المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم إخراج الجنين من بطن الأم - اللقاء الشهري - جـ ٧١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌اللقاء الشهري [71]

- ‌هدي السلف في قضاء أوقات رمضان

- ‌معنى تقارب الزمان ودلالاته

- ‌فضل أيام رمضان

- ‌من أحكام الزكاة

- ‌الأموال الزكوية

- ‌حكم زكاة الحلي

- ‌زكاة عروض التجارة

- ‌بيان مصارف الزكاة

- ‌الأسئلة

- ‌إذا اجتمعت صلاة التراويح وصلاة الجنازة فأيهما يقدم

- ‌حكم استخدام التحاميل والحقن في نهار رمضان

- ‌حكم زكاة أسهم الشركات

- ‌ما يقال خلف الإمام إذا دعا بجمل دعائية أو خبرية

- ‌حكم دفع المرأة زكاتها لزوجها

- ‌حكم زكاة الأراضي

- ‌حكم التأجير المنتهي بالتمليك

- ‌كيفية زكاة المال المشترك

- ‌إخراج الزكاة للمتسولين في الحرم

- ‌حكم رد السلام في الصلاة

- ‌حكم زكاة البهائم السائمة التي تعد للتنمية

- ‌حكم استعمال ما يمنع الدورة الشهرية من أجل العبادة

- ‌حكم زيارة المرأة للمقابر

- ‌حكم قراءة سورة بعد الفاتحة للمأموم في الركعة الثالثة والرابعة

- ‌حكم استخدام الهاتف الجوال للمعتكف في المسجد

- ‌انقطاع دم الحيض دليل طهارة المرأة

- ‌حكم إخراج الجنين من بطن الأم

- ‌حكم شراء السيارة من البنوك بشروط فيها حيل ربوية

- ‌حكم مشاركة اليهود والنصارى أعيادهم واحتفالاتهم

- ‌نصائح موجهة للمعتكفين

- ‌الحكم إذا وافق يوم العيد يوم الجمعة

الفصل: ‌حكم إخراج الجنين من بطن الأم

‌حكم إخراج الجنين من بطن الأم

‌السؤال

فضيلة الشيخ: امرأة أصيبت بحادث في ظهرها وهي حامل في الشهر الخامس فقرر الأطباء إجراء عملية لظهرها واشترطوا إخراج الجنين فأبت الأم، فقالوا: إن عليها خطراً من الشلل أو الموت إن استمر الجنين ولم تعمل العملية، فما العمل الآن مأجورين؟

‌الجواب

لا يجوز إخراج الجنين إذا كان لو أخرج لمات حتى وإن خيف على الأم الشلل أو الموت، أسمعتم الحكم؟ إذاً بعد نفخ الروح في الجنين لا يجوز إخراجه بأي حال من الأحوال مهما كان؛ لأنك إذا أخرجته قتلت نفساً عمداً وهذا الجنين مؤمن، وقد قال الله تعالى:{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} [النساء:93] .

ولأننا إذا أخرجناه هل نتيقن أن الأم تسلم؟ لا، ربما تكون العملية سبباً لموتها، وحينئذٍ نكون ارتكبنا محظوراً متيقناً لدفع ضرر محتمل.

وأيضاً إذا أبقينا الجنين وماتت الأم أو شلت، فهل نحن الذين تسببنا لموتها أو شللها؟ الجواب: لا، هذا من الله عز وجل، والله تعالى يقدر ما شاء، وأيضاً لن نتيقن أنه إذا بقي يموت.

كثيراً ما يقرر الأطباء أن المرأة لو بقي الحمل في بطنها لماتت ثم لا تموت، وأنا على يدي وتحت سمعي وبصري: قرر الأطباء على امرأة حامل أن جنينها مشوه وأنه لا بد من إخراجه، تقرير طبي! فظهر الجنين أجمل إخوانه، مما يدل على أنهم قد يخطئون.

فعلى كل حال: لو فرضنا (100%) أنه إذا بقي في بطنها هلكت وهلك الجنين لقلنا: إن هلاكها ليس بأيدينا بل من عند الله عز وجل، والله فرق بين الذي بيد الإنسان وبين الذي من عنده كما قال عز وجل:{قُلْ هَلْ َتَربَّصُونَ بِنَا إِلَاّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا} [التوبة:52] فنحن إذا أبقينا الجنين وماتت الأم فليس بفعلنا بل بفعل الله عز وجل: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد:38] وهذه مما قدم فيها العقلانيون عقولهم على الكتاب والسنة وقالوا: إذا بقي في بطن أمه وماتت الأم مات هو، فنقول: وليكن ذلك، إذا ماتت الأم يموت هذا الجنين مثلاً فمن الله عز وجل على أنه يمكن الآن، حسب ترقي الطب أنه إذا تقرر موت الجنين عند الولادة أمكنهم بسرعة أن يخلصوا الأم من الموت، وهذا شيء مؤكد، فالمهم أنت يا أخي امش على الكتاب والسنة ولا يهمك أحد، والدنيا ليست للبقاء، الذي ما مات اليوم سيموت غداً.

ص: 27