الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مُسْنَدُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ الْمُغِيرَةِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ: مَا يُرْوَى عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَمِنْهُ مَا يُرْوَى عَنْ سَعِيدٍ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها تَرْفَعُهُ قَالَ:«إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَعِنْدَهُ أُضْحِيَةٌ يُرِيدُ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذُ شَعْرًا وَلَا يُقَلِّمَنَّ ظُفْرًا»
1816 -
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نا مُحَمَّدٌ وَهُوَابْنُ عُمَرَ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: دَخَلْنَا الْحَمَّامَ فِي عَشْرِ الْأَضْحَى، وَإِذَا بَعْضُهُمْ قَدْ أَطَلَّا، فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَمَّامِ: إِنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَكْرَهُ هَذَا، أَوْ يَنْهَى عَنْهُ، فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ أَخِي، هَذَا حَدِيثٌ قَدْ نُسِيَ وَتُرِكَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَ فَإِذَا أَهَلَّ هِلَالُ ذِي الْحِجَّةِ فَلَا يَمَسُّ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا ظُفْرِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ»
1817 -
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قِيلَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: إِنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ يُفْتِي بِخُرَاسَانَ: إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا ظُفْرِهِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ:«صَدَقَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم يَقُولُونَ ذَلِكَ»
1818 -
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ:«إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، وَوَدِمَ الرَّجُلُ أُضْحِيَتَهُ، فَلَا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا ظُفْرِهِ»
1819 -
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ، فَقَالَ:«نَعَمْ، إِذَا وَجَدْتِ الْمَاءَ» فَضَحِكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«تَرِبَتْ يَدَاكِ فَمِمَّ يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا إِذًا؟»
1820 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ، وَقَالَ:«إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ»
1821 -
أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَإِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِمَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ، فَلَا يَأْخُذْهُ»
1822 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ
1823 -
أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، نا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَخْتَصِمَانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَوَارِيثَ قَدْ دَرَسَتْ وَتَقَادَمَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَإِنَّمَا أَنَا بِشْرٌ أَقْضِي بَيْنَكُمْ بِنَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ يَأْتِي بِهِ أَسْطَامًا فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَبَكَى الرَّجُلَانِ، فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَقِّي لِصَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا أَمَّا إِذَا فَعَلْتُمَا هَذَا فَاقْتَسَمَا وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ، ثُمَّ اسْتَهَمَا، ثُمَّ لِيُحَلِّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ»
1824 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهَا أَنْ تُوَافِيَ مَعَهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ
1825 -
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسًا فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا مُخَنَّثٌ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى بِنْتِ غَيْلَانَ امْرَأَةٍ مِنْ ثَقِيفٍ فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا يَدْخُلُ هَذَا عَلَيْكُمْ»
⦗ص: 64⦘
1826 -
أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهَ
1827 -
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: جَاءَ أَبُو سَلَمَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " لَيْسَ أَحَدٌ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ عز وجل ذَلِكَ ". قَالَتْ: فَلَمَّا
⦗ص: 65⦘
مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ وَجَعَلَتْ نَفْسِي لَا تُطَاوِعُنِي أَنْ أَقُولَ اللَّهُمَّ اخْلُفْنِي مِنْهَا خَيْرًا، وَقُلْتُ: مَنْ كَانَ خَيْرًا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ أَلَمْ يَكُنْ أَبُو سَلَمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا خَطَبَهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَأَبَتْ، ثُمَّ خَطَبَهَا عُمَرُ رضي الله عنه فَأَبَتْ، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: إِنَّ فِيَّ أَخْلَاقًا أَخَافَهُنَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إِنِّي امْرَأَةٌ شَدِيدَةُ الْغَيْرَةِ مُصْبِيَةٌ، وَلَيْسَ هَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي فَيُزَوِّجُنِي، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا رَدَّتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَغَضِبَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَشَدَّ مِنْ غَضَبِهِ لِنَفْسِهِ، فَأَتَاهَا فَقَالَ: أَنْتِ الَّتِي تَرُدِّينَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا رَدَدْتِيهِ بِهِ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّ فِيَّ كَذَا وَكَذَا، فَأَقْبَلَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
