المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌المعنى الجملي بعد أن ذكر أن قرناء السوء يدعون إلى المعاصي- - تفسير المراغي - جـ ٢٤

[المراغي، أحمد بن مصطفى]

فهرس الكتاب

- ‌[تتمة سورة الزمر]

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 32 الى 35]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 36 الى 40]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 41 الى 45]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 46 الى 48]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 49 الى 52]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 53 الى 59]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 60 الى 61]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 62 الى 67]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 68 الى 70]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 71 الى 72]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة الزمر (39) : الآيات 73 الى 75]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌مجمل مشتملات هذه السورة الكريمة

- ‌سورة غافر

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 1 الى 3]

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 4 الى 6]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 7 الى 9]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 10 الى 17]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 18 الى 20]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 21 الى 22]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 23 الى 27]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 28 الى 29]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 30 الى 35]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 36 الى 37]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 38 الى 46]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 47 الى 50]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 51 الى 56]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 57 الى 59]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 60 الى 65]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 66 الى 68]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 69 الى 76]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 77 الى 78]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 79 الى 81]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة غافر (40) : الآيات 82 الى 85]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌مجمل ما حوته السورة الكريمة

- ‌سورة فصلت

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 1 الى 5]

- ‌تفسير المفردات

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 6 الى 8]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 9 الى 12]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 13 الى 18]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 19 الى 24]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 25 الى 29]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 30 الى 32]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 33 الى 36]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 37 الى 39]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 40 الى 42]

- ‌تفسير المفردات

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌[سورة فصلت (41) : الآيات 43 الى 46]

- ‌المعنى الجملي

- ‌الإيضاح

- ‌فهرست أهم المباحث العامة التي في هذا الجزء

الفصل: ‌ ‌المعنى الجملي بعد أن ذكر أن قرناء السوء يدعون إلى المعاصي-

‌المعنى الجملي

بعد أن ذكر أن قرناء السوء يدعون إلى المعاصي- أردف ذلك ذكر حال أضدادهم الذين يدعون الناس إلى توحيد ربهم وطاعته، ثم أعقب هذا بأن الحسنة والسيئة لا يستويان ثوابا عند الله، تم أمر رسوله بدفع سفاهات المشركين وجهالاتهم بطريق الحسنى، لما في ذلك من تآلف القلوب، وارعواء النفوس عن غيّها، وثوبها إلى رشدها، وأرشد إلى أن هذه فعلة لا يتقبلها إلى الصابرون على احتمال المكاره، ومن لهم حظ عظيم من الثواب عند الله، ثم ختم ذلك بتلك النصيحة الذهبية، وهى أنه إذا صرف الشيطان المرء عن شىء مما شرعه الله فليتعوذ من شره ولا يطعه في أمره، والله سميع لما يقول، عليم بكل ما يفعل، وهو المجازى له على ذلك.

‌الإيضاح

(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟) أي لا أحد أحسن قولا ممن جمع بين خصال ثلاث:

(1)

الدعاء إلى توحيد الله وطاعته، قال ابن سيرين والسّدى وابن زيد والحسن:

والداعي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الحسن إذا تلا هذه الآية يقول:

هذا رسول الله، هذا حبيب الله، هذا ولىّ الله، هذا صفوة الله، هذا خيرة الله، هذا والله أحب أهل الأرض إلى الله، أجاب الله في دعوته، ودعا الناس إلى ما أجاب إليه.

(2)

العمل الصالح بعمل الطاعات، واجتناب المحرمات.

(3)

أن يتخذ الإسلام دينا ويخلص إلى ربه، من قولهم: هذا قول فلان أي مذهبه ومعتقده.

وقد يكون المراد أنه يتلفظ بذلك ابتهاجا بأنه منهم وتفاخرا به مع قصد الثواب.

ص: 130

وبعد أن ذكر محاسن الأعمال التي بين العبد وربه- ذكر محاسن الأعمال التي بين العباد بعضهم مع بعض ترغيبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبر على أذى المشركين ومقابلة إساءتهم بالإحسان فقال:

(وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ) أي ولا تتساوى الحسنة التي يرضى الله بها ويثيب عليها، والسيئة التي يكرهها ويعاقب عليها.

وقد يكون المعنى- ولا تستوى دعوة الرسول إلى الدين الحق بالطرق المثلى، والصبر على سفاهة الكفار، وترك الانتقام منهم- وما أظهروه من الغلظة والفظاظة فى قولهم:«قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ» وقولهم: «لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ» .

والخلاصة- إن فعلك أيها الرسول حسنة، وإن فعلهم سيئة، فإذا أتيت بهذه الحسنة استحققت التعظيم في الدنيا، والمثوبة في الآخرة، وهم بضد ذلك، فلا ينبغى أن يكون إقدامهم على السيئة مانعا من الاشتغال بالحسنة.

