المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مواعظ المسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وزهده ومناقبه - الخطب والمواعظ - أبو عبيد

[أبو عبيد القاسم بن سلام]

فهرس الكتاب

- ‌الخطب والمواعظ والحض على أعمال البر وطلب الخير

- ‌خطب النبي محمد صلى الله عليه وسلم ووصاياه وعهده إلى الناس في الخطب وغيرها

- ‌مواعظ إبراهيم الخليل خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم التي وعظه الله بها وذكر فضائله وطاعته

- ‌مواعظ موسى صلى الله عليه عند مساءلته الله جل ثناؤه وإجابته إياه وما كتب الله له في الألواح

- ‌مواعظ أيوب النبي صلى الله عليه وسلم التي وعظ بها وما كان من كلامه في ابتلائه

- ‌مواعظ داود النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مواعظ سليمان بن داود وفضائله

- ‌مواعظ المسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وزهده ومناقبه

- ‌مواعظ يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم وفضائله وذكر مقتله

- ‌مواعظ لقمان وذكر ما كان من حكمته ووصيته ابنه

- ‌مواعظ الحكمة من سائر الكتب

- ‌جماع مواعظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم

- ‌‌‌مواعظ أبي بكر الصديق في خطبته ووصاياه

- ‌مواعظ أبي بكر الصديق في خطبته ووصاياه

- ‌مواعظ عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الخطب والوصايا والكتب وغير ذلك

- ‌مواعظ عمر التي أشار بها عليه أصحابه في الكتب وغيرها

الفصل: ‌مواعظ المسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وزهده ومناقبه

‌مواعظ المسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وزهده ومناقبه

73 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا يزيد بن هارون عن أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال

جاء رجل إلى عيسى بن مريم فقال يا معلم الخير علمني شيئا تعلمه وأجهله ينفعني ولا يضرك قال وما هو قال كيف يكون العبد تقيا لله قال بيسير من الأمر تحب الله حقا من قلبك وتعمل لله بكدحك وقوتك ما استطعت وترحم بني جنسك رحمتك نفسك

فقال يا معلم الخير من بنو جنسي قال ولد آدم كلهم وما تحب ألا تراه فلا تأته إلى غيرك وأنت تقي لله حقا

ص: 153

74 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي ثمامة العابدي قال

قال الحواريون لعيسى بن مريم يا نبي الله ما المخلص قال الذي يعمل العمل لله لا يحب أن يحمده الناس عليه قالوا فمن الناصح لله فقال الذي يبدأ بحق الله ويؤثر حق الله على حق الناس

وإذا عرض لك أمران أمر دنيا وأمر آخرة فابدأ بأمر الآخرة ثم تفرغ لأمر الدنيا

قال قال سفيان حدثنيه عنه منصور ثم لقيته [فسألته عنه]

ص: 154

75 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثني أبو اليمان عن

⦗ص: 155⦘

صفوان بن عمرو عن شريح بن عبيد عن يزيد بن ميسرة قال

قال المسيح إن أحببتم أن تكونوا أصفياء الله ونور بني آدم فاعفوا عمن ظلمكم وعودوا من لا يعودكم (1) وأحسنوا إلى من لا يحسن إليكم وأقرضوا من لا يجزيكم

(1) في المخطوطة: وعودوا على من لا يعود عليكم. والصواب ما أثبتاه وهو في حلية الأولياء والزهد لابن حنبل، لأن عاد المريض بمعنى زاره تتعدى بنفسها!

ص: 154

76 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا هشيم قال أخبرنا

⦗ص: 156⦘

مغيرة عن الشعبي قال

قال عيسى بن مريم: ليس الإحسان أن تحسن إلى من أحسن إليك تلك مكافأة بالمعروف إنما الإحسان أن تحسن إلى من أساء إليك

ص: 155

77 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو مسهر عن خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح عن ابن حلبس قال

قال عيسى لحوارييه ذروا الناس واكفوهم أنفسكم ولتسعكم بيوتكم وابكوا على خطاياكم

ص: 156

78 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا يزيد بن هارون عن شريك بن عبد الله عن عاصم عن أبي صالح عن أبي

⦗ص: 157⦘

هريرة قال

كان عيسى يقول يا معشر الحواريين اتخذوا بيوتكم منازل واتخذوا المساجد مساكن وكلوا من بقل البرية واخرجوا من الدنيا بسلام

ص: 156

79 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عمرو بن طارق عن السري بن يحيى عن سليمان التيمي أن عيسى بن مريم قال

إني أقول الحق ما لكم في العالم من بيت إن أنتم في الدنيا إلا عابرو سبيل ألا فاتخذوا مساجد الله بيوتا واتخذوا بيوتكم كمنازل الأضياف

ص: 157

80 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال أن عيسى

⦗ص: 158⦘

ابن مريم كان يقول

من كان يظن أن حرصه يزيد في رزقه فليزد في طوله أو في عرضه أو في عدد بنانه أو ليغير لونه

