الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ب- المفرد ات:
مستقيماً: أي مستوياً قويماً لا عوج فيه.
الصراط: الطريق المستقيم.
ومنه قول الشاعر:
أكر على الحروريين مهري
…
وأحملهم على وضح الطريق1
ويقال: سراط: الطريق المستسهل، وأصله من سرطت الطعام، وزردته، ابتلعته فقيل: سراط تصوراً أنه يبتلع سالكه، وقد قيل: قتل أرضاً عالمها، وقتلت أرض جاهلها. وعلى النظرين قال أبو تمام:
دعته الفيافي بعد ما كان حقبة
…
دعاها إذا ما لمزن ينهل ساكبه2
السبل: مفردها سبيل، وهي الطريق وما وضح منه3، ويستعمل (السبيل) لكل ما يتوصل به إلى شيء خيراً كان أو شرا4. قال تعالى:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} 5، وقال عز وجل:{وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} 6. وله معان أخر7.
التقوى: عرفها بعض العلماء، بأنها جعل النفس في وقاية مما يخاف
…
وأنها في تعارف الشرع: حفظ النفس مما يؤثم، وذلك بترك المحظور، ويتم ذلك بترك المباحات - لما ورد- الحلال بين، والحرام بين8
…
1 اللسان 7/ 340.
2 المفردات 180، 230.
3 اللسان 11/319.
4 المفردات ص 530، 531.
5 الآية 125 النحل.
6 الآية 55 الأنعام.
7 اللسان 11/319.
8 الحديث في البخاري ومسلم، وانظر: لفظ البخاري الصحيح مع الفتح 1/126.
القراءات:
قال الرازي: "قرأ ابن عامر {وأنْ هذا} بفتح الألف وسكون النون. وقرأ حمزة والكسائي (وإِنَّ) بكسر الألف وتشديد النون".
أما قراءة ابن عامر: فأصلها {وَأَنَّه هَذَا صِرَاطِي} (الأنعام: من الآية153) والهاء ضمير الشأن والحديث، وعلى هذا الشرط تخفف.
قال الأعشى:
في فتية كسيوف الهند قد علموا
…
أن هالك كل من يحفى وينتعل
أي: قد علموا أنه.
وأما كسر (إِن) وتشديد النون. فالتقدير: أتل ما حرم. وأتل {وَإنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} (الأنعام: من الآية153) بمعنى أقول. وقال الفراء: "تكسر (إن) إذا نويت الاستئناف".
وأما فتح (أن) فقال الفراء: "
…
وتفتحها من وقوع (أتل) عليها- يعني وأتل عليكم {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} (الأنعام: من الآية153) ، وإن شئت جعلها خفضاً تريد (ذلكم وصاكم به) بـ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} ".
قال أبو علي: "من فتح (أن) فقياس قول سيبويه، أنه حملها على (فاتبعوه) والتقدير: لأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه، كقوله: {أنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} 1 قال سيبويه: لأن هذه أمتكم. وقال في قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} 2 ولأن المساجد لله".
واعلم أن القراء أجمعوا على سكون (الياء) من {صراطي} غير ابن عامر فإنه فتحها.
وقرأ ابن كثير، وابن عامر {سراطي} بالسين، وحمزة- قرأ- بين الصاد والزاي، - وقرأ- الباقون بالصاد صافية، وكلها لغات3.
قال الزمخشري: "قرأ الأعمش {وهذا صراطي} وفي مصحف عبد الله {وهذا صراط ربكم} وفي مصحف أبي {وهذا صراط ربك} 4.
1 الآية 52 المؤمنون.
2 الآية 18 الجن.
3 الرازي 14/2. وانظر أقوال الفراء (معاني القرآن 1/364) .
4 الزمخشري 3/ 80.
القراءات:
قال الرازي: "قرأ ابن عامر {وأنْ هذا} بفتح الألف وسكون النون. وقرأ حمزة والكسائي (وإِنَّ) بكسر الألف وتشديد النون".