الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[سعي الجهلة في تجديد عمارة المكان الذي عند جيرون]
فسعى بعض الجهلة في تجديد عمارته بتسليط الطائفة المخذولة الرافضة خفية؛ إذ لا يقدرون على إظهارهم أنفسهم في هذا الأمر؛ لمقاصدهم الباطلة.
[سعي العلماء في إنكار تجديد عمارة المكان الذي عند جيرون]
فبلغ أهل السنة من العلماء وغيرهم ذلك، خصوصاً تجديد العمارة المذكورة، وعلموا ما يرتب على عمارة هذا المكان من المفاسد، وأعظمها حصول الافتتان، فثاروا، وأنكروا، ومن العمارة منعوا، نصرة للدين، وقمعاً للمفسدين.
وهذا من الواجبات على كل من قدر عليه، خصوصاً الحكام- أيد الله بهم الإسلام-؛ إذ هو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهما من أجل الطاعات، واكد العبادات.
ولا يخفى ورود الآيات الكريمات، والأحاديث النبوية المشهورات في الترغيب فيهما، والترهيب الشديد من تركهما، والمداهنة فيهما، قال الله تعالى:{ولتكن منكم أمة} [آل عمران: 104].
"وقد كان الذي خفنا أن يكون، إنا الله وإنا إليه راجعون؛ إذ قد اندرس من هذا القطب عمله وعلمه، وانمحق بالكلية حقيقته ورسمه، واستولت على القلوب مداهنة الخلق، وانمحت عنها مراقبة الخالق، واسترسل الناس في اتباع الهوى والشهوات استرسال البهائم، وعز على بسيط الأرض مؤمن، لا تأخذه في الله لومة لائم.
فمن سعى في تلافي هذه الفترة، وسد هذه الثلمة، إما متكفلاً بعملها، أو متقلداً لتنفيذها، مجدداً لهذه السنة الدائرة، ناهضاً بأعبائها، ومتشمراً في إحيائها، كان مستأثراً من بين الخلق بإحياء سنة أفضى الزمان إلى إماتتها، ومستبداً بقرية تتضاءل درجات القرب دون ذروتها".
انتهى كلام حجة الإسلام- أعاد الله من بركاته-.