الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابٌ فِيمَنْ كَرِهَ مِنَ الْعُلَمَاءِ لِمَنْ يَسْأَلُ لِغَيْرِهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ هَذَا عِنْدَهُمْ مُبْتَدِعٌ رَجُلُ سُوءٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رحمه الله: إِذَا قَالَ لَكَ رَجُلٌ: أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَوْتِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا
تُجِيبَهُ تَقُولُ لَهُ: سُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، فَلَا أُجِيبُكَ، وَإِنْ أَجَبْتَهُ، فَقُلْتُ: أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّعْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَاحْذَرْ مُنَاظَرَةَ مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّ هَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ مَذْمُومٌ، وَاتَّبِعْ مَنْ مَضَى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ تَسْلَمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
288 -
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ قَالَ: قِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: الرَّجُلُ يَقُولُ: مُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: فَقُلْ: " مَا أَشُكُّ فِي إِيمَانِي، وَسُؤَالُكَ إِيَّايَ بِدْعَةٌ، وَقَالَ: مَا أَدْرِي أَنَا عِنْدَ اللَّهِ عز وجل، شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، أَمَقْبُولُ الْعَمَلِ أَوْ لَا؟ "
289 -
وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: «إِذَا قِيلَ لَكَ» أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ "
⦗ص: 669⦘
قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، مِثْلَهُ
وَبِإِسْنَادِهِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ
⦗ص: 670⦘
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: " إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ}
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:" إِذَا قِيلَ لَكَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "
291 -
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ
⦗ص: 671⦘
، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: " سُؤَالُ الرَّجُلِ الرَّجُلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ بِدْعَةٌ
292 -
وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: وَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِجِ بِكَلَامٍ كَرِهَهُ فَقَالَ عَلْقَمَةُ
⦗ص: 672⦘
: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} [الأحزاب: 58] فَقَالَ لَهُ الْخَارِجِيُّ: أَوَ مِنْهُمْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: «أَرْجُو»
حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّازَّقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: «آمَنْتُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى هَذَا»
وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:" إِذَا سُئِلْتَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِنَّهُمْ سَيَدَعُونَكَ "
294 -
حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الرَّجُلِ سُئِلَ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَمَّا سُئِلَ بِدْعَةٌ، وَالشَّهَادَةُ بِهِ تَعَمُّقٌ لَمْ نُكَلَّفْهُ فِي دِينِنَا وَلَمْ يُشَرِّعْهُ نَبِيُّنَا لَيْسَ لِمَنْ يَسْأَلُ
⦗ص: 674⦘
عَنْ ذَلِكَ فِيهِ إِمَامٌ ، الْقَوْلُ بِهِ جَدَلٌ، وَالْمُنَازَعَةُ فِيهِ حَدْثٌ، وَلَعَمْرِي مَا شَهَادَتُكَ لِنَفْسِكَ بِالَّتِي تُوجِبُ لَكَ تِلْكَ الْحَقِيقَةَ إِنْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ وَلَا تَرْكُكَ الشَّهَادَةَ لِنَفْسِكَ بِهَا بِالَّتِي تُخْرِجُكَ مِنَ الْإِيمَانِ، إِنْ كُنْتَ كَذَلِكَ، وَإِنَّ الَّذِي سَأَلَكَ عَنْ إِيمَانِكَ، لَيْسَ يَشُكُّ فِي ذَلِكَ مِنْكَ، وَلَكِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُنَازِعَ اللَّهَ عز وجل عِلْمَهُ فِي ذَلِكَ، حِينَ يَزْعُمُ أَنَّ عِلْمَهُ وَعِلْمَ اللَّهِ عز وجل فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، فَاصْبِرْ نَفْسَكَ عَلَى السُّنَّةِ، وَقِفْ حَيْثُ وَقَفَ الْقَوْمُ، وَقُلْ فِيمَا قَالُوا، وَكُفَّ عَمَّا كَفُّوا عَنْهُ، وَاسْلُكْ سَبِيلَ سَلَفِكَ الصَّالِحِ، فَإِنَّهُ يَسَعُكِ مَا وَسِعَهُمْ وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الشَّامِ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدْعَةِ، حَتَّى قَذَفَهَا إِلَيْهِمْ بَعْضُ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِمَّنْ دَخَلَ فِي تِلْكَ الْبِدْعَةِ، بَعْدَ مَا رَدَّ عَلَيْهِمْ فُقَهَاؤُهُمْ وَعُلَمَاؤُهُمْ، فَأُشْرِبَتْهَا قُلُوبُ طَوَائِفَ مِنْهُمْ، وَأَسْلِحَتُهَا أَلْسِنَتُهُمْ، وَأَصَابَهُمْ مَا أَصَابَ غَيْرَهُمْ مِنَ الِاخْتِلَافِ، وَلَسْتُ بِآيِسٍ أَنْ يَدْفَعَ اللَّهُ عز وجل شَرَّ هَذِهِ الْبِدْعَةَ، إِلَى أَنْ يَصِيرُوا إِخْوَانًا فِي دِينِهِمْ ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: لَوْ كَانَ هَذَا خَيْرًا مَا خُصَصْتُمْ بِهِ دُونَ
⦗ص: 675⦘
أَسْلَافِكَمْ، فَإِنَّهُ لَمْ يُدَّخَرْ عَنْهُمْ خَيْرٌ خُبِّئَ لَكُمْ دُونَهُمْ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ، وَهُمْ أَصْحَابُ نَبِيِّنَا عليه الصلاة والسلام، وَالَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عز وجل، وَبَعْثَهُ فِيهِمْ، وَوَصَفَهُ بِهِمْ فَقَالَ جَلَّ وَعَلَا:{مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا، سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