الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المؤلف الحمد لله الذي شرَّفَ أمّة الإسلام بالقرآن العظيم، ورفع مقامها بالآيات والذكر الحكيم، واصطفاها على العالمين بمزيد العزَّة والفضل والتكريم. .
وأشهد أن لا إله إلا الله مُنَزِّلِ الكتاب بلسان عربي مبين، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، الداعي إلى هذا الدين المكين، صلوات الله عليه وسلامه، وعلى إخوانه النبيين. .
ورضي الله عن إله وأصحابه والتابعين: جمعوا لنا هذا القرآن في الصدور والسطور جميعاً (1){أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [البقرة: 282](2) وها
(1) الجمع في الصدور: بطريق الحفظ والاستظهار. والجمع في السطور: بطريق النسخ والكتابة.
(2)
سورة البقرة، آية:(282) .
هو اليوم لدينا حفيظ أمين، متلو بالألسن، مدوَّن بالأقلام، فجزاهم الله عمَّا بذلوا من جهد في خدمة الإسلام والمسلمين. .
أمَّا بعد؛ فالقرآن الكريم، هو ذلك الكتاب الخالد الذي:{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42](1) نزل به جبريل الأمين باللسان العربيِّ، على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين. .
وإنَّ ربَّ العزة - جلَّ في علاه - أرشد نبيَّه إلى كيفية التلقي فقال له: {لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ - إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ - فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 16 - 18](2) .
وكان جبريل المعلم عليه السلام يدارسه القرآن، وفي رمضان كان يلقاه في كل ليلة، فلما كان العام الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم عارضه به مرتين. .
(1) سورة فصلت، آية:(42) .
(2)
سورة القيامة، الآيات:(16 - 18) .
أما الصحابة رضي الله عنهم فقد سارعوا إلى تلقيه عن رسولهم صلى الله عليه وسلم: كتابة وقراءة وحفظا، ثم تعليمه أزواجهم وأولادهم في البيوت، وكان يسمع لهم دوي كدوي النحل، حتى أنه صلى الله عليه وسلم كان يمر على بعض دُور الأنصار فيقف عندها يستمع القرآن في غسق الدُّجَى. .
فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن، حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار» (1) .
ثم جد تعليم القرآن: حملا وتدوينا وتبليغا في أجيال التابعين، ومن بعدهم، حتى أن من يدخل في الإسلام كانوا يعلمونه القرآن وأحكام الدين قولا وعملا باللغة العربية، ولم يؤثر عنهم تعليم أو
(1) رواه البخاري ومسلم (جامع الأصول: 6 / 217) .
تبليغ أو تثقيف بغيرها، حتى صارت أوطان أعجمية إلى النطق بالعربية. .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (كان المسلمون المتقدمون لما سكنوا أرض الشام ومصر ولغة أهلهما: رومية، وأرض العراق وخراسان ولغة أهلهما: فارسية، وأهل المغرب ولغة أهلها: بربرية، عوَّدوا أهل هذه البلاد: العربية، حتى غلب على أهل هذه الأمصار: مسلمهم وكافرهم) . .
فإذا كان هذا هو المنهج الحق، وهو منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم في تعلُّم وتعليم القرآن الكريم، فكيف نذهب إلى وجهة غدرا تتمثل في كتابته بحروف أعجمية ولاتينية؟ ومسخه من لغته العربية - أعظم خصائص القرآن على الإطلاق - بحجة تيسير القراءة لمن لا يعرف الحروف العربية؟ ! أو لمن يدخل
في الإسلام جديدا من غير العرب، فيكتبون له آيات أو بعض سور بحروف لغته:(فرنسية إذا كان فرنسيا، وإنجليزية إذا كان إنجليزيا، وصينية إذا كان صينيا، ويابانية إذا كان يابانيا، وتركية إذا كان تركيا، وإيطالية إذا كان إيطاليا إلى آخر قائمة لغات أهل الأرض قاطبة) .
والغريب أن المباشرين لهذا النوع من التحريف للقرآن الكريم بكتابته بالحروف اللاتينية أو بغيرها من الحروف الأعجمية: فرحون بما أَتوا، ويحسبون أنهم يحسنون صنعا! متمثلين قول الشاعر:
وإني وإن كنت الأخير زمانه
…
لآت بما لم تستطعه الأوائل
إن عمل هؤلاء: ظاهره رحمة، وباطنه عذاب؛ بل نشهد أنهم يحُادُّون (1) الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
والله تعالى يقول: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا} [التوبة: 63]
(1) المخالفة والمغاضبة والعصيان.
