المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إعراب سورة الزخرف - الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل - جـ ١٠

[بهجت عبد الواحد صالح]

الفصل: ‌إعراب سورة الزخرف

‌إعراب سورة الزخرف

[سورة الزخرف (43): آية 1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. حم (1)

• أعربت وشرحت في سورة «المؤمن» غافر.

[سورة الزخرف (43): آية 2] وَالْكِتابِ الْمُبِينِ (2)

{وَالْكِتابِ} : الواو: واو القسم حرف جر. الكتاب: مقسم به مجرور بواو القسم وعلامة جره الكسرة. والجار والمجرور متعلق بفعل القسم المحذوف. والأصل بالكتاب فأبدلت بالواو بمعنى وحق الكتاب أي القرآن.

وهو من الايمان الحسنة البديعة لتناسب القسم والمقسم عليه وكونهما أي الكتاب والقرآن من واد واحد.

{الْمُبِينِ} : صفة-نعت-للكتاب مجرور مثله بمعنى البين أو الواضح للمتدبرين.

[سورة الزخرف (43): آية 3] إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (3)

{إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً} : الجملة: جواب القسم لا محل لها من الاعراب. انّ:

حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم «انّ» جعل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا.

و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول. قرآنا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة. وجملة {جَعَلْناهُ قُرْآناً»} في محل رفع خبر «ان» بمعنى: صيرناه فتعدى الى مفعولين أو يكون بمعنى «بيناه» .

ص: 423

{عَرَبِيًّا} : صفة-للموصوف-قرآنا منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة بمعنى حتى تفهموا معانيه.

{لَعَلَّكُمْ} : حرف مشبه بالفعل. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسمها. والميم علامة الجمع.

{تَعْقِلُونَ} : الجملة الفعلية: في محل رفع خبر «لعل» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

[سورة الزخرف (43): آية 4] وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ (4)

{وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ} : الواو: عاطفة. ان: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-مبني على الضم في محل نصب اسم «ان» في أم: جار ومجرور متعلق بخبر «ان» و «الكتاب» أي اللوح المحفوظ: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة.

{لَدَيْنا} : ظرف مكان مبني على السكون بمعنى «عندنا» وهو مضاف متعلق بخبر «إنّ» و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة بمعنى: عندنا.

{لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} : اللام لام التوكيد-المزحلقة-علي: خبر «انّ» مرفوع بالضمة. حكيم: خبر ثان لان ويجوز أن يكون صفة لعلي. بمعنى: رفيع الشأن في الكتب لكونه معجزا من بينها ذو حكمة بالغة أي منزلته عندنا منزلة كتاب هما صفتاه مثبت في اللوح هكذا.

[سورة الزخرف (43): آية 5] أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ (5)

{أَفَنَضْرِبُ} : الهمزة همزة انكار بلفظ استفهام. الفاء عاطفة على محذوف تقديره: أنهملكم فنضرب. نضرب: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن.

{عَنْكُمُ الذِّكْرَ} : جار ومجرور متعلق بنضرب والميم علامة جمع الذكور.

الذكر: مفعول به منصوب بالفتحة.

ص: 424

{صَفْحاً} : مصدر في موضع المفعول له-لأجله-من صفح عنه: اذا أعرض بمعنى أفنعزل عنكم انزال القرآن والزام الحجة به اعراضا عنكم. أو مصدر في موضع الحال بمعنى صافحين. أو يكون منصوبا على الظرف بمعنى الجانب على معنى: أفننحيه عنكم جانبا. ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا منصوبا على المصدر من غير فعله على معنى «نضرب» أي نعرض. أو يكون بتأويل «نضرب» على معنى «نصفح» .

{أَنْ كُنْتُمْ} : حرف مصدري. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. وجملة {كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ»} صلة «أن» المصدرية لا محل لها من الاعراب. و «أن» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بحرف جر مقدر أي لأن كنتم والجار والمجرور متعلق بمفعول لأجله.

{قَوْماً مُسْرِفِينَ} : خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الفتحة. مسرفين:

صفة-نعت-لقوما منصوبة مثلها وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 6] وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ (6)

{وَكَمْ} : الواو: استئنافية. كم: خبرية مبنية على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للفعل «أرسلنا» .

{أَرْسَلْنا} : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{مِنْ نَبِيٍّ} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «كم» و «من» بيانية لكم و «نبي» مميز «كم» مجرور بمن. التقدير: عددا كثيرا حال كونه من الأنبياء أرسلنا.

ص: 425

{فِي الْأَوَّلِينَ} : جار ومجرور متعلق بأرسلنا. وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد. أي في الأقدمين.

[سورة الزخرف (43): آية 7] وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ إِلاّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (7)

{وَما يَأْتِيهِمْ} : الواو: استئنافية. ما: نافية لا عمل لها. يأتي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به مقدم. بمعنى وما أتاهم أي الحالة مستمرة.

{مِنْ نَبِيٍّ إِلاّ} : من: حرف جر زائد لتاكيد معنى النفي. نبي: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه فاعل «يأتي» الا: أداة حصر لا عمل لها.

{كانُوا بِهِ} : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة. به: جار ومجرور متعلق بخبر «كان» .

{يَسْتَهْزِؤُنَ} : الجملة الفعلية: في محل نصب خبر «كانوا» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وقول الله تعالى فيه تسلية لرسوله الكريم عن استهزاء قومه.

[سورة الزخرف (43): آية 8] فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (8)

{فَأَهْلَكْنا} : الفاء: سببية. أهلك: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. وهو على المعنى صفة لموصوف منصوب محذوف. أي فأهلكنا قوما أشد منهم فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه. من: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بمن. والجار والمجرور متعلق بأشد. بطشا: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة بمعنى: تجبرا وعنفا. والضمير للقوم المسرفين.

ص: 426

{وَمَضى مَثَلُ} : الواو عاطفة. مضى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر. مثل: فاعل مرفوع بالضمة.

{الْأَوَّلِينَ} : مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد. بمعنى وسلف في القرآن في غير موضع منه ذكر قصتهم التي سارت مسير المثل.

[سورة الزخرف (43): آية 9] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماااتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (9)

{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ} : الواو: استئنافية. اللام موطئة للقسم-اللام المؤذنة.

ان: حرف شرط جازم. سأل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك فعل الشرط في محل جزم بإن التاء ضمير متصل- ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل رفع فاعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به وجملة «ان سألتهم» اعتراضية بين القسم المحذوف وجوابه لا محل لها من الاعراب.

{مَنْ خَلَقَ} : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. خلق: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. وجملة «خلق» وما بعدها في محل رفع خبر «من» .

{السَّماااتِ وَالْأَرْضَ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم. والأرض: معطوفة بالواو على «السموات» منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة.

{لَيَقُولُنَّ} : الجملة: جواب القسم المقدر لا محل لها من الاعراب وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم. أو جواب القسم سدّ مسدّ الجوابين.

اللام: واقعة في جواب القسم المقدر. و «يقولن» فعل مضارع مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة. وسبب بنائه على حذف النون اتصاله بنون التوكيد الثقيلة وواو الجماعة المحذوفة لالتقائها ساكنة مع نون التوكيد الثقيلة في محل رفع فاعل. ونون التوكيد لا محل لها من الاعراب.

ص: 427

{خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ} : الجملة الفعلية: في محل نصب مفعول به-مقول القول-خلق: فعل ماض مبني على الفتح و «هن» ضمير الاناث مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم. العزيز: فاعل مرفوع بالضمة وهو في الأصل صفة لموصوف حذف لأنه معلوم وأقيمت الصفة مقامه. العليم:

صفة-نعت-للعزيز مرفوع بالضمة. التقدير: خلقهن الله العزيز العليم.

[سورة الزخرف (43): آية 10] الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (10)

{الَّذِي} : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة-نعت-للعزيز الواردة في الآية الكريمة السابقة أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الذي وفي هذه الآية الكريمة وما بعدها الكلام فيها مجزأ بعضه من قولهم-أي المخاطبين-وبعضه من قول الله عز وجل. فالذي من قولهم {خَلَقَهُنَّ»} وما بعدها من قوله سبحانه وقد وصف الله تعالى ذاته الكريمة بهذه الصفات.

ولما سيق الكلام كله سياقة واحدة حذف الموصوف من كل منهم وأقيمت الصفات المذكورة في كلام الله تعالى مقامه كأنه كلام واحد. ولما وقع الانتقال من كلامهم الى كلام الله عز وجل على ما عرف من الافتنان في البلاغة فجاء أوله على لفظ الغيبة وآخره على الانتقال منها الى التكلم في قوله فأنشرنا. كل ذلك افتنان في أفنان البلاغة.

{جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. جعل: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. لكم: جار ومجرور متعلق بجعل والميم علامة جمع الذكور. الأرض مهدا: مفعولا «جعل» منصوبان وعلامة نصبهما الفتحة على معنى «صير» وعلى معنى «خلق» تكون «الأرض» مفعولا به. و «مهدا» حالا. أي فرشا. والوجه أن تكون على معنى «صير» .

{وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً} : معطوفة بالواو على {جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً»} وتعرب اعرابها. و «فيها» جار ومجرور في مقام مفعول «جعل» الثاني. أي طرقا. أو متعلق بسبلا حالا منها متقدمة.

ص: 428

{لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} : حرف مشبه بالفعل. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسمها والميم علامة جمع الذكور.

تهتدون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «تهتدون» في محل رفع خبر «لعل» .

[سورة الزخرف (43): آية 11] وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ (11)

{وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً} : معطوفة بالواو على {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ»} الواردة في الآية السابقة وتعرب اعرابها.

{بِقَدَرٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة لماء. بمعنى: بمقدار معين. أي مقدرا بمقدار معين.

{فَأَنْشَرْنا بِهِ} : الفاء: استئنافية. أنشر: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

به: جار ومجرور متعلق بأنشرنا. أي فأحيينا بالماء.

{بَلْدَةً مَيْتاً} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ميتا: صفة-نعت- لبلدة منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة ولم يقل ميتة لأن «ميتا» يستوى فيه المذكر والمؤنث.

{كَذلِكَ} : الكاف اسم بمعنى «مثل» مبني على الفتح في محل نصب صفة-نعت- لمصدر-مفعول مطلق-محذوف تقديره: تخرجون خروجا مثل ذلك أي على هذا الشكل تخرجون من قبوركم. ويجوز أن يكون الكاف في محل رفع مبتدأ. والجملة الفعلية «تخرجون» في محل رفع خبره. ذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالاضافة. اللام للبعد والكاف للخطاب.

{تُخْرَجُونَ} : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل.

ص: 429

[سورة الزخرف (43): آية 12] وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْااجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ (12)

{وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْااجَ} : معطوفة بالواو على {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ»} في الآية العاشرة وتعرب إعرابها.

{كُلَّها} : توكيد للأزواج منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ} : تعرب اعراب {وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها»} الواردة في الآية الكريمة العاشرة. و «والأنعام» معطوفة بالواو على «الفلك» وتعرب مثلها بمعنى وخلق الأصناف كلها وجعل لكم من السفن والبهائم.

{ما تَرْكَبُونَ} : ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. تركبون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «تركبون» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب، العائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف اختصارا في محل نصب لأنه مفعول به التقدير: ما تركبونه على لفظ «ما» أما على المعنى فالتقدير: ما تركبونها.

[سورة الزخرف (43): آية 13] لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13)

{لِتَسْتَوُوا} : اللام حرف جر للتعليل. تستووا: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة نصبه حذف النون. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وجملة «تستووا» أي تجلسوا: صلة «أن» المضمرة هي نفسها «أن» المصدرية. و «أن» المضمرة لا محل لها من الاعراب. و «أن» المضمرة وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلق بجعل.

