الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بدأوا في إظهار هذا الدين ونشره في المدينة وتعليم الناس أمور دينهم ،" قال ابن إسحاق: ورجع سعد ومصعب إلى منزل أسعد بن زرارة، فأقاما عنده يدعوان الناس إلى الإسلام حتى لم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رجال ونساء مسلمون ومسلمات
…
" (1) ، فهذا أثرٌ عظيم في ظهور العلم ، بل وتجد في ذلك سرعةً وإقبالاً من الناس في حين ظهور الحق ، فعندما رجع مصعب بن عمير رضي الله عنه إلى مكة ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره بأمر الأنصار وسرعتهم في دخول الإسلام فسُرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل ما أخبره (2).
ثانياً: تمييز الحق من الباطل:
استطاع مصعب بن عمير رضي الله عنه أن يميّز بنفسه الحق من الباطل ، فترك دين آبائه ودخل الدين الإسلامي معلناً إسلامه ، ثم في حواراته المنهجية استطاع أن يبيِّن للطرف الآخر الحق ، وأن يجعله يميز الحق من الباطل الذي كان عليه ، فعندما جاءه أسيد بن حضير رضي الله عنه أخذ يكلمه عن الإسلام ، ويعلمه شيئاً من تعاليمه السمحة ، وقرأ عليه من القرآن ، فعرف بذلك أسيد بن حضير رضي الله عنه الحق ، فأشرق وجهه وتهلل ودخل الإسلام ، وكذا فعل مصعب بن عمير رضي الله عنه مع سعد بن معاذ رضي الله عنه فأسلم (3) ، فكان لمعرفتهم الحق أثرٌ كبيرٌ في دحض الباطل وأهله.
ثالثاً: كف عدوان المبطلين والمعاندين:
في حياة مصعب بن عمير رضي الله عنه وعندما أسلم لاقى ألواناً من التعذيب من
(1) ابن هشام: السيرة النبوية ، 1/ 435.
(2)
ابن سعد: الطبقات الكبرى ، 3/ 88.
(3)
ابن هشام: السيرة النبوية ، 1/ 435.