الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب في ألفاظٍ متفقةٍ بمعانٍ مختلفةٍ
فمنها: "إذا " فتستعمل ظرفيةً شرطيةً، وتارةً فُجائيةً، وقد اجتمعا في قوله تعالى:(ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً منَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) ،
فالأولئ ظرفيةٌ شرطيةٌ، والثانية فجائيةَ.
ومنها "إذ" فتستعمل ظرفاً لما مضى من الزمان، كقوله تعالى:(وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ) ، وقوله، (وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا) ،
وتستعمل حرفا للمفاجأة كقوله:
3.
............... فَبَيْنَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ
…
البسيط
وحرفاً للتعليل كقوله تعالى: (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ)139.
ومنها: "لما" فتكون حرِف وجود لوجودٍ، نحو "لمَّا جاء زيد جاء عمرو"، وحرف نفيٍ وجزمٍ وقلبٍ نحو (بَلْ لمَّا يَذُوقَوا) ،
وحرف استثناء بمنزلة "إلَاّ" نحو
"أَئشُدُكَ اللهَ لمَا فعلتَ كذا"، أي: ما أسألك إلا فعلَ كذا.
ومنها: "نَعَمْ " فتكون حرف تصديقٍ بعد الخبر، وحرف إعلامٍ بعد الاستفهام، وحرف وعدٍ بعد الطلب.
ومنها: "إيْ "، وهو بمنزلة "نَعَمْ "إلا أنها تختصُّ دونها بالقسم كقوله تعالى:(قُلْ إِيْ وَرَبِّيَ) .
ومنها: "حَتَّى"، فتكون حرف غاية وجرٍ نحو (حَتَّى حِينٍ)
وحرف عطفٍ نحو "مَاتَ النَّاسُ حَتَّى الأَنْبِيَاءُ"، وحرف ابتداءِ نحو:
…
حَتَّى مَاءَُ دِجْلَةَ أشْكَلُ
…
الطويل
ويجمعُ الثلاثةَ؛ أكَلْتُ السَمَكَةَ حَتَّى رأسُها.
ومنها " كَلا" فتكون: حرف ردع وزجرٍ نحو قوله تعالى (رَبِّ ارْجِعُونِ
لعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّاً) ،
وحرف تصديق نحو (كَلَّا وَالْقَمَرِ) ، والمعنى إي والقمر، وحرفاً بمعنى حقاً أو أَلَا نحو (كَلَّا لا تُطِعْهُ) ، (كَلَّا إِنَّ الْإٍ نسًانَ لَيَطْغَى) .
ومنها" "لا" فتكون ناهيةً نحو " لا تعص اللهَ "، ونافيةً نحو (لا إِلَهَ إِلَّا
اللَّهُ) ، وزائدةً نحو (مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) .
ومنها: "لولا" فتكون حرف امتناع لوجودٍ نحو " لولا زيدٌ لزرتك "، وحرف تحضيض نحو (لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ الَلَّهَ) ، (لولا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَاءَ) ، وحرف عرض نحو " لَوْلا تَنْزلُ عندنا فتصيبَ خيراً"، وحرف
توبيخٍ نحو (فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قرْبَاناً آلِهَةً) .
ومنها: "إِنْ " فتكون حرف شرطٍ نحو (وَإِنِ تَعُودُواْ نَعُدْ) ،
وحرف نفي نحو (إِنْ أَرَدْنَا إِلّا الْحُسنى) ، ومخففةً من الثقيلة نحو
(إِنْ كُلُّ نَفسٍ لمَا عَلَيْهَا حَافِظ) ،
وزائدةً والغالب وقوعُها بعد ما النافية نحو:
.......... مَا إِنْ أَنْتُمُ ذَهَبٌ *.... البسيط
وحيث اجتمعت "ما وإن " فإن تقدمت "ما" فهي نافية "وإن " زائدة كالمثال وإن تقدمت "إن " فهي شرطيةٌ و"ما" زائدة نحو (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً) .
ومنها "أن " فتكون حرفاً مصدرياً، وهي الناصبة للفعل لا غير نحو (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ) ،
وحرف تفسيرٍ بمنزلة "أي " التفسيرية نحو (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيم) ،
أي اتبع، ومخفّفة من الثقيلة نحو (عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى) ،
وزائدة نحو (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ)
وأُقْسِمُ أَنْ لَوْ الْتَقَيْنَا..........*.... الطويل
ومنها "مَنْ " فتكون شرطية نحو (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ) ،
واستفهاميةً نحو (مَنْ بَعَثنا منْ مَرْقَدِنَا) ،
ونكرة موصوفة نحو " مَرَرْتُ بمَنْ مُعْجِبٍ لك "، وموصولةً نحو "جاءَ مَنْ نُحُبُّه ".
