المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

. . . . . . . . . . - شرح ثلاثة الأصول للعثيمين

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌ترجمة مؤلف كتاب (ثلاثة الأصول)شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

- ‌ترجمة الشارح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى

- ‌شرح البسملة

- ‌العلم ومراتب الإدراك

- ‌الفرق بين الرحمة والمغفرة

- ‌المسائل الأربع

- ‌المسألة الأولى: العلم وهو: معرفة العبد ربه ونبيه ودينه

- ‌المسألة الثانية العمل به

- ‌المسألة الثَّالِثَةُ: الدَّعْوَةُ إليه

- ‌المسألة الرابعة: الصبر على الأذى فيه

- ‌أقسام الصبر

- ‌تفسير سورة العصر

- ‌معنى قول الإمام الشافعي لو مأنزل الله

- ‌المسائل الثلاث التي يجب على كل مسلم ومسلمة تعلمهن

- ‌المسألة الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا بل أرسل لنا رسولا

- ‌المسألة الثَّانِيَةُ: أَنَّ الله لا يَرْضَى أَنْ يُشْرَكَ معه أحد في عبادته

- ‌المسألة الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَنْ أَطَاعَ الرَّسُولَ وَوَحَّدَ اللهَ لا يَجُوزُ لَهُ مُوَالاةُ مَنْ حَادَّ اللهَ ورسوله

- ‌معنى الحنيفية

- ‌أَعْظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ التَّوْحيِدُ

- ‌ أعظم ما نهى الله عنه الشرك

- ‌الأُصُولُ الثَّلاثَةُ التِي يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ مَعْرِفَتُهَا

- ‌الأصل الأول: معرفة العبد ربه

- ‌الأصل الثاني: معرفة العبد دينه

- ‌تعريف الإسلام

- ‌مراتب الدين

- ‌معنى شَهَادَةُ أَن لا اله إِلا اللهُ وَأَنَّ محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌معنى شهادة أن محمد رسول الله

- ‌معنى الرب والدليل على ذلك

- ‌آيات الله

- ‌الرب هو المعبود ودليل ذلك وتفسيره

- ‌أنواع العبادة على وجه الإجمال

- ‌مدخل

- ‌النوع الأول: الدعاء وأنواعه

- ‌النوع الثاني: الخوف وهو ثلاثة أنواع

- ‌النوع الثالث: الرجاء

- ‌النوع الرابع: التوكل وهو أربعة أنواع

- ‌النوع الخامس: الرغبة

- ‌النوع السادس: الرهبة

- ‌النوع السابع: الخشوع

- ‌النوع الثامن: الخشية وهي خمسة أنواع

- ‌النوع التاسع: الإنابة

- ‌النوع العاشر: الإستعانة

- ‌النوع الحادي عشر: الإستعاذة

- ‌النوع الثاني الثاني عشر: الإستغاثة وهي أربعة أنواع

- ‌النوع الثالث عشر: الذبح وهو ثلاثة أنواع

- ‌النوع الرابع عشر: النذر

- ‌دليل الصيام والحج

- ‌فائدة في الجمع بين كون الإيمان بضع وسبعون شعبة وأركانه ستة

- ‌الركن الأول: الإيمان بالله ويتضمن أربعة أمور:

- ‌الأول: الإيمان بوجود الله

- ‌الثاني: الإيمان بربوبيته:

- ‌الثالث: الإيمان بألوهيته:

- ‌الربع: الإيمان بأسمائه وصفاته

- ‌الركن الثاني: الإيمان بالملائكة ويتضمن أربعة أمور

- ‌الأول: الإيمان بوجودهم

- ‌الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم

- ‌الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم

- ‌الرابع: الإيمان بما علمنا من أعمالهم

- ‌ثمرات الإيمان بالملائكة

- ‌ثمرات الإيمان بالملائكة

- ‌الرد على من أنكر كون الملائكة أجساما

- ‌الركن الثالث: الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور

- ‌الأول: الإيمان بأن نزولها من عند الله

- ‌الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها

- ‌ثمرات الإيمان بالكتب

- ‌الإيمان بالكتب يثمر ثمرات جليلة منها:

