الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
فأحمد الله - تعالى - أولا على ما وفَّق من إخراج هذا التفسير ليكون عونا لإخواننا المسلمين على فهم كتاب الله - تعالى - وتدبر معانيه، كما أثنى عليه وأحمده على ما يسَّر من مراجعته بعد طبعته الأولى، واستدراك ما ينبغي استدراكه من الأخطاء الطباعية وغيرها من العبارات التي لم نتمكن من كتابتها في الطبعة الأولى لضعف التسجيل، حيث حصلنا على نسخة جديدة تُعد أكثر وضوحا من النسخة السابقة في بعض المواضع، كما تميزت ببعض الزيادات التي من أهمها:
1 -
ما أثبتُّه عند تفسير الآية (114) من سورة الأنعام، وذلك في عدة صفحات.
2 -
تكملة تفسير الآية (67) من سورة التوبة وما بعدها إلى الآية (70) من السورة نفسها، في أكثر من عشرين صفحة.
هذا وأسأل الله العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبل هذا العمل ويجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن يجزي خير الجزاء كل من أعان على إخراجه برأي أو استدراك أو فائدة أو مراجعة أو طباعة أو غير ذلك. وصلى الله وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
خالد بن عثمان السبت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب تبياناً لكل شيء، والصلاة والسلام على القائل:"ألا إني أُوتيتُ القرآنَ ومثلَه معه"
(1)
.
وعلى صحابته المروي عنهم: (إلا فهماً يعطيه الله رجلاً في كتابه)
(2)
…
الأثر، الموعودين بالحسنى؛ وأتباعهم إلى يوم الدين.
أما بعد: فلقد تصفحت ما كتبه فضيلة الشيخ د. خالد بن عثمان السبت (حفظه الله) وقام به من جهد ينبيء عن علو همة ورغبة في الخير، وقد ظهر في الذي وقفت عليه من عمله أمانة علمية، وتجشم للصعاب.
وإذا كانت النفوسُ كباراً
…
تعبتْ في مرادِهَا الأجسامُ
(3)
(1)
أخرجه أحمد (1/ 131)، وأبو داود: كتاب السنة، باب في لزوم السنة، حديث رقم:(4580)(12/ 354)، والبيهقي في السنن (9/ 232)، وفي الدلائل (6/ 549)، وابن حبان (1/ 107)، والدراقطني (4/ 287)، والطبراني في الكبير (20/ 283)، والطحاوي في شرح المعاني (4/ 209)، وابن عبد البر في التمهيد (1/ 150)، والخطيب في الفقيه والمتفقه (1/ 263)، وانظر: صحيح أبي داود (3848).
(2)
أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم، باب كتابة العلم، رقم:(111)(1/ 204). وأطرافه في (3047، 3903، 6915) من قول علي رضي الله عنه.
(3)
البيت للمتنبي، وهو في ديوانه (بشرح البرقوقي 4/ 64).
وأخبرني بقيامه بسماع الأشرطة عدة مرات أولاً، ثم عهد بنسخها ثانياً، ثم قام بتوثيق المعلومات ثالثاً. وهي معلومات غزيرة ومتنوعة، مما يتطلب الوقت الكثير والبحث المتواصل، والتأمل والتحري، مما يكلف المرء عناءً هو عند طلبة العلم من أشهى المتع، كما قال الشاعر:
وتَمَايُلي طَرَباً لحلٍّ عَوِيْصةٍ
…
في الدرسِ أَشْهى من مُدَامَةِ سَاقِ
(1)
وكما قال الشيخ:
أَبِيْتُ مُفكراً فيها فَتَضْحَى
…
لفَهْمِ الفَدْمِ خَافِضَةَ الجَنَاحِ
(2)
وكان الشيخ رحمه الله يوظف جميع معارفه لفهم القرآن.
وقد كفاني مؤنة ذلك الشيخ خالد. وقد أخذ القوس باريها.
ونحن طلبةَ العلم وتلاميذ الشيخ رحمه الله، مَنْ منا يستطيع أن يقوم بخدمة كتبه أو أشرطته أو محاضراته على الوجه الصحيح، فلا ينبغي أن يتوانى في القيام بذلك، والعلم رَحِمٌ بين أهله.
رحمة الله على الشيخ، وجزى الله الشيخ خالداً بالخير. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل، والسلام.
عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي
20/ 2/1418 هـ
(1)
البيت للشافعي، وهو في ديوانه ص 64.
(2)
البيت ضمن أبيات للشيخ أوردها الشيخ عطية رحمه الله في ترجمته (وهي مطبوعة في آخر الأضواء ص 31).