ألا فإن الله تبارك وتعالى خلق الخلق فمضى الخلق لما خلق ثم قسم الرزق فمضى الرزق لما قسم فليست الدنيا بمعطية أحدا شيئا ليس له ولا بمانعة أحدا شيئا هو له فعليكم بعبادة ربكم فإنكم خلقتم لها

ص: 157

81 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا ابن أبي مريم قال حدثني عبد الملك بن قدامة بن محمد بن حاطب بن معمر بن حبيب الجمحي قال حدثني أبي أن عيسى بن مريم كان يقول

يا أيها الناس لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله فتقسو قلوبكم فإن القلب القاسي بعيد من الله ولا تنظروا في أعمال الناس كأنكم أرباب ولكن انظروا في أعمالكم كأنكم عبيد واعلموا أنما الناس مبتلى ومعافى فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية

ص: 158

82 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا خالد بن خداش عن صالح المري عن أبي عمران الجوني عن أبي الجلد قال

قال عيسى بن مريم بحق أقول لكم ما الدنيا تريدون ولا الآخرة قالوا فبين لنا يا نبي الله فقد كنا نرى أنا نريد إحداهما فقال لو أطعتم رب الدنيا الذي بيده مفاتيح خزائنها لأعطاكموها ولو أطعتم رب الآخرة لأعطاكموها ولكن لا هذه تريدون ولا تلك

ص: 159

83 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أحمد بن عثمان عن ابن المبارك عن سفيان بن عيينة عن عمران الكوفي قال

قال عيسى بن مريم للحواريين لا تأخذوا ممن تعلمون من الأجر إلا مثلما أعطيتموني ويا ملح الأرض لا تفسدوا فإن كل شيء يفسد فإنما يداوى بالملح وإن الملح إذا فسد فليس له دواء واعلموا أن فيكم خصلتين من الجهل الضحك من غير عجب والصحة من غير سهر

ص: 160

84 -

وعن مالك بن مغول قال

بلغنا أن عيسى بن مريم قال يا معشر الحواريين تحببوا إلى الله ببغض أهل المعاصي وتقربوا إليه بمباعدتكم منهم والتمسوا رضاه

⦗ص: 161⦘

بما يسخطهم قال لا أدري بأيتهن أبدأ

قالوا يا روح الله الله فمن نجالس قال جالسوا من يذكركم الله رؤيته ومن يزيد في عملكم منطقه ومن يرغبكم في الآخرة عمله

ص: 160

85 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عفان عن معاوية بن عبد الكريم قال حدثنا بكر بن عبد الله المزني

أن عيسى بن مريم كان يقول إذا أصبح إلهي أصبحت لا أملك ما أرجو ولا أستطيع دفع ما أخاف أصبحت والأمر بيد

⦗ص: 162⦘

غيري بيدك يا إلهي فلا فقير فهو أفقر مني

ص: 161

86 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا هشيم عن حصين عن هلال بن يسار قال

كان عيسى بن مريم إذا ذكر الساعة ملأ فاه خوارا

ص: 162

87 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز قال

نظر عيسى بن مريم إلى إبليس فقال هذا أركون الدنيا منها خرج وإياها سأل لا أشركه في شيء منها ولا حجر أضعه تحت رأسي ولا أكشر فيها ضاحكا حتى أخرج منها

قال أبو عبيد الأركون العظيم من النصارى

ص: 162

88 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد

⦗ص: 163⦘

قال ما ابتنى عيسى بن مريم بيتا ولا وضع حجرا على حجر

ص: 162

89 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن الشعبي قال

كان عيسى بن مريم يلبس الشعر ويأكل الشجر ويبيت حيث أمسى لم يكن له ولد يموت ولا بيت يخرب

ص: 163

90 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب قال

ما لبس عيسى بن مريم إلا الصوف حتى توفاه الله

ص: 163

91 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا المبارك أبو الحسن عن سفيان الثوري قال

⦗ص: 164⦘

قال عيسى بن مريم أربع هن أعجب لا يدركن إلا بحب الصمت وهو أول العبادة والتواضع لله وذكر الله على كل حال وقلة الشيء

ص: 163

92 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عمر بن عبد الرحمن عن منصور قال

قال يحيى بن زكريا لعيسى بن مريم أوصني فقال لا تغضب فقال لا أستطيع قال فلا تقتن قال هذا عسى

ص: 164

93 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا حجاج عن ابن جريج في قول الله {مصدقا بكلمة من الله} قال

كان عيسى ويحيى ابني خالة فكانت أم يحيى تقول لمريم إني أجد الذي في بطني يسجد للذي في بطنك

⦗ص: 165⦘

قال فذلك تصديقه وهو أول من صدق بعيسى

قال وكان يحيى أكبر من عيسى

ص: 164

94 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا ابن أبي مريم عن يحيى بن أيوب قال حدثني عمارة بن غزية عن يحيى بن سعيد

أن عيسى كان يسيح فقيل له إن السياحة قد شقت عليك فلو اتخذت حمارا تركبه فقال أعوذ بالله أن أجعل لحمار من الحمير شعبة من قلبي

ص: 165