⦗ص: 66⦘
، فَقَالَ:" أَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنْ شِدَّةِ غَيْرَتِكِ فَإِنِّي أَدْعُو اللَّهَ فَيُذْهِبُهَا عَنْكِ، وَأَمَّا صِبْيَتُكِ فَسَيَكْفِيهُمُ اللَّهُ، وَأَمَّا مَا قُلْتِ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ هَاهُنَا مِنْ أَوْلِيَائِي فَيُزَوِّجَنِي فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلَا غَائِبٌ يَكْرَهُنِي " فَقَالَتْ لِابْنِهَا: قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَزَوَّجَهُ، فَبَقِيَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهَا، وَكَانَتْ زَيْنَبُ أَصْغَرَ بَنَاتِهَا فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ تَعُدْ أَنْ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْلَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ:«مَا شَاءَ اللَّهُ» ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهَا الثَّانِيَةَ فَلَمْ تَعُدْ أَنْ رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَجْلَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهَا ثُمَّ جَاءَهَا الثَّالِثَةَ، فَلَمَّا عَرَفَتْهُ احْتَبَسَتْ زَيْنَبَ فِي حِجْرِهَا، فَجَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مُسْرِعًا بَيْنَ يَدَيْهِ فَانْتَزَعَهَا، وَقَالَ: هَاتِ هَذِهِ الْمَشْقُوحَةَ الَّتِي قَدْ مَنَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَاجَتَهُ، وَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أُعْطِيكِ مَا أَعْطَيْتُ غَيْرَكِ» قَالَ ثَابِتٌ، فَقُلْتُ لَهُ: وَمَا كَانَ أَعْطَى غَيْرَهَا؟ فَقَالَ: جَرَّتَيْنِ تَجْعَلُ فِيهِمَا حَاجَتَهُ، وَرَحْيَيْنِ وَوِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، قَالَ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَهْلِهِ
1828 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ أَبِي عَمْرٍو، وَالْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، يُخْبِرُ أَنَّ أُمَّ
⦗ص: 68⦘
سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا لَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ أَخْبَرَتْهُمْ أَنَّهَا ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَكَذَّبُوهَا، وَقَالُوا: مَا أَكْذَبَ الْغَرَائِبَ حَتَّى أَنْشَأَ نَاسٌ مِنْهُمْ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالُوا لَهَا: تَكْتُبِينَ إِلَى أَهْلِكِ فَكَتَبْتُ مَعَهُمْ فَازْدَادُوا لَهَا كَرَامَةً قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُ زَيْنَبَ تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَنَا، وَفِي حِجْرِي زَيْنَبُ فَانْصَرَفَ فَجَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَاخْتَلَجَهَا مِنِّي، وَكَانَتْ تُرْضِعُهَا، ثُمَّ جَاءَ فَوَافَقَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُرَيْبَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ عِنْدَهَا فَقَالَ: أَيْنَ زُنَابُ فَقَالَتْ قُرَيْبَةُ: أَخَذَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخَذْتُ ثَمَالِي، وَهُوَ الثَّوْبُ أَوْ ثِفَالِي وَهُوَ الرَّحَا فَأَخَذْتُ حَبَّاتٍ مِنْ شَعِيرٍ كَانَتْ فِي جَرٍّ، وَأَخْرَجَتْ شُحَيْمَةً فَعَصَدَتْهُ لَهُ فَبَاتَ ثُمَّ أَصْبَحَ فَقَالَ حِينَ أَصْبَحَ إِنَّكِ قَدْ أَصْبَحْتِ وَبِكَ عَلَى أَهْلِهِ كَرَامَةٌ، فَإِنْ شِئْتِ سَبَّعْتُ لَكِ، وَإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِسَايِرِ نِسَائِي "
1829 -
أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ
⦗ص: 69⦘
مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ حُلُمٍ، ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا»
1830 -
أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ
1831 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِي، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ فَأَخْبَرَتَانَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «كَانَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ يَصُومُ ذَلِكَ الْيَوْمَ»
1832 -
أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: بَعَثَنِي مَرْوَانُ إِلَى عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا، ثُمَّ يَصُومُ فَسَأَلْتُهَا فَقَالَتْ:" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، ثُمَّ تَأْتِي أُمُّ سَلَمَةَ فَأَسْأَلُهَا فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ جِمَاعٍ، ثُمَّ يَصُومُ "
1833 -