ص: 430

{عَلى ظُهُورِهِ} : جار ومجرور متعلق بتستووا والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة يعود على لفظ «ما» .

{ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ} : حرف عطف. تذكروا: معطوفة على «تستووا» وتعرب اعرابها. نعمة: مفعول به منصوب بالفتحة.

{رَبِّكُمْ} : مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور.

{إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ} : اذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بتذكروا وهي هنا لحكاية الحال فلا يراد بها المستقبل بمعنى «حين» استويتم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك.

والتاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور. عليه: جار ومجرور على لفظ «ما» متعلق باستويتم. وجملة {اِسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ»} في محل جر بالاضافة.

{وَتَقُولُوا} : معطوفة بالواو على «تذكروا» وتعرب اعرابها. والجملة الفعلية بعدها: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{سُبْحانَ الَّذِي} : الجملة: بمعنى التحميد أي الحمد الله الذي. سبحان:

مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره أسبح وهو مضاف. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالاضافة وهو في الأصل صفة لموصوف محذوف اختصارا لأنه معلوم. التقدير: سبحان الله الذي فأقيمت الصفة مقامه. والجملة الفعلية: بعده: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

{سَخَّرَ لَنا هذا} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. لنا: جار ومجرور متعلق بالفعل «سخر» .هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به يعود على «ما» .

{وَما كُنّا لَهُ} : الواو: استئنافية. ما: نافية لا عمل لها. كنا: فعل ماض

ص: 431

ناقص مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم «كان» .له: جار ومجرور متعلق بخبر كان.

{مُقْرِنِينَ} : خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: مطيقين.

[سورة الزخرف (43): آية 14] وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ (14)

{وَإِنّا} : الواو عاطفة. إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل نصب اسمها.

{إِلى رَبِّنا} : جار ومجرور متعلق بخبر «ان» و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{لَمُنْقَلِبُونَ} : اللام: لام التوكيد-المزحلقة-منقلبون: خبر «إنّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى:

لراجعون.

[سورة الزخرف (43): آية 15] وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15)

{وَجَعَلُوا لَهُ} : الواو عاطفة. جعلوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. له:

جار ومجرور متعلق بجعلوا.

{مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً} : جار ومجرور بمقام المفعول الثاني لجعلوا والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. جزءا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. والقول متصل بقوله تعالى-ولئن سألتهم-أي ولئن سألتهم عن خالق السموات والأرض ليعترفن به وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من عباده جزءا فوصفوه بصفات المخلوقين بمعنى ان له ولدا وان الملائكة بناته فجعلوهم جزءا له وبعضا منه.

ص: 432

{إِنَّ الْإِنْسانَ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الانسان: اسم «إنّ» منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

{لَكَفُورٌ مُبِينٌ} : اللام لام التوكيد-المزحلقة-كفور: خبر «إنّ» مرفوع بالضمة. وهو من صيغ المبالغة فعول بمعنى: فاعل. أي شديد الكفر.

مبين: صفة-نعت-لكفور مرفوعة بالضمة.

[سورة الزخرف (43): آية 16] أَمِ اِتَّخَذَ مِمّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (16)

{أَمِ اتَّخَذَ} : أم: حرف عطف للاضراب بمعنى «بل» وكسر آخرها لالتقاء الساكنين. اتخذ: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. والهمزة في «أم» للإنكار وهي مقدرة تجهيلا لهم وتعجيبا من شأنهم.

{مِمّا يَخْلُقُ} : أصلها: من: حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن. يخلق: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. وجملة «يخلق» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير: مما يخلقه أو تكون «ما» مصدرية.

وجملة «يخلق» صلتها لا محل لها من الاعراب. و «ما» وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر بمن. والجار والمجرور متعلق بالفعل اتخذ.

{بَناتٍ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم.

{وَأَصْفاكُمْ} : معطوفة بالواو على «اتخذ» وتعرب اعرابها وعلامة بناء الفعل الفتحة المقدرة على الألف للتعذر. الكاف: ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور. بمعنى: واختصكم.

ص: 433

{بِالْبَنِينَ} : جار ومجرور متعلق باصفاكم وعلامة جر الاسم الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 17] وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17)

{وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ} : الواو: استئنافية. اذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه مبني على السكون متضمن معنى الشرط.

بشر: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. أحد: نائب فاعل مرفوع بالضمة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

{بِما ضَرَبَ} : الباء: حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق ببشر. ضرب: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة «ضرب» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير: بما ضربه بمعنى بالجنس الذي جعله له مثلا: أي شبها. أي بأنثى ولدت له أي ولدت لأحدهم.

{لِلرَّحْمنِ مَثَلاً} : جار ومجرور متعلق بضرب. مثلا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

{ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب. ظل: فعل ماض ناقص من أخوات «كان» بمعنى «صار» وجهه: اسم «ظل» مرفوع بالضمة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

مسودا: خبر «ظل» منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

{وَهُوَ كَظِيمٌ} : الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال.

هو: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. كظيم: خبر «هو» مرفوع بالضمة. وهي من صيغ المبالغة فعيل بمعنى فاعل. بمعنى ظل وجهه مسودا من الغيظ والغم وهو ممسك على غمّه مخفيا إياه.

ص: 434

[سورة الزخرف (43): آية 18] أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ (18)

{أَوَمَنْ} : الهمزة همزة انكار بلفظ استفهام. الواو عاطفة على فعل مضمر بتقدير: أو يجعل للرحمن من الولد من ينشأ في الحلية. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به بالفعل المقدر. والجملة الفعلية بعده: صلته لا محل لها من الاعراب.

{يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ} : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو بمعنى: يربى. في الحلية: جار ومجرور متعلق بينشأ. أي في الزينة والنعمة. أي البنات.

{وَهُوَ فِي الْخِصامِ} : الواو حالية والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال. هو: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. في الخصام: جار ومجرور متعلق بالخبر أي وهو في الجدال.

{غَيْرُ مُبِينٍ} : خبر «هو» مرفوع بالضمة. مبين: مضاف إليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. أي غير فصيح.

[سورة الزخرف (43): آية 19] وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (19)

{وَجَعَلُوا} : الواو عاطفة. جعلوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

{الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة-نعت-للملائكة. والجملة الاسمية بعده: صلته لا محل لها من الاعراب. بمعنى وسموا. وقيل المعنى: واعتقدوا. وقد تعدى الى مفعولين.

ص: 435

{هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً} : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. عباد: خبر «هم» مرفوع بالضمة. الرحمن: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. اناثا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

{أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ} : الهمزة همزة انكار بلفظ استفهام. شهدوا: تعرب اعراب «جعلوا» خلق: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

{سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ} : السين: حرف تسويف-استقبال-تكتب: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة. شهادة: نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

بمعنى: أحضروا خلقهم؟ ستسجل شهادتهم التي شهدوا بها على الملائكة من أنوثتهن.

{وَيُسْئَلُونَ} : الواو عاطفة. يسألون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. وفي هذا القول الكريم وعيد لهم.

[سورة الزخرف (43): آية 20] وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ (20)

{وَقالُوا} : الواو عاطفة. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو لجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

{لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ} : حرف شرط غير جازم. شاء: فعل ماض مبني على الفتح. الرحمن: فاعل مرفوع بالضمة. أي لو اراد الله.

{ما عَبَدْناهُمْ} : الجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب. ما:

نافية لا عمل لها. عبد: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل رفع فاعل.

و«هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. أي ما عبدنا الملائكة.

ص: 436

{ما لَهُمْ بِذلِكَ} : ما: نافية لا عمل لها. اللام حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بخبر مقدم. بذلك: الباء حرف جر. ذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بعلم. أي ما لهم بما يقولونه أو بقولهم. اللام للبعد والكاف للخطاب.

{مِنْ عِلْمٍ} : حرف جر زائد لتاكيد معنى النفي. علم: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر.

{إِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ} : إن: مخففة مهملة بمعنى «ما» النافية. هم:

ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. إلا: أداة حصر لا عمل لها. يخرصون:

فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

والجملة الفعلية: في محل رفع خبر «هم» بمعنى يكذبون.

[سورة الزخرف (43): آية 21] أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ (21)

{أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً} : أم: حرف عطف. والهمزة المقدرة معناها التعجيب بلفظ استفهام. آتي: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به أول. كتابا: مفعول به ثان منصوب علامة نصبه الفتحة. بمعنى: أم أنزلنا اليهم كتابا.

{مِنْ قَبْلِهِ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «كتابا» والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة أي من قبل القرآن بمعنى يؤيد لهم مذهبهم.

{فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ} : الفاء سببية أو استئنافية للتعليل. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. به: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» مستمسكون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: متمسكون.

ص: 437

[سورة الزخرف (43): آية 22] بَلْ قالُوا إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ (22)

{بَلْ قالُوا} : حرف اضراب للاستئناف. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

والجملة بعدها: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{إِنّا وَجَدْنا} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» المدغمة ضمير متصل -ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل نصب اسم «ان» وجد: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين- مبني على السكون في محل رفع فاعل. وجملة «وجدنا» وما بعدها: في محل رفع خبر «ان» .

{آباءَنا} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. و «نا» ضمير متصل- ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{عَلى أُمَّةٍ} : جار ومجرور متعلق بحال من الآباء. أي على طريقة أو على دين.

{وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ} : معطوفة بالواو على «إنا» الأولى وتعرب اعرابها. على آثار: جار ومجرور-شبه جملة متعلق بخبر «انّ» و «هم» ضمير الغائبين في محل جر مضاف اليه.

{مُهْتَدُونَ} : خبر «انّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. أي سائرون.

[سورة الزخرف (43): آية 23] وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ (23)

{وَكَذلِكَ} : الواو عاطفة. الكاف اسم بمعنى «مثل» مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. وخبره محذوف بتقدير: ومثل ذلك أي ومثل حال الكاذبين حال

ص: 438

مترفيهم. ذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالاضافة. اللام للبعد والكاف للخطاب.

{ما أَرْسَلْنا} : نافية لا عمل لها. أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{مِنْ قَبْلِكَ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من مفعول «أرسلنا» والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-في محل جر بالاضافة.

{فِي قَرْيَةٍ} : جار ومجرور متعلق بأرسلنا. وأصله: في أهل قرية فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه.

{مِنْ نَذِيرٍ} : حرف جر زائد. نذير: اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول به لأرسلنا. وهو فعيل بمعنى فاعل أي من صيغ المبالغة بمعنى:

رسول منذر.

{إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها} : أداة حصر لا عمل لها. قال: فعل ماض مبني على الفتح. مترفو: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم وحذفت نونها للاضافة. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ} : أعربت في الآية الكريمة السابقة.

[سورة الزخرف (43): آية 24] قالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (24)

{قالَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

أي قال الرسول.

{أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ} : الهمزة همزة استفهام داخلة على واو العطف على معطوف

ص: 439

محذوف بتقدير: أتتبعون آباءكم. لو: حرف شرط غير جازم بمعنى «ان» وحذف جوابه لتقدم معناه. أي لو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم. أو تكون الألف ألف انكار بلفظ استفهام. والواو: حالية. و «لو» مصدرية.

وجملة «جئتكم» صلة «لو» المصدرية لا محل لها من الاعراب. و «لو» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بحرف جر مقدر. التقدير: حتى مع مجيئكم من قبلي بدين أهدى من دين آبائكم والجار والمجرور متعلق بحال محذوفة. جئت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء: ضمير متصل-ضمير المتكلم-مبني على الضم في محل رفع فاعل. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به. والميم علامة جمع الذكور.

