المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم انتقاص أهل العلم - دروس للشيخ سفر الحوالي - جـ ٦

[سفر الحوالي]

فهرس الكتاب

- ‌إبلاغ الأمة بكيفية محبة الرسول

- ‌شرك المحبة

- ‌لوازم المحبة

- ‌عاقبة شرك المحبة

- ‌شرك المحبة في الجاهلية

- ‌أول شرك وقع في المحبة

- ‌المحبة الشرعية

- ‌محبة أصحاب الرسول له

- ‌الانحراف في المحبة

- ‌مظاهر الانحراف في المحبة

- ‌الغلو والتفريط في محبة الرسول

- ‌الغلو في المحبة

- ‌الأسئلة

- ‌كيفية زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم تخصيص ليلة إسبوعية لدراسة السيرة

- ‌شبهة القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم خلق من نور وأنه أول المخلوقات

- ‌الجواب على من يقول: ليس كل بدعة ضلالة

- ‌إطلاق لفظة (عبقري) على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌جهاد النفس في عمل الطاعات

- ‌حكم لفظة (والنبي)

- ‌حكم انتقاص أهل العلم

- ‌فعل الكبائر ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌إطلاق لفظ سيدنا على الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم الطعام الذي يقدم في الموالد

- ‌الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم كتابة (ص) بدل صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم شد الرحال لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ثبوت أن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار

- ‌وجوب اتباع النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ابتداع المولد

- ‌محبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الانتساب إلى آل البيت

- ‌كيف تنال شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مدح النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌التوحيد والفرقة

- ‌القراءة في كتاب إحياء علوم الدين للغزالي

- ‌حياة الرسول صلى الله عليه وسلم في قبره ورده السلام على الناس

الفصل: ‌حكم انتقاص أهل العلم

‌حكم انتقاص أهل العلم

‌السؤال

ما حكم من يسب أحد رجال العلم وأئمة الإسلام وشيوخه ويدعي أنهم كاذبون، وكيف يعامل مثله؟

‌الجواب

هؤلاء الذين يسبون علماء المسلمين المشهود لهم بالخير والفضل والمكانة، والذين لم ترتفع كلمتهم عند الأمة إلا لتعظيمهم لأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ألم تسمعوا ما ذكرناه من حال الذين أنزل الله تبارك وتعالى فيهم:{قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة:65] فهم استهزءوا بالقراء، فالذين يستهزئون بعلماء الإسلام الأجلاء المجمع على فضلهم ومكانتهم واتباعهم لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وحرصهم على ذلك، ويحتقرونهم، وينتقصونهم، إن كان ذلك منهم احتقاراً لما هم عليه من التوحيد ومناقضة البدعة، فهذا عين ما وقع فيه المنافقون، فيقال لهم ما قاله الله تعالى لأصحابهم -نسأل الله العفو والعافية-.

وإن كان لصفة شخصية أو عيب في الخلقة، أي: لا لدينه ولا لعلمه ولا لدعوته إلى السنة، فإن هذا يعد كبيرة، لأن الاستهزاء بالمسلم كبيرة، أيُّ مسلم:{بحسب امرئٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم} فإذا كان أخاك المسلم: أخاك، أو جارك، أو زميلك تحقره فهذه كبيرة، فكيف إذا احتقرت علماء الإسلام واستهزأت بهم؟! وهذا يشعر الناس بأنه احتقار لما هم عليه من العلم والدين، فأمر هؤلاء الناس -نسأل الله أن يعافينا وإياكم من حالهم- دائر بين النفاق القلبي المحض وبين الوقوع في كبيرة من الكبائر، ونرجو الله سبحانه أن يعافي قلوبنا وقلوبهم وقلوب المسلمين من ذلك، وأن يقدر الإنسان حق قدره ولا نظلمه كائناً من كان، فإننا أمرنا:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ} [المائدة:8] وفي آية أخرى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ} [النساء:135] فلو كان رجل من أهل البدع وله حسنات، وله باع في العلم وله باع في الجهاد، وله باع في إنكار المنكرات الظاهرة، ولكن مع ذلك فيه بدع، لما جاز لنا نحن أهل السنة أن نغمط قدره، ونجحد علمه، ونجحد إنكاره المنكر وجهاده، فهذا لا يجوز، فنحن أمرنا بالعدل ونحن أمة العدل، فإذا لم تعدل الأمة الإسلامية فمن يعدل؟! لكن هناك أناس أكل الحقد قلوبهم فأعماهم وأصمهم عن العدل، فتجدهم يجحدون كل فضائل الإنسان، لأنه يقول: قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا قال ذلك وسمعه الناس ظنوا فيهم أنهم على بدعة وهم كذلك، فهذا لا يجوز منهم نسأل الله أن يهدينا وإياهم.

ص: 21