الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبي يعقوب عن عبد الرحمن بن أبي نُعم أن رجلاً سأل ابن عمر [وأنا جالس] عن دم البعوض يصيب الثوب؟ [فقال له: ممن أنت؟ قال من أهل العراق] فقال ابن عمر: [ها] انظروا إلى هذا يسأل عن دم البعوض وقد قتلوا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - فذكره. والزيادات لأحمد والسياق للترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. قلت: قال البخاري في صحيحه (10/ 426 فتح) ثنا موسى بن إسماعيل ثنا مهدي ثنا ابن أبي يعقوب عن ابن أبي نُعم قال: "كنت شاهدًا لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض فقال: ممن أنت؟ قال من أهل العراق قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هما ريحانتاي من الدنيا» . فأنت ترى أن الزيادة الأولى والثانية في البخاري إلا أن الأولى بمعناها.
…
5ــ وقال أيضًا (1088) في الصحيحة على حديث:
«أشقى الأولين عاقر الناقة، وأشقى الآخرين الذي يطعنك يا عليّ وأشار إلى حيث يطعن»
. . . وأما حديث عمار فيرويه محمد بن إسحاق حدثني يزيد بن محمد بن خُثيم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خُثيم أبي يزيد عنه مرفوعًا به، أخرجه أحمد والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وهو من أوهامهما؛ فإن محمد بن خثيم وابنه يزيد لم يخرج مسلم عنهما
شيئًا، ثم إنهما في عداد المجهولين: وثقهما ابن حبان، وقال ابن معين في يزيد: ليس به بأس. وأما إعلاله بالانقطاع بين أبي يزيد وعمار فلا وجه له خلافًا لقول الهيثمي رواه أحمد والطبراني والبزار باختصار ورجال الجميع موثقون إلا أن التابعي لم يسمع من عمار. اهـ.
قلت: قول الشيخ وثقهما ابن حبان عندي أن العبارة غير محررة فإن ابن حبان يذكر الراوي في كتابه الثقات فأحيانًا يصرح بتوثيقه كأن يقول مستقيم الحديث أو كان متقنًا وأحيانًا -وهو الأغلب- يكتفي بمجرد ذكره في ثقاته ويزيد بن محمد بن خيثم وأبوه اقتصر على مجرد ذكرهما في ثقاته فلو قلنا فيهما وثقهما ابن حبان لم يكن هناك فرق بين من ينص على توثيقه وبين من يقتصر على مجرد ذكره في كتابه الثقات. وابن حبان إذا نص على توثيق راوٍ فإن توثيقه لا يقل عن توثيق غيره من الأئمة، وأما إذا اقتصر على مجرد ذكره في كتابه الثقات ففيه خلل. وانظر لذلك كتاب" التنكيل" للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي صفحة 669.
وقول الشيخ: وأما إعلاله بالانقطاع إلى آخر كلامه فإن الهيثمي تبع في ذلك الإمام البخاري رحمه الله فقد قال في التاريخ الكبير (1/ 71) بعد أن ذكر سند الحديث: وهذا إسناد لا يعرف سماع يزيد بن محمد ولا محمد بن كعب من ابن خثيم ولا ابن خثيم من عمار. قلت: وكونه وُلد (أي محمد بن خثيم) على عهد النبي صلى الله عليه وسلم -
كما ذكره البخاري والبغوي وغيرهما لا يلزم من ذلك أن يكون سمع من عمار فالإدراك شيء والسماع شيء آخر. قال ابن أبي حاتم في كتابه المراسيل في ترجمة أبي وائل: قلت لأبي: أبو وائل سمع من أبي الدرداء؟ قال: أدركه ولا يحكى سماع شيء، أبو الدرداء كان بالشام وأبو وائل كان بالكوفة.
ومن شواهد حديث الترجمة ما رواه الإمام أحمد في مسنده (23/ 163 الفتح الرباني): ثنا وكيع ثنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سَبُع قال: سمعت عليًا رضي الله عنه يقول: لتخضبن هذه من هذا فما ينتظر بي الأشقى! قالوا: يا أمير المؤمنين فأخبرنا به نبير. . . . . . (16). قال إذًا تالله تقتلون بي غير قاتلي. قالوا: فاستخلف علينا. . الحديث. وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح إلا عبد الله بن سَبُع، وهو بفتح المهملة وضم الموحدة، ويقال سبيع مصغر، تفرد بالرواية عنه سالم بن أبي الجعد كما قال الذهبي في الميزان، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ: مقبول. وذكر الدارقطني في العلل (3/ 264) الاختلاف فيه على الأعمش وقال: الصواب قول عبد الله بن داود (وهو الخُريبي) ومن تابعه عن الأعمش عن سلمة بن كهيل عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سَبُع وقوله رضي الله عنه إن صح عنه: إذًا تالله تقتلون بي غير قاتلي من كمال تصديقه بخبر النبي صلى الله عليه وسلم إذْ قاتل عليّ لا يُقتل أو يموت حتى يقتل عليًا - رضي الله