المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ومن كتاب الإمامة - مسند الشافعي

[الشافعي]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ مَا خَرَّجَ مِنْ كِتَابِ الْوُضُوءِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْأَمَالِي فِي الصَّلَاةِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ إِيجَابِ الْجُمُعَةِ

- ‌كِتَابُ الْعِيدَيْنِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَّا مَا كَانَ مُعَادًا

- ‌وَمِنْ كِتَابِ إِبَاحَةِ الطَّلَاقِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ الْكَبِيرِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الرَّهْنِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ وَتَرْكِ الْمُعَادِ مِنْهَا

- ‌مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنَ اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ مِنَ الْأَصْلِ الْعَتِيقِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْعِتْقِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْعَمْدِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْمُكَاتَبِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْجِزْيَةِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ اخْتِلَافِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ رضي الله عنهما

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الرِّسَالَةِ إِلَّا مَا كَانَ مُعَادًا

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الصَّدَاقِ وَالْإِيلَاءِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الرُّهُونِ وَالْإِجَارَاتِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الشِّغَارِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ وَاللِّعَانِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْخُلْعِ وَالنُّشُوزِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ إِبْطَالِ الِاسْتِحْسَانِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ أَحْكَامِ الْقُرْآنِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ التَّعْرِيضِ بِالْخُطْبَةِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْعَدَدِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْهُ مُعَادًا

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْقُرْعَةِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الرَّضَاعِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَالْحُيَّضِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْأُسَارَى وَالْغُلُولِ وَغَيْرِهِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ قَسَمِ الْفَيْءِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ صِفَةِ نَهْيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَكِتَابِ الْمُدَبَّرِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ التَّفْلِيسِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ صِفَةِ أَمْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْوَلَاءِ الصَّغِيرِ وَخَطَأِ الطَّبِيبِ وَغَيْرِهِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْمُزَارَعَةِ وَكِرَاءِ الْأَرَضِينَ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ، وَأَبْوَابٍ كَثِيرَةٍ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الدِّيَاتِ وَالْقِصَاصِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ جِرَاحِ الْخَطَإِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ السَّبَقِ وَالْقَسَامَةِ وَالرَّمْيِ وَالْكُسُوفِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْكُسُوفِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ عَلَى سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ جِمَاعِ الْعِلْمِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَالْحُدُودِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْحَجِّ مِنَ الْأَمَالِي يَقُولُ الرَّبِيعُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ مُخْتَصَرِ الْحَجِّ الْكَبِيرِ مِنْ هُنَا يَقُولُ الرَّبِيعُ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه

- ‌وَمِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ مِنَ الْإِمْلَاءِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ مِنَ الْإِمْلَاءِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا الَّذِي لَمْ يُسْمِعْ مِنْهُ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِي

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَعِمَارَةِ الْأَرَضِينَ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ: أَعْلَمُ أَنَّ ذَا مِنْ قَوْلِهِ، وَبَعْضَ كَلَامِهِ هَذَا سَمِعْتُهُ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ الْمَبْسُوطِ

- ‌وَمِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا الَّذِي لَمْ يُسْمَعْ مِنَ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه

- ‌وَمِنْ كِتَابِ اخْتِلَافِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ مِمَّا لَمْ يَسْمَعِ الرَّبِيعُ مِنَ الشَّافِعِيِّ

الفصل: ‌ومن كتاب الإمامة

‌وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ

ص: 52

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لَا يَسْتَطِيعُونَهُمَا» . أَوْ نَحْوَ هَذَا

ص: 52

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً»

ص: 52

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا»

ص: 52

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّهُ أَذَّنَ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ فَقَالَ: أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ»

ص: 53

أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَاللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ رِيحٍ: أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ

ص: 53

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ يَوْمًا فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ»

ص: 53

أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ، أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَصَحِبَهُ قَوْمٌ فَكَانَ يَؤُمُّهُمْ، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَقَدَّمَ رَجُلًا وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ»

ص: 53

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ، كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى، وَأَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّهَا تَكُونُ الظُّلْمَةُ وَالْمَطَرُ وَالسَّيْلُ وَأَنَا رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، فَصَلِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ:«أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ؟» فَأَشَارَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ص: 53

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، أَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ وَهُوَ أَعْمَى

ص: 53

أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا حُجَيْرَةُ، عَنْ

⦗ص: 54⦘

أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنه أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسَطًا

ص: 53

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَأْتُونَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَعْلَى الْوَادِي هُوَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَنَاسٌ كَثِيرٌ فَيَؤُمُّهُمْ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها، وَأَبُو عَمْرٍو غُلَامُهَا حِينَئِذٍ لَمْ يُعْتَقْ. قَالَ: وَكَانَ إِمَامُ بَنِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُرْوَةُ

ص: 54

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: اجْتَمَعَتْ جَمَاعَةٌ فِيمَا حَوْلَ مَكَّةَ، قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: فِي أَعْلَى الْوَادِي هَهُنَا وَفِي الْحَجِّ. قَالَ: فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي السَّائِبِ أَعْجَمِيُّ اللِّسَانِ، قَالَ: فَأَخَّرَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَقَدَّمَ غَيْرَهُ، فَبَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَلَمْ يُعَرِّفْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى جَاءَ الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْمَدِينَةَ عَرَّفَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ الْمِسْوَرُ: أَنْظِرْنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ أَعْجَمِيَّ اللِّسَانِ، وَكَانَ فِي الْحَجِّ فَخَشِيتُ أَنْ يَسْمَعَ بَعْضُ مَنْ شَهِدَ الْحَجَّ قِرَاءَتَهُ فَيَأْخُذَ بِعُجْمِيَّتِهِ. فَقَالَ: هُنَالِكَ ذَهَبْتَ بِهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ: قَدْ أَصَبْتَ

