المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تاريخ أصول الفقه - شرح المعتمد في أصول الفقه

[محمد الحبش]

فهرس الكتاب

- ‌مدخل

- ‌مقدمة في منهج التعليم بالمنظومات

- ‌تاريخ التعليم بالمنظومات:

- ‌عيوب التعليم بالمنظومات:

- ‌[مقدمة الدكتور محمد الزحيلي]

- ‌المقدمة

- ‌تعريف علم أصول الفقه

- ‌موضوع علم الأصول

- ‌فائدة علم الأصول

- ‌تاريخ أصول الفقه

- ‌تدوين علم الأصول

- ‌طرق التأليف في الأصول

- ‌حكمة اختلاف الفقهاء

- ‌أسباب اختلاف الفقهاء

- ‌مقاصد الشريعة

- ‌الباب الأول: مصادر التشريع الإسلامي

- ‌الفصل الأول: المصادر المتفق عليها

- ‌المبحث الأول: الكتاب الكريم

- ‌المبحث الثاني: السنة

- ‌حجية السنة من القرآن

- ‌حجية السنة من غير القرآن

- ‌تقسيم السنة من حيث السند

- ‌مكانة السنة

- ‌المبحث الثالث: الإجماع

- ‌شروط الإجماع

- ‌المبحث الرابع: القياس

- ‌الفصل الثاني: المصادر المختلف فيها

- ‌الاستحسان

- ‌المصالح المرسلة

- ‌الاستصحاب

- ‌العرف

- ‌قول الصحابي

- ‌شرع من قبلنا

- ‌سد الذرائع

- ‌الباب الثاني: مباحث الحكم

- ‌الفصل الأول: الحكم

- ‌الحكم التكليفي

- ‌الواجب

- ‌المندوب

- ‌الحرام

- ‌المكروه

- ‌المباح

- ‌الحكم الوضعي

- ‌السبب

- ‌الشرط

- ‌المانع

- ‌الصحيح وغير الصحيح

- ‌العزيمة والرخصة

- ‌الفصل الثاني: الحاكم

- ‌الفصل الثالث: المحكوم فيه

- ‌الفصل الرابع: المحكوم عليه

- ‌خاتمة:

- ‌مسرد المنظومة

- ‌مقدمة

- ‌تعريف علم أصول الفقه

- ‌موضوع علم أصول الفقه

- ‌فائدة علم أصول الفقه

- ‌تاريخ أصول الفقه

- ‌تدوين علم الأصول

- ‌طرق التأليف في الأصول

- ‌حكمة اختلاف الفقهاء

- ‌أسباب اختلاف الفقهاء

- ‌مقاصد الشريعة

- ‌الباب الأول: مصادر التشريع الإسلامي

- ‌أولاً المصادر المتفق عليها

- ‌الكتاب

- ‌السنة

- ‌الإجماع

- ‌القياس

- ‌ثانياً المصادر المختلف فيها

- ‌الاستحسان

- ‌المصلحة المرسلة

- ‌الاستصحاب

- ‌العرف

- ‌قول الصحابي

- ‌الباب الثاني مباحث الأحكام

- ‌الحكم

- ‌الحكم التكليفي

- ‌المصلحة المرسلة

- ‌الحرام

- ‌المكروه

- ‌المباح

- ‌الحكم الوضعي

- ‌السبب

- ‌الشرط

- ‌المانع

- ‌الصحيح وغير الصحيح

- ‌العزيمة والرخصة

- ‌الحاكم

- ‌المحكوم فيه

- ‌المحكوم عليه

- ‌خاتمة

الفصل: ‌تاريخ أصول الفقه

‌تاريخ أصول الفقه

ص: 21

/متن المنظومة/

مصادرُ التشريعِ في عهدِ الرسولْ

كتابُ رَبِّي ثُمَّ سنَّةُ الرَّسولْ

وفي زمانِ الصَّحْبِ فالمصادرُ

أَربعةٌ فيما رَوَوْا وذَاكَرُوا

الذكرُ فالحديثُ فالإجماعُ

وبعدَهُ القياسُ قَدْ أَذَاعُوا

-66- بدأ الناظم بإيراد نبذةٍ سريعة عن تاريخ علم أصول الفقه، وبيان ما طرأ عليه من متغيرات، فأخبر أن مصادر التشريع في زمن النبي (كانت تقتصر على أمرين اثنين فقط وهما: كتاب الله وسنة النبي (، ولم يكن أي اجتهاد أو استحسان أو إجماع معتبراً حتى يرد إلى الرسول فيقره أو يبطله.

