المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحداث سنة سبع وثمانين وأربعمائة: - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ٣٣

[شمس الدين الذهبي]

الفصل: ‌أحداث سنة سبع وثمانين وأربعمائة:

‌أحداث سنة سبع وثمانين وأربعمائة:

"الخطبة لبركياروق بالسّلطنة":

في أوّلها خُطب للسّلطان بَركيَارُوق، ولُقِّب "رُكن الدّولة" وعلَّم الخليفة على تقليده1.

"وفاة الخليفة المقتدي":

ومات الخليفة المقتدي من الغد فجأة2.

"خلافة المستظهر":

وبويع بالخلافة ولده المستظهر3.

"قتْل تُتُش لآقْسُنْقُر صاحب حلب":

وأمّا تاج الدّولة تتش فإنه رجع وشرع يجمع العساكر، وصار قسيم الدّولة وبوزان ضدًّا له، وأمدَّهما بركياروق بعسكر، فكان بينهما مصافٌّ بتلّ السّلطان4، على بريد من حلب، فانهزم، جَمْع أقْسُنْقُر صاحب حلب، وثبت هو، فأُخِذ أسيرًا، وأُحضر بين يدي تُتُش، فقال له: لو كنتَ ظفرتَ بي ما كنت تفعل بي؟ قال: كنت أقتلك. فذبحهُ صبْرًا5.

"تغلّب تتش على حلب وغيرها":

وساق إلى حلب وقد دخلها المنهزمون، فحاصرها حتّى ملكها، وأخذ الأميرين بوزان وكربوقا أسيرين، فقتل بوزان6 ثمّ بعث برأسه إلى حران والرها، فخافوه،

1 الكامل في التاريخ "10/ 229".

2 البداية والنهاية "12/ 146".

3 البداية والنهاية "12/ 146".

4 تل السلطان: موضع قريب من حلب فيه خان ومنزل للقوافل. قال ابن الأثير: بينه وبين حلب نحو ستة فراسخ "التاريخ الباهر 15".

5 الكامل في التاريخ "10/ 232".

6 البداية والنهاية "12/ 145"، وفيه "بوران".

ص: 21

وسلَّموا إليه البلدين1، وسجن كربوقا بحمص، ثمّ سار إلى بلاد الجزيرة فملكها، ثمّ ملك خِلاط وغيرها، ثمّ سار فافتتح أَذَرْبَيْجَان جميعها، وكثرت جيوشه واستفحل أمره2.

"سلطنة بركياروق على إصبهان":

وسار بركياروق في طلب عمّهِ، فبيَّتَه ليلةً عسكر تُتُش، فانهزم بَركيَارُوق في طائفة يسيرةٍ، ونُهِبت أثقالُه، فقصد إصبهان لمّا بلغه موت امرأة3 أبيه تُركان، ففتحوا له خديعةً، وقبضوا عليه، وأرادت الأمراء أن يكحلوه، فاتفق أن أخاه محمود بن السّلطان ملكشاه جدّر، فقال لهم الطّبيب4: ما رأيته يسْلَم، فلا تَعْجَلوا بكَحْل هذا، وأنتم تكرهون أن يملك تاج الدّولة تُتُش، فدعوا هذا حتّى تنظروا في أمركم، فمات محمود في سَلْخ شوّال وله سبْعٌ سنين، فملّكوا بركياروق، ووزر له مؤيّد المُلْك بن نظام المُلْك، لأن أخاه الوزير عزّ المُلْك مات بناحية الموصل مع السّلطان. فأخذ مؤيّد المُلْك يكاتب له الأمراء ويتألَّفهم، فقوي سلطانه وتمّ5.

"وفاة المستنصر بالله العُبَيْديّ":

وفيها: مات المستنصر بالله الرّافضيّ صاحب مصر6.

"خلافة المستعلي بالله":

وقام بعده ابنه المستعلي7.

"وفاة بدر أمير الجيوش":

وفيها: مات بدر أمير الجيوش قبل المستنصر بأشهر8.

1 البداية والنهاية "12/ 145".

2 الكامل في التاريخ "10/ 233".

3 في الأصل: "امرأت".

4 هو: أمين الدولة ابن التلميذ الطبيب كما في "الكامل 10/ 234".

5 الكامل في التاريخ "10/ 234، 235".

6 الكامل في التاريخ "10/ 237"، وتاريخ الخلفاء "426".

7 الكامل في التاريخ "10/ 237".

8 البداية والنهاية "12/ 147".

ص: 22

"وفاة أمير مكّة":

ومات محمد بن أبي هاشم الحسينيّ1 أمير مكّة، وقد نيّف على السّبعين وكان ظالمًا2 قليل الخير، أمرَ بنهب الرَّكْب في هذا العام.

"قتل تكش عمّ السلطان بركياروق":

وفيها قتل السّلطان بَركيَارُوق عمّه تكش وغرقه، وكان محبوسًا مكحولًا بقلعة تِكْريت، لأنّه اطّلع منه على مكاتبات3.

"وفاة الخاتون تُركان":

وكانت تُركان الخاتون قد بعثت جيشًا مع الأمير أُنَرْ4 لأخْذ فارس من الملك تورانشاه بن قاروت بك، فانهزم تورانشاه، وعمل معه مصافًّا، فانهزم أنر، ومات تورانشاه من سَهْم أصابه، ومرضت تُركان وهي بنت طمغان خان5 أحد ملوك الترك، وكان لها هيبة وصَوْلة، وأمرٌ مُطاع، لأنّها بنت ملك كبير، ولأنّ زوجها سلطان الوقت كان، وابنها ولي عهْد، وهي حماة المقتدر بالله، إلى غير ذلك، وكانت قد تجهَّزت تريد المسير إلى تاج الدّولة لتتزوّج به، فأدركها الأجَل، وأوصت بولدها إلى الأمير أُنَرْ، ولم يكن بقي له سوى إصبهان6.

"دخول الرّوم بَلَنْسِيَة":

وفيها: دخلت الروم -لعنهم الله- بَلَنْسِيَة7 صُلْحًا بعد حصار عشرين شهرًا8، فلا قوة إلا بالله.

1 في الأصل: الحسين.

2 الكامل في التاريخ "10/ 239".

3 الكامل في التاريخ "10/ 239".

4 في الأصل: "أتر" والتصحيح من الكامل "10/ 240".

5 في الكامل: "طنغاج""10/ 240".

6 الكامل في التاريخ "10/ 240".

7 بلنسية: مدينة مشهورة بالأندلس "معجم البلدان 1/ 490".

8 تاريخ الخلفاء "426".

ص: 23