المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحداث سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة: - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ٣٢

[شمس الدين الذهبي]

الفصل: ‌أحداث سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة:

فسار عميد الدّولة بن فخر الدّولة بن جَهير إلى النظام، وتلطّف في القضيّة إلى أن لانَ لهم.

دخول تاج الدّولة تتش دمشق ومقتل أتْسِز:

وفيها: سار المَلك تاج الدّولة تُتُش أخو السّلطان ملكشاه فدخل الشّام، وتملك دمشق بأمر أخيه بعد أن افتتح حلب. وكان معَه عسكرٌ كثيرٌ من التُّركمان. وذلك أن أتْسِز، وَالعامّة تُغيُّره يقولون أقسيس، صاحب دمشق لمّا جاء المصريّون لحرْبه استنجد بتتش، فسارَ إليه من حلب، وطمع فيه. فلمّا قارب دمشق أجفل1 العسكر المصريّ بين يديه شبه الهاربين، وفرح أتسِز، وخرج لتلقّيه عند سور المدينة، فأبدى تتش صورةً، فأظهر الغَيْظ من أتسِز، إذ لم يُبعِد في تلقّيه، وعاتبه بغضبٍ، فاعتذر إليه، فلم يقبل، وقبض عليه وقتله في الحال، وملك البلد. وأحسن السيرة، وتحبَّب إلى النّاس.

ومنهم مَن ورَّخ فتْحَ تُتش لدمشق في سنة اثنتين وسبعين.

وكان أهل الشّام في ويْلٍ شديد مع أتسز الخوارزميّ المقتول.

1 أجفل: جفولًا: شرد ونفر، أو مضى وأسرع، أو انزعج وفزع، فهو جافل وجفول، فأجفل: مضى وأسرع. المعجم الوجيز "ص/ 109".

ص: 4

‌أحداث سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة:

أخذ مسلم بن قريش حلب:

كتب شرف الدّولة مسلم بن قُريش بن بدران العُقَيْليّ صاحب الموصل إلى السّلطان جلالا الدّولة ملِكْشاه ابن السلطان عضُد الدّولة ألْب أرسلان السَّلجوقيّ يطلب منه أن يسلَّم إليه حلب على أن يحمل إليه في العام ثلاثمائة ألف دينار. فأجابه إلى ذلك وكتب له توقيعًا بها. فسار إليها وبها سابق آخر ملوك بني مرداس. فأعطاه مسلم بن قريش إقطاعًا بعشرين ألف دينار، على أن يخرج من البلد، فأجاب. فوثب عليه أخواه فقتلاه واستوليا على القلعة، فحاصرهما مسلم، ثمّ أخذها صلحًا.

وفاة صاحب ديار بكر:

وفيها: مات نصر بن أحمد بن مروان صاحب ديار بكر، وتملَّك بعده ابنه منصور.

غزوة صاحب الهند:

وفيها: غزا صاحب الهند إبراهيم بْن مسعود بْن محمود بْن سُبُكْتِكِين في الكفّار غزوةً كبرى.

ص: 4