المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب الاسم والفعل والحرف - دليل الطالبين لكلام النحويين

[مرعي الكرمي]

الفصل: ‌باب الاسم والفعل والحرف

‌باب الاسم والفعل والحرف

[فصل]

الاسم لغةً: ما دلَّ على مسمّى، واصطلاحاً: كلمةٌ دلّت على معنى في نفسها غير مقترنة بزمن وضعاً.

وعلامتُه: إمَّا أن تكون من أوله مثل: حروف الجر، وحروف النداء، وأداة

التعريف. وإمَّا من آخره مثل: تنوين التمكين، والتنكير، والعوض، والمقابلة، وياء النسب والتثنية والجمع.

وإمَّا من جملته مثل: التصغير والتنكير والإِضمار.

وإمَّا من معناه مثل: كونه خبراً، أو مخبراً عنه، أو فاعلاً، أو مفعولاً، أو منعوتاً.

وحكمُه: الإِعرابُ ما لم يشبه الحرف فيبنى، وهو ثلاثة أقسام: مظهر، ومضمر، ومبهم.

فالمظهُر: ما دلَّ بظاهرهِ وإعرابه على المعنى المراد به كـ "زيد".

والمضمُر: ما كُنِيَ به عن الظاهر اختصاراً كـ "أنا وأنت ".

والمبهم: كـ "هذا وهذه ".

ص: 15

والفعل لغةً: الحدث، واصطلاحاً: كلمةٌ دلَّت على معنًى في نفسها واقترنت بزمن وضعاً، وهو ثلاثة أقسام: ماض ومضارع وأمر.

فالماضي: ما دلَّ وضعاً على حدث وزمان انقضى.

وعلامتُه: أن يقبل تاء التأنيث الساكنة.

وحكمُه: البناءُ على الفتح لفظاً كـ "قامَ "، أو تقديراً إن اتصل به ضمير رفع متحرك أو واو جماعة كـ "ضربتُ وضربوا".

والمضارع: ما دلَّ وضعاً على حدث، وزمان غير منقضٍ حاضراً كان أو مستقبلاً.

وعلامتُه: أن يقبل لم، والسين، وسوف.

وحكمُه: الإِعراب ما لم تتصل به نون النسوة، فيبنى على السكون، أو تباشره نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة، فيبنى على الفتح.

والأمر: ما دلَّ على حدث في زمن مستقبل، فقط.

وعلامته: أن يدلّ على الطلب بالصيغة مع قبول ياء المخاطبة.

وحكمه: البناءُ على ما يجزم به مضارعه لو كان معرباً.

فصل

والحرفُ لغةً: طرفُ الشيء، واصطلاحاً: كلمةٌ دلَّت على معنى في غيرها لا في نفسها.

ص: 16

وعلامتُه: ألَاّ يقبل شيئاً من علامات الأسماء، ولا شيئاً من علامات الأفعال

وحكمُه: البناء مطلقاً، وهو ثلاثة أقسام:

مختص بالأسماء" فيعمل فيها الجرَّ كـ "مِنْ وإلى ".

ومختص بالأفعال " فيعملُ فيها الجزمَ كـ "لم ولمّا".

ومشترَك، فلا يعمل كـ "هل وبل ".

وإنّما عملت "ما، وإن، ولا النافيات " لعارض الحمل على "ليس "، ومن العرب من يهملهن على الأصل، وإنّما لم تعمل "هاء التنبيه، وأل المعرفة" مع اختصاصهما بالأسماء، ولا "قد، والسين، وسوف " مع اختصاصهن بالأفعال لتنزيلهن منزلة

الجزء من مدخلهن، وجزء الشيء لا يعمل فيه، وإنّما لم تعمل "إنّ وأخواتها، وأحرف النداء" الجَرّ لأنها أشبهت الفعل، وإنّما عملت "لَنْ " النصب دون الجزم حملاً

على "لا" النافية للجنس لأنها بمعناها، وبعضهم يجزم بها كقوله:

................ فَلَنْ يحْلَ للعينينِ، بَعْدَكِ مَنْظَرُ (الطويل)

ص: 17