{بِأَهْدى} : جار ومجرور متعلق بجئتكم وعلامة جره الكسرة المقدرة على الألف للتعذر وهو صفة-نعت-لموصوف محذوف أقيمت صفته مقامه. أي بدين أهدى.

{مِمّا وَجَدْتُمْ} : أصله: من: حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بأهدى. وجدت: تعرب اعراب «جئت» والميم علامة جمع الذكور وجملة «وجدتم» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

{عَلَيْهِ آباءَكُمْ} : جار ومجرور في مقام المفعول الثاني. آباء: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين- مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور. بمعنى وجدتموهم كائنين عليه وفي هذه الحالة يجوز أن يكون الظرف-شبه الجملة- في محل نصب متعلقا بحال محذوفة.

{قالُوا إِنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ} : أعربت في الآية الكريمة الرابعة عشرة من سورة «فصلت» .

ص: 440

[سورة الزخرف (43): آية 25] فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (25)

{فَانْتَقَمْنا} : الفاء سببية. انتقم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا.

و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{مِنْهُمْ} : حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بانتقمنا بمعنى فانتقمنا منهم بقلعهم.

{فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} : أعربت في سور متعددة. تراجع الآية الثالثة والسبعون من سورة «الصافات» وذكر فعل «عاقبة» لأنها بمعنى «عقاب» .

[سورة الزخرف (43): آية 26] وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ (26)

{وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ} : أعربت في الآية الخامسة والثمانين من سورة «الصافات» .

{إِنَّنِي بَراءٌ} : الجملة: في محل نصب مفعول به-مقول القول-انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل نصب اسم «ان» والنون: نون الوقاية. براء: خبرها مرفوع بالضمة.

والكلمة مصدر ولذلك استوى فيه الواحد والاثنان والجمع والمذكر والمؤنث والتقدير: انني ذو براء.

{مِمّا تَعْبُدُونَ} : أصلها: من: حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق ببراء. تعبدون: صلة الموصول والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل.

التقدير: مما تعبدونه. ويجوز أن تكون «ما» مصدرية فتكون جملة «تعبدون» صلتها لا محل لها من الاعراب. و «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بمن. التقدير: من معبودكم. و «تعبدون» : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير منفصل في محل رفع فاعل.

ص: 441

[سورة الزخرف (43): آية 27] إِلَاّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27)

{إِلَاّ الَّذِي} : أداة استثناء. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مستثنى بالا وهو استثناء منقطع بتقدير: لكن الذي. أو يكون في محل جر بدلا من المجرور بما. بمعنى: انني براء مما تعبدون إلا من الذي.

والتقدير على التفسير «انهم قالوا كانوا يعبدون الله مع أوثانهم» وأن تكون «إلا» صفة بمعنى غير. على أن «ما» في «ما تعبدون» موصوفة بتقدير: انني براء من آلهة تعبدونها غير الذي.

{فَطَرَنِي} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب بمعنى «خلقني» وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. النون نون الوقاية والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل نصب مفعول به.

{فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} : الفاء استئنافية. تفيد التعليل. السين حرف-تسويف- للاستقبال. يهدين: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والنون نون الوقاية والياء المحذوفة خطا واختصارا اكتفاء بالكسرة الدالة عليها ضمير المتكلم في محل نصب مفعول به، «ان» حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم «ان» وجملة «سيهدين» في محل رفع خبر «ان» .

[سورة الزخرف (43): آية 28] وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (28)

{وَجَعَلَها} : الواو استئنافية. جعل: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به. بمعنى: وجعل ابراهيم كلمة التوحيد التي تكلم بها وهي قوله {إِنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ إِلَاّ الَّذِي فَطَرَنِي»} وقيل جعلها الله.

ص: 442

{كَلِمَةً باقِيَةً} : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة. باقية: صفة -نعت-لكلمة منصوبة مثلها. وعلامة نصبها الفتحة المنونة أيضا.

{فِي عَقِبِهِ} : جار ومجرور متعلق بباقية والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. أي في ذريته.

{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} : حرف مشبه بالفعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «لعل» يرجعون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «يرجعون» في محل رفع خبر «لعل» بمعنى:

يعودون الى التوبة الى الله.

[سورة الزخرف (43): آية 29] بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ (29)

{بَلْ مَتَّعْتُ} : حرف اضراب للاستئناف. متعت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. أي متعتهم بالمد في العمر والنعمة.

{هؤُلاءِ} : اسم اشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به. والاشارة الى أهل مكة وهم من ذرية ابراهيم.

{وَآباءَهُمْ} : معطوفة بالواو على «هؤلاء» بمعنى ومتعت آباءهم منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

{حَتّى جاءَهُمُ} : حرف غاية وابتداء. جاء: فعل ماض مبني على الفتح.

و«هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به مقدم.

{الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ} : فاعل مرفوع بالضمة. ورسول: معطوف بالواو على «الحق» مرفوع مثله بالضمة. مبين: صفة-نعت-لرسول مرفوع مثله بالضمة بمعنى القرآن ورسول موضح للتوحيد.

ص: 443

[سورة الزخرف (43): آية 30] وَلَمّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنّا بِهِ كافِرُونَ (30)

{وَلَمّا} : الواو استئنافية، لما: اسم شرط غير جازم مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية. متعلق بجوابها.

{جاءَهُمُ الْحَقُّ} : أعربت في الآية الكريمة السابقة. والجملة {جاءَهُمُ الْحَقُّ»} في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد لما.

{قالُوا} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب. وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب مفعول به.

{هذا سِحْرٌ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. سحر: خبر «هذا» مرفوع بالضمة.

{وَإِنّا بِهِ} : الواو عاطفة. ان: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل نصب اسم «انّ» وقد حذفت احدى النونين تخفيفا. به: جار ومجرور متعلق بخبر «ان» .

{كافِرُونَ} : خبر «ان» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته.

[سورة الزخرف (43): آية 31] وَقالُوا لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (31)

{وَقالُوا} : الواو عاطفة. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

{لَوْلا نُزِّلَ هذَا} : لولا: حرف تحضيض بمعنى «هلا» نزل: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل.

ص: 444

{الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ} : بدل من عطف بيان أو «هذا» مرفوع مثله بالضمة.

على رجل: جار ومجرور متعلق بنزل.

{مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة لرجل و «من» حرف جر بياني. عظيم: صفة-نعت-لرجل مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة بمعنى من احدى القريتين وحذف المضاف المجرور «احدى» وحل المضاف اليه محله بمعنى على رجل من أهل مكة ورجل من أهل الطائف أي من رجلي القريتين. وقولهم {هذَا الْقُرْآنُ»} ذكر له على وجه الاستهانة به.

[سورة الزخرف (43): آية 32] أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ (32)

{أَهُمْ يَقْسِمُونَ} : الهمزة همزة انكار وتعجيب من اعتراضهم بلفظ استفهام.

هم: ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. يقسمون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

{رَحْمَةِ رَبِّكَ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. ربك: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف. والكاف ضمير متصل -ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل جر بالاضافة وجملة {يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ»} أي نبوته: في محل رفع خبر «هم» .

{نَحْنُ قَسَمْنا} : ضمير منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. قسم:

فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. وجملة «قسمنا» في محل رفع خبر «نحن» .

{بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ} : ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بقسمنا وهو مضاف و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. معيشة: مفعول به

ص: 445

منصوب بالفتحة و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

{فِي الْحَياةِ الدُّنْيا} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة للمعيشة. الدنيا:

صفة-نعت-للحياة مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الألف للتعذر.

{وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ} : معطوفة بالواو على {قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ»} وتعرب اعرابها.

{دَرَجاتٍ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم بمعنى الى درجات. فحذف الجار وأوصل الفعل.

{لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ} : اللام حرف جر للتعليل. يتخذ: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة نصبه الفتحة. بعض: فاعل مرفوع بالضمة.

و«هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

{بَعْضاً سُخْرِيًّا} : مفعولا «يتخذ» منصوبان وعلامة نصبهما الفتحة. وجملة «يتخذ وما بعدها» صلة «ان» المصدرية لا محل لها من الاعراب. و «ان» المضمرة وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلق بيتخذ.

{وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ} : الواو استئنافية. رحمة: مبتدأ مرفوع بالضمة. ربك:

أعربت. خير: خبر «رحمة» مرفوع بالضمة. بمعنى: ونبوة ربك أحسن وأفضل.

{مِمّا يَجْمَعُونَ} : أصلها: من: حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن. يجمعون: تعرب اعراب «يقسمون» وجملة «يجمعون» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به التقدير: مما يجمعونه بمعنى: مما يجمعه هؤلاء من حطام الدنيا. أو من الأموال.

ص: 446

[سورة الزخرف (43): آية 33] وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً ااحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ (33)

{وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ} : الواو: استئنافية. لولا: حرف شرط غير جازم وهي هنا حرف امتناع لوجود. ان: حرف مصدري ناصب. يكون: فعل مضارع ناقص منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة.

{النّاسُ أُمَّةً ااحِدَةً} : اسم «يكون» مرفوع بالضمة. أمة: خبرها منصوب بالفتحة. واحدة: صفة-نعت-لأمة منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة.

وجملة «يكون» وما بعدها: صلة «ان» المصدرية لا محل لها من الاعراب و «أن» المصدرية وما بعدها بتأويل مصدر في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف وجوبا بمعنى: ولولا كراهة أن يجتمعوا على الكفر. أو ان اجماعهم على الكفر مانع من بسط الدنيا.

{لَجَعَلْنا} : اللام واقعة في جواب «لولا» جعل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا، و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

وجملة «جعلنا» وما بعدها: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب.

بمعنى لجعلنا لحقارة زهرة الحياة الدنيا عندنا.

{لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ} : اللام حرف جر. و «من» اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام. والجار والمجرور في مقام المفعول به الثاني.

يكفر: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. بالرحمن: جار ومجرور متعلق بيكفر أي يكفر بالله سبحانه. وجملة {يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ»} صلة الموصول لا محل لها.

{لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً} : جار ومجرور في محل نصب بدل اشتمال من قوله {لِمَنْ يَكْفُرُ»} سقفا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. أو على معنى «لجعلنا لبيوت من كفروا بالله سقفا» .

ص: 447

{مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من سقفا. و «من» حرف جر بياني. ومعارج: معطوفة بالواو على «فضة» مجرور مثلها وعلامة جرها الفتحة بدلا من الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف على وزن مفاعل أو لأنها صيغة جمع بعد ألفه حرفان. بمعنى مصاعد.

{عَلَيْها يَظْهَرُونَ} : الجملة الفعلية: في محل جر صفة-نعت-لمعارج.

عليها: جار ومجرور متعلق بيظهرون. يظهرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. بمعنى على المصاعد يظهرون أي يعلون السطوح فما استطاعوا أن يعلوه أو يظهروه.

[سورة الزخرف (43): آية 34] وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْااباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ (34)

• هذه الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية الكريمة السابقة وتعرب اعرابها.

بمعنى على «أسرة» جمع سرير عليها يجلسون. من «اتكأ» أي جلس متمكنا.

[سورة الزخرف (43): آية 35] وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)

{وَزُخْرُفاً} : معطوفة بالواو على «سقفا» بتقدير: ولجعلنا لهم زخرفا أي زينة في كل شيء. والزخرف: الزينة والذهب. ويجوز أن يكون الأصل سقفا من فضة وزخرف: يعني بعضها من فضة وبعضها من ذهب فنصب على العطف على محل {مِنْ فِضَّةٍ»}

{وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ} : الواو استئنافية. ان: مخففة من الثقيلة الحرف المشبه بالفعل لا عمل لها. كل: مبتدأ مرفوع بالضمة. ذلك: ذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالاضافة. اللام للبعد والكاف للخطاب.