- ‌الركن الرابع: الإيمان بالرسل ويتضمن أربعة أمور

- ‌المراد بالرسول

- ‌الأول: الإيمان بأن رسالتهم حق من عند الله

- ‌الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه

- ‌الرابع: العمل بشريعة من أرسل إلينا

- ‌ثمرات الإيما بالرسل

- ‌الركن الخامس: الإيمان باليوم الأخر ويتضمن ثلاثة أمور

- ‌الأول الإيمان بالبعث ودليل ذلك

- ‌الثاني: الإيمان بالحساب والجزاء ودليل ذلك

- ‌الثالث: الإيمان بالجنة والنار

- ‌ثمرات الإيمان باليوم الأخر

- ‌الرد على من أنكر البعث بالشرع والحس والعقل

- ‌الركن السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره ويتضمن أربعة أمور

- ‌الأول: العلم

- ‌الثاني: الكتابة

- ‌الثالث: المشيئة

- ‌الرابع: الخلق

- ‌هل للعبد قدرة ومشيئة في أفعاله الإختيارية

- ‌الرد على من احتج بالقدر في ترك الواجب أو فعل المعصية من وجوه سبعة

- ‌ثمرات الإيمان بالقدر

- ‌ضل في القدر طائفتان والرد عليهما

- ‌المرتبة الثالثة: الإحسان وتعريفه

- ‌العبادة مبنية على غاية الحب وغاية الذل

- ‌فائدة نفسية متى يكون إظهار العبادة أفضل

- ‌الأصل الثالث: معرفة العبد نبيه

- ‌حياة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌المعراج

- ‌هجرة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تعريف الهجرة وحكمها والدليل

- ‌تتمة في حكم السفر إلى بلاد الكفر والإقامة فيها

- ‌وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌الإيمان بالبعث ودليله

- ‌الإيمان بالحساب ودليله

- ‌حكم التكذيب بالبعث

- ‌الحكمة من إرسال الرسل

- ‌أول الرسل وأخرهم

- ‌دعوة جميع الرسل إلى عبادة الله والنهي عن الشرك

- ‌ الْكُفْرَ بِالطَّاغُوتِ

- ‌أحسن تعريف للطاغوت

- ‌أحوال الناس مع حكامهم

- ‌رؤوس الطواغيت

- ‌مدخل

- ‌الأول: إبليس

- ‌الثاني: من عبد وهو راض

- ‌الثالث: من دعا الناس إلى عبادة نفسه

- ‌الرابع: من ادعى شيئا من علم الغيب

- ‌الخامس: من حكم بغير ما أنزل الله

- ‌الخاتمة برد العلم إلى الله تعالى والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه

الفصل: . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تَعَالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ

ص: 112

‌

‌الرابع: الخلق

…

الرابع: الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها، وصفاتها، وحركاتها، قال الله تعالى:{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [سورة الزمر، الآية: 12] وقال: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} [سورة الفرقان، الآية: 2] . وقال عن نبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه قال لقومه: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [سورة الصافات، الآية: 96] .

ص: 112

‌

‌هل للعبد قدرة ومشيئة في أفعاله الإختيارية

…

والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الإختيارية وقدرة عليها، لأن الشرع والواقع دالان على إثبات ذلك له.

أما الشرع: فقد قال الله تعالى في المشيئة: {فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً} [سورة النبأ، الآية: 39] وقال: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [سورة البقرة، الآية: 223] وقال في القدرة: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا} [سورة التغابن، الآية: 16] وقال: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [سورة البقرة، الآية: 286] .

وأما الواقع: فإن كل إنسان يعلم أن له مشيئة وقدرة بهما يفعل وبهما يترك، ويفرق بين ما يقع: بإرادته كالمشيء وما يقع بغير إرادته كالإرتعاش، لكن مشيئة العبد وقدرته واقعتان بمشيئة الله تعالى، وقدرته لقول الله تعالى:{لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [سورة التكوير، الآيتين: 28-29] ولأن الكون كله ملك لله تعالى فلا يكون في ملكه شيء بدون علمه ومشيئته.

والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا يمنح العبد حجة على ما ترك من

ص: 112