الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الولاء
الولاء: ثُبُوتُ حُكْمٍ شَرْعِيٍّ بِعِتْقٍ أَوْ تَعَاطِي سَبَبِهِ فَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا، أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى إلَى الْبَاقِي أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ بِرَحِمٍ أَوْ عِوَضٍ أَوْ بِكِتَابَةٍ أَوْ بِتَدْبِيرٍ أَوْ بِإِيلَادٍ أَوْ وَصِيَّةٍ فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ وعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةٍ عَتِيقَةٍ أَوْ سُرِّيَّةٍ وعَلَى مَنْ لَهُ أَوْ لَهُمْ وَإِنْ سَفُلُوا وَلَاؤُهُ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ سَائِبَةً كَأَعْتَقْتُك سَائِبَةً أَوْ وَلَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك جَاءَ رَجُلٌ إلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إنِّي اعْتَقْت عَبْدًا لِي فَجَعَلْته سَائِبَةً فَمَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ وَإِنَّ الْجَاهِلِيَّةَ كَانُوا يُسَيِّبُونَ، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِهِ. فَإِنْ تَأَثَّمْتَ أَوْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيْءٍ فَنَحْنُ نَقْبَلُهُ وَنَجْعَلُهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ فِي زَكَاتِهِ أَوْ نَذْرِهِ أَوْ كَفَّارَتِهِ
إلَّا إذَا أَعْتَقَ مُكَاتَبٌ رَقِيقًا أَوْ كَاتَبَهُ فَأَدَّى فلِلسَّيِّدِ وَلَا يَصِحُّ بِدُونِ إذْنِهِ وَلَا يَنْتَقِلُ إنْ بَاعَ الْمَأْذُونَ فَعَتَقَ عِنْدَ مُشْتَرِيه وَيَرِثُ ذُو وَلَاءٍ بِهِ عِنْدَ عَدَمِ نَسِيبِ وَارِثٍ ثُمَّ عَصَبَتُهُ بَعْدَهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَمَنْ لَمْ يَمَسَّهُ رِقٌّ وَأَحَدُ أَبَوَيْهِ عَتِيق وَالْآخَرُ حُرُّ الْأَصْلِ أَوْ مَجْهُولَ النَّسَبِ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقَهُ
…
ن حَيٍّ بِأَمْرِهِ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتَقٍ عَنْهُ بِدُونِهِ أَوْ عَنْ مَيِّتٍ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقٍ إلَّا مَنْ أَعْتَقَهُ وَارِثٌ عَنْ مَيِّتٍ لَهُ تَرِكَةٌ فِي وَاجِبٍ عَلَيْهِ
فلِلْمَيِّتِ وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْعِتْقُ أَطْعَمَ أَوْ كَسَا وَيَصِحُّ عِتْقُهُ وَإِنْ تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ وَلَا تَرِكَةَ أَجْزَأَ كَإطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ وَإِنْ تَبَرَّعَ بِهِمَا أَوْ بِعِتْقٍ أَجْنَبِيٌّ أَجْزَأَ وَلِمُتَبَرِّعٍ الْوَلَاءُ وَمَنْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي أَوْ عَنِّي مَجَّانًا أَوْ وَثَمَنُهُ عَلَيَّ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَهُ وَإِنْ فَعَلَ وَلَوْ بَعْدَ فِرَاقِهِ عَتَقَ وَالْوَلَاءُ لِمُعْتَقٍ عَنْهُ وَيَلْزَمُهُ ثَمَنُهُ بِالْتِزَامِهِ وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ مَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبَهُ وأَعْتِقْهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ أَوْ زَادَ: عَنْكَ فَفَعَلَ عَتَقَ وَلَزِمَ قَائِلًا ثَمَنُهُ وَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقٍ وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْهُ وَعَلَيَّ كَذَا فَلَغْوٌ وَإِنْ قَالَ كَافِرٌ أَعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ صَحَّ وَوَلَاؤُهُ لِلْكَافِرِ وَيَرِثُ بِهِ وَكَذَا كُلُّ مَنْ بَايَنَ دِينَ مُعْتَقِهِ
فصل