ص: 54

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه فَقَالَ: أَتُصَلِّي لِلنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ الْتَفَتَ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِ أَمْكُثْ مَكَانَكَ. فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

⦗ص: 55⦘

مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟» فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا لِي أَرَاكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ، فَمَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ يَعْنِي الْأَصَمَّ: أَخْرَجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَهُوَ مُعَادٌ إِلَّا أَنَّهُ مُخْتَلِفُ الْأَلْفَاظِ زِيَادَةٌ وَنُقْصَانٌ

ص: 54

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ لَا، يَؤُمَّهُمْ إِلَّا صَاحِبُ الْبَيْتِ

ص: 55

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ»

ص: 55

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ قَالَ: " أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدٍ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ وَلِابْنِ عُمَرَ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ أَرْضٌ يَعْمَلُهَا، وَإِمَامُ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ مَوْلًى لَهُ، وَمَسْكَنُ ذَلِكَ الْمَوْلَى وَأَصْحَابِهِ ثَمَّةَ، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ جَاءَ لِيَشْهَدَ مَعَهُمُ الصَّلَاةَ فَقَالَ لَهُ الْمَوْلَى صَاحِبُ الْمَسْجِدِ: تَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِكَ مِنِّي، فَصَلَّى الْمَوْلَى "

ص: 55

أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، اعْتَزَلَ بِمِنًى فِي قِتَالِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَالْحَجَّاجِ فَصَلَّى مَعَ الْحَجَّاجِ

ص: 55

حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ " أَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ

⦗ص: 56⦘

كَانَا يُصَلِّيَانِ خَلْفَ مَرْوَانَ قَالَ: فَقَالَ: مَا كَانَا يُصَلِّيَانِ إِذَا رَجَعَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا؟ فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، مَا كَانَا يَزِيدَانِ عَلَى صَلَاةِ الْأَئِمَّةِ "

ص: 55

عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ

ص: 56

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ فَأَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ»

ص: 56

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ أَوِ الْعَتَمَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّيهَا بِقَوْمِهِ فِي بَنِي سَلِمَةَ. قَالَ: فَأَخَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى مُعَاذٌ مَعَهُ ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّ قَوْمَهُ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ فَصَلَّى وَحْدَهُ، فَقَالُوا لَهُ: أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنِّي آتِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَأَخَّرْتُ فَصَلَّيْتُ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ:«أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا» أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، مِثْلَهُ، وَزَادَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ: «اقْرَأْ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَنَحْوِهَا» قَالَ سُفْيَانُ: فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ لَهُ: " اقْرَأْ بِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى

⦗ص: 57⦘

، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ قَالَ عَمْرٌو: هُوَ هَذَا، أَوْ هُوَ نَحْوَهُ

ص: 56

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ الرَّبِيعُ: قِيلَ لِي: هُوَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا، هِيَ لَهُ تَطَوَّعٌ وَهِيَ لَهُمْ مَكْتُوبَةٌ الْعِشَاءُ

ص: 57

أَنْبَأَنِي ابْنُ عُلَيَّةَ، أَوْ غَيْرُهُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الظُّهْرِ فِي الْخَوْفِ بِبَطْنِ نَخْلٍ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ

ص: 57

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمُ الْعِشَاءَ، وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ

ص: 57

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ: امْكُثُوا، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِلْدِهِ أَثَرُ الْمَاءِ أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ مَعْنَاهُ

ص: 57

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:«رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ صَلَّى الْجُمُعَةَ فِي بُيُوتِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ، فَصَلَّى بِهِمْ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ، وَبَيْنَ بُيُوتِ حُمَيْدٍ وَالْمَسْجِدِ الطَّرِيقُ»

ص: 57

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ:«قُومُوا فَلْأُصَلِّي لَكُمْ» . قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ خَلْفَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا

ص: 58

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقِّهِ الْأَيْمَنُ، فَصَلَّى صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ:" إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، أَوْ إِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ " هُوَ مَنْسُوخٌ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، يَعْنِي بِمِثْلِهِ

ص: 58

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ:«صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ لَنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَيْتِنَا وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا»

ص: 58

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْبَرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ، عَمِلَهُ لَهُ فُلَانٌ مَوْلَى فُلَانَةَ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ صَعِدَ عَلَيْهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ، ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى فَسَجَدَ، ثُمَّ صَعِدَ فَقَرَأَ، ثُمَّ رَجَعَ، ثُمَّ نَزَلَ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ سَجَدَ

ص: 58

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ

⦗ص: 59⦘

عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ أَخْبَرَهُ " أَنَّهُ، بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ خَالَتُهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادَةِ وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ، أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَلَسَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى يَفْتِلُهَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى جَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ

ص: 58

ص: 59

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالْأَبْطَحِ وَخَرَجَ، فَخَرَجَ بِلَالٌ بِالْعَنَزَةِ فَرَكَزَهَا فَصَلَّى إِلَيْهَا، وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ

ص: 59

أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ

ص: 59