الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ الْمُوصَى لَهُ
تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ مُعَيَّنٍ وَلَوْ مُرْتَدًّا أَوْ حَرْبِيًّا ولِمُكَاتَبِهِ وَمُكَاتَبِ وَارِثِهِ كالْأَجْنَبِيِّ ولِأُمِّ وَلَدِهِ كَوَصِيَّتِهِ أَنَّ ثُلُثَ قَرْيَتِهِ وَقْفٌ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ عَلَى وَلَدِهَا
وَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ تَزْوِيجِهَا فَفَعَلَتْ وَأَخَذَتْ الْوَصِيَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ رَدَّتْ مَا أَخَذَتْ ولِمُدَبَّرِهِ فَإِنْ ضَاقَ ثُلُثُهُ عَنْهُ وَعَنْ وَصِيَّتِهِ بُدِئَ بِعِتْقِهِ ولِقِنِّهِ بِمُشَاعٍ كَثُلُثٍ وبِنَفْسِهِ وَرَقَبَتِهِ يَعْتِقُ بِقَبُولِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ ثُلُثِهِ وَإِلَّا فبِقَدْرِهِ وَإِنْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ وَفَضَلَ شَيْءٌ أَخَذَهُ لَا بِمُعَيَّنٍ وَلَا لِقِنِّ غَيْرِهِ وَلَا لِحَمْلٍ إلَّا إذَا عَلِمَ وُجُودَهُ حِينَهَا بِأَنْ تَضَعَهُ حَيًّا
لِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ إنْ لَمْ تَكُنْ الْأُمُّ فِرَاشًا أَوْ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ حِينِهَا وَكَذَا لَوْ وَصَّى بِهِ وإنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ ذَكَرٌ فَلَهُ كَذَا وَإِنْ كَانَ أُنْثَى فكَذَا فَكَانَا فَلَهُمَا مَا شَرَطَ وَلَوْ كَانَ قَالَ إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِكِ فَلَا وَطِفْلٌ: مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ وَصَبِيٌّ وَغُلَامٌ وَيَافِعٌ وَيَتِيمٌ: مَنْ لَمْ يَبْلُغْ وَلَا يَشْمَلُ الْيَتِيمُ وَلَدَ زِنًا وَمُرَاهِقٌ مَنْ قَارَبَهُ وَشَابٌّ وَفَتًى مِنْهُ إلَى ثَلَاثِينَ وَكَهْلٌ مِنْهَا إلَى خَمْسِينَ سَنَةً. قَالَ فِي الْقَامُوسِ وَشَيْخٌ مِنْهَا إلَى سَبْعِينَ ثُمَّ هَرِمَ وَإِنْ قَتَلَ وَصِيٌّ مُوصِيًا بَطَلَتْ لَا إنْ جَرَحَهُ
ثُمَّ أَوْصَى لَهُ فَمَاتَ مِنْ الْجُرْحِ لِأَنَّهَا بَعْدَ الْجُرْحِ صَدَرَتْ مِنْ أَهْلِهَا فِي مَحَلِّهَا فَلَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهَا مَا يُبْطِلُهَا وَكَذَا فَعَلَ مُدَبَّرٌ بِسَيِّدِهِ وَتَصِحُّ لِصِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ ولِجَمِيعِهَا وَيُعْطَى كُلُّ وَاحِدٍ قَدْرَ مَا يُعْطَى مِنْ زَكَاةٍ ولِكُتُبِ قُرْآنٍ وَعِلْمٍ ومَسْجِدٍ وَتُصْرَفُ فِي مَصْلَحَتِهِ ولِفَرَسٍ حَبِيسٍ يُنْفَقُ عَلَيْهِ فَإِنْ مَاتَ رُدَّ مُوصًى بِهِ أَوْ بَاقِيهِ لِلْوَرَثَةِ
