المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثانيا: تمييز الحق من الباطل: - آداب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير رضي الله عنه

[عدنان الجابري]

فهرس الكتاب

- ‌تمهيد:

- ‌فأما الآداب لغةً:

- ‌والحوار في اللغة:

- ‌الفصل الأول: آداب الحوار النفسية عند مصعب بن عمير رضي الله عنه

- ‌أولاً: الإخلاص وصدق النيّة:

- ‌ثانياً: تهيئة الجو المناسب:

- ‌ثالثاً: الإنصاف والعدل:

- ‌رابعاً: الحلم والصبر:

- ‌خامساً: العزة والثبات على الحق:

- ‌سادساً: حسن الاستماع:

- ‌الفصل الثاني: آداب الحوار العلمية عند مصعب بن عمير رضي الله عنه

- ‌أولاً: العلم

- ‌ثانياً: التدرج والبدء بالأهم:

- ‌ثالثاً: الاستناد إلى الدليل:

- ‌رابعاً: الوضوح والبيان:

- ‌خامساً: الرد على الشبه بما يناسبها:

- ‌الفصل الثالث: آداب الحوار اللفظية عند مصعب بن عمير رضي الله عنه

- ‌أولاً: الكلمة الطيبة والعبارة المناسبة:

- ‌ثانياً: حسن العتاب:

- ‌ثالثاً: التذكير والوعظ:

- ‌رابعاً: أدب السؤال:

- ‌خامساً: الإعراض اللفظي:

- ‌سادساً: البعد عن التعميم:

- ‌الفصل الرابع: الآثار التربوية للحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير رضي الله عنه

- ‌أولاً: ظهور العلم

- ‌ثانياً: تمييز الحق من الباطل:

- ‌ثالثاً: كف عدوان المبطلين والمعاندين:

- ‌رابعاً: توحيد الصفوف وجمع الكلمة:

- ‌خامساً: الثواب والأجر من الله سبحانه:

- ‌قائمة المصادر والمراجع

الفصل: ‌ثانيا: تمييز الحق من الباطل:

بدأوا في إظهار هذا الدين ونشره في المدينة وتعليم الناس أمور دينهم ،" قال ابن إسحاق: ورجع سعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة، فأقاما عنده يدعوان الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون ومسلمات

" (1) ، فهذا أثرٌ عظيم في ظهور العلم ، بل وتجد في ذلك سرعةً وإقبالاً من الناس في حين ظهور الحق ، فعندما رجع مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى مكة ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بأمر الأنصار وسرعتهم في دخول الإسلام فسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل ما أخبره (2).

‌ثانياً: تمييز الحق من الباطل:

استطاع مصعب بن عمير رضي الله عنه أن يميّز بنفسه الحق من الباطل ، فترك دين آبائه ودخل الدين الإسلامي معلناً إسلامه ، ثم في حواراته المنهجية استطاع أن يبيِّن للطرف الآخر الحق ، وأن يجعله يميز الحق من الباطل الذي كان عليه ، فعندما جاءه أسيد بن حضير رضي الله عنه أخذ يكلمه عن الإسلام ، ويعلمه شيئاً من تعاليمه السمحة ، وقرأ عليه من القرآن ، فعرف بذلك أسيد بن حضير رضي الله عنه الحق ، فأشرق وجهه وتهلل ودخل الإسلام ، وكذا فعل مصعب بن عمير رضي الله عنه مع سعد بن معاذ رضي الله عنه فأسلم (3) ، فكان لمعرفتهم الحق أثرٌ كبيرٌ في دحض الباطل وأهله.

‌ثالثاً: كف عدوان المبطلين والمعاندين:

في حياة مصعب بن عمير رضي الله عنه وعندما أسلم لاقى ألواناً من التعذيب من

(1) ابن هشام: السيرة النبوية ، 1/ 435.

(2)

ابن سعد: الطبقات الكبرى ، 3/ 88.

(3)

ابن هشام: السيرة النبوية ، 1/ 435.

ص: 24