{لَمّا مَتاعُ} : حرف استثناء بمعنى «إلا» لأنها مشددة. أو تكون لام التوكيد -المزحلقة-وهي اللام الفارقة. بين «ان» المخففة والنافية. فاذا كان اعراب «ان» نافية كانت «لما» بمعنى «الا» وان كان اعراب «ان» أي «ان» المخففة

ص: 448

كانت اللام لام التوكيد الفارقة و «ما» زائدة للتوكيد كقوله تعالى {مَثَلاً ما بَعُوضَةً»} و «متاع» خبر «كل» مرفوع بالضمة. بمعنى تمتع.

{الْحَياةِ الدُّنْيا} : مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. الدنيا:

صفة-نعت-للحياة مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الألف للتعذر.

{وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ} : الواو استئنافية. الآخرة: مبتدأ مرفوع بالضمة.

عند: مفعول فيه ظرف مكان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بصفة محذوفة من الآخرة. ربك: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب- مبني على الفتح في محل جر بالاضافة. بمعنى وجزاء الآخرة. فحذف المضاف وحل المضاف اليه محله.

{لِلْمُتَّقِينَ} : جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ. وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 36] وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ (36)

{وَمَنْ يَعْشُ} : الواو استئنافية. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في رفع مبتدأ والجملة الشرطية من فعل الشرط وجوابه: في محل رفع خبر «من» يعش: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بمن وعلامة جزمه حذف آخره حرف العلة-الواو-والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. بمعنى:

من يتعام أو من يعرض.

{عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ} : جار ومجرور متعلق بيعش. الرحمن: مضاف إليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة.

{نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً} : الجملة: جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء لا محل

ص: 449

لها من الاعراب. نقيض: فعل مضارع جواب الشرط -جزاؤه-مجزوم بمن وعلامة جزمه سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن.

له: جار ومجرور متعلق بنقيض. شيطانا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. بمعنى: نقدر له شيطانا.

{فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} : الفاء استئنافية تفيد هنا التعليل. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. له: جار ومجرور متعلق بالخبر. قرين: خبر «هو» مرفوع بالضمة. بمعنى فهو يظل له.

[سورة الزخرف (43): آية 37] وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (37)

{وَإِنَّهُمْ} : الواو عاطفة. ان: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم انّ يعود على «شيطان» لأنه محمول على عموم الشياطين أي الجمع.

{لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ} : الجملة الفعلية: في محل رفع خبر «ان» اللام لام التوكيد-المزحلقة-يصدون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. والضمير يعود على {مَنْ يَعْشُ»} على المعنى لا اللفظ.عن السبيل: جار ومجرور متعلق بيصدونهم. أي يمنعونهم عن الدين.

{وَيَحْسَبُونَ} : الواو: حالية والجملة الاسمية بعدها في محل نصب حال.

يحسبون: تعرب اعراب «يصدون» وجملة «يحسبون» في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهم يحسبون.

{أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} : انّ وما في حيزها من اسمها وخبرها بتأويل مصدر سدّ مسدّ مفعولي «يحسبون» و «أنهم» أعربت. والضمير يعود على «هم» في «يصدونهم» مهتدون: خبر «أنّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

ص: 450

[سورة الزخرف (43): آية 38] حَتّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (38)

{حَتّى إِذا} : حرف غاية وابتداء. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه متعلق بجوابه مبني على السكون متضمن معنى الشرط.

{جاءَنا} : الجملة الفعلية: في محل جر بالاضافة. جاء: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو يعود على لفظ «من» في قوله {وَمَنْ يَعْشُ»} أي جاءنا العاشي. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

{قالَ} : تعرب اعراب «جاء» وجملة «قال» جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب. بمعنى قال العاشي أي المتعامي عن ذكر الله لشيطانه. والجملة بعدها: في محل نصب مفعول به مقول القول.

{يا لَيْتَ} : يا: حرف تنبيه. أو حرف نداء والمنادى محذوف. والتقدير: يا هؤلاء مثلا. ليت: حرف تمن ونصب من أخوات «انّ» .

{بَيْنِي وَبَيْنَكَ} : ظرف مكان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركته المناسبة متعلق بخبر «ليت» المقدم وهو مضاف والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم- في محل جر بالاضافة. وبينك: معطوفة بالواو على «بيني» وتعرب إعرابها.

والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل جر بالاضافة.

{بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} : اسم «ليت» منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف.

المشرقين: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه مثنى والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد وهما: المشرق والمغرب. والمراد في بعدهما: تباعدهما. والأصل: بعد المشرق من المغرب والمغرب من المشرق فغلب المشرق على المغرب.

ص: 451

{فَبِئْسَ الْقَرِينُ} : الفاء: استئنافية. بئس: فعل ماض جامد لانشاء الذم مبني على الفتح. القرين: فاعل «بئس» مرفوع بالضمة. وحذف المخصوص بالذم اختصارا لأنه معلوم التقدير: فبئس القرين آت يعود على العاشي.

[سورة الزخرف (43): آية 39] وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (39)

{وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ} : الواو: استئنافية. لن: حرف نصب ونفي واستقبال.

ينفع: فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه الفتحة. الكاف: ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم والميم علامة جمع الذكور.

{الْيَوْمَ إِذْ} : ظرف زمان-مفعول فيه-منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بينفع. إذ: حرف للتعليل لا محل لها من الاعراب. أو تكون اسما مبنيا على السكون في محل نصب بدلا من «اليوم» وان كانت «اذ» تفيد الماضي و «اليوم» ليس بماض فقيل في تعليل ذلك: ان الدنيا والآخرة متصلتان وهما سواء في حكم الله تعالى. وعليه فتكون «اذ» بدلا من اليوم حتى كأنها مستقبلية أو كأن اليوم ماض. وقيل المعنى: أن ثبوت ظلمهم عندهم يكون يوم القيامة فكأنه قال: ولن ينفعكم اليوم إذ صح ظلمكم عندكم فهو بدل من اليوم أيضا. وقال آخرون: التقدير: بعد اذ ظلمتم فحذف المضاف للعلم به.

{ظَلَمْتُمْ} : الجملة الفعلية: في محل جر بالاضافة في حالة اعراب «اذ» بدلا من «اليوم» وفي حالة اعرابها: حرف تعليل تكون جملة «ظلمتم» اعتراضية بين الفعل وفاعله لا محل لها من الاعراب. وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور. وحذف مفعولها اختصارا. أي ظلمتم أنفسكم.

{أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ} : ان: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والكاف ضمير

ص: 452

متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسم «أن» والميم علامة جمع الذكور. في العذاب: جار ومجرور متعلق بخبر «أن» و «أن» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل رفع فاعل «ينفع» التقدير: لن ينفعكم اشتراككم في العذاب. والجملة من اسم «ان» وخبرها صلة الحرف المصدري لا محل لها من الاعراب. أو يكون المعنى: لن ينفعكم كونكم مشتركين في العذاب كما ينفع الواقعين في الأمر الصعب اشتراكهم فيه. وعلى التمني يكون المعنى: ولن ينفعكم اليوم ما أنتم عليه من تمني مباعدة القرين.

و«أنكم» في العذاب مشتركون «تعليل أي لن ينفعكم تمنيكم لأن حقكم أن تشتركوا أنتم وقرناؤكم في العذاب كما كنتم مشتركين في سببه وهو الكفر.

{مُشْتَرِكُونَ} : خبر «أنّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 40] أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (40)

{أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ} : الهمزة همزة إنكار وتعجيب بلفظ استفهام أدخلت على المسمع أو المهدي دون فعله دليل على أن الله وحده هو القادر على ذلك على سبيل الالجاء والقسر. أنت: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. تسمع: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت وجملة «تسمع» وما بعدها في محل رفع خبر المبتدأ.

{الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. أو:

حرف عطف. تهدي العمي: معطوفة على {تُسْمِعُ الصُّمَّ»} وتعرب اعرابها.

وعلامة رفع الفعل الضمة المقدرة على الياء للثقل.

{وَمَنْ كانَ} : الواو عاطفة. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به لأنه معطوف على منصوب. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

ص: 453

{فِي ضَلالٍ مُبِينٍ} : جار ومجرور متعلق بخبر «كان» مبين: صفة-نعت- لضلال مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة. وجملة {كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ»} صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

[سورة الزخرف (43): آية 41] فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41)

{فَإِمّا} : الفاء: استئنافية. اما: أصلها: ان حرف شرط جازم أدغمت بما.

و«ما» زائدة وهي بمثابة لام القسم.

{نَذْهَبَنَّ بِكَ} : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد في محل جزم بان لأنه فعل الشرط والنون المؤكدة لا محل لها من الاعراب والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن. بك: جار ومجرور متعلق بنذهبن.

ومفعولها تعدت اليه بالباء. بمعنى: فان قبضناك قبل ان ننصرك عليهم ونشفي صدور المؤمنين منهم.

{فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ} : الجملة جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم بإن. الفاء: واقعة في جواب الشرط.انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. و «نا» المدغمة: ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم «ان» من: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بخبر «ان» .منتقمون: خبر «انّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: سننتقم منهم أشد الانتقام في الآخرة.

[سورة الزخرف (43): آية 42] أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42)

• هذه الآية الكريمة معطوفة بأو على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها.

والكاف في «نرينك» ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان والجملة الفعلية بعده: صلته لا محل لها.

ص: 454

{وَعَدْناهُمْ} : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. وحذفت الصلة الجار اختصارا أي ما وعدناهم به من العذاب.

بمعنى: وان أردنا أن ننجز في حياتك يا محمد وما وعدناهم من العذاب النازل بهم وهو يوم بدر فهم تحت ملكتنا وقدرتنا لا يفوتوننا.

[سورة الزخرف (43): آية 43] فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (43)

{فَاسْتَمْسِكْ} : الفاء: استئنافية. استمسك: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.

{بِالَّذِي} : الباء: حرف جر. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق باستمسك.

{أُوحِيَ إِلَيْكَ} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

أوحي: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. اليك: جار ومجرور متعلق بأوحي بمعنى فتمسك بالذي أوحاه الله اليك.

{إِنَّكَ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل يفيد هنا التعليل والكاف ضمير متصل -ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل نصب اسمها.

{عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} : جار ومجرور متعلق بخبر «ان» مستقيم: صفة -نعت-لصراط مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة. بمعنى لأنك على طريق قويم.

[سورة الزخرف (43): آية 44] وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ (44)

{وَإِنَّهُ} : الواو عاطفة. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب اسم «إنّ» .

ص: 455

{لَذِكْرٌ لَكَ} : اللام لام التوكيد-المزحلقة-ذكر: خبر «ان» مرفوع بالضمة.

لك: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة لذكر. بمعنى: وان الذي أوحي اليك لشرف كبير لك.

{وَلِقَوْمِكَ} : الواو عاطفة. لقومك: جار ومجرور معطوف على «لك» والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل جر بالاضافة.

{وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ} : الواو: حرف عطف. سوف: حرف تسويف- استقبال-للبعيد يفيد التوكيد والتقدير: ولسوف. تسألون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. وحذفت الصلة الجار. أي: تسألون عنه يوم القيامة.

[سورة الزخرف (43): آية 45] وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)

{وَسْئَلْ} : الواو: عاطفة. اسأل: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.

