المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مواعظ يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم وفضائله وذكر مقتله - الخطب والمواعظ - أبو عبيد

[أبو عبيد القاسم بن سلام]

فهرس الكتاب

- ‌الخطب والمواعظ والحض على أعمال البر وطلب الخير

- ‌خطب النبي محمد صلى الله عليه وسلم ووصاياه وعهده إلى الناس في الخطب وغيرها

- ‌مواعظ إبراهيم الخليل خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم التي وعظه الله بها وذكر فضائله وطاعته

- ‌مواعظ موسى صلى الله عليه عند مساءلته الله جل ثناؤه وإجابته إياه وما كتب الله له في الألواح

- ‌مواعظ أيوب النبي صلى الله عليه وسلم التي وعظ بها وما كان من كلامه في ابتلائه

- ‌مواعظ داود النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مواعظ سليمان بن داود وفضائله

- ‌مواعظ المسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وزهده ومناقبه

- ‌مواعظ يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم وفضائله وذكر مقتله

- ‌مواعظ لقمان وذكر ما كان من حكمته ووصيته ابنه

- ‌مواعظ الحكمة من سائر الكتب

- ‌جماع مواعظ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم

- ‌‌‌مواعظ أبي بكر الصديق في خطبته ووصاياه

- ‌مواعظ أبي بكر الصديق في خطبته ووصاياه

- ‌مواعظ عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الخطب والوصايا والكتب وغير ذلك

- ‌مواعظ عمر التي أشار بها عليه أصحابه في الكتب وغيرها

الفصل: ‌مواعظ يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم وفضائله وذكر مقتله

‌مواعظ يحيى بن زكريا صلى الله عليه وسلم وفضائله وذكر مقتله

95 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عفان قال حدثنا موسى بن خلف قال حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده ممطور عن الحارث

⦗ص: 167⦘

الأشعري أن نبي الله صلى الله عليه قال:

إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فكاد يبطئ فقال له عيسى صلى الله عليه إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وأن تأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تبلغهم وإما أن أبلغهم فقال يا أخي إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وقعدوا على الشرف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

إن الله أمرني بخمس كلمات أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فإن مثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بورق أو ذهب فقال هذه داري وهذا عملي فاعمل وأد إلي عملك فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده فأيكم يسره أن يكون عبده كذلك؟.

⦗ص: 168⦘

وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأمركم بالصلاة فإن الله ينصب وجهه لعبده ما لم يلتفت فإذا صليتم فلا تلتفوا وأمركم بالصيام فإن مثل الصيام مثل من معه صرر من مسك في عصابة كلهم يحب أن يجد ريح المسك وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يديه إلى عنقه فقال هل لكم أن أفتدي نفسي فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فدى نفسه وأمركم بذكر الله كثيرا فإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله.

قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله وإنه من خرج عن الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع (1) ومن دعا بدعوى جاهلية فهو من جثى جهنم قالوا يا رسول الله وإن صام وصلى فقال وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم فادعوا المسلمين بما سماهم الله المسلمين المؤمنين عباد الله

(1) في المخطوطة: يراجع. وما أثبتناه عن المعجم الكبير للطبراني. وفي الفتح الرباني في الموضعين: إلى أن يرجع.

ص: 166

96 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو النضر عن سليمان بن المغيرة عن علي بن زيد بن جدعان قال حدثنا علي بن حسين قال أقبلنا مع الحسين بن علي فكان قلما نزلنا منزلا إلا حدثنا بحديث يحيى بن زكرياء حيث قتل قال:

كان ملك من هذه الملوك مات وترك امرأته وابنته فورث ملكه أخوه فأراد أن يتزوج امرأة أخيه فاستأمر يحيى بن زكريا في أن يتزوجها وكانت الملوك في ذلك الزمان يعملون بأمر الأنبياء فقال له لا تزوجها فإنها بغي فعرفت المرأة أنه قد ذكرها وصرف عنها فقالت من أين هذا حتى بلغها أنه من قبل يحيى فقالت ليقتلن يحيى أو ليخرجن من ملكه!

فعمدت إلى ابنتها فصنعتها ثم قالت اذهبي إلى عمك عند الملأ فإنه إذا رآك سيدعوك ويجلسك في حجره ويقول

⦗ص: 170⦘

سليني ما شئت فإنك لن تسألي شيئا إلا أعطيتك فإذا قال لك ذلك فقولي لا أسألك شيئا إلا رأس يحيى!

قال وكانت الملوك إذا تكلم أحدهم بشيء على رءوس الملأ ثم لم يمض له نزع من ملكه ففعلت ذلك قال فجعل يأتيه الموت من قتله يحيى ويأتيه الموت من خروجه من ملكه قال فاختار ملكه فقتله قال فساخت بأمها الأرض.

قال ابن جدعان: فحدثت بهذا الحديث سعيد بن المسيب قال فما أخبرك كيف كان قتل زكريا قلت لا قال

زكرياء حيث قتل ابنه انطلق هاربا منهم فاتبعوه حتى أتى على شجرة ذات ساق فدعته إليها فانطوت عليه وبقي من ثوبه هدبة تكفتها الريح فانطلقوا إلى الشجرة فلم يجدوا أثره ثم بصروا بتلك الهدبة فدعوا بمنشار فقطعوا الشجرة فقطعوه فيها

ص: 169

97 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن قسيم مولى عمر بن فلان قال:

كان ملك هذه المدينة يعني دمشق له بنت فتزوجها

⦗ص: 171⦘

ابن أخيه فطلقها فأفتاه يحيى بن زكريا أنها لا تحل لها حتى تنكح زوجاً غيره فقال لها أمها: إذا كنت بين يدي الملك فقال ما حاجتك فقولي رأس يحيى فقالت له ذلك فأعظمه. فقال جلساؤه اضمن لها ما جعلت لها فأتى يحيى بن زكريا وهو قائم يصلي في جيرون فقطع رأسه ثم ذهبت البنت تحمله في طبق حتى إذا بلغت إلى موضع الفِسْقِيَّة خسف بها فخرجت أمها فقيل لها أدركي ابنتك فجاءت ولم يبق إلا رأسها فقالت اقطعوا رأسها فقطعوا رأسها وأخزى الله ذلك الملك

ص: 170

98 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا يزيد بن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عن أبي هريرة أو ابن عمر هكذا الحديث قال

إن امرأة ورثت من أبيها ملك أربع سنين يقال لها رنة قتلت يحيى بن زكريا فأتيت برأسه في طست فأمرت الأرض فأخذتها.

⦗ص: 172⦘

قال قال سليمان فلا أدري أفي هذا الحديث أم في حديث ذكره عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمر أنها قتلت في يوم سبعين نبيا وأنها مكتوبة في التوراة مقتلة الأنبياء وأنها على منبر من حديد في النار يسمع صراخها أقصى أهل النار

ص: 171

99 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال

قدم بختنصر دمشق فإذا هو بدم يحيى بن زكريا يغلي فسأل عنه فأخبروه فقتل على دمه سبعين ألفا فسكن الدم

ص: 172

100 -

حدثنا أبو عبيد قال حدثنا عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من ولد آدم أحد إلا قد خطىء أو هم بخطيئة ليس يحيى بن زكريا

ص: 172