(1)
.
كتب القرآن الكريم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر منه وبرسم خاص ثم جاء الخليفة أبو بكر فعثمان رضي الله عنهما فاستنسخا ما كان على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم في المصاحف وأقرهما على الكتابة على تلك الصورة أكثر من (اثني عشر ألف صحابي) يومها وانتهى بعد ذلك إلى التابعين وتابعي التابعين فلم يخالف أحد منهم هذا الرسم القويم الجليل ولم ينقل عن أحد منهم أنه فكر في استبداله برسم آخر من الرسوم ولو بنفس الحروف التي كتب بها وهي " العربية " كطريقة الإملاء الحديثة اليوم (2) .
وكان من بين صحابة النبي صلى الله عليه وسلم عجم من
(1) سورة التوبة آية: (63) .
(2)
خذ مثلا كلمة (الصلوة) هكذا تكتب في المصحف أما طريقة الإملاء الحديثة اليوم التي نقرأ بها في الكتب وفي المدارس فإنها تكتب هكذا [الصلاة] وفي المصحف (السموات) والإملاء (السماوات) . . الخ.
الفرس والروم والحبشة وغيرهم من مختلف الألسن فهل فكروا في كتابة القرآن بألسنتهم ليسهل على أقوامهم قراءة القرآن؟ ! لا. . وألف لا! إنما كان التزامهم بما التزم به الرسول صلى الله عليه وسلم من النهج الرباني في حفظ القرآن وتعليمه وتبليغه باللسان العربي المبين الذي رضيه الله أزلا، وأنزل به كتابه إلينا في دار الدنيا لنحافظ عليه ونعمل به، لا لنبدله أو نعارضه بحرف آخر غير الحرف العربي المقدس، ونشتري به ثمنا قليلا!
أما كتابة القرآن بحروف لاتينية أو بغيرها من الحروف الأعجمية، فإنه عمل بئيس، وكاتبه تعيس في الدنيا والآخرة (1) ؛ إذ هو عمل يمارسه كل من يحمل الكراهية والضغينة للقرآن والعربية وأهلها والإسلام والمسلمين جميعا (2) .
(1) ومعه الطابع والناشر والبائع والمشتري.
(2)
فمثلا المتنبي صالح بن طريف من (برغواطه) في القرن الثاني للهجرة (الثامن الميلادي) كتب (قرآنه) باللغة البربرية.
أما النتائج فمعروفة: إبعاد الناس عن الرسم العربي، لتنقطع بعد ذلك صلتهم بالقرآن الكريم؛ فيصبح - لا قدر الله - أثرا بعد عين! وهذا ما حدث تماما للكتب السابقة.
صحيح أن الله تعالى أخبرنا بقوله {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9](1) .
هذا الضمان الرباني والأمان الإلهي لا يعفي مسلمي اليوم شرقا وغربا الذب عنه، ورد عادية الطاعنين فيه، والمعتدين عليه، وتحريف المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ ولولا ضعف الوارع الديني في نفوس مسلمي اليوم، وذهاب سلطان الدين من بين أيديهم، لما برزت إلى دنيانا محاولات ومحاولات لتحريف القرآن الكريم! ولما جعل كتاب الله حقلا لتجارب العابثين، يعبثون بآياته وسوره، يكتبونها
(1) سورة الحجر، آية:(9) .
بلغات وحروف غير التي ارتضاها الله وأنزل بها كتابه!
هذا النوع من التحريف، أشد ما يكون اليوم من ضراوة في التآمر على القرآن، والحيلولة دون أصله، المشرب الصافي لكل أجناس البشرية جمعاء بمختلف لغاتها.
هذا النوع من التحريف ألبسوه ثوبا لماعا أسموه: " تيسير قراءة القرآن لغير العرب " أو ما شاء لهم من أسماء ومسميات لم يأذن الله بها، وهو خدعة انطلت على البسطاء وبعض من قاصري الفكر والنظر من علماء اليوم (علماء آخر الزمان) !
فرفقا يا علماء آخر الزمان بالإسلام والمسلمين، فهم كالشاة في الليلة المطيرة، لا سلطان لهم ولا راعي، كفاهم ضياعا، وفرقة وتشرذما!
رفقا يا علماء آخر الزمان بكتاب الله، ولا تأذنوا للطامعين والذين في قلوبهم مرض أن يجعلوه حقلا
للتجارب، كلما عنَّت لأحدهم فكرة أو مشروع، وتذكروا ما قرأتموه في كتب " أصول الفقه " ولا زلتم تقرئونه للناس في الحلقات وعلى المنابر أن:" درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ".
