المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب العارية العارية: الْعَيْنُ الْمَأْخُوذَةُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا مُطْلَقًا بِلَا عِوَضٍ - منتهى الإرادات في جمع المقنع مع التنقيح وزيادات - ت التركي - جـ ٣

[ابن النجار الفتوحي]

الفصل: ‌ ‌كتاب العارية العارية: الْعَيْنُ الْمَأْخُوذَةُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا مُطْلَقًا بِلَا عِوَضٍ

‌كتاب العارية

العارية: الْعَيْنُ الْمَأْخُوذَةُ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا مُطْلَقًا بِلَا عِوَضٍ

ص: 141

وَالْإِعَارَةُ إبَاحَةُ نَفْعِهَا بِلَا عِوَضٍ وَتُسْتَحَبُّ وَتَنْعَقِدُ بِكُلِّ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا وَشُرِطَ كَوْنُ عَيْنٍ مُنْتَفَعًا بِهَا مَعَ بَقَائِهَا وكَوْنُ مُعِيرٍ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ شَرْعًا ومُسْتَعِيرٍ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ لَهُ وَصَحَّ فِي مُؤَقَّتَةٍ شَرْطُ عِوَضٍ مَعْلُومٍ، وَتَصِيرُ إجَارَةً

ص: 142

وَإِعَارَةِ نَقْدٍ وَنَحْوِهِ لَا لِمَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ مَعَ بَقَائِهِ قَرْضٌ وكَوْنُ نَفْعِ مُبَاحًا وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَكَلْبٍ لِصَيْدٍ وفَحْلٍ لِضِرَابٍ

ص: 143

وَتَجِبُ إعَارَةُ مُصْحَفٍ لِمُحْتَاجٍ لِقِرَاءَةٍ عَدِمَ غَيْرَهُ وَتُكْرَهُ إعَارَةُ أَمَةٍ جمِيلَةٍ لِذَكَرٍ

ص: 144

غَيْرِ مَحْرَمٍ واسْتِعَارَة أَصْلِهِ لِخِدْمَتِهِ وَصَحَّ رُجُوعُ مُعِيرٍ وَلَوْ قَبْلَ أَمَدٍ عَيَّنَهُ لَا فِي حَالٍ يَسْتَضِرُّ بِهِمُسْتَعِيرٌ فَمَنْ أَعَارَ سَفِينَةً لِحَمْلٍ، أَوْ أَرْضًا لِدَفْنِ مَيِّتٍ، أَوْ زَرْعٍ. لَمْ

ص: 145

يَرْجِعْ حَتَّى تَرْسِي أَوْ يَبْلَى أَوْ يُحْصَدُ إلَّا أَنْ يَكُونَ يُحْصَدُ قَصِيلًا وَكَذَا حَائِطٌ لِحَمْلِ خَشَبٍ لِتَسْقِيفٍ أَوْ سُتْرَةٍ قَبْلَ أَنْ يَسْقُطَ فَإِنْ سَقَطَ لِهَدْمٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يُعَدْ إلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إنْ لَمْ يَتَضَرَّرْ الْحَائِطُ وَمَنْ أَعَارَ أَرْضًا لِغَرْسٍ أَوْ لِبِنَاءٍ وَشَرَطَ قَلْعَهُ بِوَقْتٍ أَوْ رُجُوعٍ لَزِمَ عِنْدَهُ

ص: 146

لَا تَسْوِيَتُهَا بِلَا شَرْطٍ وَإِلَّا فَلِمُعِيرٍ أَخْذُهُ بِقِيمَتِهِ أَوْ قَلْعُهُ وَيَضْمَنُ نَقْصَهُ وَمَتَى اخْتَارَهُ مُسْتَعِيرٌ سَوَّاهَا فَإِنْ أَبَاهُمَا مُعِيرُ الْأَرْضِ والْمُسْتَعِيرُ مِنْ أُجْرَةِ وقَلْعٍ بِيعَتْ أَرْضٌ بِمَا

ص: 147

فِيهَا إنْ رَضِيَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَبِجَبْرِ الْآخَرِ ودَفَعَ لِرَبِّ الْأَرْضِ قِيمَتَهَا فَارِغَةً والْبَاقِي لِلْآخَرِ وَلِكُلٍّ بَيْعُ مَا لَهُ مُنْفَرِدًا وَيَكُونُ مُشْتَرٍ كَبَائِعٍ فَإِنْ أَبَيَاهُ تُرِكَ بِحَالِهِ وَلِمُعِيرٍ الِانْتِفَاعُ بِأَرْضِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَضُرُّ بِمَا فِيهَا وَلِمُسْتَعِيرٍ الدُّخُولُ لِسَقْيٍ

ص: 148

وَإِصْلَاحٍ وَأَخْذِ ثَمَرٍ لَا لِتَفَرُّجٍ وَنَحْوِهِ وَلَا أُجْرَةَ مُنْذُ رَجَعَ إلَّا فِي الزَّرْعِ

ص: 149

وَإِنْ غَرَسَ أَوْ بَنَى بَعْدَ رُجُوعِ أَوْ أَمَدِهَا فِي مُؤَقَّتَةٍ فَغَاصِبٌ وَالْمُشْتَرِي وَالْمُسْتَأْجِرُ بِعَقْدٍ فَاسِدٍ كَمُسْتَعِيرٍ وَمَنْ حَمَلَ سَيْلٌ إلَى أَرْضِهِ بَذْرَ غَيْرِهِ فلِرَبِّهِ مَبْقِيٌّ إلَى حَصَادٍ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ

