المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الوقت عندي فدفعتها له وطلب أخرى فدفعتها له فلما أخذ - سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر - جـ ٤

[محمد خليل المرادي]

فهرس الكتاب

- ‌بسم الله الرحمن الرحيم

- ‌فتح الله الحلبي

- ‌فخري أفندي الموصلي

- ‌السيد فضل الله البهنسي

- ‌فضل الله الصفوري

- ‌فضل الله أفندي الشهيد

- ‌فيض الله الحجازي

- ‌فيض الله الأخسخوي

- ‌حرف القاف

- ‌قاسم الجليلي الموصلي

- ‌قاسم الدوكالي

- ‌قاسم الخاني

- ‌قاسم البكرجي

- ‌قاسم النجار

- ‌حرف الكاف

- ‌كنعان أغت اليرلية

- ‌كمال الدين البكري

- ‌حرف اللام

- ‌لطف الله الواعظ

- ‌لطفي الصيداوي

- ‌حرف الميم

- ‌محمد حاذق

- ‌محمد الشقلاوي

- ‌محمد الجاويش

- ‌محمد البري

- ‌محمد وسيم

- ‌محمد العمادي

- ‌محمد الدمشقي

- ‌محمد العدوي

- ‌السيد محمد الطرابلسي

- ‌محمد الأيوبي

- ‌محمد الدكدكجي

- ‌محمد الكوراني

- ‌محمد سعيد الكوراني

- ‌محمد بن أبي الحسن الكوراني

- ‌محمد سعدي الدمشقي

- ‌السيد محمد العاني

- ‌محمد قولقسز

- ‌محمد البصير

- ‌محمد الديري

- ‌محمد عقيلة

- ‌محمد السفاريني

- ‌محمد العشماوي

- ‌محمد الزرقاني

- ‌محمد رجائي

- ‌محمد المزطاري

- ‌محمد بن جدي

- ‌محمد حياة السندي

- ‌محمد الأسكداري

- ‌محمد الشافعي

- ‌محمد الجفري

- ‌محمد القاري

- ‌محمد عارف

- ‌محمد همات زاده

- ‌محمد أفندي بن فروخ

- ‌محمد الحنفي

- ‌محمد العجلوني

- ‌محمد البغدادي

- ‌محمد الغزي

- ‌محمد حاكم

- ‌محمد أفندي السنطي

- ‌محمد الضيائي

- ‌محمد زين الدين الغزي

- ‌محمد الكفيري

- ‌محمد رحمة الله الأيوبي

- ‌محمد الحفني

- ‌محمد المواهبي

- ‌محمد الروزنامجي

- ‌السيد محمد القدسي

- ‌محمد التاجي

- ‌محمد الغزي

- ‌محمد بن أبي اللطف

- ‌محمد الأسكداري

- ‌محمد الريس

- ‌محمد الخليفتي

- ‌محمد الأمير الحلبي

- ‌محمد المغربي

- ‌محمد زين العابدين

- ‌محمد السمان

- ‌محمد المالكي

- ‌محمد المواهبي

- ‌محمد العطار

- ‌محمد الخراشي

- ‌محمد الذهبي

- ‌محمد الصالحي

- ‌محمد السندي

- ‌محمد الخمسي

- ‌محمد البرزنجي

- ‌محمد السندي

- ‌محمد الشرواني

- ‌محمد الكاملي

- ‌محمد بن شيخان

- ‌محمد العمري الدمشقي

- ‌محمد مفتي حلب

- ‌محمد العمري الموصلي

- ‌محمد بن كوجك علي

- ‌محمد الجمالي

- ‌محمد الحصري

- ‌السيد محمد الكردي

- ‌محمد الكناني

- ‌محمد أمين المحبي

- ‌محمد بن الطيب

- ‌محمد

- ‌محمد الخليلي

- ‌الوزير محمد باشا

- ‌محمد بن محمد الطيب المالكي

- ‌محمد الحنفي

- ‌محمد الغزي

- ‌محمد العمري

- ‌محمد المالكي

- ‌محمد العجي

- ‌محمد الوليدي

- ‌محمد البليدي

