَلَامِ

- ‌بَابُ مَا يُرَخَّصُ فِيهِ مِنَ الْكَذِبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْغِيبَةِ مِنَ الْكَرَاهَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْغِيبَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي السَّعْيِ بِالنَّمِيمَةِ مِنَ الْكَرَاهَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ، وَتَرْكِ طَاعَتِهِمَا مِنَ التَّغْلِيظِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي قَطِيعَةِ الرَّحِمِ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالتَّغْلِيظِ

- ‌بَابُ ذَمِّ النِّفَاقِ وَالتَّعَوُّذِ بِاللَّهِ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ظُهُورِ النِّفَاقِ وَانْتِشَارِهِ

- ‌بَابٌ فِي ذَمِّ الْغَضَبِ وَمَا يُزِيلُهُ عِنْدَ كَوْنِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الْحِلْمِ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ، وَذَمِّ الْغَضَبِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ الْبُخْلِ، وَالْكَرَاهَةِ لَهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي سُوءِ الْجِوَارِ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالذَّمِّ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ مِنْ نَقْضِ الْعَهْدِ، وَاللُّجُوءِ إِلَى الْغَدْرِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يُدْخِلُ عَلَى أَهْلِهِ الرِّجَالَ مِنَ الْإِثْمِ وَالْكَرَاهَةِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْمُفَاخَرَةِ بِالْجِمَاعِ، وَإِعْلَانِ مَا يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ إِلَى أَهْلِهِ

- ‌بَابُ مَا فِي اللِّوَاطِ مِنَ التَّغْلِيظِ وَأَلِيمِ الْعَذَابِ

- ‌بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ، وَالْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الزِّنَا مِنَ التَّغْلِيظِ وَأَلِيمِ الْعَاقِبَةِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الرُّجُوعِ فِي هِبَتِهِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يَتَنَاجَى رَجُلَانِ وَمَعَهُمَا ثَالِثٌ حَتَّى يَكُونُوا أَرْبَعَةً

- ‌بَابُ يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ يُفَرِّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ يَدْخُلُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُمَا

- ‌بَابُ يُكْرَهُ مِنْ هِجْرَةِ الرَّجُلِ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَوْقَ ثَلَاثٍ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنَ الزُّورِ وَالْعُقُوبَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّخَطِّي إِلَى ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِثْمِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ الْعُجْبِ، وَالْكِبْرِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِثْمِ، وَالْوِزْرِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ الْإِضْرَارِ بِالنَّاسِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ظُلْمِ النَّاسِ، وَالتَّعَدِّي عَلَيْهِمْ مِنَ الذَّمِّ، وَمَا يُعْقِبَانِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي نُصْرَةِ الْمَظْلُومِ مِنَ الْفَضْلِ، وَمَا جَاءَ فِي الْقُعُودِ عَنْ نُصْرَتِهِ مِنَ الْوِزْرِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يَسْتَرِقُ مِنَ الْأَرْضِ ظُلْمًا مِنَ الْوِزْرِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَعَانَ ظَالِمًا عَلَى مَنْعِ حَقٍّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا لِأَخِيهِ كَأَنْ يُلَاعِبَهُ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ الْإِكْثَارُ مِنْ قَوْلِ زَعَمُوا

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ يَعْتَذِرُ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ رَدِّ قَبُولِ الْعُذْرِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَصْحَبَ الْأَشْرَارَ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّنَابُزِ بِالْأَلْقَابِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُعْطِي الْعَطِيَّةَ وَيَمُنُّ بِهَا مِنَ الْكَرَاهَةِ

- ‌بَابُ عُقُوبَاتِ الْمَمْلُوكِينَ، وَالْمُثْلَةِ بِهِمْ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالْإِثْمِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْعَبِيدِ مِنَ الْإِبَاقِ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِثْمِ

- ‌بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ

- ‌بَابُ مَا جَاءُ فِيمَا يُكْرَهُ مِنَ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ، وَالشَّطْرَنْجِ وَغَيْرِهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ مِنَ الِاسْتِمَاعِ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ذَمِّ الْحَسَدِ وَالتَّعَوُّذِ بِاللَّهِ مِنْهُ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُرَخَّصُ مِنَ الْحَسَدِ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ»

