الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة فضيلة الشيخ: عبد الله بن مانع الروقي حفظه الله
الحمد لله، وأصلي وأسلم على رسول الله أما بعد:
فإن تفسير الحافظ ابن كثير رحمه الله قد سار في الناس مسير الشمس فقد تداوله العلماء، وطلاب العلم والعوام، بل أصبح يطالعه صغار الطلبة وأحداثهم في السن
…
ولعل أسباب ذلك كثيرة منها:
1 -
ما وفق الله المؤلف من حسن النية في ذلك - وهذا هو الظن به رحمه الله فقد كان من العلماء العاملين الربانيين
…
2 -
ومنها ما تميز به هذا التفسير من مميزات عديدة جعلته مقبولا سهلا وذلك من حيث:
* سهولة العبارة، وقربها والابتعاد عن الغريب ووحشي الألفاظ، فهي مفهومة ليست لغة خواص بل يفهمها أكثر الناس.
* ومن المميزات أنه تفسير سلفي مأمون لا تأويل فيه لآيات الصفات
…
وقد نفع الله المؤلف بما أجراه على يد شيخه حبر الأمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فاستفاد منه ومن مؤلفاته كثيرا كما استفاد من صحبته شيخه الإمام الحافظ المزي رحمه الله وقد صاهره على ابنته، فجمع الله له بين هذين الجبلين وغيرهما، فصار تفسيره متقنا.
* ومن المميزات أن هذا التفسير مليء بالآثار المرفوعة والموقوفة؛ فالحديث صناعة مؤلفه وله فيه كعب عال، شهد له بذلك العلماء، ومن طالع كتب الحافظ
أبي الفداء ابن كثير كالبداية والنهاية لاسيما الأجزاء الأولى علم ذلك جليا، فكيف بما سواه من المؤلفات الأخرى المتنوعة.
وقد تكلم الحافظ ابن كثير في تفسيره هذا على جملة من الأحاديث فضعفها وتكلم على أسانيدها
…
مع أنه سكت على جملة أخرى فيها ضعف، ويا ليته استقصى الكل، وأتم النصح ولو فعل ذلك لتم كتابه ولكن قدر الله وما شاء فعل.
وقد قام فضيلة الشيخ محمود الملاح - سدده الله وحفظه ونفع به - فجمع ما تكلم عليه الحافظ ابن كثير بالضعف أوالوضع فأفردها، وحشى عليها حتى يكون المطالع لهذا التفسير على علم بها، وفيه تقريب لأحكام الحافظ ابن كثير على الأحاديث؛ للاستفادة منها بسهولة وييسر لجمعها في كتاب واحد
…
وكنت أتمنى لو أتى على الأخبار التي سكت عنها الحافظ ابن كثير ومحصها وبين حالها، ولعل ذلك يكون له في مستقبل أمره. فأجزل الله مثوبته ونفع بكتابه كما نفع بأصل كتابه - تفسير ابن كثير - وبارك في جهوده.
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا.
وكتبه
أبو محمد عبد الله بن مانع الروقي
صبيحة الأحد الرابع من جمادى الأولى لعام 1431هـ