الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. وظن بالرؤية العظيمة الأولى وتلقيه للرسائل أنه فوِّض لنقلها إلى مواطنيه ولغيرهم من العرب (1) .
…
وبدلا من تقديم التنازلات لليهود بغية الحصول على اعترافهم بنبوته، أكد خصوصية الصفة العربية للدين الإسلامي (2) .
وفي حياته كوَّن اتحاداً للقبائل العربية الذي هزم الإمبراطوريتين الرومية والفارسية في أقل من عشرين عاماً بعد موته واستولى على مساحات وتطورت فيما بعد إلى الإمبراطورية العربية أو الإسلامية. وجعل من الإسلام أساسا لوحدة العرب (3) .
(1)
…
[he came to] believe that by the first great vision and by the receipt of the messages he was commissioned to communicate them to his fellow citizens and other Arabs.
(2)
…
instead of making concessions to the Jews in the hope of gaining recognition of his prophethood، he asserted the specifically Arabian character of the Islamic religion.
(3)
In his lifetime he created a federation of Arab tribes، which، in less than years after his death، defeated the Byzantine and Persian empires، occupied a vast territory from Libya to Persia، and then developed into the Arab، or Islamic، Empire. He made the religion of Islam the basis of Arab unity.
الشبهة السادسة: دعوى أن نبوغ الرسول السياسي وهمته العالية ساعدا على نشر دينه أكثر من كونه نبياً مؤيداً
ادعى المستشرقون أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان شخصاً طموحاً نزع إلى السلطة، فهم يقولون إنه منذ حداثة سنه أعد للدور الذي تبوأه لاحقاً. ويلمح إلى هذا وات في كتابه "محمد: نبي ورجل دولة" بل ويجعله أساساً يستند إليه في
تفسيره لكثير من وقائع السيرة، ويعزو له النجاح الباهر الذي حققته الرسالة المحمدية.
ولاشك في أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أكمل الناس في كل شيء، ومن بين ذلك توقد الذهن وسداد الرأي، ولكن من المبالغة بمكان أن نعزو نجاح الرسالة المحمدية الباهر إلى شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ونغفل التأييد والإلهام الإلهي، ومن جموح الفكر أن نسرح به بعيداً ونضفي بعداً مادياً صرفاً على وقائع السيرة ومن ثم نعود عليها ونقرؤها من وجهة نظر أحادية، كل هذا من أجل أن نرد الأمور كلها إلى منطلق زائف وهو أن هذا الدين هو من عند محمد وليس من عند الله.
فإذا كان محمد صلى الله عليه وسلم مجرد رجل سياسة نابغ طموح لماذا لم يظهر كل هذا الطموح إلا بعد انقضاء أربعين عاماً من عمره، أوليس الطموح والنزوع إلى السلطة تظهران في ريعان الشباب؟ وهو الذي لم يذكر لنا أحد أنه تبوأ منصباً قيادياً في قريش قط. بل إنه لحكمة أرادها علام الغيوب سبحانه وتعالى انتهج خطا هادئاً بين رعي الأغنام والتجارة والتحنث، يقول الله سبحانه وتعالى واصفاً حال نبيه الكريم في بداية دعوته {وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً} [الفرقان: 41] ، ترى هل كانت قريش لتسخر منه صلى الله عليه وسلم لو علمت أنه كان فيه نزوع للسلطة ورغبة في قيادتها وخبروا ذلك فيه وعاصروه، نعم كان في محمد صلى الله عليه وسلم طاقات كامنة ما كانت لتتفجر إلا بعد أن اصطفاه رب العالمين سبحانه وتعالى بالرسالة وآزره بتأييده مما أدى إلى ظهورها على أكثر من صعيد وموقف، يقول تعالى:{وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} [القصص: 86] .
ومن المواضع التي تلمح إلى هذا المنطق في الموسوعة، التالي:
وانسلخ مع كبير ضباطه دون أن يحسوا به، وسلك طرقاً غير مطروقة، ووصل بسلام إلى المدينة في يوم 24 سبتمبر عام 622م (1) .
*وصفُ أبي بكر هنا بـ "كبير الضباط" لم يأت عفو الخاطر، بل يرى وات أن الرسول صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة بعدما هاجر عدد كبير من المسلمين إليها ليوفروا له الحماية عند قدومه إليها من الاعتداءات، ويقللوا من اعتماده على المدنيين (2) .
*أضعف [نصر المسلمين ببدر] أخطر معارضيه هناك المنافق أو المسلم لسانا عبد الله بن أبي الذي تحالف مع اليهود المحليين. وبقية المترددين من العرب ربما أسلموا في ذلك الوقت، ولهذا عزز نصر بدر من قوة محمد. وفي الوقت نفسه استخدم علاقات الزواج ليزيد من ترابط المهاجرين (3) .
الفوز بالمكيين. وبُعْد نظر محمد كرجل دولة بدا جليا في السياسات التي تبناها بعد ذلك. كان بوسعه التقدم للقضاء على المكيين-وهو قام بالفعل بممارسة الضغط الاقتصادي عليهم- ولكن غرضه الرئيس كان الفوز باتباعهم
(1) With his chief lieutenant he slipped away unperceived، used unfrequented paths، and reached Medina safely on September،
(2)
انظر محمد مهر علي، Sirat al-Nabi صلى الله عليه وسلم and the Orientalists، ص 921-923.
(3)
This weakened his most serious opponent there، the “hypocrite” (munafiq) ، or nominal Muslim، 'Abd Allah ibn Ubayy، who was allied with the local Jews. The remaining waverers among the Arabs probably became Muslims about this time. Thus the victory of Badr greatly strengthened Muhammad. At the same time he was using marriage relationships to bring greater cohesion to the emigrants.