-67-68- وفي عهد الصحابة فإن مصادر التشريع أربعة:

-1- القرآن الكريم، وهو ما عبر عنه الناظم ب (الذكر)

-2- الحديث الشريف، وهو هنا يشتمل على كل ما روى عن النبي (من قول أو فعل أو وصف أو تقرير.

-3- الإجماع: وهو اتفاق المجتهدين من أمة محمد (في عصر من العصور على حكم شرعي.

-4- القياس: وهو إلحاق فرع بأصله لعله جامعة بينهما.

وسيأتي تفصيل ذلك كله في موضعه، ولكن المراد هنا بيان أن الصحب الكرام كانوا يستخدمون هذه الطرائق جميعاً لاستنباط الأحكام الشرعية. ثم راح الناظم يورد الأدلة على ذلك فقال:

ص: 22

/متن المنظومة/

دليلُه قضا معاذِ بنِ جَبَلْ

ثُمَّ الذَّي للأشعريِّ قَدْ وَصَلْ

مِنْ عمرٍ. والحدُّ عندُ سُكْرِهِ

وعدَةُ الحامِلِ بعدَ قبرِهِ

وعندما استقرت الفتوحُ

وكثُرَتْ لديهمُ الطروحُ

وظهرتْ نوازعُ الأهواءِ

تضافَرتْ بواعثُ الأَحياءِ

-6970- راحَ الناظمُ يوردُ الأدلةَ على أن الصحب الكرام اعتمدوا في تقرير الأحكام على المصادر الأربعة السالفة فقال:

(دليله قضا معاذ بن جبل) وقضاء معاذ بن جبل هو ما أخرجه أبو داوود في سننه قال: أرسل رسول الله (معاذ بن جبل إلى اليمن قاضياً وسأله: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب الله تعالى،. قال فإن لم تجد في كتاب الله؟ قال: فبسنة رسول الله (، قال: فإن لم تجد في سنة رسول الله (ولا في كتاب الله؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو، فضرب رسول الله (صدره بيده وقال: الحمد لله الذي وفق رسولَ رسولِ الله (إلى ما يرضي الله ورسوله.

وكذلك استدلَّ بكتاب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري لما كان عاملاً له على اليمن ونصه:

«الفهمَ الفهمَ فيما تلجلج في صدرك مما ليس في كتاب ولا سنة، فاعرف الأشياء والأمثال، وقس الأمور عند ذلك، واعمد إلى أقربها إلى الله وأشبهها بالحق»

واستدل كذلك بتداول الصحابة الكرام في مسألة عقوبة الشارب، فقد قضى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجهه بثمانين جلدة على شارب الخمر قياساً على عقوبة القذف وقال: إن الشارب إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى وعقوبة المفتري ثمانون جلدة.

(وعدة الحامل بعد قبره)

واستدل كذلك بتداولهم في أمر عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، فهي بين آيتين اثنتين:

الأولى قوله عز وجل: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً} سورة البقرة -234-

والثانية قوله عز وجل: {وأولاتُ الأحمالِ أجلُهن أن يضعن حملهن} سورة الطارق 4

فاختلف الصحابة في ذلك ثم انتهوا إلى قول عبد الله بن مسعود الذي كان يقول من شاء باهلته أن آية النساء الصغرى - سورة الطلاق - نزلت بعد آية النساء الكبرى - سورة البقرة -.

وهكذا فإن الصحب الكرام رضوان الله عليهم اتفقوا على رأي ابن مسعود فكان إجماعاً بأن النصَّ المتأخر ينسخ أو يخصص النص المتقدم.

-7172 أخبر الناظم أن الفقه الإسلامي بعد عصر الصحابة الكرام تعرض لأهواء أصحاب المطامع والمصالح، فظهرت فرقٌ سياسية وباطنية مختلفة، وهكذا فقد تضافرت الأسباب الداعية إلى تحديد مناهج الاستنباط ووسائله سداً لأبواب الهوى والتشهي.

ص: 22

/متن المنظومة/

فالرأيُ في العراقِ صارَ مدرسَةْ

كذا الحديثُ في الحجازِ مَدْرسَة

-73 وهكذا فقد انقسم الأصوليون والفقهاء إلى مدرستين اثنتين:

الأولى: مدرسة الحديث في الحجاز، وهي تعتمد على الرواية والأثر وتضَيِّق على سبل الاجتهاد ما أمكن.

وعلى رأس هذه المدرسة المحدثون وأشهرهم الإمام مالك بن أنس وسفيان الثوري.

الثانية: مدرسة الرأي في العراق، وهي تعتمد على الكتاب والسنة ولكنها لا تقبل من السنة إلا ما ثبت ثبوتاً قطعياً، والأحكام بعد ذلك مسكوت عنها مأذون فيها بالاجتهاد.

ص: 22