المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

{ومن يؤمن} : راعى اللفظ أولاً في من الشرطية، فأفرد - الإعراب المحيط من تفسير البحر المحيط - جـ ٨

[ياسين جاسم المحيمد]

فهرس الكتاب

- ‌سورة الشورى

- ‌سورة الزخرف

- ‌سورة الدخان

- ‌سورة الجاثية

- ‌سورة الأحقاف

- ‌سورة محمد

- ‌سورة الفتح

- ‌سورة الحجرات

- ‌سورة ق

- ‌سورة الذاريات

- ‌سورة الطور

- ‌سورة النجم

- ‌سورة القمر

- ‌سورة الرحمن

- ‌سورة الواقعة

- ‌سورة الحديد

- ‌سورة المجادلة

- ‌سورة الحشر

- ‌سورة الممتحنة

- ‌سورة الصف

- ‌سورة الجمعة

- ‌سورة المنافقون

- ‌سورة التغابن

- ‌سورة الطلاق

- ‌سورة التحريم

- ‌سورة الملك

- ‌سورة القلم

- ‌سورة الحاقة

- ‌سورة المعارج

- ‌سورة نوح

- ‌سورة الجن

- ‌سورة المزمل

- ‌سورة المدثر

- ‌سورة القيامة

- ‌سورة الانسان

- ‌سورة المرسلات

- ‌سورة النبأ

- ‌سورة النازعات

- ‌سورة عبس

- ‌سورة التكوير

- ‌سورة الانفطار

- ‌سورة المطففين

- ‌سورة الانشقاق

- ‌سورة البروج

- ‌سورة الطارق

- ‌سورة الأعلى

- ‌سورة الغاشية

- ‌سورة الفجر

- ‌سورة البلد

- ‌سورة الشمس

- ‌سورة الليل

- ‌سورة الضحى

- ‌سورة الشرح

- ‌سورة التين

- ‌سورة العلق

- ‌سورة القدر

- ‌سورة البينة

- ‌سورة الزلزال

- ‌سورة العاديات

- ‌سورة القارعة

- ‌سورة التكاثر

- ‌سورة الهمزة

- ‌سورة الفيل

- ‌سورة قريش

- ‌سورة الماعون

- ‌سورة الكوثر

- ‌سورة الكافرون

- ‌سورة النصر

- ‌سورة المسد

- ‌سورة الإخلاص

- ‌سورة الفلق

- ‌سورة الناس

الفصل: {ومن يؤمن} : راعى اللفظ أولاً في من الشرطية، فأفرد

{ومن يؤمن} : راعى اللفظ أولاً في من الشرطية، فأفرد الضمير في {يؤمن} ، {ويعمل} ، و {يدخله} ، ثم راعى المعنى في {خالدين} ، ثم راعى اللفظ في {قد أحسن الله له} فأفرد. واستدل النحويون بهذه الآية على مراعاة اللفظ أولاً، ثم مراعاة المعنى، ثم مراعاة اللفظ. وأورد بعضهم أن هذا ليس كما ذكروا، لأن الضمير في {خالدين} ليس عائداً على من، بخلاف الضمير في {يؤمن} ، {ويعمل} ، و {يدخله} ، وإنما هو عائد على مفعول {يدخله} ، و {خالدين} حال منه، والعامل فيها {يدخله} لا فعل الشرط.

وقرأ الجمهور: مثلَهنّ {رِزْقاً * اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَتٍ وَمِنَ الأٌّرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأٌّمْرُ بَيْنَهُنَّ لِّتَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَىْءٍ عِلْمَا} بالنصب؛ والمفضل عن عاصم، وعصمة عن أبي بكر: مثلُهن بالرفع فالنصب، قال الزمخشري: عطفاً على {سبع سموات} . انتهى، وفيه الفصل بالجار والمجرور بين حرف العطف، وهو الواو، والمعطوف؛ وهو مختص بالضرورة عند أبي عليّ الفارسي، وأضمر بعضهم العامل بعد الواو لدلالة ما قبله عليه، أي وخلق من الأرض مثلهن، فمثلهن مفعول للفعل المضمر لا معطوف، وصار ذلك من عطف الجمل والرفع على الابتداء، {ومن الأرض} الخبر.

‌سورة التحريم

اثنتا عشرة آية مدنية

وتبتغي {عِلْمَا} : في موضع الحال. وقال الزمخشري تفسير لتحرم، أو استئناف.

ونبأ وأنبأ، الأصل أن يتعديا إلى واحد بأنفسهما، وإلى ثان بحرف الجر، ويجوز حذفه فتقول: نبأت به، المفعول الأول محذوف، أي غيرها. ومن أنبأك هذا {حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ} : أي بهذا، {قال نبأني} أي نبأني به أو نبأنيه، فإذا ضمنت معنى أعلم، تعدت إلى ثلاثة مفاعيل، نحو قول الشاعر:

نبئت زرعة والسفاهة كاسمهاتهدي إليّ غرائب الأشعار ومفعول عرّف المشدد محذوف، أي عرّفها بعضه.

ص: 129

وأتى بالجمع في قوله: قلوبكما {اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ} ، وحسن ذلك إضافته إلى مثنى، وهو ضميراهما، والجمع في مثل هذا أكثر استعمالاً من المثنى، والتثنية دون الجمع، كما قال الشاعر:

فتخالسا نفسيهما بنوافذكنوافذ العبط التي لا ترفع وهذا كان القياس، وذلك أن يعبر بالمثنى عن المثنى، لكن كرهوا اجتماع تثنيتين فعدلوا إلى الجمع، لأن التثنية جمع في المعنى، والإفراد لا يجوز عند أصحابنا إلا في الشعر، كقوله:

حمامة بطن الواديين ترنمي

يريد: بطني. وغلط ابن مالك فقال في كتاب التسهيل: ونختار لفظ الإفراد على لفظ التثنية.

والأحسن الوقف على قوله: مولاه {عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ} . ويكون {وجبريل} مبتدأ، وما بعده معطوف عليه، والخبر {ظهير} . فيكون ابتداء الجملة بجبريل.

وجوزوا أن يكون {وجبريل وصالح المؤمنين} عطفاً على اسم الله، فيدخلان في الولاية، ويكون {والملائكة} مبتدأ، والخبر {ظهير} .

وقرىء: وأهلوكم بالواو، وهو معطوف على الضمير في قوا {ءَامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ} وحسن العطف للفصل بالمفعول. وقال الزمخشري: فإن قلت: أليس التقدير قوا أنفسكم وليق أهلوكم أنفسهم؟ قلت: لا، ولكن المعطوف مقارن في التقدير للواو وأنفسكم واقع بعده، فكأنه قيل: قوا أنتم وأهلوكم أنفسكم. لما جمعت مع المخاطب الغائب غلبته عليه. فجعلت ضميرهما معاً على لفظ المخاطب. انتهى. وناقض في قوله هذا لأنه قدر وليق أهلوكم فجعله من عطف الجمل، لأن أهلوكم اسم ظاهرة لا يمكن عنده أن يرتفع بفعل الآمر الذي للمخاطب، وكذا في قوله:{اسكن أنت وزوجك الجنة} ، ثم قال: ولكن المعطوف مقارن في التقدير للواو، فناقض لأنه في هذا جعله مقارناً في التقدير للواو، وفيما قبله رفعه بفعل آخر غير الرافع للواو وهو وليق.

وانتصب {ما أمرهم} على البدل، أي لا يعصون أمره لقوله تعالى:{أفعصيت أمري} ، أو على إسقاط حرف الجر.

ص: 130