الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبهم في مثل هذا المقام، فالستر عن أولي التقصير من شأن الناقد البصير، ثم بين المثل المنهي عنه بقوله على سبيل التنفير (كان يقوم الليل) أي لصلاة التهجد (فترك قيام الليل) وإنما كره لما يؤذن به من قلة الاكتراث بأمر الطاعة والاحتفال إذ لو كان مكترثاً محتفلاً به لحياة قلبه لما وقع منه ذلك (متفق عليه) أخرجاه في كتاب الصلاة.
88 - باب استحباب طيب الكلام
أي لينه وترك خشونته (وطلاقة الوجه) هي تهلله بالانشراح والابتسام (عند اللقاء) قال الشاعر:
بشاشة وجه المرء خير من القرى
فكيف بمن يقرى القرى وهو يضحك
(قال الله تعالى) : ( {واخفض جناحك} ) لين جانبك وتواضع ( {للمؤمنين} ) أي دون الكفار. قال تعالى {واغلظ عليهم} .
(وقال تعالى) : ( {ولو كنت فظاً} ) سيء الخلق ( {غليظ القلب} ) قاسيه ( {لانفضوا} ) أي نفروا (من حولك) .
1693 -
(وعن عديّ بن حاتم رضي الله عنه تقدمت ترجمته (قال: قال رسول الله: اتقوا النار) أي اتخذوا ما يقيكم منها (ولو) كان الاتقاء (بشق) بكسر الشين: أي نصف (تمرة)
فإن الله تعالى يقول: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها} (النساء: 40) وقال {فمن يعمل مثقال ذرّة خيراً يره} (الزلزلة: 7) وجاء عن عائشة رضي الله عنها: أنها وقف عليها سائل فتصدقت عليه بعنبة فاحتقرها فقالت له: إنها تعدل مثاقيل من مثاقيل الذر (فمن لم يجد) أي ما يتقي به من الصدقة، وإن قلت (فـ) لميتقها (بكلمة طيبة) يكون طيبها للمخاطب قائماً مقام ما فاته من اللين (متفق عليه) .
2694 -
(وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي قال: والكلمة الطيبة) كأمر بمعروف ونهي عن منكر، وإلانة القول لمخاطب في غير مأثم (صدقة) فأفاد الخبر أن الصدقة وإن غلبت في المال لكنها تكون في غيره كلطيف المقال (متفق عليه وهو) أي ما ذكر من حديث أبي هريرة (بعض حديث) وذكره بالواو العاطفة فيه إيماء لذلك (تقدم بطوله) في باب بيان طرق الخير وكذا تقدم في حديث أبي ذر الذي يليه.
3695 -
(وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله: لا تحقرن) بتشديد النون (من المعروف) أي ما يستحسن شرعاً (شيئاً ولو) كان ذلك المعروف (أن تلقى أخاك بوجه طلق) أي متهلل بالبشر والابتسام لأن الظاهر عنوان الباطن فلقياه بذلك يشعر لمحبتك له وفرحك بلقياه والمطلوب من المؤمنني التوادّ والتحابّ (رواه مسلم) .