المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

ب- المفرد ات: مستقيماً: أي مستوياً قويماً لا عوج فيه. الصراط: الطريق - أطيب النشر في تفسير الوصايا العشر - ٧١ - ٧٢

[مرزوق بن هياس الزهراني]

الفصل: ب- المفرد ات: مستقيماً: أي مستوياً قويماً لا عوج فيه. الصراط: الطريق

ب- المفرد ات:

مستقيماً: أي مستوياً قويماً لا عوج فيه.

الصراط: الطريق المستقيم.

ومنه قول الشاعر:

أكر على الحروريين مهري

وأحملهم على وضح الطريق1

ويقال: سراط: الطريق المستسهل، وأصله من سرطت الطعام، وزردته، ابتلعته فقيل: سراط تصوراً أنه يبتلع سالكه، وقد قيل: قتل أرضاً عالمها، وقتلت أرض جاهلها. وعلى النظرين قال أبو تمام:

دعته الفيافي بعد ما كان حقبة

دعاها إذا ما لمزن ينهل ساكبه2

السبل: مفردها سبيل، وهي الطريق وما وضح منه3، ويستعمل (السبيل) لكل ما يتوصل به إلى شيء خيراً كان أو شرا4. قال تعالى:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} 5، وقال عز وجل:{وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} 6. وله معان أخر7.

التقوى: عرفها بعض العلماء، بأنها جعل النفس في وقاية مما يخاف

وأنها في تعارف الشرع: حفظ النفس مما يؤثم، وذلك بترك المحظور، ويتم ذلك بترك المباحات - لما ورد- الحلال بين، والحرام بين8

1 اللسان 7/ 340.

2 المفردات 180، 230.

3 اللسان 11/319.

4 المفردات ص 530، 531.

5 الآية 125 النحل.

6 الآية 55 الأنعام.

7 اللسان 11/319.

8 الحديث في البخاري ومسلم، وانظر: لفظ البخاري الصحيح مع الفتح 1/126.

ص: 31

القراءات:

قال الرازي: "قرأ ابن عامر {وأنْ هذا} بفتح الألف وسكون النون. وقرأ حمزة والكسائي (وإِنَّ) بكسر الألف وتشديد النون".

ص: 31

أما قراءة ابن عامر: فأصلها {وَأَنَّه هَذَا صِرَاطِي} (الأنعام: من الآية153) والهاء ضمير الشأن والحديث، وعلى هذا الشرط تخفف.

قال الأعشى:

في فتية كسيوف الهند قد علموا

أن هالك كل من يحفى وينتعل

أي: قد علموا أنه.

وأما كسر (إِن) وتشديد النون. فالتقدير: أتل ما حرم. وأتل {وَإنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} (الأنعام: من الآية153) بمعنى أقول. وقال الفراء: "تكسر (إن) إذا نويت الاستئناف".

وأما فتح (أن) فقال الفراء: "

وتفتحها من وقوع (أتل) عليها- يعني وأتل عليكم {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} (الأنعام: من الآية153) ، وإن شئت جعلها خفضاً تريد (ذلكم وصاكم به) بـ {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً} ".

قال أبو علي: "من فتح (أن) فقياس قول سيبويه، أنه حملها على (فاتبعوه) والتقدير: لأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه، كقوله: {أنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً} 1 قال سيبويه: لأن هذه أمتكم. وقال في قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} 2 ولأن المساجد لله".

واعلم أن القراء أجمعوا على سكون (الياء) من {صراطي} غير ابن عامر فإنه فتحها.

وقرأ ابن كثير، وابن عامر {سراطي} بالسين، وحمزة- قرأ- بين الصاد والزاي، - وقرأ- الباقون بالصاد صافية، وكلها لغات3.

قال الزمخشري: "قرأ الأعمش {وهذا صراطي} وفي مصحف عبد الله {وهذا صراط ربكم} وفي مصحف أبي {وهذا صراط ربك} 4.

1 الآية 52 المؤمنون.

2 الآية 18 الجن.

3 الرازي 14/2. وانظر أقوال الفراء (معاني القرآن 1/364) .

4 الزمخشري 3/ 80.

ص: 32

‌القراءات:

قال الرازي: "قرأ ابن عامر {وأنْ هذا} بفتح الألف وسكون النون. وقرأ حمزة والكسائي (وإِنَّ) بكسر الألف وتشديد النون".

ص: 31