ففي فرنسة صدر الجزء الأخير من القرآن " جزء عم " بأكمله بالحروف الفرنسية! وهناك طبعات أخرى في المكتبات تتفاوت كما وكيفا، وهناك من يفكر في إخراج " المصحف " كله بالفرنسية!
وفي أندونيسية - البلد المسلم - ظهرت فيه هو كذلك طبعة للقرآن الكريم كله بالحروف الأندونيسية! يتداولها الناس هناك في رضا! رفع تقريرا عنها مبعوث رئاسة إدارة البحوث العلمية إليها.
وبالإنجليزية صدر " قرآن " من هذا القبيل - أيضا - أطلعني عليه الدكتور عبد الحليم خلدون الكناني - شفاه الله وعافاه - مدير مكتب رابطة
العالم الإسلامي السابق في باريس.
وفي غينيا رجل مسلم له نشاط غريب في هذا الميدان، كان يقوم ولا يزال بكتابة القرآن بالحروف اللاتينية! بعد أن وجد هناك في إفريقية سوقا رائجة لما يكتب، ويقوم اليوم في باريس ناشر مسلم بطبع كتبه تلك وعرضها في الأسواق في رداءة طبع، وإخراج فني ممجوج!
وفي السبعينات قام رجل في مصر يدعى " لبيب الجمال " يهفو ويدعو إلى كتابة القرآن بحروف غير عربية! وتسمع " هيأة التمويل الدولية " بالمشروع فتتحمس له ولصاحب الفكرة وترصد له مليون دولار! (1) .
ومنذ شهور - وفي مصر أيضا - قام ناس لم تعرف مكانتهم، يسعون إلى بعث مشروع من هذا
(1) مجلة " الاعتصام " القاهرية العدد 104 (1396 هـ / 1976 م.
النوع باسم الأزهر! ثم عدل عنه (1) .
والأتراك الذين ألفوا الحروف اللاتينية، وهجروا الحروف العربية هجرا لم يبق من سابق صلتهم بها عينا ولا أثرا، عمدوا كذلك إلى استبدال القرآن بقرآن طبع بالحروف اللاتينية واللفظ العربي!
وأخيرا أقول ما قاله الدكتور محمد أحمد فراخ:
(إن الفئات التي حرفت المصحف العربي، تأتيها الفرصة المناسبة في هذا النص اللاتيني، الذي لا يستطيع كشف التحريف فيه إلا القلة، بخلاف " المصحف " العربي الذي يستطيع كشف التحريف فيه كل من يعرف العربية هنا أو هناك) .
هذا ما وسعه جهدي، قمت به وكتبت فيه (2) أنافح وأدافع بذلك عن كتاب ربي " الوثيقة الخالدة "
(1) مجلة (الدعوة) السعودية، العدد: 1068 سنة: (1407 / 1987) .
(2)
كتابا بعنوان [كتابة النص القرآني بالحرف اللاتيني خطر داهم على المصحف العثماني] طبع.
والأثر النفيس الباقي في القارات الخمس؛ وهذا الذي جاء في كتابي (1) وما نثرته كذلك في هذه " المقدمة " المتواضعة التي جاءت على عجل لتزاحم الأعمال، وتراكم الأشغال، هو الذي أومن به وأدافع عنه، وألقى الله عليه، إن شاء الله.
وحتى لا أكون قاسيا في الحكم على:
أ - خطة كتابة القرآن بحروف غير عربية: أعجمية كانت أو لاتينية.
ب - أولئك الذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون: هذا من عند الله، والله يعلم إنهم لكاذبون.
قمت - بعد طبع كتابي ذاك - بإرسال أكثر من مائة وعشرين رسالة، وجهتها إلى العلماء والدعاة والمراجع العلمية، والمجامع الفقهية، ودور
(1) كتابا بعنوان [كتابة النص القرآني بالحرف اللاتيني خطر داهم على المصحف العثماني] طبع.
الإفتاء، ووزارات الأوقاف، والجامعات الإسلامية، ومراكز الدعوة في الأقطار التالية:(السعودية مصر سورية لبنان الأردن الكويت قطر الإمارات العربية المتحدة باكستان الهند تركية يوغسلافية بريطانية بلجيكة تونس الجزائر المغرب موريتانية جزر القمر تشاد سيراليون) .