كَوَصِيَّةٍ بِعِتْقِ عَبْدِ زَيْدٍ فَتَعَذَّرَ أَوْ شِرَاءِ عَبْدٍ بِأَلْفٍ لِيُعْتَقَ عَنْهُ أَوْ عَبْدِ زَيْدٍ بِهَا فَاشْتَرَوْهُ أَوْ عَبْدًا يُسَاوِيهَا بِدُونِهَا وَإِنْ وَصَّى فِي أَبْوَابِ الْبِرِّ صُرِفَ فِي الْقُرَبِ وَيَبْدَأُ بِالْغَزْوِ وَلَوْ قَالَ ضَعْ ثُلُثِي حَيْثُ أَرَاك اللَّهُ تَعَالَى فَلَهُ صَرْفُهُ فِي أَيْ جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِ الْقُرَبِ وَالْأَفْضَلُ صَرْفُهُ إلَى فُقَرَاءِ أَقَارِبِهِ فمَحَارِمِهِ مِنْ الرَّضَاعِ فجِيرَانِهِ وَإِنْ وَصَّى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ بِأَلْفٍ صُرِفَ مِنْ الثُّلُثِ إنْ كَانَ تَطَوُّعًا فِي حَجَّةٍ بَعْدَ أُخْرَى رَاكِبًا أَوْ رَاجِلًا يَدْفَعُ إلَى كُلٍّ قَدْرَ مَا يَحُجُّ بِهِ حَتَّى يَنْفُذَ
فَلَوْ لَمْ يَكْفِ الْأَلْفُ أَوْ الْبَقِيَّة حَجَّ بِهِ مِنْ حَيْثُ يَبْلُغُ وَلَا يَصِحُّ حَجُّ وَصِيٍّ بِإِخْرَاجِهَا وَلَا وَارِثٍ وَإِنْ قَالَ حَجَّةً بِأَلْفٍ دَفَعَ الْكُلَّ إلَى مَنْ يَحُجُّ فَإِنْ عَيَّنَهُ فَأَبَى الْحَجَّ بَطَلَتْ فِي حَقِّهِ وَيَحُجُّ عَنْهُ بِأَقَلَّ مَا يُمْكِنُ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ أُجْرَةٍ وَالْبَقِيَّةُ لِلْوَرَثَةِ فِي فَرْضٍ وَنَفْلٍ،
وإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أَعْطَى الْأَلْفَ وَحُسِبَ الْفَاضِلُ عَنْ نَفَقَةِ مِثْلٍ فِي فَرْضٍ والْأَلْفُ فِي نَفْلٍ مِنْ الثُّلُثِ وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ نَسَمَةٍ بِأَلْفٍ فَأَعْتَقُوا نَسَمَةً بِخَمْسِمِائَةٍ لَزِمَهُمْ عِتْقُ أُخْرَى بِخَمْسِمِائَةٍ وَإِنْ قَالَ أَرْبَعَةً بِكَذَا جَازَ الْفَضْلُ بَيْنَهُمْ مَا لَمْ يُسَمِّ ثَمَنًا مَعْلُومًا وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدِ زَيْدٍ وَصِيَّةً فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ أَخَذَ الْعَبْدُ الْوَصِيَّةَ وَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ مِثْلِ عَبْدٍ بِأَلْفٍ اُشْتُرِيَ بِثُلُثِهِ إنْ لَمْ يَخْرُجْ وَلَوْ وَصَّى بِشِرَاءِ فَرَسٍ لِلْغَزْوِ بِمُعَيَّنٍ وبِمِائَةٍ نَفَقَةً لَهُ فَاشْتُرِيَ بِأَقَلَّ مِنْهُ فَبَاقِيهِ نَفَقَةٌ لَا إرْثَ وَإِنْ وَصَّى لِأَهْلِ سِكَّتِهِ فلِأَهْلِ زُقَاقِهِ حَالَ الْوَصِيَّةِ ولِجِيرَانِهِ تَنَاوَلَ أَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ولِأَقْرَبِ قَرَابَتِهِ، أَوْ لِأَقْرَبِ النَّاسِ إلَيْهِ،
أَوْ لِأَقْرَبِهِمْ رَحِمًا وَلَهُ أَبٌ وَابْنٌ، أَوْ جَدٌّ
…