{مَنْ أَرْسَلْنا} : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. وجملة «أرسلنا» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به. التقدير: من أرسلناهم أي الذين أرسلناهم. وهذا التقدير: خاص بوجه الاعراب وهو يتعارض مع التفسير والمعنى. اذ كيف يتسنى للرسول الكريم هذا السؤال؟ وفي هذا القول الكريم حذف من باب الاختصار وهو كثير في القرآن الكريم كما جاء في سورة يوسف قوله تعالى {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ»} بتقدير: واسأل أهل القرية. واذا جاز هذا التقدير هناك فإنه يجوز هنا أيضا فيكون التقدير: واسأل يا محمد قبائل من قد أرسلنا

ص: 456

اليهم رسلا من رسلنا. فحذف مفعول اسأل «قبائل» وحل المضاف اليه «من» محلها. أما مفعول «أرسلنا» وهو «رسلا» فقد حذف لأن {مِنْ رُسُلِنا»} البيانية أو التبعيضية دالة عليه.

{مِنْ قَبْلِكَ} : جار ومجرور متعلق بأرسلنا أو بصفة محذوفة لمفعول «أرسلنا» المقدر والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل جر بالاضافة.

{مِنْ رُسُلِنا} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «من» التقدير حالة كونهم رسلا من رسلنا. ومن بيانية. أو تكون «من» للتبعيض دالة على مفعول «أرسلنا» و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ} : الهمزة: همزة انكار للنفي بلفظ استفهام.

جعلنا: تعرب اعراب «أرسلنا» وجملة «أجعلنا وما بعدها» في محل نصب مفعول به-مقول القول-لأن كلمة «اسأل» بمعنى القول. من دون: جار ومجرور متعلق بجعلنا أو هو في مقام المفعول الثاني لجعلنا. الرحمن: أي الله: مضاف اليه مجرور للتعظيم بالكسرة.

{آلِهَةً يُعْبَدُونَ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. يعبدون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. وجملة «يعبدون» في محل نصب صفة لآلهة.

[سورة الزخرف (43): آية 46] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ (46)

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ} : أعربت في الآية الكريمة الثالثة والعشرين من سورة «غافر» .

{وَمَلائِهِ} : معطوفة بالواو على «فرعون» والمعطوف على مجرور مثله والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

ص: 457

{فَقالَ} : الفاء عاطفة على مضمر بمعنى فأتاهم مطيعا فقال لهم. قال: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. والجملة بعده: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{إِنِّي رَسُولُ رَبِّ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير متصل -ضمير المتكلم-في محل نصب اسم «ان» رسول: خبرها مرفوع بالضمة.

رب: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة.

{الْعالَمِينَ} : مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد وحذف الجار صلتها أي رسوله اليكم.

[سورة الزخرف (43): آية 47] فَلَمّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ (47)

{فَلَمّا جاءَهُمْ} : الفاء: استئنافية. لما: اسم شرط غير جازم بمعنى «حين» مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلقة بالجواب.

جاء: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:

هو و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. وجملة «جاءهم» في محل جر بالاضافة.

{بِآياتِنا} : جار ومجرور متعلق بجاءهم. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{إِذا هُمْ} : حرف فجاءة «فجائية» لا عمل لها سادة مسد الفاء في المجازاة أو لأن فعل المفاجأة معها مقدر وهو عامل النصب في محلها بتقدير: فلما جاءهم بآياتنا فاجئوا وقت ضحكهم. هم: ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

{مِنْها يَضْحَكُونَ} : جار ومجرور متعلق بالخبر. يضحكون: فعل مضارع

ص: 458

مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «يضحكون» في محل رفع خبر «هم» والجملة الاسمية {هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ»} جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب.

[سورة الزخرف (43): آية 48] وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)

{وَما نُرِيهِمْ} : الواو استئنافية. ما: نافية لا عمل لها. نري: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به.

{مِنْ آيَةٍ} : حرف جر زائدة لتوكيد معنى النفي. آية: اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول به ثان.

{إِلاّ هِيَ أَكْبَرُ} : أداة حصر لا عمل لها. هي: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. أكبر: خبر «هي» مرفوع بالضمة ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف على وزن «أفعل» صيغة تفضيل وبوزن الفعل. والجملة الاسمية {هِيَ أَكْبَرُ»} في محل نصب صفة-نعت-لآية على المحل.

{مِنْ أُخْتِها} : جار ومجرور متعلق باكبر. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ} : الواو استئنافية. أخذ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. بالعذاب: جار ومجرور متعلق بأخذناهم.

{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} : حرف مشبه بالفعل من أخوات «انّ» و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «لعل» يرجعون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «يرجعون» في محل رفع خبر «لعل» أي لعلهم يرجعون الى ربهم بالتوبة.

ص: 459

[سورة الزخرف (43): آية 49] وَقالُوا يا أَيُّهَا السّاحِرُ اُدْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ (49)

{وَقالُوا} : الواو استئنافية. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

{يا أَيُّهَا السّاحِرُ} : أداة نداء. أي: منادى مبني على الضم في محل نصب و «ها» زائدة للتنبيه وحذفت الألف لالتقاء الساكنين. الساحر: صفة لأي على اللفظ لا المحل مرفوعة بالضمة.

{ادْعُ لَنا رَبَّكَ} : الجملة الفعلية: في محل نصب مفعول به-مقول القول- ادع: فعل أمر مبني على حذف آخره-حرف العلة-الواو. والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت و «لنا» جار ومجرور متعلق بادع. ربك:

مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل جر بالاضافة.

{بِما عَهِدَ عِنْدَكَ} : الباء حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء. عهد: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. عندك: مفعول فيه-ظرف زمان-منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بعهد وهو مضاف. والكاف أعربت في «ربك» وجملة {عَهِدَ عِنْدَكَ»} صلة الموصول لا محل لها من الاعراب والعائد-الراجع- الى الموصول ضمير منصوب المحل محذوف وسبب نصبه كونه مفعولا به.

التقدير: بما عهده عندك أي دليل من النبوة ويجوز أن تكون «ما» مصدرية فتكون جملة {عَهِدَ عِنْدَكَ»} صلتها لا محل لها. و «ما» وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بادع أي بعهده عندك.

{إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير متصل -ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل نصب اسم «انّ» اللام لام التوكيد-المزحلقة-مهتدون: خبر «ان» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم

ص: 460

والنون عوض من التنوين في المفرد. وجملة {إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ»} جواب قسم لا محل لها اذا جاز اعتبار الباء في {بِما عَهِدَ»} باء القسم.

[سورة الزخرف (43): آية 50] فَلَمّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ (50)

{فَلَمّا كَشَفْنا} : فلما أعربت في الآية الكريمة السابعة والأربعين. كشف:

فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير الواحد المطاع مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{عَنْهُمُ الْعَذابَ} : حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بعن. والجار والمجرور متعلق بكشفنا. العذاب مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

وجملة {كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ»} في محل جر بالاضافة.

{إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ} : أعربت في الآية الكريمة السابعة والأربعين. وحذف مفعول «ينكثون» اختصارا لأنه معلوم. بمعنى فاذا هم ينقضون عهدهم.

[سورة الزخرف (43): آية 51] وَنادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قالَ يا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ (51)

{وَنادى فِرْعَوْنُ} : الواو: استئنافية. نادى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر. فرعون فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة. ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف للعجمة والتعريف.

{فِي قَوْمِهِ} : جار ومجرور متعلق بنادى بمعنى صاح فيهم واذا كان على معنى دعاهم فيكون بمثابة مفعول نادى تعدى اليه بفي والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل جر بالاضافة.

{قالَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

وجملة «قال» في محل نصب حال من فرعون بمعنى: قائلا. والجملة الفعلية

ص: 461

بعد {يا قَوْمِ»} في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{يا قَوْمِ} : أداة نداء. قوم: منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة ياء المتكلم والكسرة دالة على ياء المتكلم المحذوفة خطا واختصارا اكتفاء بالكسرة والياء المحذوفة ضمير المتكلم في محل جر بالاضافة.

{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} : الهمزة همزة انكار دخلت على النفي فرجع الى معنى التقرير أو هو استفهام إنكار للنفي مبالغة في الاثبات. ليس: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. لي: جار ومجرور متعلق بخبر «ليس» المقدم.

ملك: اسمها مرفوع بالضمة وهو مضاف. مصر: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة عوضا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف على التعريف والتأنيث.

{وَهذِهِ الْأَنْهارُ تَجْرِي} : الواو حرف عطف. هذه: اسم اشارة مبني على الكسر في محل رفع لأنه معطوف على «ملك» الأنهار: بدل من اسم الاشارة مرفوع وعلامة رفعه الضمة. تجري: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي وجملة «تجري» في محل نصب حال من الأنهار. أو تكون الواو حالية والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حالا واسم الاشارة «هذه» في محل رفع مبتدأ وجملة «تجري» في محل رفع خبر «هذه» ويجوز أن تكون «الأنهار» على وجهي الاعراب. صفة-نعتا-للأنهار.

{مِنْ تَحْتِي} : جار ومجرور متعلق بتجري والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم- في محل جر بالاضافة بمعنى. بين يديّ.

{أَفَلا تُبْصِرُونَ} : الهمزة همزة توبيخ بلفظ استفهام أو همزة تقرير. الفاء:

زائدة «تزيينية» لا: نافية لا عمل لها. تبصرون: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وحذف مفعولها اختصارا لأنه معلوم.

ص: 462

[سورة الزخرف (43): آية 52] أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِنْ هذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلا يَكادُ يُبِينُ (52)

{أَمْ أَنَا خَيْرٌ} : أم: حرف عطف وهي المتصلة لأنها مسبوقة بهمزة استفهام على معنى أفلا تبصرون أم تبصرون. إلا أنه وضع قوله {أَنَا خَيْرٌ»} موضع تبصرون لأنهم اذا قالوا له: أنت خير فهم عنده بصراء فهذا من انزال السبب منزلة المسبب. ويجوز أن تكون «أم» المنقطعة وهي تساوي في المعنى حرف الاضراب «بل» بمعنى: بل أنا خير والهمزة للتقرير بمعنى ثبت عندكم واستقر أني خير وهذه حالي. أنا: ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. خير: خبره مرفوع بالضمة.

{مِنْ هذَا الَّذِي} : حرف جر. هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بمن. والجار والمجرور متعلق بخير. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة أو بدل من «هذا» .

{هُوَ مَهِينٌ} : الجملة الاسمية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب، هو:

ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. مهين: خبر «هو» مرفوع بالضمة بمعنى من هذا الضعيف.

{وَلا يَكادُ} : الواو عاطفة. لا: نافية لا عمل لها. يكاد: فعل مضارع ناقص مرفوع وعلامة رفعه الضمة واسمها ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

{يُبِينُ} : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة «يبين» في محل نصب خبر «يكاد» وحذف مفعولها اختصارا بمعنى لا يكاد يبين الكلام.

[سورة الزخرف (43): آية 53] فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ جاءَ مَعَهُ الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ (53)

{فَلَوْلا أُلْقِيَ} : الفاء: استئنافية. لولا: حرف تحضيض بمعنى «هلا» لا عمل له. ألقي: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح.

ص: 463

{عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ} : جار ومجرور متعلق بألقي. أسورة: نائب فاعل مرفوع بالضمة وذكر فعله لأن تأنيثه غير حقيقي ولأنه فصل عن فعله بفاصل.

{مِنْ ذَهَبٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة-نعت-لأسورة. و «من» حرف جر بياني.

{أَوْ جاءَ مَعَهُ} : حرف عطف للتخيير. جاء: فعل ماض مبني على الفتح.

مع: ظرف مكان منصوب متعلق بجاء وهو مضاف يدل على الاجتماع والمصاحبة اي اسم بمعنى الظرف والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل جر بالاضافة. ويجوز أن تعرب «مع» حرف جر مبنيا على الفتح والهاء في محل جر بمع والجار والمجرور متعلق بجاء.