ومنها "أي " فتكون شرطيةً نحو "أَيُّ الدوابِ تركبْ أركَبْ "، واستفهاميةً نحو "أَيُّ الدوابِ تركبُ؛ "، وموصولةً نحو (لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أيّهُمْ أَشَدُّ) ، ودالةً على معنى الكمال نحو " هذا رجل أَيُّ رَجُلٍ، ووصلةً،
يُتَوَصَّلُ بها لنداء ما فيه أَلْ نحو (يَا إيُّهَا الْإِنسَانُ) .
ومنها "لو" فتكون: حرف امتناعٍ لامتناعٍ نحو "لَوْ جَاءَ زيدٌ أَكْرَمْتُه "، وحرف شرط غير جازمٍ نحو (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَركُوا) ،
أيْ إنْ تركوا، وحرفاً مصدريا نحو (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُون) ، (يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ) ،
وحرف تمَنٍّ نحو (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً) ،
وأداة عرضِ نحو " لو تنزل عندنا"، قيل وتكون للتقليل نحو " تَصَدَّقُوا ولو بِظلْفٍ مُحَرَّقٍ ".
ومنها "قد" فتكون اسماً بمعنى "حَسْبُ "، واسم فعل بمعنى يكفي، وحرف تحقيقِ نحو (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا) ،
وحرف تقريبٍ نحو "قد قَامَتْ الصلاة"،
وحرف توقعٍ نحو (قَدْ سمعَ اللَّهُ) ،
وحرف تقليلٍ نحو " قَدْ يَصدُقُ الكَذُوبُ، وقد يَجُودُ البخيل "، وحرف تكثيرِ نحو:
قَدْ أَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرا أَنامِلُهُ
…
البسيط
ومنها "الواو": فتكون للعطف نحو "جاءَ زيد وعَمْرو"، وللمعيَّة نحو "جاءَ الأميرُ والجَيْشَ "، وللحال نحو "جاء زيد والشمسُ طالِعَة"، وللاستئناف نحو (لّنبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ) ،
وللقسم نحو "واللهِ "، وزائدة نحو (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا) ، ومقدرة بعدها "رُبَّ " نحو " وقصيدةٍ".
ومنها " ما " تكون: استفهاميةً نحو (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) ، وشرطيةً
نحو (وَمَا تَفْعَلُو امِنْ حيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ،
وموصولةً نحو (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) ،
ونكرةً موصوفةً، نحو "مَرَرْتُ بما مُعْجِبٍ لَكَ "، وتعجبيةً نحو "ما أَحْسَنَ زَيْداً"، ونافيةً تعملُ عملَ ليسَ نحو (مَا هَذَا بَشَراً) ،
ونافيةً لا تعمل نحو "مَا قَامَ زَيدٌ"،
ومصدريةً ظرفيةً نحو (مَا دُمْتُ حَيّاً) ،
ومصدريةً غير ظرفيةٍ نحو (بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَاب) ،
وكافةً: إما عن عمل الرفع في الفاعل، وذلك في "قَلَّما، وطَالَمَا، وكَثُرَ ما "، وإما عن عمل الرفع والنصب وذلك مع "إنَّ " وأخواتها
نحو (إِنما اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) ،
وإما عن عمل الجر نحو
............... كَمَا سَيْفُ عَمْروِ لَمْ تَخُنْهُ مَضَارِبُه
…
الطويل
ومسلطةً ما لا يعمل على العمل فيعملِ وهي: اللاحقة "حيث، وإذ"
نحو "حَيْثُمَا تَكُنْ أَكُنْ "، وإذْ ما تَأْتني أُكْرِمْك "، وزائدةً بعد الجارِّ نحو (فَبمَا رَحْمَةٍ) ، (عَمَّا قًلِيلٍ) ،
وموجبةً، وهي: التَي تدخل على النفي فينعكس إيجاباً نحو "مازَال ومَا انْفَكَ وما فَتِئ وما بَرِحَ زَيدٌ قائماً"؛
لأن هذه الأربعة مجردة للنفي؛ فإذا دخلت عليها "ما" انعكس الحكم.