أَخٌ فَهُمَا سَوَاءٌ وَأَخٌ مِنْ أَبٍ وَأَخٌ مِنْ أُمٍّ إنْ دَخَلَ فِي الْقَرَابَةِ سَوَاءٌ وَوَلَدُ الْأَبَوَيْنِ أَحَقُّ مِنْهُمَا وَالْإِنَاثُ كَالذُّكُورِ فِيهَا
فَصْلٌ
وَلَا تَصِحُّ لِكَنِيسَةٍ أَوْ بَيْتِ نَارٍ أَوْ كُتُبِ التَّوْرَاةِ أَوْ الْإِنْجِيلِ أَوْ مَلَكٍ أَوْ مَيِّتٍ وَإِنْ وَصَّى لِمَنْ يَعْلَمُ مَوْتَهُ أَوْ لَا وحَيٍّ فَلِلْحَيِّ النِّصْفُ وَلَا يَصِحُّ تَمْلِيكُ بَهِيمَةٍ
وَتَصِحُّ لِفَرَسِ زَيْدٍ وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ وَيَصْرِفُهُ فِي عَلَفِهِ فَإِنْ مَاتَ الْفَرَسُ فَالْبَاقِي لِلْوَرَثَةِ وَإِنْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِوَارِثٍ وَأَجْنَبِيٍّ فَرَدَّ الْوَرَثَةُ فَلِأَجْنَبِيٍّ السُّدُسُ وبِثُلُثَيْهِ فَرَدَّ الْوَرَثَةُ نِصْفَهَا وَهُوَ مَا جَاوَزَ الثُّلُثَ فَالثُّلُثُ بَيْنَهُمَا
وَلَوْ رَدُّوا نَصِيبَ وَارِثٍ أَوْ أَجَازُوا لِلْأَجْنَبِيِّ فَلَهُ الثُّلُثُ كَإِجَازَتِهِمْ لِلْوَارِثِ ولَهُ وَلِمَلَكٍ أَوْ وحَائِطٍ بِالثُّلُثِ فَلَهُ الْجَمِيعُ ولَهُ وَلِلَّهِ أَوْ لِلرَّسُولِ فنِصْفَانِ وَمَا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ فِي الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وبِمَالِهِ لَابْنَيْهِ وَأَجْنَبِيٍّ فَرَدَّاهَا فَلَهُ التُّسْعُ وبِثُلُثِهِ لِزَيْدٍ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَلَهُ التُّسْعِ وَلَا يَسْتَحِقُّ مَعَهُمْ بِالْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ
وَلَوْ وَصَّى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ وَبِشَيْءٍ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِجِيرَانِهِ وَزَيْدٌ مِنْهُمْ لَمْ يُشَارِكْهُمْ وَلَوْ وَصَّى بِثُلُثِهِ لِأَحَدِ هَذَيْنِ أَوْ قَالَ لِجَارِي أَوْ قَرِيبِي فُلَانٍ بِاسْمٍ مُشْتَرَكٍ لَمْ يَصِحَّ فَلَوْ قَالَ غَانِمٌ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَهُ عَبْدَانِ بِهَذَا الِاسْمِ عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَيَصِحُّ أَعْطُوا ثُلُثِي أَحَدَهُمَا وَلِلْوَرَثَةِ الْخِيَرَةُ وَلَوْ وَصَّى بِبَيْعِ عَبْدِهِ لِزَيْدٍ أَوْ لِعَمْرٍو أَوْ لِأَحَدِهِمَا صَحَّ لَا مُطْلَقًا
وَلَوْ وَصَّى لَهُ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً ثُمَّ هُوَ حُرٌّ، فَوَهَبَهُ الْخِدْمَةَ أَوْ رَدَّ عَتَقَ مُنَجَّزًا وَمَنْ وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ أَوْ وَقْفِهِ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يُنَجِّزَ وَارِثٌ فَإِنْ أَبَى فَحَاكِمٌ وَكَسْبُهُ بَيْنَ مَوْتِ وَتَنْجِيزِ إرْثٌ