الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الحال
وهو الوصف الفضلة المسوق لبيان هيئة صاحبه، أو تأكيده، أو تأكيد عامله، أو مضمون جملةٍ قبله كـ "جاءَ زيدٌ راكباً، وجاءَ الناسُ قاطبةً"، (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا) ،
و"زيد أبوكَ عَطُوفاً".
وشرط الحال التنكير، وشرط صاحبها التعريف، كما مرَّ، أو التخصيص، أو التعميم، أو التأخير نحو، (في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً) ،
و"ما جاءني رجلٌ ضاحكاً"،
ولميَّةَ موُحِشاً طَلَلُ كلو
…
الوافر
وندر "وَصلّى وَرَاءَهُ رجالٌ قياماً".
ويأتي الحال من الفاعل وتقدم، ومن المفعول كـ " ضربت اللص مكتوفاً "، (ومنهما)
كـ " لقيته راكبين "، ومن المجرور كـ " مررتُ بهندٍ جالسةً "، ومن المضاف إليه، نحو
(وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً) ، (أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً) ،
ومن الضمير نحو "أتيتُ طَامِعاً فِيكَ ".
والغالب كون الحال مشتقةً، وقد تقع جامدةً مؤولةً بالمشتق، نحو " كرَّ زيدٌ أسداً، وبدت الجارية قمراً، وتثنّت غصناً، وبعتُه يداً بيد، وادخلوا رجلاً رجلاً ".
والغالب كونها منتقلةً لا لازمة، ومن غير الغالب "خلقَ اللهُ الزَّرَافَةَ يَدَيْهَا أَطْوَلَ مِنْ رِجْلَيْهَا، ودعوت الله سميعاً".
والحال قسمان: مؤكِّدة وهي: ما استفيد معناها بدون ذكرها نحو
(وَلَّى مُدْبِراً) .
ومؤسِّسَة وهي: ما لم يستفد معناها بدون ذكرها، وهي أربعة أقسام:
مقارنة وهي: المبيّنة لهيئة صاحبها وقت وجود عاملها كـ "جاء زيدٌ راكباً"،
(وَهًدا بَعْلِي شَيْخاً) .
ومقدرة وهي: التي يكون حصول مضمونها متأخراً عن حصول مضمون عاملها نحو" مررْتُ برجلٍ مَعَهُ صَقْرٌ صائداً بِهِ غَداً "، و (فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ)
(وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا) .
وموطئة وهي: الجامدة الموصوفة بمشتق نحو (فتَمَثَلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً)
(وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا) .
ومتعددة: إما لمتعدد نحو "لقيتُه مُصْعِداً منْحدراً وراكباً ماشياً"، أو لواحد، كـ "جَاءَ زَيْدٌ راكباً ضاحكاً"، إن جعلت "ضاحكاً" حالاً من "زَيْدٍ".
والأصل في الحال التأخير، وقد تتوسط وتتقدم على عاملها جوازاً إذا كان العامل فعلاً متصرفاً ولا حصر نحو "جاءَ ضَاحِكاً زيدٌ، وضَاحكاً جَاءَ زيدٌ "، ومتى كان غيره لم يجز كـ "هَذَا زَيدٌ ضَاحكاً، ومَا أَحْسَنَهُ مُقْبِلاً"، وقد يجب تقديمها نحو "كَيْفَ جَاءَزَيْدٌ؛ ".
والعامل في الحال هو العامل في صاحبها، وقد يحذف عاملها جوازاً نحو "قولك
لقَاصِدِ السَفَر: راشداً مهدياً "، وللقادِم مِنْهُ: "سَالِماً غَانِماً "، ووجوباً نحو "أضَرْبي زَيْداً، قائماً، وزيدٌ أبوك عَطُوفاً، وتَصَدَّقْ بدِيْنَار فصاعداً، وأتمِيْمِيّاً مرةً وقَيْسِياً أخرى؟! ، وهنيئاً لك ".
وإذا كان العامل يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل وعديته إلى ما تقدم من المنصوبات مع العطف صار متعدياً إلى تسعة نحو" أعلمت زيداً عَمْراً قائماً إعلاماً يوم الجمعة عند فلان ضاحكاً تفهيماً له وجعفراً "، وإن أدخلت الاستثناء صار متعدياً إلى عشرة.