- ‌بَابٌ فِيمَا جَاءَ فِي عِلْمِ النُّجُومِ، وَالْأَنْوَاءِ، وَالتَّكَهُّنِ، وَالتَّطَيَّرِ مِنَ الْكَرَاهَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقَالَ عِنْدَ الطِّيَرَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ مِنْ طَرْحِ الْأَذَى فِي الطَّرِيقِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَطَّلِعَ فِي دَارِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ

- ‌بَابُ ذِكْرِ مَنْ يُرَخِّصُ فِي دُخُولِ الْحَمَّامِ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ مِنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ

- ‌بَابٌ فِيمَا يُكْرَهُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ مِنَ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ مِنَ الْأَجْرَاسِ فِي الْأَسْفَارِ وَالرِّفَاقِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُكْرَهُ لِلْمُسَافِرِ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمَرْءِ أَنْ يُسَافِرَ وَحْدَهُ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ السَّلَامُ عَلَى الرَّجُلِ وَهُوَ يَبُولُ

- ‌بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ: وَيْلَكَ

الفصل: ‌باب عقوبات المملوكين، والمثلة بهم، وما في ذلك من الكراهة والإثم

‌

‌بَابُ عُقُوبَاتِ الْمَمْلُوكِينَ، وَالْمُثْلَةِ بِهِمْ، وَمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْكَرَاهَةِ وَالْإِثْمِ

ص: 321

676 -

حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، أنبا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خِبٌّ، وَلَا بَخِيلٌ، وَلَا سَيِّئُ الْمَلَكَةِ»

ص: 321

677 -

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ شَيْخٍ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، أَنَّهُ أَبْصَرَ عُمَرَ وَهُوَ خَارِجٌ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي بَابَ الصَّفَا، فَقَامَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الظُّلْمِ. قَالَ:«وَمَا ذَاكَ؟» قَالَتْ: عَذَّبَنِي سَيِّدِي عَلَى الْجَمْرِ، حَتَّى أَحْرَقَ مَقْعَدَتِي، فَأَرْسَلَ إِلَى سَيِّدِهَا، فَقَالَ:«أَعَجَزْتَ أَنْ تُعَذِّبَهَا إِلَّا بِعَذَابِ اللَّهِ تبارك وتعالى؟ لَوْ كُنْتُ مُقِيدًا عَبْدًا مِنْ سَيِّدِهِ لَأَقَدْتُهَا» . فَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، وَأَعْتَقَ الْجَارِيَةَ

ص: 321

678 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه، «أَنَّ رَجُلًا وَسَمَ غُلَامًا فِي وَجْهِهِ، فَأَعْتَقَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه»

ص: 322

679 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمُ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ لِزِنْبَاعٍ عَبْدٌ يُسَمَّى ابْنَ سَنْدَرٍ، فَوَجَدَهُ يُقَبِّلُ جَارِيَةً فَأَخَذَهُ، وَجَدَعَ أَنْفَهُ، فَأَتَى ابْنُ سَنْدَرٍ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَرْسَلَ إِلَى زِنْبَاعٍ، فَقَالَ لَهُ:«لَا تُحَمِّلُوهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، مَا كَرِهْتُمْ فَبِيعُوا، وَمَا رَضِيتُمْ فَأَمْسِكُوا، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ عز وجل»

ص: 322

681 -

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ الْمُبَرِّدَ، يُنْشِدُ لِبَعْضِ الْعَبِيدِ: «

[البحر الطويل]

لَعَمْرِيَ إِنَّ الْمَرْءَ مَا عَاشَ عُمْرَهُ

…

إِنَّهُ وَإِنْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ لَذَلِيلُ

يَرَى النَّاسَ أَعْوَانًا عَلَيْهِ وَمَا لَهُ

…

مِنَ النَّاسِ إِلَّا نَاصِرُونَ قَلِيلُ

»

ص: 322

682 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ لَطَمَ مَمْلُوكًا، أَوْ ضَرَبَهُ حَدًّا لَمْ يَأْتِهِ، فَكَفَّارَتُهُ عِتْقُهُ»

