المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحداث سنة أربع وسبعين وأربعمائة: - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ٣٢

[شمس الدين الذهبي]

الفصل: ‌أحداث سنة أربع وسبعين وأربعمائة:

‌أحداث سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة:

الخلاف بين السلطان ملكشاه وأخيه:

فيها: عرضَ السّلطان ملِكْشاه جيشه بالرَّيّ، فأسقط منهم سبعة آلاف لم يرض حالهم. فساروا إلى أخيه تكش، فقوي بهم وأظهر العصيان، واستولى على مَرْو وتِرْمذ، وسار إلى نَيْسابور؛ فسبقه إليها السّلطان، فردَّ وتحصّن بتِرْمذ، ثمّ نزل إليه، فعفا عنه1.

1 انظر: المنتظم "8/ 120"، الكامل "10/ 111"، البداية والنهاية "12/ 119-121"، صحيح التوثيق "7/ 514".

ص: 5

‌أحداث سنة أربع وسبعين وأربعمائة:

خطبة الخليفة المقتدي بنت السّلطان:

فيها: بعث الخليفة المقتدي بالله الوزير أبا نصر بن جهير يخطُب ابنَة السّلطان. فأجابوا: على أن لا يتسرّى عليها1، ولا يبيت إلّا عندها.

حصار مدينة قابس:

وفيها: حاصر تميم صاحب إفريقية مدينة قابس، وأتلفَ جُندُه بساتينها، وضيَّق على أهلها.

1 لا يتسرى عليها: أي لا يتخذ سرية، وهي ملك اليمين من الجواري والإماء.

ص: 5

فتح تتش لأنطرطوس:

وفيها: سار تتش صاحب دمشق، فافتتح أَنْطَرَطُوس، وغيرها.

أخذ صاحب الموصل لحرّان:

وفيها: أخذ شرف الدّولة صاحب الموصل حرّان من بني وثّاب النُّمَيْريّين، وصالحه صاحب الرُّها وخطب له.

وفاة الأمير داود بن ملكشاه:

وفيها: مات الأمير داود ولد السّلطان ملكشاه، فجزع عليه، ومنع مِن دفنه حتّى تغيرت رائحته، وأراد قتل نفسه مرّات فيمنعونه. كذا نقل صاحب الكامل.

تملّك عليّ بن مقلّد حصن شَيْزر:

وفيها: تملك الأمير سديد الدولة أبو الحَسَن عَليّ بن مُقَلّد بن نصر بن مُنْقذ الكِنَانيّ حصن شَيْزَر، وانتزعه من الفرنج. وكان له عشيرة وأصحاب، وكانوا ينزلون بقرب شَيْزَر، فنازلها ثمّ تسلّمها بالأمان.

فلم تزل شَيْزَر بيده ويد أولاده، إلى أن هدمتها الزَّلزلة وقتلت أكثر مَن بها، فأخذها السّلطان نور الدين محمود، وأصلحها وجدَّدها.

وفاة سديد الدّولة ابن منقذ:

وأما سديد الدّولة فلم يحيى بعد أن تملّكها إلّا نحو السّنة. وكان فارسًا شجاعًا شاعرًا. وتملَّك بعده ابنه أبو المرهف نصر.

وفاة الأمير دُبَيْس الأسَديّ:

وفيها: مات نور الدّولة دُبَيْس بن الأمير سند الدّولة عليّ بن مزيد الأسديّ، وقد وُلْي الإمارة صبيًّا بعد أبيه من سنة ستًّ وأربعمائة، وبَقِي رئيس العرب هذه المدّة كلّها. وكان كريمًا عاقلًا شريفًا، قليل الشّرّ والظلم1.

1 انظر: الكامل "10/ 121"، البداية والنهاية "12/ 123"، صحيح التوثيق "7/ 515".

ص: 6