{الْمَلائِكَةُ مُقْتَرِنِينَ} : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة. مقترنين: حال منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى مقرونين به لتصديقه.

[سورة الزخرف (43): آية 54] فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ (54)

{فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ} : الفاء عاطفة أو استئنافية. استخف: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. قومه: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل جر بالاضافة.

{فَأَطاعُوهُ} : الفاء سببية. اطاعوه: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل نصب مفعول به.

{إِنَّهُمْ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل يفيد هنا التعليل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «ان» .

{كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ} : الجملة الفعلية: في محل رفع خبر «ان» كانوا: فعل

ص: 464

ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة و «قوما» خبر «كان» منصوب وعلامة نصبه الفتحة. فاسقين: صفة-نعت-لقوما منصوبة مثلها وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 55] فَلَمّا آسَفُونا اِنْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ (55)

{فَلَمّا آسَفُونا} : الفاء: استئنافية. لما: اسم شرط غير جازم بمعنى «حين» مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية خافض لشرطه متعلق بجوابه. آسفوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به بمعنى: فحين أغضبونا. وجملة «آسفونا» في محل جر بالاضافة.

{انْتَقَمْنا مِنْهُمْ} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب.

انتقم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. من: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بانتقمنا.

{فَأَغْرَقْناهُمْ} : معطوفة بالفاء على «انتقمنا» وتعرب اعرابها. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به.

{أَجْمَعِينَ} : توكيد للضمير «هم» في اغرقناهم منصوب مثله وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض من الحركة في المفرد.

وهي جمع «أجمع» واحد في معنى جمع لا مفرد له من لفظه ومؤنثه جمعاء.

[سورة الزخرف (43): آية 56] فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ (56)

{فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً} : معطوفة بالفاء على «فأغرقناهم» الواردة في الآية الكريمة

ص: 465

السابقة وتعرب إعرابها. سلفا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة بمعنى قدوة.

{وَمَثَلاً لِلْآخِرِينَ} : معطوفة بالواو على «سلفا» وتعرب اعرابها أي وعظة.

للآخرين: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من مثلا وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 57] وَلَمّا ضُرِبَ اِبْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57)

• تعرب اعراب الآية الكريمة السابعة والأربعين. ضرب: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. ابن: نائب فاعل مرفوع بالضمة. مريم:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للتعريف والتأنيث. مثلا: حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة قام مقام مفعول «ضرب» الثاني أي ضمير مثلا. و «منه» أي من هذا المثل.

[سورة الزخرف (43): آية 58] وَقالُوا أَآلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ما ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاّ جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58)

{وَقالُوا} : الواو عاطفة. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. والجملة بعدها: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{أَآلِهَتُنا خَيْرٌ} : الهمزة همزة استفهام لا عمل لها. آلهة: مبتدأ مرفوع بالضمة. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل جر بالاضافة. خير: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.

{أَمْ هُوَ} : حرف عطف وهي أم المتصلة لأنها مسبوقة بهمزة استفهام. هو:

ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع معطوف على «آلهتنا» والضمير يعود على عيسى بن مريم. وغرضهم بالموازنة بينه وبين آلهتهم السخرية والاستهزاء بمعنى: أألهتنا خير عندك أو هو.

ص: 466

{ما ضَرَبُوهُ لَكَ} : نافية لا عمل لها. ضربوا: تعرب اعراب «قالوا» والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. لك: جار ومجرور متعلق بضربوه. أي ما ضربوا هذا المثل لك.

{إِلاّ جَدَلاً} : أداة حصر لا عمل لها. جدلا: مفعول لأجله-من أجله- منصوب وعلامة نصبه الفتحة بمعنى: الا لأجل الجدل والغلبة في القول ويجوز أن يكون حالا بمعنى جدلين.

{بَلْ هُمْ قَوْمٌ} : حرف اضراب للاستئناف. هم: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. قوم: خبره مرفوع بالضمة.

{خَصِمُونَ} : صفة-نعت-لقوم مرفوعة مثلها وعلامة رفعها الواو لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وهي من صيغ المبالغة أي كثير الجدل أو الخصام والجملة الاسمية استئنافية لا محل لها.

[سورة الزخرف (43): آية 59] إِنْ هُوَ إِلاّ عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (59)

{إِنْ هُوَ} : إن مهملة بمعنى «ما» النافية. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.

{إِلاّ عَبْدٌ} : أداة حصر لا عمل لها. عبد: خبر «هو» مرفوع بالضمة.

بمعنى: وما عيسى الا عبد كسائر عباد الله.

{أَنْعَمْنا عَلَيْهِ} : الجملة: الفعلية في محل رفع صفة-نعت-لعبد. أنعم:

فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. عليه: جار ومجرور متعلق بأنعمنا. وحذفت الصلة أي الجار اختصارا بمعنى: أنعمنا عليه بالنبوة.

{وَجَعَلْناهُ مَثَلاً} : معطوفة بالواو على «أنعمنا» وتعرب اعرابها والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به أول. مثلا: مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الفتحة بمعنى وصيرناه مثلا.

ص: 467

{لِبَنِي إِسْرائِيلَ} : اللام: حرف جر. بني: اسم مجرور باللام وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت النون للاضافة. اسرائيل:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعجمة.

[سورة الزخرف (43): آية 60] وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60)

{وَلَوْ نَشاءُ} : الواو: استئنافية. لو: حرف شرط غير جازم-حرف امتناع لامتناع-نشاء: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن.

{لَجَعَلْنا} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب. اللام واقعة في جواب «لو» جعل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا.

و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{مِنْكُمْ} : جار ومجرور مقامه مقام المفعول الثاني لجعلنا والميم علامة جمع الذكور بمعنى «بدلكم» .

{مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. في الأرض: جار ومجرور متعلق بيخلفون.

{يَخْلُفُونَ} : الجملة الفعلية: في محل نصب صفة-نعت-لملائكة. ويجوز أن يكون الجار والمجرور {فِي الْأَرْضِ»} متعلقا بصفة محذوفة من ملائكة وجملة «يخلفون» صفة ثانية أو تكون في محل نصب حالا من «ملائكة» بعد اكتسابها المعرفة عند وصفها. وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وحذف مفعولها اختصارا لأنه معلوم من سياق القول. أي يخلفونكم.

ص: 468

[سورة الزخرف (43): آية 61] وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاِتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)

{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ} : الواو: استئنافية. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. والهاء ضمير متصل في محل نصب اسم «إنّ» .اللام لام التوكيد -المزحلقة-علم: خبر «ان» مرفوع بالضمة. للساعة: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «علم» أي وان عيسى. وقيل ان الضمير للقرآن أي به تعلم الساعة لأن فيه أي في القرآن الاعلام بالساعة.

{فَلا تَمْتَرُنَّ بِها} : الفاء: استئنافية. لا: ناهية جازمة. تمترن: فعل مضارع مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة في محل جزم بلا.

وسبب بنائه على حذف النون اتصاله بنون التوكيد الثقيلة. واو الجماعة المحذوفة لالتقائها ساكنة مع نون التوكيد الثقيلة في محل رفع فاعل ونون التوكيد لا محل لها من الاعراب. بها: جار ومجرور متعلق بتمترن وهي من المرية أي الشك.

{وَاتَّبِعُونِ} : الواو استئنافية. اتبعون: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. النون نون الوقاية لا محل لها من الاعراب. والياء المحذوفة خطا واختصارا واكتفاء بالكسرة الدالة عليها ضمير متصل في محل نصب مفعول به والمعنى: واتبعوا هداي وشرعي أو رسولي فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه الضمير مقامه.

{هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

والاشارة الى المدعو اليه أي هذا الذي أدعوكم اليه. أو هذا القرآن ان جعل الضمير في «وانه» للقرآن. صراط: خبر «هذا» مرفوع بالضمة. مستقيم:

صفة-نعت-لصراط مرفوعة بالضمة أيضا.

ص: 469

[سورة الزخرف (43): آية 62] وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62)

{وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ} : الواو: عاطفة. لا: ناهية جازمة. يصدنكم:

فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة في محل جزم بلا.

والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به مقدم والميم علامة جمع الذكور بمعنى فلا يصرفكم أو يمنعكم.

الشيطان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

{إِنَّهُ لَكُمْ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل معناه هنا التعليل والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل نصب اسم «ان» لكم: جار ومجرور متعلق بخبر «ان» والميم علامة جمع الذكور.

{عَدُوٌّ مُبِينٌ} : خبر «ان» مرفوع بالضمة. مبين: صفة-نعت-لعدو مرفوعة مثلها بالضمة.

[سورة الزخرف (43): آية 63] وَلَمّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (63)

{وَلَمّا جاءَ عِيسى} : الواو عاطفة. لما: أعربت. جاء: فعل ماض مبني على الفتح. عيسى: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر.

وجملة {جاءَ عِيسى»} في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد لما.

{بِالْبَيِّناتِ} : جار ومجرور متعلق بجاء وحذف مفعول «جاء» اختصارا ولعلمه. أي وحين جاء عيسى بني اسرائيل بالآيات البينات أي الواضحات فحذف الموصوف واقيمت الصفة مقامه.

{قالَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

وجملة «قال» جواب شرط غير جازم لا محل لها.

ص: 470

{قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ} : الجملة: مفعول به-مقول القول-.قد: حرف تحقيق. جئت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل-ضمير المتكلم-مبني على الضم في محل رفع فاعل. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور. بالحكمة: جار ومجرور متعلق بجئتكم.

{وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ} : الواو عاطفة. اللام لام التعليل. حرف جر. أبين: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا. لكم: جار ومجرور متعلق بأبين والميم علامة جمع الذكور. وجملة «أبين لكم» صلة «أن» المضمرة لا محل لها من الاعراب.

و«أن» المضمرة وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بجئتكم. بمعنى: لأوضح لكم.

{بَعْضَ الَّذِي} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

تختلفون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. فيه: جار ومجرور متعلق بتختلفون.

{فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ} : الفاء استئنافية. اتقوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. الله لفظ الجلالة: مفعول به منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة. واطيعون: تعرب اعراب «واتبعون» في الآية الكريمة الحادية والستين.

[سورة الزخرف (43): آية 64] إِنَّ اللهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (64)

{إِنَّ اللهَ هُوَ رَبِّي} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الله: اسم «ان»

ص: 471

منصوب للتعظيم بالفتحة. هو: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ربي: خبر «هو» مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة المأتي بها من أجل الياء والياء:

-ضمير المتكلم-في محل جر بالاضافة. والجملة الاسمية {هُوَ رَبِّي»} في محل رفع خبر «ان» ويجوز أن يكون «هو» ضمير فصل أو عماد لا محل له من الاعراب. أي يكون مزيدا ويكون «ربي» خبر «ان» .

{وَرَبُّكُمْ} : معطوف بالواو على «ربي» مرفوع أيضا وعلامة رفعه الضمة الظاهرة. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور.

{فَاعْبُدُوهُ} : الفاء استئنافية. اعبدوه: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.

{هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ} : أعربت في الآية الكريمة الحادية والستين.

[سورة الزخرف (43): آية 65] فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65)

{فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ} : الفاء استئنافية. اختلف: فعل ماض مبني على الفتح. الأحزاب: فاعل مرفوع بالضمة.

{مِنْ بَيْنِهِمْ} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من الاحزاب. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة بمعنى: فاختلفت الفرق المتحزبة من بينهم.