وأرفقت بكل رسالة نسخة من كتابي وسؤالين:
1 -
ما قول أصحاب الفضيلة العلماء أئمة الدين: في موضوع " كتابة النص القرآني بالحرف اللاتيني "، تيسيرا لغير العرب، أو المسلمين الجدد، لقراءة القرآن الكريم بلغتهم؟ !
2 -
ما قولكم دام فضلكم في الكتاب الذي بين أيديكم، وما فيه من بحوث؟
لكن إجاباتهم كانت قليلة للأسف، فعاودت الكتابة إليهم مرة ثانية وثالثة، حتى استطعنا
- بفضل الله وعونه - أن نحصل على هذا النزر القليل من فتاواهم وأقوالهم وآرائهم، وهي: بضع وعشرون إجابة، يشكرون عليها.
وقد جاءت والحمد لله قولا واحدا: تجمع على أن " كتابة القرآن بحروف غير عربية " حرام قطعا وممنوعة منعا باتا.
وقد أثبتُّ في هذا الكتاب فقرات ومقتطفات من كل رسالة، وليس كلها، إذ أن ذلك يستدعي مجلدا ضخما - والطباعة هنا مرتفعة الأثمان جدا - (1) .
ثم ضممت إلى أقوالهم وردودهم نقولا وأدلة أخرى، كانت مبعثرة في بطون الكتب والمراجع، لتكون الحجة بالتحريم أكثر صلابة، ولنعتصم بذلك في وجه كل أفاك يحاول انتزاع الأدلة من غير
(1) سوف تصدر هذه الفتوى مجموعة كلها بإذن الله، بعد أن تصلنا كل ردود علمائنا، وها نحن نذكر كل من لم يبعث بالجواب أن يتفضل مشكورا بالإجابة إلينا.
دروبها، ليظهرها بمظهر التأييد لإفكه ونزوعه! لكنها عند أهل الحق ظاهرة على غير وجهها؛ بل من قبيل:" كلمة حق أريد بها باطل "!
فجاء الكتاب والحمد لله حافَلا بأكثر من " خمسين " شهادة رفيعة من العلماء المعاصرين، من حراس العقيدة وحفاظ الشريعة يمنعون ويحملون بشدة على خطة:" تحريف القرآن بكتابته بحروف غير عربية ".
وهكذا يلتقي علماء اليوم بعلماء الأمس، على " حكم واحد " في أخطر دسيسة عفنة، تقرع كتاب الله الذي حفظته وحافظت عليه الأجيال، ثم نشقى به اليوم، إذ لو كان خيرا لسبقونا إليه وكانت الدوافع إلى إصدار هذه العينات من " الفتاوى " التي وصلتنا، وطبعها في كتاب مستقل لتوزع على الحاضرين في " الندوة العالمية الأولى، لمقاومة تحريف القرآن بكتابته بالحروف اللاتينية، أو
بغيرها من الحروف الأعجمية " وهي خطوة أخرى عظيمة في الانتصار لكتاب " الله " ومقاومة من يمسه بسوء!
وعسى أن أكون بهذا وذاك قد أرضيت ربي أولا، ونفسي ثانيا، ولكني على يقين الراشد: أن الأمر يتطلب أكثر من جهد، وأكثر من حملة، لأن المفسدين في الأرض عتاة، وأهل الحق يغطون في سبات عميق!
ونأمل - وهي صرخة تخرج من أوربة بلد الحرية! - من المراجع العلمية العليا: كالرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، ورابطة العالم الإسلامي، والأمانة العامة لمسابقة القرآن الكريم الدولية، والندوة العالمية للشباب الإسلامي في المملكة العربية السعودية؟ والأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، والمؤتمر الدولي للسيرة النبوية في
جهورية مصر العربية، ووزارات الأوقاف في العالم الإسلامي؛ ومنظمة المؤتمر الإسلامي في جدة؛ والجامعات الإسلامية في الدول العربية والإسلامية؛ ومراكز الدعوة الإسلامية في أنحاء العالم: أن تضطلع بمسؤولياتها، وتنهض بدورها إلى عقد ندوات عالمية: ثانية، وثالثة، ورابعة، وخامسة، ليقدم كل المزيد من الضمانات والجهود التي من شأنها؛ أن تقف في وجه الباطل، ويضعوا الحواجز والعواقب لنسف هذا التحريف الزاحف على كتاب الله.
اللهم إني قد بلغت بما استطعت. . . اللهم فاشهد! .
قال الله تعالى:
(1) سورة الأنعام، آية:(93) .