ص: 150

وَحَمَلَهُ لِغَرْسٍ أَوْ نَوًى وَنَحْوِهِ إلَى أَرْضِ غَيْرِهِ فَنَبَتَ كَغَرْسِ مُشْتَرٍ شِقْصًا يَأْخُذُهُ شَفِيعٌ وَإِنْ حَمَلَ أَرْضًا بِغَرْسِهَا إلَى أُخْرَى فَنَبَتَ كَمَا كَانَ فلِمَالِكِهَا وَيُجْبَرُ عَلَى إزَالَتِهَا وَمَا تُرِكَ لِرَبِّ الْأَرْضِ سَقَطَ طَلَبُهُ بِسَبَبِهِ

ص: 151

فَصْلٌ وَمُسْتَعِيرٌ فِي اسْتِيفَاءِ نَفْعٍ مُعَارَةٍ كَمُسْتَأْجِرٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يُعِيرُ وَلَا يُؤَجِّرُ إلَّا بِإِذْنِ

ص: 152

فَإِنْ خَالَفَ فَتَلِفَتْ عِنْدَ الثَّانِي ضَمَّنَ وَالْقَرَارُ عَلَى الثَّانِي إنْ عَلِمَ وَإِلَّا ضَمِنَ الْعَيْنَ فِي عَارِيَّةٍ وَيَسْتَقِرُّ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ عَلَى الْأَوَّلِ وَالْعَوَارِيّ الْمَقْبُوضَةُ غَيْرُ وَقْفٍ كَكُتُبِ عِلْمٍ وَنَحْوِهَا تَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ

ص: 153

مَضْمُونَةٌ بِخِلَافِ حَيَوَانٍ مُوصَى بِنَفْعِهِ بِقِيمَةٍ مُتَقَوِّمَةٍ يَوْمَ تَلِفَ وَمِثْلُ مِثْلِيَّةٍ وَيَلْغُو شَرْطُ عَدَمِ ضَمَانِهَا كَشَرْطِ ضَمَانِ أَمَانَةٍ وَلَوْ أَرْكَبَ دَابَّتَهُ مُنْقَطِعًا لِلَّهِ، فَتَلِفَتْ تَحْتَهُ لَمْ يَضْمَنْ كَرَدِيفِ رَبِّهَا ورَائِضٍ ووَكِيلِ وَمَنْ قَالَ لَا أَرْكَبُ إلَّا بِأُجْرَةٍ فَقَالَ مَا آخُذُ أُجْرَةً فَعَارِيَّةٌ أَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُودَعُ الْوَدِيعَةَ بِإِذْنِ رَبِّهَا فَعَارِيَّةٌ

ص: 154

وَلَا يَضْمَنُ وَلَدَ عَارِيَّةً سُلِّمَ مَعَهَا وَلَا زِيَادَةً عِنْدَهُ كَمُؤَجَّرَةً بِلَا قَيْدٍ وَلَا هِيَ أَوْ جُزْؤُهَا بِاسْتِعْمَالٍ بِمَعْرُوفٍ

ص: 155

وَيُقْبَلُ قَوْلُ مُسْتَعِيرٍ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ وَعَلَيْهِ مُؤْنَةُ رَدِّهَا كَمَغْصُوبٍ لَا مُؤْنَتُهَا عِنْدَهُ وَيَبْرَأُ بِرَدِّ الدَّابَّةِ وَغَيْرِهَا إلَى مَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِهِ عَلَى يَدِهِ كَسَائِسِ وَخَازِنٍ وَزَوْجَةٍ وَوَكِيلٍ عَامٍّ فِي قَبْضِ حُقُوقِهِ وَلَا بِرَدِّهَا لَى إصْطَبْلِهِ أَوْ غُلَامِهِ وَمَنْ سَلَّمَ لِشَرِيكِهِ الدَّابَّةَ فَتَلِفَتْ بِلَا تَفْرِيطٍ أَوْ تَعَدٍّ لَمْ يَضْمَنْ.

ص: 156

فَصْلٌ: وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ آجَرْتُك قَالَ بَلْ أَعَرْتنِي قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةٍ لَهَا أُجْرَةٌ. فَقَوْلُ قَابِضٍ وبَعْدَهَا فَقَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا مَضَى ولَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ زَرَعَ عَارِيَّةً وَقَالَ رَبُّهَا إجَارَةً وأَعَرْتنِي أَوْ آجَرْتنِي. فَقَالَ غَصَبْتَنِي أَوْ أَعَرْتُك، فَقَالَ بَلْ آجَرْتنِي وَالْبَهِيمَةُ

ص: 157

تَالِفَةٌ أَوْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهَا فَقَوْلُ مَالِكٍ وَكَذَا أَعَرْتنِي أَوْ جَرْتنِي: فَقَالَ غَصَبْتَنِي فِي الْأُجْرَةِ رَفْعِ الْيَدِ وأَعَرْتُك فَقَالَ أَوْدَعْتنِي فَقَوْلُ مَالِكٍ وَلَهُ قِيمَةُ تَالِفَةٍ وَكَذَا فِي عَكْسِهَا وَلَهُ أُجْرَةُ مَا انْتَفَعَ بِهَا

ص: 158