الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102].
أما بعد:
فإن العلماء هم ورثة الأنبياء، وهم مصابيح يهتدى بعلمهم ودَلّهم، قد بذلوا جهدهم في تبليغ الدين ونشره، وفي تعليم الجاهل، وتذكير الغافل، ورد الشارد، وجدال المعاند، فألفوا الأسفار الكثيرة والمؤلفات المتنوعة في بيان أحكام الدين، وتوضيح ما أشكل على المسلمين.
ومن العلماء الربانيين الذين لقيت مؤلفاتهم قبولًا عند أهل العلم
وطلابه الشيخ العلامة محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي رحمه الله المتوفى عام (1393 هـ)
(1)
، وخاصة كتابه (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن).
وقد ظلت مؤلفاته رحمه الله فترة من الزمن لم تنل حظها من التحقيق والتصحيح وحسن الطباعة والإخراج، ولم تنل من التقريب لمسائلها والفهرسة لموضوعاتها، حتى يسر الله تعالى ذلك في السنوات القريبة، إذ طبعت آثار كاملة في تسعة عشر مجلدًا عن دار عالم الفوائد بتمويل من مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية عام 1427 هـ؛ فأحببت المشاركة في خدمة مؤلفات هذا العالم الرباني بوضع فهارس شاملة تكشف عن مواضع الفوائد والفرائد في كتبه، وقد كان ذلك بحمد الله تعالى وفضله، فاستوى المراد نواله على سوقه، وآتى المجهود لذيذ ثماره، وبين يديه سأتحدث عن خمس مسائل:
1 -
تاريخ البدء في الفهارس وسببه.
2 -
بيان جهود العلماء والباحثين في العناية بمؤلفات الشيخ رحمه الله.
3 -
شرح أنواع الفهارس، وطريقة ترتيب كل فهرس.
4 -
بيان الطبعات المعتمدة في الفهارس واختصاراتها.
5 -
الخاتمة.
(1)
. انظر في ترجمته ما كتبه تلميذه الشيخ عطية سالم رحمه الله وهي في آخر أضواء البيان 9/ 40، وكتاب علماء ومفكرون عرفتهم لمحمد المجذوب 1/ 181، و ترجمة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي للشيخ عبد الرحمن السديس ص 222.