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، يُحَدِّثُ، عَنْ عَامِرٍ أَخِي أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصْبِحُ جُنُبًا مِنَ النِّسَاءِ، ثُمَّ يَصُومُ فَرَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ فُتْيَاهُ»
1834 -
أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
1835 -
أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَصُلْبُ الْحَدِيثِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَمَّا فُتِنَ أَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ فَخَرَجْنَا أَرْسَالًا، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَصَبْنَا خَيْرَ دَارٍ، وَأَصَبْنَا قَرَارًا، وَجَاوَرْنَا رَجُلًا حَسَنَ الْجِوَارِ
⦗ص: 72⦘
، وَائْتَمَرَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَبْعَثُوا إِلَيْهِ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، وَأَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ مِنْ طَرَائِفِ بِلَادِهِمْ مِنَ الْأُدُمِ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ الْأُدُمُ يَعْجَبُ النَّجَاشِيَّ أَنْ يُهْدَى إِلَيْهِ، وَأَنْ يُهْدُوا لِبَطَارِقَتِهِ فَفَعَلُوا أَوْ بَعَثُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ حَتَّى قَدِمُوا عَلَيْنَا، فَلَمَّا قَدِمَا قَدَّمَا لِلْبَطَارِقَةِ الْهَدَايَا وَوَصَفَا حَاجَتَهُمْ عِنْدَهُمْ، ثُمَّ دَخَلَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَقَالَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّ شُبَانًا فِينَا خَرَجُوا، وَقَدِ ابْتَدَعُوا دِينًا سِوَى دِينِكَ وَدِينِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِنَا وَدِينٍ لَا نَعْرِفُهُ مِنَ الْأَدْيَانِ فَارَقُوا بِهِ أَشْرَافَهُمْ وَخِيَارَهُمْ وَأَهْلَ الرَّأْيِ مِنْهُمْ فَانْقَطَعُوا بِأَمْرِهِمْ مِنْهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَيْكَ لِتَمْنَعَهُمْ مِنْ عَشَائِرِهِمْ وَآبَائِهِمْ، وَكَانُوا هُمْ بِهِمْ أَعْلى عَيْنًا فَارْدُدْهُمْ إِلَيْنَا لِنَرُدَّهُمْ عَلَى آبَائِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ، فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ: صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ فَارْدُدْهُمْ فَهُمْ أَعْلَمُ بِقَوْمِهِمْ فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَفْعَلُ، قَوْمٌ نَزَلُوا بِلَادِي، وَلَجَئُوا إِلَيَّ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالُوا: مَا تَكَلَّمُونَ بِهِ الرَّجُلَ، فَقَالُوا: نُكَلِّمُهُ بِالَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ، فَأَرْسَلَ النَّجَاشِيُّ فَجَمَعَ بَطَارِقَتَهُ وَأَسَاقِفَتَهُ، وَأَمَرَهُمْ فَنَشَرُوا الْمَصَاحِفَ حَوْلَهُ فَتَكَلَّمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَقَالَ لَهُمُ النَّجَاشِيُّ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ فَارَقْتُمْ دِينَهُمْ، وَلَمْ تَتَّبِعُوا دِينِي وَلَا دِينَ الْيَهُودِ فَأَخْبِرَانِي بِدِينِكُمُ الَّذِي فَارَقْتُمْ بِهِ قَوْمَكُمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: كُنَّا عَلَى دِينِهِمْ وَأَمْرِهِمْ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا صلى الله عليه وسلم نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَعَفَافَهُ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ، وَأَمَرَنَا بِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَكُلِّ مَا تَعْرِفُ مِنَ الْأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ، وَتَلَا عَلَيْنَا تَنْزِيلًا لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ فَصَدَّقْنَاهُ، وَآمَنَّا بِهِ، وَعَرَفْنَا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَفَارَقْنَا عِنْدَ ذَلِكَ قَوْمَنَا فَآذُونَا وَقَسُونَا، فَلَمَّا بَلَغَ مِنَّا مَا
⦗ص: 73⦘
نَكْرَهُ وَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الِامْتِنَاعِ أَمَرَنَا نَبِيُّنَا صلى الله عليه وسلم أَنْ نَخْرُجَ إِلَى بِلَادِكَ اخْتِيَارًا لَكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ لِتَمْنَعَهُمْ مِنَ الظُّلْمِ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ: فَهَلْ مَعَكُمْ مِمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ تَقْرَءُونَهُ عَلَيَّ فَقَالَ جَعْفَرٌ: نَعَمْ، فَقَرَأَ جَعْفَرٌ كهيعص، فَلَمَّا قَرَأَهَا عَلَيْهِ بَكَى النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ، قَالَ: وَأُرَاهُ قَالَ: وَلِحَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ وَالْكَلَامَ الَّذِي جَاءَ مُوسَى لَيَخْرُجَانِ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُسْلِمُهُمُ إِلَيْكُمَا وَلَا أُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمَا فَالْحَقَا بِشَأَنْكُمَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَخَرَجَا مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودٌ أَمْرُهُمَا، فَقَالَ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا بِقَوْلٍ أَبْتَرُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ لِلْقَوْمِ رَحِمًا، وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا فَمَا نُحِبُّ أَنْ يَبْلُغَ مِنْهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَا عَلَيْهِ، فَقَالَا: أَيُّهَا الْمَلِكُ، إِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُ عَبْدٌ ، فَسَلْهُمْ عَنْ ذَلِكَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ، فَمَا نَزَلَ بِنَا قَطُّ مِثْلُهَا، قَالُوا: قَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ عِيسَى إِلَهُهُ الَّذِي يُعْبَدُ، وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ نَبِيَّكُمْ جَاءَكُمْ بِأَنَّهُ عَبْدٌ، وَأَنَّ مَا يَقُولُونَ هُوَ الْبَاطِلُ، فَمَاذَا تَقُولُونَ؟ فَقَالُوا: نَقُولُ بِمَا جَاءَ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ جَعْفَرٌ: نَقُولُ إِنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ فَأَخَذَ النَّجَاشِيُّ عُودًا، وَقَالَ: مَا عَدَا عِيسَى مَا تَقُولُونَ مِثْلَ هَذَا الْعُودِ قَالَ فَنَخِرَتْ أَسَاقِفَتُهُ، فَقَالَ: وَإِنْ نَخِرْتُمُ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ شُيُومٌ بِأَرْضِي يَقُولُونَ: أَنْتُمْ آمِنُونَ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ مَا أُحِبُّ أَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ وَأَنَّ لِي دَبْرًا مِنْ ذَهَبٍ، وَالدَّبْرُ بِلِسَانِهِمُ الْجَبَلُ، وَاللَّهِ مَا أَخَذَ اللَّهُ مِنِّي رِشْوَةً حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي، وَمَا أَطَاعَ اللَّهُ فِيَّ النَّاسَ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ
⦗ص: 74⦘
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَجَعَلْنَا نَتَعَرَّضُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَصَاحِبِهِ أَنْ يَسُبَّانَا فَيُغَرِّمَهُمَا، فَخَرَجَا خَائِبَيْنِ، وَأَقَمْنَا فِي خَيْرِ دَارٍ وَفِي خَيْرِ جِوَارٍ، فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ قَدْ آمَنَّا، وَاطْمَئْنَنَّا إِذْ شَعَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَنَازَعَهُ فِي الْمُلْكِ، فَمَا عَلِمْنَا أَصَابَنَا خَوْفٌ أَشَدَّ مِمَّا أَصَابَنَا عِنْدَ ذَلِكَ فَرَقًا مِنْ أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَيَتَبَوَّأَ مِنَّا مَنْزِلَنَا وَيَأْتِينَا رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنَّا مِثْلَ مَا كَانَ يَعْرِفُ النَّجَاشِيُّ، وَكُنَّا نَدْعُو لَيْلًا وَنَهَارًا أَنْ يُعِزَّهُ اللَّهُ وَيُظْهِرَهُ فَخَرَجَ النَّجَاشِيُّ سَائِرًا إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَقُلْنَا: مَنْ يَنْظُرُ لَنَا مَا يَفْعَلُ الْقَوْمُ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: أَنَا، وَكَانَ أَحْدَثَهُمْ سِنًا فَأَخَذَ قِرْبَةً، فَفَتَحَهَا، ثُمَّ رَبَطَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ وَقَعَ فِي النِّيلِ وَهُوَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، ثُمَّ الْتَقَى الْقَوْمُ نَاحِيَةَ الْقُصْوَى فَهُزِمَ جُنْدُ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَأَقْبَلَ الزُّبَيْرُ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ شَطِّ النِّيلِ أَلَاحَ بِثَوْبِهِ وَصَرَخَ أَبْشِرُوا فَقَدْ أَعَزَّ اللَّهُ النَّجَاشِيَّ وَأَظْهَرَهُ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَقُولُ: فَمَا أَذْكُرُنِي فَرِحْتُ فَرَحًا قَطُّ مِثْلَهُ حِينَ بَدَا أَنْ يَقُومَ قَوْمٌ يَأْتُوا مَكَّةَ مِنْ غَيْرِ كُرْهٍ "
1836 -
أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
⦗ص: 75⦘
وَسَلَّمَ فِي اللِّحَافِ فَوَجَدْتُ مَا يَجِدُ النِّسَاءَ مِنَ الْحَيْضَةِ فَانْسَلَلْتُ مِنَ اللِّحَافِ ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ:«تَعَالَى فَادْخُلِي» فَدَخَلْتُ "
1837 -
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:" كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي اللِّحَافِ فَحِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فَقَالَ: «مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَذَهَبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، ثُمَّ جِئْتُ فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ "
1838 -
أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ ، حَدَّثَنِي
⦗ص: 76⦘
أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْخَمِيلَةِ فَوَجَدْتُ مَا يَجِدُ النِّسَاءُ، فَقَالَ:«مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟» - يَعْنِي الْحَيْضَةَ - فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ فَدَعَانِي فَدَخَلْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ يَغْتَسِلَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ
1839 -
أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، نا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ
⦗ص: 77⦘
، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ» قَالَ إِسْحَاقُ: فَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: يُقَالُ صَامَ شَعْبَانَ كُلَّهُ، وَإِنْ كَانَ يُفْطِرُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ مِثْلَ مَا يُقَالُ فُلَانٌ أَحْيَا اللَّيْلَ كُلَّهُ، وَقَدْ نَامَ مِنْهُ قَلِيلًا
1840 -
أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
⦗ص: 78⦘
سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ»