المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مفهوم مصطلح الإرهاب والتطرف - دروس للشيخ عبد العزيز بن باز - جـ ١٧

[ابن باز]

فهرس الكتاب

- ‌أسباب الثبات أمام الفتن

- ‌الغاية من خلق العباد

- ‌أهمية التواصي والتناصح بين المؤمنين

- ‌أهمية المحاسبة والمجاهدة

- ‌اغتنام الحياة بالأعمال الصالحة والتحلي بالصبر

- ‌الشعور بالمسئولية واجب الجميع

- ‌الحرص على أسباب السعادة والحذر من أسباب الشقاوة

- ‌الاهتمام بالقرآن والعناية به

- ‌الأسئلة

- ‌أسباب الثبات أمام الفتن

- ‌حكم الزواج بنية الطلاق

- ‌حكم التداوي مع التوكل على الله

- ‌مفهوم مصطلح الإرهاب والتطرف

- ‌الواجب تجاه من لا يعرف أحكام الإسلام

- ‌حكم شراء سيارة بالإيجار المنتهي بالتمليك

- ‌حكم وضع سجادة مستقلة للإمام وحكم حجز المكان في المسجد

- ‌حكم بيعتين في بيعة وبيع وشرط

- ‌أحكام السقط

- ‌بيان خطأ من حصر الكفر في التكذيب والجحود

- ‌علاقة العمل بمسمى الإيمان

- ‌وجوب العدل بين النساء في الحج وغيره

- ‌حكم الدكاكين المبنية بجوار المسجد

- ‌حكم الإشهاد في الرجعة من الطلاق

- ‌حكم استخدام الباروكة للنساء

- ‌خطورة انتشار الفضائيات على أخلاق الأمة

- ‌حكم الذهاب إلى المحاكم الوضعية لاستخلاص الحقوق

- ‌حكم اشتراط مبدأ التحكيم عند النزاع في بعض العقود التجارية

- ‌حكم تشريع القوانين الوضعية وإلزام الناس بها

- ‌حكم تقنين الشريعة بدعوى الضرورة

- ‌حكم استخدام الصور في المادة الإعلامية لمواجهة الإعلام الإباحي والعلماني

- ‌حكم الأعياد والمناسبات الوطنية والتهنئة بها

- ‌حال حديث: (يا عباس يا عماه)

الفصل: ‌مفهوم مصطلح الإرهاب والتطرف

‌مفهوم مصطلح الإرهاب والتطرف

‌السؤال

كثيراً ما نسمع عن مصطلحات مثل: الإرهاب، والتطرف، ويتكلم في ذلك من هب ودب، فما هو المعيار الصحيح لذلك؟ أي: لمعنى هذه المصطلحات، أو بمعنى آخر: متى يكون الرجل إرهابياً أو متطرفاً؟

‌الجواب

التطرف هو الأخذ بالرخص التي لا وجه لها ولا دليل عليها، والإرهاب هو الذي يتعدى على الناس بالضرب أو بالقتل بغير حق وبغير دليل، عن جهل وقلة بصيرة، هؤلاء هم الإرهابيون الذين يقتلون الناس بغير حق، وبغير حجة شرعية، فيغيرون على الناس أمنهم، ويسببون المشاكل بينهم وبين دولهم، هؤلاء هم الإرهابيون، أما من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر حسب طاقته فليس إرهابياً، فيأمر بالمعروف حسب طاقته مع أهله، ومع أولاده بيده، في سلطانه، كونه أميراً أو رئيس هيئة، أو موظفاً، فإنه مأمور حسب ما أمر به، وحسب ما عنده من الصلاحيات، والذي لا يستطيع فإنه ينكر بلسانه يا عبد الله! اتق الله، هذا لا يجوز، هذا واجب عليك، بالكلام الطيب والأسلوب الحسن، كما قال تعالى:{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل:125]، وقال تعالى:{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران:159] .

فإن عجز فيكره المنكر بقلبه ولا يحضر المنكر، فالذين يقتلون أو يضربون الناس بغير وجه شرعي هؤلاء هم الإرهابيون، هم المفسدون، هم الذين يخلّون بالأمن ويفسدون على الناس مجتمعاتهم، ولكن لا يغير بيده إلا إن كان عنده صلاحية من جهة ولاة الأمور، وإلا فليرفع الأمر إلى ولاة الأمور، إذا رأى المنكر وعجز عنه يرفع الأمر إلى ولاة الأمور، ولكن ينصح بالكلام والدعوة إلى الله والترغيب والترهيب، أما مع أهل بيته، مع زوجته وأولاده، مع من تحت سلطانه فلا بأس به، له الأمر باليد حسب ما عنده من الصلاحية وفق الله الجميع.

ص: 13