الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
2 -
أن ملكية المنفعة تتصل بالعين كما تتصل بالشخص فيجوز لمالك المنفعة أن ينقلها إلى غيره بالبيع والرهن والوصية وغيرها من التصرفات الشرعية، كما أنها تنتقل عن المالك بوفاته إلى ورثته.
3 -
أن ملكية المنفعة الدائمة في أصلها بالنسبة للأفراد أي أنها غير مقيدة بمدة معينة، فيصح أن يظل الشيء في حيازة شخص معين ينتفع به حتى يموت ثم يتوارثه عنه أولاده وأولادهم حتى ينقرضوا كما هو الحال في الوقف.
4 -
أن ملكية المنفعة إنما جعلت لينتفع بها الفرد بطريق مباشر، ولتنتفع بها الجماعة من طريق غير مباشر، فإذا عطل المنتفع المال فلم ينتفع به فقد عطل انتفاع الجماعة، وكان للجماعة أن ترفع يده عنه بشرط أن تعوضه عنه بما يقابل قيمته.
حُقُوقُ الغَيْرِ فِي مَالِ اللهِ:
وإذا كان لكل فرد حق الانتفاع بما في يده من مال الله في الحدود التي بناها، فإن للغير حقوقًا فرضها الله في هذا المال وأوجب على من في يده المال أن يقوم بها باعتباره مستخلفًا في مال الله، وهذه الحقوق هي:
[1] الزَّ كَاةُ:
وهي فريضة في مال الله، فعلى كل فرد في يده شيء من
مال الله أن يخرجها من هذا المال إذا بلغ قدرًا معينًا، ويؤديها إلى الحاكم ليردها على ذوي الحاجة طبقًا لنصوص القرآن.
والزكاة كالصلاة من مباني الإسلام، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ البَيْتِ» لمن استطاع إليه سبيلاً.
وأكثر النصوص تجمع بين الصلاة والزكاة، كقوله تعالى:{وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 83]. وقوله: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] وكقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَاّ بِحَقِّ الإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ» .
والزكاة فريضة في المال، ولذلك تجب على الرجال والنساء والصغار والكبار، لقوله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103]. ومقدارها يختلف باختلاف المال، فقد تصل إلى عشر المال كما في المستنبت المقتات، وقد تصل إلى 2.5 % من المال كما في الحلي والنقود، وقد تكون أقل من ذلك كما في زكاة الأنعام.
وتجب الزكاة في كل مال حال عليه الحول، أي مضى عليه عام في يد المستخلف عليه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الحَوْلُ» .