{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ} : الفاء: استئنافية. ويل: مبتدأ مرفوع بالضمة وهو في الأصل: مصدر لا فعل له معناه تحسر. وقيل هو واد في جهنم. وقيل هو اسم بمعنى الهلاك فيرفع رفع المصادر لافادة معنى الثبات فيقال ويل له كقولنا: سلام عليك. للذين: اللام حرف جر. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر باللام. والجار والمجرور متعلق بخبر «ويل» المحذوف.

ص: 472

{ظَلَمُوا} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل .. والألف فارقة. وحذف مفعولها اختصارا.

{مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «ويل» يوم:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. أليم: صفة-نعت- ليوم مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

[سورة الزخرف (43): آية 66] هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَاّ السّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (66)

{هَلْ يَنْظُرُونَ} : حرف استفهام لا محل له من الاعراب. ينظرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

{إِلَاّ السّاعَةَ} : أداة حصر لا عمل لها. الساعة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة أي الا اتيان الساعة فحذف المضاف المنصوب وحل المضاف اليه محله.

{أَنْ تَأْتِيَهُمْ} : حرف مصدري ناصب. تأتي: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. وجملة «تأتيهم» صلة «ان» المصدرية لا محل لها من الاعراب. و «أن» وما بعدها بتأويل مصدر في محل نصب بدل من «الساعة» .

{بَغْتَةً} : مصدر في موضع الحال أي تباغتهم الساعة أي القيامة بغتة بمعنى:

فجأة.

{وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ} : الواو حالية. هم: ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. لا: نافية لا عمل لها. يشعرون: تعرب اعراب «ينظرون» وجملة {لا يَشْعُرُونَ»} في محل رفع خبر «هم» والجملة الاسمية {هُمْ لا يَشْعُرُونَ»} في محل نصب حال.

ص: 473

[سورة الزخرف (43): آية 67] الْأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَاّ الْمُتَّقِينَ (67)

{الْأَخِلاّءُ يَوْمَئِذٍ} : مبتدأ مرفوع بالضمة. يوم: اسم منصوب بعدو بمعنى:

تنقطع في ذلك اليوم كل خالة بين المتخالين في غير ذات الله وتنقلب عداوة ومقتا الا خلية المتقين أي المتصادقين في الله فانها الخلية الباقية. و «اذ» اسم مبني على السكون الظاهر على آخره وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين سكونه وسكون التنوين وهو في محل جر بالاضافة وهو مضاف أيضا والجملة المحذوفة المعوض عنها بالتنوين في محل جر مضاف اليه. التقدير:

يومئذ تنقطع في ذلك اليوم كل خالة.

{بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} : الجملة الاسمية: في محل رفع خبر «الأخلاء» ويجوز أن تكون «بعضهم» في محل رفع بدلا من الأخلاء. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. عدو: خبر «بعضهم» أو خبر «الأخلاء» على التقدير الثاني. لبعض: جار ومجرور متعلق بعدو ونونت الكلمة عوضا عن المضاف اليه. اذ التقدير: بعضهم عدو لبعضهم.

{إِلَاّ الْمُتَّقِينَ} : أداة استثناء. المتقين: مستثنى بالا منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد. التقدير:

الا خلة المتصادقين المتقين فحذف المضاف المنصوب وأقيم المضاف اليه مقامه.

[سورة الزخرف (43): آية 68] يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68)

{يا عِبادِ} : أداة نداء. عباد: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة أو بحركة الياء المحذوفة والكسرة دالة عليها. وحذفت ياء المتكلم سبحانه خطا واختصارا.

{لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ} : نافية لا عمل لها. خوف: مبتدأ مرفوع بالضمة. عليكم: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة للمبتدإ والميم علامة

ص: 474

جمع الذكور. اليوم: ظرف زمان-مفعول فيه-منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة.

{وَلا أَنْتُمْ} : معطوفة بالواو على ما قبلها. أنتم: ضمير رفع منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

{تَحْزَنُونَ} : الجملة الفعلية: في محل رفع خبر «أنتم» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

[سورة الزخرف (43): آية 69] الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ (69)

{الَّذِينَ} : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب صفة-نعت-لعبادي لأنه منادى مضاف.

{آمَنُوا بِآياتِنا} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

آمنوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والالف فارقة. بآيات: جار ومجرور متعلق بآمنوا و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة أي صدقوا.

{وَكانُوا مُسْلِمِينَ} : الواو عاطفة. كانوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة. مسلمين: خبرها منصوب وعلامة نصب الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 70] اُدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْااجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70)

{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} : الجملة الفعلية في محل رفع نائب فاعل لفعل مضمر تقديره: يقال لهم. ادخلوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

الجنة: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

ص: 475

{أَنْتُمْ وَأَزْااجُكُمْ} : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع توكيد للضمير في «ادخلوا» الواو عاطفة. أزواج: معطوفة على الضمير في «ادخلوا» مرفوعة مثله وعلامة رفعها الضمة. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل جر مضاف اليه والميم علامة جمع الذكور مثل قوله تعالى: اسكن أنت وزوجك.

{تُحْبَرُونَ} : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والجملة الفعلية: في محل نصب حال منهم ومن أزواجهم أي تسرون فيها وتنعمون على تقدير: وأنتم تحبرون. أي وأنتم محبرون. أي مسرورون.

[سورة الزخرف (43): آية 71] يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْاابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ (71)

{يُطافُ عَلَيْهِمْ} : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

على: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بعلى. والجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل. أي يطاف عليهم فيها.

{بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ} : جار ومجرور متعلق بيطاف. من ذهب: جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من الاسم المميز «صحاف» أي بأطباق من ذهب. و «من» هنا بيانية.

{وَأَكْاابٍ وَفِيها ما} : معطوفة بالواو على «صحاف» وتعرب إعرابها. الواو استئنافية. فيها: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم. أي وفي الجنة. ما:

اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر.

{تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. تشتهيه: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به مقدم. الأنفس:

ص: 476

فاعل مرفوع بالضمة.

{وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} : معطوفة بالواو على {تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ»} وتعرب اعرابها أي وتلتذ به الأعين وحذف الجار صلة «تلذ» اختصارا. وعلامة رفع الفعل الضمة الظاهرة.

{وَأَنْتُمْ فِيها} : الواو حالية والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال.

انتم: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. فيها: جار ومجرور متعلق بالخبر.

{خالِدُونَ} : خبر «أنتم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 72] وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72)

{وَتِلْكَ الْجَنَّةُ} : الواو: استئنافية. تلك: اسم اشارة مبني على الفتح أو مبني على السكون لأن الأصل «تي» اللام للبعد والكاف للخطاب. واسم الاشارة في محل رفع مبتدأ والاشارة الى الجنة المذكورة في الآية الكريمة السبعين و «الجنة» بدل أو نعت-صفة-لاسم الاشارة مرفوعة بالضمة. أو تكون «الجنة» خبر مبتدأ محذوف تقديره: هي. والجملة الاسمية «هي الجنة» في محل رفع خبر «تلك» .

{الَّتِي} : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة-نعت-للجنة.

ويجوز أن تكون «التي» خبر مبتدأ محذوف تقديره: هي والجملة الاسمية «هي التي» في محل رفع خبر تلك.

{أُورِثْتُمُوها} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب وهي فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك.

التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع نائب فاعل والميم علامة جمع الذكور والواو ضمير لاشباع الميم و «ها» ضمير متصل -ضمير الغائبة-يعود على الجنة مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

ص: 477

{بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} : الباء حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء. والجار والمجرور متعلق بأورثتموها على اعراب الوجه الثاني وهو: وتلك هي الجنة و «كنتم» فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. والمعنى:

بسبب ما كنتم. تعملون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «تعملون» في محل نصب خبر «كنتم» والجملة الفعلية {كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ»} صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به التقدير: بما كنتم تعملونه. وهناك وجه آخر لاعراب «تلك» وهو أن تكون «الجنة» بدلا منها أو صفة لها. وخبر «تلك» الجملة الاسمية {لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ»} الواردة في الآية التالية.

[سورة الزخرف (43): آية 73] لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ (73)

{لَكُمْ فِيها} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «فاكهة» فيها: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم.

{فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ} : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. كثيرة: صفة-نعت-لفاكهة مرفوعة مثلها بالضمة.

{مِنْها تَأْكُلُونَ} : جار ومجرور متعلق بتأكلون. و «من» حرف جر للتبعيض.

تأكلون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وحذف مفعولها لأن «من» التبعيضية دالة عليه. بمعنى: لا تأكلون الا بعضها وأعقابها باقية في شجرها مزينة بالثمار أبدا. والجملة الفعلية {مِنْها تَأْكُلُونَ»} في محل نصب حال من ضمير المخاطبين في «لكم» أي بمعنى وأنتم تأكلون منها.

ص: 478

[سورة الزخرف (43): آية 74] إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ (74)

{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. المجرمين: اسمها منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد.

{فِي عَذابِ جَهَنَّمَ} : جار ومجرور متعلق بخبر «ان» جهنم: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف- التنوين للمعرفة والتأنيث.

{خالِدُونَ} : خبر «ان» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 75] لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75)

{لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ} : الجملة الفعلية في محل نصب حال من «المجرمين» ويجوز أن تكون في محل رفع خبرا ثانيا لأنّ. لا: نافية لا عمل لها. يفتر: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة بمعنى لا يخفف. عن:

حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بعن. والجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل.

{وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ} : الواو عاطفة. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. فيه: جار ومجرور متعلق بالخبر. مبلسون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: وهم في العذاب ساكتون من الغم والجملة في محل نصب حال.

[سورة الزخرف (43): آية 76] وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظّالِمِينَ (76)

{وَما ظَلَمْناهُمْ} : الواو استئنافية. ما: نافية لا عمل لها. ظلم: فعل ماض

ص: 479

مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به.

{وَلكِنْ كانُوا} : الواو: زائدة. لكن: مهملة لأنها مخففة حرف استدراك.

كانوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة.

{هُمُ الظّالِمِينَ} : ضمير فصل عند البصريين وعماد عند الكوفيين لا محل له من الاعراب. الظالمين: خبر «كان» منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد وهو اسم فاعل حذف مفعوله اختصارا ولأنه معلوم بمعنى وما ظلمناهم بتعذيبهم ولكن كانوا الظالمين أنفسهم.

[سورة الزخرف (43): آية 77] وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ (77)

{وَنادَوْا} : الواو استئنافية. نادوا: فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ولاتصاله بواو الجماعة. وبقيت الفتحة دالة على الألف المحذوفة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وحذف مفعول «نادوا» لأن ما بعده يدل عليه. أي ونادوا مالكا وهو خازن النار قائلين يا مالك.

{يا مالِكُ} : أداة نداء. مالك: اسم علم منادى مفرد مبني على الضم في محل نصب.

{لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ} : الجملة: في محل نصب مفعول به-مقول القول- لفعل محذوف. اللام لام الطلب في مقام الدعاء وهي جازمة. يقض:

فعل مضارع مجزوم باللام وعلامة جزمه حذف آخره-حرف العلة-علينا:

جار ومجرور متعلق بيقض. ربك: فاعل ومرفوع وعلامة رفعه الضمة والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل جر بالاضافة بمعنى: سل ربك ان يقضي علينا أي يميتنا تخلصا من هذا العذاب.

ص: 480

{قالَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:

هو، وقيل ان الله سبحانه هو الذي أجابهم.

{إِنَّكُمْ ماكِثُونَ} : الجملة: في محل نصب مفعول به-مقول القول-ان:

حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين- مبني على الضم في محل نصب اسم «ان» والميم علامة جمع الذكور. ماكثون:

خبر «ان» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

بمعنى انكم لابثون هنا أي خالدون.