ولا يرث نساء به إلَّا مَنْ أَعْتَقْنَ أَوْ أعتق من أعتقن أو كَاتَبْنَ أَوْ كَاتَبَ مَنْ كَاتَبْنَ وَأَوْلَادَهُمْ أَوْ مَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ وَمَنْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدُ أُنْثَى فَلِيَ النِّصْفُ وذَكَرًا فالثُّمُنُ. وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فالْجَمِيعُ وَلَا يَرِثُ بِهِ ذُو فَرْضٍ غَيْرَ أَبٍ أَوْ جَدٍّ مَعَ ابْنٍ سُدُسًا وجَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ ثُلُثًا إنْ كَانَ أَحَظَّ لَهُ وَتَرِثُ عَصَبَةٌ مُلَاعَنَةٌ عَتِيق ابْنِهَا وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُوقَفُ وَلَا يُوصَى بِهِ وَلَا يُورَثُ وَإنَّمَا يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إلَيْهِ يَوْمَ مَوْتِ عَتِيقِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْكُبْرِ
فَلَوْ مَاتَ سَيِّدٌ عَنْ ابْنَيْنِ ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لِابْنِ سَيِّدِهِ وَإِنْ مَاتَا قَبْلَ الْعَتِيق وَخَلَّفَ أَحَدُهُمَا ابْنًا والْآخَرُ أَكْثَرَ ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ فَإِرْثُهُ عَلَى عَدَدِهِمْ كَالنَّسَبِ وَلَوْ اشْتَرَى أَخٌ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا فَمَلَكَ قِنًّا ثُمَّ مَاتَ الْعَتِيقُ وَرِثَهُ الِابْنُ بِالنَّسَبِ دُونَ أُخْتِهِ سَأَلْتُ عَنْهَا سَبْعِينَ قَاضِيًا مِنْ قُضَاةِ الْعِرَاقِ فَأَخْطَئُوا فِيهَا وَلَوْ مَاتَ الِابْنُ ثُمَّ الْعَتِيق وَرِثَتْ مِنْهُ بِقَدْرِ عِتْقِهَا مِنْ الْأَبِ وَالْبَاقِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُعْتِقِ أُمِّهَا إنْ كَانَتْ أُمُّهَا عَتِيقَةً
وَمَنْ خَلَّفَتْ ابْنًا وَعَصَبَةً وَلَهَا عَتِيقٌ فَوَلَاؤُهُوَإِرْثُهُ لِابْنِهَا إنْ لَمْ يَحْجُبْهُ نَسِيبٌ وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَصَبَتِهَا فَإِنْ بَادَ بَنُوهَا فلِعَصَبَتِهَا دُونَ عَصَبَتِهِمْ
فصل في جر الولاء ودوره
مَنْ بَاشَرَ عتقا أَوْ عَتَقَ عَلَيْهِ لَمْ يَزُلْ وَلَاؤُهُ بِحَالٍ فَأَمَّا إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً فَوَلَاءُ مَنْ تَلِدُ لِمَوْلَى أُمِّهِ فَإِنْ أَعْتَقَ الْأَبَ سَيِّدُهُ وَجَرُّ وَلَاءِ وَلَدِهِ
وَلَا يَعُودُ لِمَوْلَى الْأُمِّ بِحَالٍ ولَا يُقْبَلُ قَوْلُ سَيِّدِ مُكَاتَبٍ مَيِّتٍ أَنَّهُ أَدَّى وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ وَإِنْ عَتَقَ جَدٌّ وَلَوْ قَبْلَ أَبٍ لَمْ يَجُرَّهُ وَلَوْ مَلَكَ وَلَدُهُمَا أَبَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ ووَلَاءُ إخْوَتِهِ وَيَبْقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ لِمَوْلَى أُمِّهِ كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الِابْنُ عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَ الْعَتِيقُ أَبَا مُعْتِقِهِ ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ وَجَرَّ وَلَاءَ مُعْتِقِهِ فَصَارَ كُلٌّ مَوْلَى الْآخَرِ
مِثْلُهُ لَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبْدًا كَافِرًا وَسَبَى سَيِّدَهُ فَأَعْتَقَهُ فَلَوْ سَبَى الْمُسْلِمُونَ الْعَتِيقَ الْأَوَّلَ فَرَقَّ ثُمَّ عَتَقَ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ ثَانِيًا وَلَا يَنْجَرُّ إلَى الْأَوَّلِ قَبْلَ رِقِّهِ ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَمِنْ عَتِيقٍ وَإِذَا اشْتَرَى ابْنٌ وَبِنْتٌ مُعْتَقَةَ أَبُوهُمَا نِصْفَيْنِ عَتَقَ وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا وَجَرَّ كُلٌّ نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ وَيَبْقَى نِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ
فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَاهُ أَثْلَاثًا بِالنَّسَبِ وَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ بَعْدَهُ وَرِثَهَا أَخُوهَا بِهِ فَإِنْ مَاتَ فَلِمَوْلَى أُمِّهِ نِصْفُ وَلِمَوْلَى أُخْتِهِ نِصْفٌ وَهُمْ الْأَخُ وَمَوْلَى الْأُمِّ فَيَأْخُذُ مَوْلَى أُمِّهِ نِصْفَهُ ثُمَّ يَأْخُذُ الرُّبُعَ الْبَاقِي وَهُوَ الْجُزْءُ الدَّائِرُ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْأَخِ وَعَادَ إلَيْهِ.