- ‌محمد الدمياطي

- ‌محمد الكردي

- ‌محمد النابلسي

- ‌محمد بن حجيج

- ‌محمد الحنفي

- ‌محمد السندروسي

- ‌السلطان محمد أورنك سلطان الهند

- ‌السيد محمد المرادي

- ‌محمد الحبال

- ‌محمد طبيعة الدمشقي

- ‌محمد النهالي

- ‌محمد الأسبيري

- ‌محمد البقري

- ‌محمد المنير

- ‌محمد الدقاق

- ‌محمد الضرير الإسكندري

- ‌محمد الخالدي الديري

- ‌محمد الزمار

- ‌السيد محمد البيلوني

- ‌محمد السؤالاتي

- ‌محمد المورلي القاضي بدمشق

- ‌محمد الغلامي

- ‌محمد العبدلي

- ‌محمود الغزي

- ‌محمود الجزري الكردي

- ‌محمود العبدلاني

- ‌محمود المعروف بالسالمي

- ‌محب الله بن زين العابدين

- ‌محب الدين الحصني

- ‌محب الدين بن شكر

- ‌محيي الدين المصري

- ‌مراد المرادي

- ‌مكي الجوخي

- ‌مصطفى القنيطري

- ‌السيد مصطفى العلواني

- ‌مصطفى اللقيمي

- ‌مصطفى الغزي

- ‌مصطفى الترزي

- ‌مصطفى السندوبي

- ‌مصطفى المكي

- ‌مصطفى العزيزي

- ‌مصطفى النابلسي

- ‌مصطفى بن اظب

- ‌السيد مصطفى الصمادي

- ‌مصطفى الجعفري

- ‌مصطفى بن الدفتري

- ‌مصطفى اللطيفي

- ‌مصطفى التميمي

- ‌مصطفى النابلسي الحنبلي

- ‌مصطفى الخليفة

- ‌مصطفى العمري

- ‌مصطفى بن مياس

- ‌مصطفى البكري

- ‌مصطفى البيري

- ‌مصطفى السفرجلاني

- ‌مصطفى بن سوار

- ‌مصطفى العلمي

- ‌مصطفى الموستاري

- ‌مصطفى أريب

- ‌مصطفى الشرواني

- ‌مصطفى كيلاني

- ‌مصطفى المعروف بنعيما الحنفي الحلبي

- ‌مصطفى الشيباني

- ‌موسى المحاسني

- ‌موسى الخاشقجي

- ‌حرف النون

- ‌ناصر الدين الشافعي

- ‌نعمان البشمقجي

- ‌نعمان الحنفي الخواجكان

- ‌نعمة الفتال

- ‌نوح شيخ زاده

- ‌نور الدين الأسدي

- ‌حرف الهاء

- ‌حرف الواو

- ‌حرف اللام ألف

- ‌حرف الياء التحتية

- ‌يحيى البري

- ‌يحيى الدجاني

- ‌يحيى الجالقي

- ‌يحيى الاسطواني

- ‌يحيى بن بعث

- ‌يحيى الجليلي

- ‌يحيى التاجي

- ‌يحيى الموصلي

- ‌يحيى البغدادي

- ‌يحيى العقاد

- ‌السيد يعقوب الكيلاني

- ‌يعقوب العفري

- ‌يعقوب الهندي

- ‌يعقوب باشا الوزير

- ‌يعقوب الموصلي

- ‌يس اللدي

- ‌يس الهيتي

- ‌يس الكيلاني

- ‌يس طه زاده

- ‌يوسف الغزي الشهير بالمقري

- ‌يوسف الشرواني

- ‌يوسف القباقبي

- ‌يوسف الحفني

- ‌يوسف المالكي

- ‌يوسف الطباخ

- ‌يوسف النابلسي

- ‌يوسف الأنصاري

- ‌يوسف الخطيب المدني الحنفي

- ‌يوسف الجابري

- ‌يوسف الحنفي

- ‌يوسف الديري

- ‌يوسف أفندي الذوق

- ‌يوسف الصباغ الموصلي

- ‌يوسف الكاتب الموصلي

- ‌يوسف العطار

- ‌يوسف النقيب الحلبي

- ‌يوسف أفندي النابي

- ‌يوسف رئيس الأطباء

- ‌يوسف باشا

- ‌يوسف الصباغ

- ‌يونس

- ‌الشيخ يونس المصري

الفصل: الوقت عندي فدفعتها له وطلب أخرى فدفعتها له فلما أخذ

