المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

هذا ومن زار أخته فاطمة بنت موسى فله الجنة أيضاً - الشيعة وأهل البيت

[إحسان إلهي ظهير]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌الباب الأولالشيعة وأهل البيت

- ‌الباب الثانيالشيعة ومخالفتهم أهل البيت

- ‌موقف الشيعة من الصحابة

- ‌موقف أهل البيت من الصديق

- ‌رأى أهل البيت النبي في الصديق

- ‌مساعدة الصديق في تزويج علي من فاطمة

- ‌المصاهرات بين الصديق وآل البيت

- ‌قضية فدك

- ‌موقف أهل البيت من الفاروق

- ‌مدح أهل البيت الفاروق

- ‌تزويج المرتضى أم كلثوم من الفاروق

- ‌إكرام الفاروق أهل البيت واحترامه إياهم

- ‌حب آل البيت ومبايعتهم إياه

- ‌موقف أهل البيت من ذي النورين

- ‌المصاهرات بين بني أمية وبني هاشم:

- ‌مبايعة علي له

- ‌ذو النورين وعلاقاته مع أهل البيت

- ‌موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين الثلاثة

- ‌شجاعة علي

- ‌محدثوا الشيعة وفقهاؤهم

- ‌غضب فاطمة على عليّ رضي الله عنهما

- ‌الباب الثالثالشيعة وأكاذيبهم على أهل البيت

- ‌المتعة

- ‌وما هي المتعة

- ‌وبدون الولي

- ‌وبكم يجوز من النساء

- ‌وكم تكون أجرتها

- ‌ولكم مدة تكون

- ‌إعارة الفروج

- ‌اللواط بالنساء

- ‌الشريعة

- ‌الأئمة

- ‌خروج القائم

- ‌المسائل الغربية

- ‌المضحكات المبكيات

- ‌الباب الرابعالشيعة وإهانتهم أهل البيت

- ‌تطاول الشيعة على خاتم النبيين

- ‌التطاول على الأنبياء

- ‌إهانة أهل البيت

- ‌وابن النبي

- ‌وبنات النبي

- ‌وعلي أيضاً

- ‌الحسن بن علي

- ‌الحسين بن علي

- ‌بقية أهل البيت

- ‌ الفاطميون

- ‌علي بن الحسين

- ‌محمد الباقر وابنه

- ‌موسى بن جعفر

- ‌علي بن موسى

- ‌الإمام التاسع

- ‌الإمام العاشر

- ‌أهل البيت والشيعة

الفصل: هذا ومن زار أخته فاطمة بنت موسى فله الجنة أيضاً

هذا ومن زار أخته فاطمة بنت موسى فله الجنة أيضاً كما رووا عن سعد بن سعد أنه قال:

سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن زيارة فاطمة بنت موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: من زارها فله الجنة" (1).

فهذا هو دين القوم وهذا هو مذهبهم المبني على المقابر والمشاهد، والزيارات والبكاء، والحب والولاء، لا العمل ولا الفروض ولا الواجبات، ولا الحدود ولا المنكرات ولا السيئات.

‌الأئمة

إن القوم لم يجبلوا إلا على الكذب، ولم يخلقوا إلا مع الكذب كأنهم والكذب توأمان، فلقد كذبوا وما أكثره وأشنعه بأن أئمتهم يملكون الأوصاف الإلهية المختصة بذات الله وجلاله، وأنهم يشاركونه في أموره وتقديراته - سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً -.

فهذا هو كلينيهم - وهو كالبخاري عند السنة - يكذب على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال:

لقد أعطيت خصالاً لم يعطهن أحد قبلي - وحتى الأنبياء -، علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني" (2).

والثابت في كتاب الله المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم:

{وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدرى نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير} (3).

(1) عيون أخبار الرضا ج2 ص267 باب ثواب زيارة فاطمة عليها السلام بقم

(2)

"الأصول من الكافي" ج19 ص197

(3)

سورة لقمان الآية 34

ص: 241

ومن أوصاف الله عز وجل أنه {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض} (1).

وأنه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول: {لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله} (2).

وأما القوم فلم يكتفوا على أن يثبتوا الصفات الربانية المختصة بمقامه وشأنه جل وعلا لعلي رضي الله عنه مخالفين كتاب الله وتعاليم رسوله صلى الله عليه وسلم، بل أثبتوها لأئمتهم جميعاً، فلقد بوب الكليني باباً مستقلاً "إن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وإنه لا يخفى عليهم الشيء".

ثم نقل عن جعفر الصادق - وهو يكذب عليه - أنه قال: إني أعلم ما في السماوات والأرض وأعلم ما في الجنة وما في النار وأعلم ما كان وما يكون.

كما كذبوا على أبيه محمد الباقر أنه قال: لا يكون والله عالم جاهلاً أبداً، عالما بشيء، جاهلاً بشيء، ثم قال: الله أجل وأعز وأكرم من أن يفرض طاعة عبد يحجب عنه علم سمائه وأرضه، ثم قال: لا يحجب ذلك عنه" (3).

وكذبوا على أبي الحسن أنه كان جالساً وعنده إسحاق بن عمار، فدخل عليه رجل من الشيعة، فقال له:

يا فلان! جدد التوبة وأحدث العبادة، فإنه لم يبق من عمرك إلا شهر، قال إسحاق: فقلت في نفسي: واعجباه كأنه يخبرنا أنه يعلم آجال الشيعة أو قال: آجالنا، قال: فالتفت إلي مغضباً - لأنه عرف ما اختلج في صدره - وقال: يا إسحاق وما تنكر من ذلك

يا إسحاق أما أنه يتشتت أهل بيتك

(1) سورة سبأ الآية3

(2)

سورة النمل الآية65

(3)

"الأصول من الكافي" ج1 ص262

ص: 242

تشتتاً قبيحاً، ويفلس عيالك إفلاساً شديداً" (1).

هذا، وإله الحق يقول:{وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو} (2).

وقد أقر بذلك جعفر الصادق وأنكر عنه وعن غيره من أهل البيت الغيب كما رواه القوم أنفسهم عن سدير أنه قال:

كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزار وداؤد بن كثير في مجلس أبي عبد الله عليه السلام إذ خرج علينا وهو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال: يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة، فهربت مني فما علمت في أي دار هي؟ " (3).

ومثله في رجال الكشي حيث سئل عنه أن أبا الخطاب - أحد تلامذته - يقول: إنك تعلم الغيب وأنت قلت له هذا؟ فقال جعفر: وأما قوله: إني كنت أعلم الغيب فوالله الذي لا إله إلا هو ما أعلم الغيب، ولا آجرني الله في أمواتي ولا بارك لي في أحيائي إن كنت قلت له، قال:(أي الراوي) وقدامه جويرية سوداء تدرج قال (أي جعفر): لقد كان مني إلى أم هذه بخطة القلم فأتتني هذه فلو كنت أعلم الغيب ما كانت تأتيني، ولقد قاسمت مع عبد الله حائطاً بيني وبينه، فأصابه السهل والشرب وأصابني الجبل، فلو كنت أعلم الغيب لأصابني السهل والشرب وأصابه الجبل" (4).

وكذبوا على محمد الباقر حيث روى أبو بصير أنه قال:

قلت لأبي جعفر عليه السلام: أنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى وتبرؤا

(1)"رجال الكشي" ص348 تحت ترجمة إسحاق بن عمار ط كربلاء

(2)

سورة الأنعام الآية59

(3)

"كتاب الحجة من الكافي" ج1 ص257

(4)

"رجال الكشي" ص248

ص: 243