الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للرأس، وغذاؤه ليس محموداً للناس، قابض بطيء الإنهضام، فانه خلط بالسكر قلل ما به يضام، وفيه تقوية للأعضاء، ومنع للنزف وجلاء، ومن الحج وقروح الأمعاء، ونفع من رطوبة المعدة ونفث الدماء، ولحمه جيد للسموم، وتغزيره للبول معلوم.
وأما حب الزلم
محار في الثانية رطب في الأولى، يزيد في المني كثيراً مأكولاً، وطعمه ومذاقه ما ألذه وأطيبه، وإذا مضغ ووضع على كلف الوجه أذهبه.
وأما حب الصنوبر
فحار في الثانية رطب في الأولى، وقيل يابس في الثانية نزولاً، شديد الإسخان، صالح للمشايخ دون الشبان، للرعشة والفالج والربو نافع، وللرطوبات العفنة والبلاغم قالع، ينقي الكلى والمثانة من الحصى والرمل ويشفيها، ويقوي المثانة على إمساك البول الذي فيها، ويزيد في الباه ويكثر الرياح، ويسخن الكلى لمن كان له بالإسخان نجاح، وينفع ما عرض في البلدان من الاسترخاء ويجفف الرطوبات الفاسدة المتولدة في الأعضاء، وهو بطيء الهضم فليحذر فيه الإكثار، ولا ينبغي للمحرومين أن يقربوه ولاسيما في الزمن الحار. تمت والحمد لله تعالى وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأحزابه، وغفر الله تعالى لمؤلفها، وكاتبها وقارئها وسامعها آمين.
المقامة الياقوتية
لمولانا شيخ الحديث جلال الدين الأسيوطي رحمه الله تعالى ورضي عنه
مشتملة على ذكر سبعة معادن ومنافعها الياقوت واللؤلؤ والزمرد والمرجان والزبرجد والعقيق والفيروزج
بسم الله الرحمن الرحيم
قال مولانا شيخ الحديث جلال الدين الأسيوطي رحمه الله تعالى: اجتمع من اليواقيت لبضعة من المواقيت، وتصر للمفاخرة، لا للمفاخرة وللمكاثرة، لا للمكابرة، أيها في المرتبة أعلى، وفي الزينة أغلى، وفي المنظر أحلى، وفي المخبر أجلى، فعقدوا لكل منهم حلقة. وسبحوا الذي أحسن كل شيء خلفه، ونصب لكل منهم في حلقته منصبه، وأشاروا إليه بالأصابع حيث أضحى عين الخاتم وفصه.
فقال في الياقوت
الحمد لله الذي خلقني في أحسن تقويم، وجعلني أبهى في العين من الدر النظيم، وشرفني
على كثير من الأقران، حيث
ذكرني بصريح اسمي في القرآن، وفي قوله تعالى في سورة الرحمن (كأنهن الياقوت والمرجان)[الرحمن 58] وقد منى في الذكر وذلك يدل على كوني من المرجان أنبه، وأشرف منه مقاما وأقواما ورتبة، وكم ورد ذكري في الأحاديث الصحاح والحسان، وفي صفات ما أودعه الله تعالى من المحاسن في الجنان. ومن ذلك حديث عمن أفاض الله تعالى عليه المكارم فيضا (بنى الله جنة عدن لبنة من ياقوتة حمرا ولبنة من زبرجدة خضراء ولبنة من درة بيضاء) . وفي حديث مرفوع رواه حافظ ممجد (الدرجة الثالثة من الجنة دورها وبيوتها وسررها ومعاليقها من ياقوت ولؤلؤ وزبرجد) وفي حديث صحيح الثبوت [حصباؤها اللؤلؤ والياقوت] . وفي حديث من الحسان (درجها اللؤلؤ والياقوت ورضراضها اللؤلؤ وترابها الزعفران) وفي حديث رواه البيهقي وعد به المصلي أجرا (ليس عبد مؤمن يصلي في ليلة من رمضان إلا بنى الله له بيتا في الجنة من ياقوتة حمراء) . وفي أحاديث صحاح وحسان (في الجنة خيل من الياقوت لها من الذهب جناحان إذا ركبها صاحبها طارت به في الجنان) . فما ذكرت في معرض الترغيب والتنبيه، إلا وكان لي بذلك فخار ورفعة وتنويه وقد وردت في أحاديث تثبت الشرف والفخر، (تختموا بالياقوت فإنه ينفي الفقر) .
وأما الخواص الموضوعة فيّ فشريفة، والمنافع الموجودة لدي فمنيفة، من ذلك أن التختم بي والتعليق يمنع من إصابة الطاعون على التحقيق، ولي في التفريح وتقوية القلب الجريح، ومقاومة السموم ومدافعة الهموم والغموم ما هو مشهور معلوم، ومن خواصي أنه لا تعمل فيّ المبارد، وإذا صليت بالنار لم تؤثر فيّ في مورد من الموارد.
وحسبك بقول الشاعر من شاهد مفرد
وطالما أصلى الياقوت جمر غضا
…
ثم انطفى الجمر والياقوت ياقوت