ص: 323

683 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثنا أَبُو زُبَيْدٍ عَنْبَرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، فَلَطَمَ ابْنُهُ مَوْلًى لَهُ، فَجَاءَ بِهِ، فَقَالَ: اصْطَبِرْ. قَالَ ابْنُ مُقَرِّنٍ: كَانَ لَنَا غُلَامٌ بَيْنَنَا، فَلَطَمَهُ أَحَدُنَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَعْتَقَهُ، فَقِيلَ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُمْ مَمْلُوكٌ غَيْرُهُ؟ قَالَ: «فَلْيَخْدُمْهُمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا عَنْهُ»

ص: 323

684 -

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الضَّرِيرُ، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَاءَمَكُمْ مِنْ خَدَمِكُمْ فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَمَنْ لَا يُلَائِمْكُمْ فَبِيعُوا، وَلَا تُعَذِّبُوا خَلْقَ اللَّهِ الَّذِي خَلَقَ»

ص: 323

685 -

حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ»

ص: 324

686 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِيَكْرِبَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ لَطْمِ خُدُودِ النِّسَاءِ، وَعَنْ جَدْعِ الْأَنْفِ، وَعَنْ لَطْمِ وُجُوهِ الْبَهَائِمِ، وَقَالَ:«إِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قَدْ جَعَلَ لَكُمْ عَصًا، وَسَوْطًا، فَاجْلِدُوا، وَلَا تَلْطِمُوا وُجُوهَهَا»

ص: 324

687 -

حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: شُعْبَةُ. فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو شُعْبَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنِ، قَالَ: «لَوْ رَأَيْتَنَا

⦗ص: 325⦘

بَنِي مُقَرِّنٍ وَنَحْنُ سَبْعَةٌ، وَمَا لَنَا إِلَّا خَادِمٌ، فَلَطَمَهُ أَحَدُنَا، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعِتْقِهِ»

ص: 324

688 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: لَطَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ غُلَامًا لَطْمَةً، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اقْتَصَّ مِنِّي. قَالَ: لَا أَقْتَصُّ مِنْكَ يَا سَيِّدِي. فَجَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ يَبْكِي، وَيَقُولُ:«إِنَّ كُلَّ ذَنْبٍ يُغْفَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا لَطْمَةَ الْوَجْهِ»

ص: 325

689 -

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ، ثنا مُحَمَّدٌ الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزْوَانَ، وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونِي، وَيَخُونُونِي، وَيُغْضِبُونِي، فَأَضْرِبُهُمْ، وَأَشْتُمُهُمْ، فَأَيْنَ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ:«يُحْسَبُ عِقَابُكَ، وَذُنُوبُهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ دُونَ ذُنُوبِهِمْ، كَانَ لَكَ الْفَضْلُ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ وَذُنُوبُهُمْ سَوَاءً، فَلَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ أَشَدَّ مِنْ ذُنُوبِهِمْ، اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ذَلِكَ الْفَضْلُ» . فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَهْتِفُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: " مَا لَكَ، أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ

⦗ص: 326⦘

حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلِ} [الأنبياء: 47] "، الآية. قَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لِي خَيْرٌ مِنْ فِرَاقِهِمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ

ص: 325

690 -

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ، وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ» ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ

ص: 326

691 -

حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنبا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: «أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ،

⦗ص: 327⦘

وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبَ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحَ، وَلَا يَهْجُرَ إِلَّا فِي الْبَيْتِ»

ص: 326

692 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى حِمَارًا قَدْ وُسِمَ وَجْهُهُ، فَقَالَ:«أَلَمْ أَنْهَ عَنْ هَذَا، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا» . أَوْ «نَهَى عَنِ الضَّرْبِ لِلْوَجْهِ»

ص: 327

693 -

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ضَرْبِ الصُّورَةِ»

ص: 327

694 -

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِمَارًا قَدْ وُسِمَ فِي وَجْهِهِ، يُدَخِّنُ بِمَنْخِرَيْهِ، فَقَالَ:«لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا، أَلَمْ أَنْهَ أَنْ يُوسَمَ الْوَجْهُ؟» ، وَقَالَ:«لَا يُضْرَبُ الْوَجْهُ»

ص: 327

695 -

حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ التَّرْقُفِيِّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ» ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِهِ

ص: 328