الوقت عندي فدفعتها له وطلب أخرى فدفعتها له فلما أخذ السبعة انصرف ولم أفق إلا بعد ذهابه إنه أخذ النذر وأخبرني بعض الناس عنه أنه اجتمع به في بستان قال فرأيت الزرع منه ما هو مترعرع حسن ومنه ما هو غير ذلك فصرت أقول هذا أحسن من هذا فقال كله مليح لأنه فعله فأيقظني ونبهني وكان حلو الكلام وهكذا المجاذيب الكرام ولهذا الشيخ مصطفى كرامات مثبتة عند عامة أهل الشام وخاصتم رضي الله عنه انتهى ما قاله الصديقي ملخصاً وكانت وفاة المترجم يوم الخميس عاشر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف ودفن بسفح قاسيون بصالحية دمشق وقبره معروف رحمه الله تعالى وحضر جنازته خلق كثيرون وما دفن إلا قبل الغروب للازدحام انتهى

‌موسى المحاسني

ابن أسعد بن يحيى بن أبي الصفا بن أحمد المعروف كأسلافه بالمحاسني الحنفي الدمشقي أحد الشيوخ الأعلام الذين ازدهت بهم دمشق الشام كان عالماً محققاً غواصاً متضلعاً فاضلاً علامة فقيهاً له في العلوم والفنون اطلاع تام سيما الفقه والمعاني والبيان والأدب إماماً هماماً مورداً سنداً عارفاً بارعاً أديباً على قدم محمدي في الصلاح ملازماً للتقوى والاقراء والافادة ولد بدمشق وبها نشأ واشتغل بالقراءة والأخذ عن الشيوخ فقرأ على الشيخ أبي المواهب الحنبلي والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي الدمشقي والشيخ عبد الرحيم الكابلي الهندي نزيل دمشق والشيخ محمد الكاملي وعلى والده العالم الصالح الشيخ علي الكاملي وعلى والده الشيخ أسعد المحاسني والشيخ الياس الكردي وغير هؤلاء من أقرانهم ومهر بالعلوم وأحرز منطوقها والمفهوم وتصدى للاقراء والدروس ولازمته الطلبة واشتهر فضله ونبله وكان يقرأ في الجامع الأموي صبيحة غالب الجمعة بالقرب من الحصور عليه السلام حذاء المقصورة ويوم السبت يقرئ في المدرسة الفتحية في البخارى ويوم الاثنين في العمرية بالصالحية وكان في عنفوان شبابه ذهب للديار الرومية إلى قسطنطينية فلم يبلغ أمانيه بل شتمه بعض الجهال فأداه ذلك إلى اختلال عقله وحجاه وعاد إلى وطنه في هذه الحالة ثم ظهرت فيه بعد صدور ذلك لكنه في لسانه وكان شيخه الشيخ الياس نهاه عن الذهاب وقال له المقصود يحصل في هذه الدار وكان مع ذلك عجيب التقرير لم ير نظيره في الانتقالات عند الدرس إلى علوم شتى وقد كان بذلك فريد عصره وأقرانه وأعطى رتبة الخارج المتعارفة بين الموالي ونظم متن التنوير في الفقه ثم شرحه ونظم أيضاً متن التلخيص في المعاني ثم شرحه وكلا الكتابين مفيدان وبعد أن قدم من الروم حصلت له معيشة جزئية وكان إذا جلس لديه غلام لا ينظر إليه ولا يقريه زهداً منه وكان يقرأ بين

ص: 222

العشاءين الجامع الصغير وكان ينظم الشعر فمن ذلك ما قاله مجيباً الشيخ سعدي العمري عن أبيات أرسلها إليه بقوله

حلت محل سواد العين والحور

هيفاء تلعب بالألباب والفكر

ذات الوشاح التي أضحت فرائده

ما قد حوى ثغرها من خالص الدرر

وغازلتنا فعدنا من لطائفها

نجني معارف حاكت يانع الثمر

في روض أنس وثغر الزهر مبتسم

وقد أمنا به من مظهر الغير

والريح تعبث بالأغصان مذ صدحت

ورق الرياض بنشر طيب عطر

تحكي لطافة مولانا وسيدنا

من فاق أهل العلا بالمنظر النضر

خليلنا الفاضل النحرير من لمعت

أنوار فكرته في مبدا النظر

فتى القريض قوافيه إليه أتت

تجرّ أذيالها بالتيه والخفر

وتطلب العفو من مولى عوائده

جلت عن العدّ والاحصا بمنحصر

منها

إن خط الطرس خلت الدرّ قد نظمت

أفراده وغدا بالوشى كالحبر

وفي الأصول هو النجم الذي هديت

به الأفاضل في بدو وفي حضر

والعذر انّ هموماً طاردت فكري

فأطول الليل عندي غاية القصر

ودم بأوفر عيش كلما صدحت

حمامة في ظلال الدوح ذي الزهر

وقد انتقد على المترجم في شعره فأجاب الشيخ سعدي المذكور ومرتجلاً بقوله

وذي حسد قد عاب شعرك قائلاً

به ركة حاشاه من طعن طاعن

فقلت له دع ما ادعيت فإنما

لحظت من الأبيات بيت المحاسن

وفي المعنى أنشد ممتدحاً بني محاسن الشيخ محمد بن عبد الرحمن الغزي مفتي الشافعية بدمشق بقوله

إذا افتخر الأنام بأرض شام

وعدّوا دورها في المساكن

أقول مفاخراً قولاً بديعاً

محاسن شامنا بيت المحاسن

قلت وخرج منهم علماء ورؤساء وخطباء وجدهم من جهة الأمهات عالم وقته الشيخ حسن بن محمد البوريني الدمشقي المتوفي في ثالث عشر جمادي الأولى سنة أربع وعشرين وألف وكان عالماً متضلعاً متطلعاً فرد وقته في الفنون كلها وألف التآليف البديعة كحاشية البيضاوي والحاشية على كتاب المطول وشرح ديوان ابن الفارض وغير ذلك ولصاحب الترجمة مخمساً بيتي الإمام السنوسي بقوله

لا تشك نازلة وقدّر ما جرى

فنعيم دارك مشبه طيف الكرى

ص: 223

كم من ملوك تحت أطباق الثرى

كم جاهل يملك داراً وقرى

وعالم يسكن بيتاً بالكرى

كشف الهموم عن الفؤاد دورانه

آيات صدق أوضحت برهانه

ببلاغة كالدرّ زان حسانه

لما قرأنا قوله سبحانه

نحن قسمنا بينهم زال المرا

وله تخميس بيتي الوزير لسان الدين بن الخطيب بقوله

يا زائراً من فاق كل العالم

وسما إلى أوج العلا بمكارم

نادى الرسول بدر قول الناظم

يا مصطفى من قبل نشأة آدم

والكون لم تفتح له أغلاق

بشفاعة عظمى حباك تكرّما

وغدوت ختم المرسلين مقدّما

ولقد أتى بالذكر مدحك محكماً

أيروم مخلوق ثناءك بعدما

أثنى على أخلاقك الخلاق

وله راثياً الشيخ إسمعيل العجلوني بقصيدة مطلعها

ليس يغترّ بالزمان خليل

فالأماني شموسهن أفول

ونفوس الأنام في غمرات

والمنايا كؤسها تنقيل

إن كست أنكست وإن هي يوما

ان حلت انحلت كفاك القيل

والمرائي أعراضها ليس تبقى

بزمانين عن قليل تزول

كم امام قد غرّ بالعيش فيها

والمنايا بساحتيه نزول

كل نفس تذوق كأس ممات

ليس تفدى ولا يراد بديل

منها

فاعتبر أيها اللبيب بقوم

قد قضوا نحبهم بهم تمثيل

كالإمام الهمام مفرد عصر

لعلوم شتى كذاك الأصول

عالم عامل تقيّ نقيّ

ومبراً عما يقول الجهول

سيبويه الزمان نحواً وصرفاً

وبياناً كالسعد حين يقول

أشرقت شمسه بأنواع لطف

فاستنارت منازل وطاول

كوثر العلم شرحه للبخاري

وعليه للطالب التعويل

وله غيره مآثر شتى

وعليها من فيض علم قبول

ومنها

فهنياً لمن ثوى بضريح

فيه روح وفيه ظل ظليل

ص: 224