ثم ذكر بعض الحسنات ووضحها بذكر بعض ضروبها فقال:

(ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) أي ادفع سفاهتهم وجهالتهم بالطريق التي هى أحسن الطرق، فقابل إساءتهم بالإحسان إليهم، والذنب بالعفو، والغضب بالصبر والإغضاء عن الهفوات، واحتمال المكاره، فإنك إن صبرت على سوء أخلاقهم مرة بعد أخرى ولم تقابل سفههم بالغضب، ولا أذاهم بمثله، استحيوا من ذميم أخلاقهم، وتركوا قبيح أفعالهم.

ثم بين نتائج الدفع بالحسنى فقال:

(فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ) أي إنك إن فعلت ذلك انقلبوا من العداوة إلى المحبة، ومن البغض إلى المودة، قال عمر: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه، وقال ابن عباس: أمره الله تعالى في هذه الآية بالصبر

ص: 131

عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، فإذا فعل الناس ذلك عصمهم الله من الشيطان، وخضع لهم عدوهم.

وروى أن رجلا شتم قنبرا مولى علىّ بن أبى طالب، فناداه علىّ يا قنبر دع شاتمك، واله عنه ترض الرّحمن، وتسخط الشيطان.

وقالوا: ما عوقب الأحمق بمثل السكوت عنه، ولله در القائل:

وللكفّ عن شتم اللئيم تكرما

أضرّ له من شتمه حين يشتم

وقال آخر:

وما شىء أحبّ إلى سفيه

إذا سبّ الكريم من الجواب

متاركة السفيه بلا جواب

أشدّ على السفيه من السبّاب

وقال محمود الوراق:

سألزم نفسى الصفح عن كل مذنب

وإن كثرت منه لدىّ الجرائم

فما الناس إلا واحد من ثلاثة

شريف ومشروف ومثل مقاوم

فأما الذي فوقى فأعرف قدره

وأتبع فيه الحق والحق لازم

وأما الذي دونى فإن قال صنت عن

إجابته عرضى وإن لام لائم

وأما الذي مثلى فإن زلّ أو هفا

تفضلت إن الفضل بالحلم حاكم

وقال آخر:

إن العداوة تستحيل مودة

بتدارك الهفوات بالحسنات

قال مقاتل: نزلت الآية في أبى سفيان بن حرب كان معاديا للنبى صلى الله عليه وسلم فصار له وليّا في الإسلام، حميما بالمصاهرة.

ثم نبه إلى عظيم فضل هذه الطريق بقوله:

(وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا) أي وما يقبل هذه الوصية ويعمل بها إلا الصابرون

ص: 132

على تحمل المكاره وتجرّع الشدائد وكظم الغيظ وترك الانتقام، فإن ذلك يشق على النفوس، ويصعب احتماله في مجرى العادة إلا من عصم الله.

وقال أنس في تفسير ذلك: الرجل يشتمه أخوه فيقول: إن كنت صادقا غفر الله لى، وإن كنت كاذبا غفر الله لك.

(وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) أي وما يتقبلها إلا ذو نصيب وافر من السعادة فى الدنيا والآخرة.

قال قتادة: الحظ العظيم الجنة، أي وما يلقاها إلا من وجبت له الجنة.

ثم ذكر طريقا لمنع تهييج الشر ودفع الغضب إذا بدت بوادره فقال:

(وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) أي وإن وسوس إليك الشيطان ليحملك على مجازاة المسيء فاستعذ بالله من كيده وشره، واعتصم من خطراته، إنه هو السميع لا ستعاذتك منه، واستجارتك به من نزغاته ولغير ذلك من كلامك وكلام غيرك، العليم بما ألقى في روعك من نزغاته، وحدّثتك به نفسك، وما قصدت من صلاح، ونويت من إحسان.

ومن شياطين الإنس من يفعل مثل هذا، فيصرف عن الدفع بالتي هى أحسن، فيقول لك: إن فلانا عدوك الذي فعل بك كيت وكيت، فانتهز الفرصة، وخذ ثأرك منه لتعظم في عينه وأعين الناس، ولا يظننّ فيك العجز وقلة الهمة وعدم المبالاة إلى نحو أولئك من العبارات المثيرة للغضب التي ربما لا تخطر ببال شياطين الجن- نعوذ بالله من شر كل شيطان.

والخلاصة- إن صرفك الشيطان عما شرعت فيه من الدفع بالحسنى، فاستعذ بالله من شره، وامض لشأنك. ولا تطعه.

ص: 133