المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌هذه الأكلة الرمضانية العجيبة «الفارسية» هي الوحيدة المعمَّرة: باسمها، ووصفها، - السمبوسة في كتب التراث ـ النشرة الرابعة

[إبراهيم بن عبد الله المديهش]

الفصل: ‌ ‌هذه الأكلة الرمضانية العجيبة «الفارسية» هي الوحيدة المعمَّرة: باسمها، ووصفها،

‌هذه الأكلة الرمضانية العجيبة «الفارسية»

هي الوحيدة المعمَّرة: باسمها، ووصفها، ومضمونها، لا أعرف لها مثيلا، عُمرها المسجَّل في الوثائق:

أكثر من (1200) سنة!!

ذكَرَهَا: الفقهاء: الحنابلة، والشافعية، والحنفية، وذكرها بعضُ أهل الحديث، ورجال الحسبة، والأدباء، والشعراء، والرحَّالة، ومُؤلِّفو كتب الطبخ

وقد شُبِّهت لجمالها وجودتها وتنوع مضمونها بكتاب كبير جميل ـ مفقود ـ: «الجامع الكبير للإمام سفيان الثوري في الحديث والأثر والفقه» ! «جامع سفيان» .

تلك الأكلة المثلَّثة، المحشوة باللحم والخضروات، سهلة التناول، لذيذة المطعم، مجلبة للتخمة وثقل المعدة، المكثر منها يثقل عن قيام الليل، لكنها ـ والحقُّ يُقال ـ من فرائض العادات، بل من آكدها، ولا يمكنُ الاعتياض عنها بأي طعام آخر، حتى ولَو كان

إذا رآها الطفل الصغير في غير رمضان، سأل: هل جاء رمضان؟

‌اسم السمبوسة

«السنبوسة» ، «السمبوسة» ، «السنبوسك» (1)، «السنبوسق» ، «السنبوسي» ،

«السنبوسج» ، «سنبوسجة» ، «السموسك» (2)

(1) هذا الاسم أكثر ما ورد في كتب التراث.

(2)

هذا الاسم لم أره إلا في «رحلة ابن بطوطة» عن تسمية الهنود له. ولعله محرفة في نطقهم عن «سنبوسك» . وذكرها العلامة أحمد تيمور باشا عن ابن بطوطة، وقال: لعله هو ـ أي سنبوسك ـ وحُرِّف في النسخة.

«معجم تيمور الكبير» (4/ 138).

ص: 12

المختار: قُلْ ما شئت، ولا حرج؛ لأنها ليست عربية، واللفظُ الأعجمي إذا نُقِل إلى اللغة العربية، يُلعَب به كيفما اتَّفقَ على لسان عربي مبين، كما قالوا:«أعجميٌّ فالعَبْ بِه» (1) وإني أرى أنَّ أقرب لفظة سلسة يسيرة على لسان العربي «سمبوسة» ، خاصة أن اسمها بالفارسية كما ذكر التازي في تعليقه على «رحلة ابن بطوطة» ـ سيأتي ـ

(Sanbusa) ـ والأمر واسع جداً ـ.

قال الصقلي (ت 501 هـ) رحمه الله: (ويقولون: سنبوسك. والصواب: سبنوسج، وسنبوسق أيضاً). (2)

قال الصفدي (ت 764 هـ) رحمه الله: (قلت: وهذه الجيم والقاف يتعاقبان على هذا الباب فتقول: لوزِينج ولَوزينق، وفالوذَق وفالوذج، وجَوزينج وجوزينق). (3)

وذكر العلامة: أحمد تيمور باشا (ت 1348 هـ) رحمه الله: (عن «البرهان القاطع» أن الكاف الأخيرة للتصغير، وفيه: تعاقب الجيم والقاف في المعرَّبات). (4)

(1) لي مقال بعنوان «أعجمي فالعَبْ به» نُشر في جريدة الجزيرة، السبت (5/ 3/ 1436 هـ)(ص 19 من المجلة الثقافية)، وهو منشور في قناتي في التليجرام.

(2)

«تثقيف اللسان» للصقلي (ص 54).

(3)

«تصحيح التصحيف» للصفدي (ص 319)، وأحال محققه د. رمضان عبد التواب في مسألة التعاقب في المعربات من الفارسية، وغيرها إلى:«الكتاب» لسيبويه (4/ 305)، و «المزهر» للسيوطي (1/ 274).

(4)

«معجم تيمور الكبير» لأحمد تيمور باشا (4/ 138).

ص: 13