[سورة الزخرف (43): آية 78] لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (78)

{لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ} : اللام: لام الابتداء للتوكيد. قد: حرف تحقيق.

جئنا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير تصل مبني على السكون في محل رفع فاعل الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين- مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور. بالحق جار ومجرور متعلق بجئناكم.

{وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ} : الواو استدراكية. لكن: حرف مشبه بالفعل. أكثر:

اسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة. والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور.

{لِلْحَقِّ كارِهُونَ} : جار ومجرور متعلق بخبر «لكن» كارهون: خبر «لكن» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة الزخرف (43): آية 79] أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنّا مُبْرِمُونَ (79)

{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً} : أم المنقطعة حرف اضراب بمعنى «بل» أبرموا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. أمرا: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

ص: 481

بمعنى أم اعتزم مشركو مكة أمرا من كيدهم لرسول الله.

{فَإِنّا} : الفاء استئنافية للتعليل. إن: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم «ان» وحذفت احدى النونين اختصارا أو أدغمت فحصل التشديد.

{مُبْرِمُونَ} : خبر «إنّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. والكلمة اسم فاعل وحذف مفعوله اختصارا لأن ما قبله يدل عليه. أي مبرمون أمرا. أو فانا مبرمون كيدنا كما أبرموا كيدهم. وكيد الله سبحانه بمعنى مجازاتهم.

[سورة الزخرف (43): آية 80] أَمْ يَحْسَبُونَ أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْااهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80)

{أَمْ يَحْسَبُونَ} : أم: حرف عطف وهي المتصلة لأنها مسبوقة بهمزة استفهام مقدرة. يحسبون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. بمعنى «يظنون» .

{أَنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم «ان» لا: نافية لا عمل لها.

نسمع: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعة الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. سر: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. وجملة {لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ»} في محل رفع خبر «ان» و «أن» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر سد مسد مفعولي يحسبون.

{وَنَجْااهُمْ} : معطوفة بالواو على «سرهم» وتعرب اعرابها وعلامة نصبها الفتحة المقدرة على الألف للتعذر بمعنى حديث أنفسهم وتناجيهم أي محادثة بعضهم لبعض.

{بَلى} : حرف جواب بمعنى «نعم» لا عمل له. بمعنى بلى نسمع سرهم ونجواهم ونطلع عليهما.

ص: 482

{وَرُسُلُنا} : الواو استئنافية. رسل: مبتدأ مرفوع بالضمة. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} : ظرف مكان بمعنى عندهم مبني على السكون في محل نصب متعلق بالخبر وهو مضاف و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

يكتبون: تعرب اعراب «يحسبون» وجملة «يكتبون» في محل رفع خبر المبتدأ وحذف مفعولها اختصارا بمعنى يكتبون ذلك أي والحفظة من ملائكتنا ملازمون لهم يكتبون ذلك أو تكون في محل نصب حالا.

[سورة الزخرف (43): آية 81] قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ (81)

{قُلْ} : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.

وحذفت الواو لالتقاء الساكنين.

{إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ} : حرف شرط جازم. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم بان. للرحمن: جار ومجرور متعلق بخبر «كان» المقدم. ولد: اسم «كان» مرفوع بالضمة.

{فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ} : الجملة: جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم بان. الفاء واقعة في جواب الشرط.أنا: ضمير رفع منفصل-ضمير المتكلم-مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. أول: خبر «أنا» مرفوع بالضمة. العابدين: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد. وقيل: ان «ان» هي المخففة المهملة بمعنى «ما» النافية. وفي هذا الوجه تكون الفاء في «فأنا» استئنافية. والجملة الاسمية بعدها: استئنافية لا محل لها من الاعراب و «كان» لا محل لها من الاعراب.

ص: 483

[سورة الزخرف (43): آية 82] سُبْحانَ رَبِّ السَّماااتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمّا يَصِفُونَ (82)

• تراجع في إعراب هذه الآية الكريمة الآية الثانية والعشرون من سورة «الأنبياء» والآية الثمانون بعد المائة من سورة «الصافات» .

[سورة الزخرف (43): آية 83] فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)

{فَذَرْهُمْ} : الفاء استئنافية. ذر: فعل امر مبني على سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره انت. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. بمعنى: فدعهم او فاتركهم.

{يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا} : فعل مضارع مجزوم لانه جواب الطلب وعلامة جزمه حذف النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والالف فارقة.

ويلعبوا: معطوفة بالواو على «يخوضوا» وتعرب اعرابها: بمعنى دعهم يخوضوا في باطلهم ويلعبوا في دنياهم.

{حَتّى يُلاقُوا} : حرف غاية وجر. يلاقوا: فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد «حتى» وعلامة نصبه حذف النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والالف فارقة. وجملة «يلاقوا» صلة «ان» المضمرة لا محل لها من الاعراب. و «أن» المضمرة وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بحتى.

والجار والمجرور متعلق بيخوضوا.

{يَوْمَهُمُ الَّذِي} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب صفة-نعت-ليومهم.

{يُوعَدُونَ} : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير

ص: 484

متصل في محل رفع نائب فاعل. وجملة «يوعدون» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب والعائد الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لانه مفعول به. التقدير: يوعدونه. او يكون العائد حرف جر بتقدير: يوعدون به بمعنى: الذي وعدوا به.

[سورة الزخرف (43): آية 84] وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84)

{وَهُوَ الَّذِي} : الواو استئنافية. هو: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر «هو» .

{فِي السَّماءِ إِلهٌ} : جار ومجرور متعلق بالصلة المحذوفة للاسم الموصول.

إله: خبر مبتدأ محذوف تقديره هو اله. والجملة الاسمية بيان للصلة اي ان كونه في السماء على سبيل الالهية والربوبية لا على معنى الاستقرار وفيه نفي للآلهة التي كانت تعبد في الارض. يقول الزمخشري: ضمن اسمه تعالى معنى الوصف فلذلك علق به الظرف في قوله «في السماء وفي الارض» كما تقول هو حاتم في طي حاتم في تغلب على تضمين معنى الجواد الذي اشتهر به كأنك قلت: هو جواد في طي جواد في تغلب والراجع الى الموصول محذوف لطول الاسم كقولهم ما انا بالذي قائل لك شيئا. وزاده طولا ان المعطوف داخل في حيز الصلة.

{وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ} : معطوف بالواو على ما قبله ويعرب مثله.

{وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} : الواو عاطفة. هو: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. الحكيم العليم: خبران على التتابع للمبتدإ «هو» اي خبر بعد خبر اي وهو الحكيم وهو العليم ويجوز ان يكون «العليم» صفة للحكيم. والوجه الأول من الاعراب أصح.

ص: 485

[سورة الزخرف (43): آية 85] وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماااتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (85)

{وَتَبارَكَ الَّذِي} : الواو عاطفة. تبارك: فعل ماض مبني على الفتح.

الذي: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{لَهُ مُلْكُ السَّماااتِ وَالْأَرْضِ} : الجملة الاسمية صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. له: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم. ملك: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. السموات: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة والواو عاطفة. الارض: معطوفة على «السموات» مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

{وَما بَيْنَهُما} : الواو عاطفة. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر لانه معطوف على مجرور. بين: ظرف مكان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف متعلق بصلة الموصول المحذوفة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة و «ما» علامة التثنية.

{وَعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ} : الواو عاطفة. عند: ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بخبر مقدم والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. علم:

مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. الساعة: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة أي ويعلم قيام الساعة فحذف المضاف وأقيم المضاف اليه مقامه.

{وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} : الواو استئنافية. اليه: جار ومجرور متعلق بترجعون.

ترجعون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. اي تردون للمحاسبة.

ص: 486

[سورة الزخرف (43): آية 86] وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86)

{وَلا يَمْلِكُ} : الواو استئنافية. لا: نافية لا عمل لها. يملك: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

{الَّذِينَ يَدْعُونَ} : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل. يدعون:

فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

وجملة «يدعون» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب والعائد الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لانه مفعول به. التقدير: الذين يدعونهم بمعنى ولا تملك الآلهة التي يدعونها اي يعبدونها.

{مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ} : جار ومجرور متعلق بيدعون والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. الشفاعة: مفعول به منصوب بالفتحة.

{إِلاّ مَنْ شَهِدَ} : اداة استثناء. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مستثنى بإلا. شهد: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة {شَهِدَ بِالْحَقِّ»} صلة الموصول لا محل لها.

{بِالْحَقِّ} : جار ومجرور متعلق بشهد او متعلق بصفة لمصدر محذوف بتقدير شهادة ملتبسة بالحق. والوجه الاول اصح اذا كان المقصود بالحق القرآن اي اقر بالحق.

{وَهُمْ يَعْلَمُونَ} : الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها في محل نصب حال.

هم: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. والضمير يعود على «من» على المعنى لا اللفظ.يعلمون: تعرب اعراب «يدعون» .وجملة «يعلمون» في محل رفع خبر «هم» .

[سورة الزخرف (43): آية 87] وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ فَأَنّى يُؤْفَكُونَ (87)

• هذه الآية الكريمة اعربت في الآية الحادية والستين من سورة العنكبوت وفي الآية

ص: 487

الكريمة التاسعة من سورة «الزخرف» «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. الله: فاعل لفعل محذوف جوازا اي خلقهم الله. وقد حذف الفعل لانه اجيب به استفهام ظاهر ملفوظ فأنى يؤفكون: اعربت في الآية الحادية والستين من سورة العنكبوت.

[سورة الزخرف (43): آية 88] وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ (88)

{وَقِيلِهِ} : الواو عاطفة. قيله: اي قوله: معطوف على «الساعة» مجرور مثلها وعلامة جره الكسرة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة اي وقول الرسول الكريم. وعطف على {عِلْمُ السّاعَةِ»} على تقدير حذف المضاف معناه: وعنده علم الساعة وعلم قيله. وقيل: هذا التقدير: ليس بقوي في المعنى مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بما لا يحسن اعتراضا ومع تنافر النظم. واقوى من ذلك واوجه ان يكون الجر على اضمار حرف القسم بتقدير: واقسم بقيله يا رب وحذف حرف القسم. ويكون قوله {إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ»} جواب القسم.

{يا رَبِّ} : اداة نداء. رب: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة التي هي الحركة الدالة على ياء المتكلم المحذوفة. والياء المحذوفة: ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

{إِنَّ هؤُلاءِ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. هؤلاء: اسم اشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم «ان» .

{قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ} : خبر «ان» مرفوع بالضمة. لا: نافية لا عمل لها.

يؤمنون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة {لا يُؤْمِنُونَ»} في محل رفع صفة لقوم.

ص: 488

[سورة الزخرف (43): آية 89] فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89)

{فَاصْفَحْ عَنْهُمْ} : الفاء استئنافية تفيد هنا التعليل. اصفح: فعل امر مبني على سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره انت بمعنى:

فأعرض عن دعواهم و «عن» حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بعن. والجار والمجرور متعلق باصفح.

{وَقُلْ} : معطوفة بالواو على «اصفح» وتعرب اعرابها. وحذفت الواو لالتقاء الساكنين.

{سَلامٌ} : خبر مبتدأ محذوف تقديره: امري سلام بمعنى تسلم منكم ومتاركة.

مرفوع بالضمة. والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} : الفاء استئنافية. سوف: حرف تسويف-استقبال-.

يعلمون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون. والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والقول الكريم وعيد من الله تعالى لهم وتسلية لرسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم. وحذف مفعول «يعلمون» لانه معلوم. التقدير: فسوف يعلمون ان وعدنا لهم بالعذاب حق.

* * *

ص: 489