الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[سورة المائدة (5) : الآيات 52 الى 53]
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ (53)
اللغة:
(دائِرَةٌ) : الدائرة من الصفات الغالبة التي لا يذكر معها موصوفها. وفرق الراغب في مفرداته: بين الدائرة والدولة بأن الدائرة هي الخط المحيط، ثم عبّر بها عن الحادثة، وإنما تقال في المكروه، والدولة في المحبوب. وعن عبادة بن الصامت أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لي موالي من يهود، كثيرا عددهم، وإني أبرأ الى الله ورسوله من ولايتهم، وأوالي الله ورسوله. فقال عبد الله بن أبيّ:
إني رجل أخاف الدوائر، لا أبرأ من ولاية مواليّ. وهم يهود بني قينقاع.
(حَبِطَتْ) أي بطلت التي كانوا يتكلفونها في رأي الناس.
الإعراب:
(فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ) يجوز أن تكون الفاء استئنافية، والكلام مستأنفا مسوقا لبيان كيفية ولائهم ولسببه
ولما يئول اليه أمرهم ومصيرهم. ويجوز أن تكون عاطفة والكلام معطوفا على قوله: «إن الله لا يهدي القوم الظالمين» . وعلى كل حال لا محل لها، وترى فعل مضارع، والرؤية إما بصرية أو علمية، والذين مفعول به، وفي قلوبهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، ومرض مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية صلة الموصول، وجملة يسارعون إما حال إذا كانت الرؤية بصرية، وإما مفعول به ثان إذا كانت الرؤية علمية، وفيهم جار ومجرور متعلقان بيسارعون. (يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ) الجملة في محل نصب على الحال من ضمير «يسارعون» وجملة نخشى في محل نصب مقول القول، والمصدر المؤول من أن وما في حيزها مفعول نخشى، ونا ضمير متصل في محل نصب مفعول به، ودائرة فاعل (فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ) الفاء استئنافية، وعسى من أفعال الرجاء وتعمل عمل «كان» ، والله اسمها، وأن يأتي مصدر مؤول خبرها، وقد تقدم أن الأكثر في خبر عسى أن يكون فعلا مضارعا مقترنا بأن، وبالفتح متعلقان بيأتي، أو أمر معطوف على الفتح، ومن عنده متعلقان بمحذوف صفة لأمر (فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ) الفاء عاطفة أو سببية، ويصبحوا معطوفة على يأتي، أو منصوب بأن مضمرة بعد فاء السببية، لأنها سبقت بعسى، وهي للرجاء، ويصبحوا فعل مضارع ناقص، الواو اسمها، وعلى ما متعلقان بنادمين، وجملة أسروا لا محل لها لأنها صلة الموصول، وفي أنفسهم متعلقان بأسروا، ونادمين خبر «أصبح» (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا: أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف مسوق لبيان ما يقوله المؤمنون.
ويقول الذين فعل مضارع وفاعل، وجملة آمنوا صلة الموصول، وقرىء بنصب «يقول» عطفا على «أن يأتي» ، وقرىء من دون واو، فهي