الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب صلاة الكسوف
379 -
عن المُغيرة بن شُعْبة رضي الله عنه قال: انكسفت الشمسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات (أ) إبراهيم، فقال الناس: انْكسفْت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الشمس والقمرَ آيتانِ من آيات الله لَا تنْكسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإِذا رأيْتُمُوهُما فادْعوا اللهَ، وصلّوا حتى تَنكَشِف". متفق عليه (1).
وفي رواية للبخاري (2): "تنجلي"، وللبخاري من حديث أبي بكرة (3):"فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم".
قوله: "انكسفت الشمس": (ب يقال: انكسفت ب) وكسفت بفتح الكاف والسين (جـ) وبضم الكاف (د وكسر السين د) نادر وخسفت بفتح الخاء وضمها (هـ وكسر السين هـ) أيضًا وانخسفت (4). واختلف العلماء في أن
(أ) في جـ: موت.
(ب، جـ، د، هـ) ساقطة من جـ.
_________
(1)
مسلم، بلفظه ولم يورد:(فقال الناس انكسفت الشمس لموت إبراهيم). كتاب الكسوف، باب ذكر النداء لصلاة الكسوف الصلاة جامعة 2/ 631 ح 29 - 915، البخاري، نحوه الكسوف، باب الدعاء في الكسوف 2/ 546 ح 1060، أحمد 4/ 245.
(2)
البخاري 2/ 546 ح 1060.
(3)
البخاري بلفظ (يكشف) 2/ 526 ح 1040، النسائي كتاب الكسوف، كسوف الشمس والقمر 3/ 101، أحمد 5/ 37، ابن خزيمة باب الأمر بالدعاء مع النداء عند كسوف الشمس والقمر 2/ 310 ح 1374.
(4)
النهاية 4/ 174.
اللفظين يستعملان جميعًا في الشمس و (أ) القمر أو لا، فقال البخاري (1): باب هل يقول كسفت الشمس أو خسفت؟ وقال الله تعالى: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)} (2)(ب) هذه لفظه فظاهره (جـ) التردد في ذلك في حق الشمس والجزم في حق القمر بالخسوف، والأحاديث التي أوردها في الباب بإطلاق لفظ الكسوف في الشمس على انفراد نسبته إليها، ولفظ خسفت أيضًا إليها (د) في حديث ابن عمر (3):"خسفت الشمس" يدل دلالة واضحة على استعمال الكسوف والخسوف في حق الشمس، والخسوف في حق القمر واستعمالهما مقرونًا بينهما في حق الشمس والقمر في قوله:"ينكسفان وينخسفان"، وأما ورود الكسوف منسوبًا إلى القمر على جهة الانفراد فلم أره في شيء من الأحاديث وقد أخرج سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن الزهري عن عروة موقوفًا: "لا تقولوا كسفت (هـ) الشمس
(أ) في جـ: أو.
(ب) زاد في جـ: و.
(جـ) في هـ: وظاهره.
(د) في جـ: لها.
(هـ) في هـ: خسفت.
_________
(1)
البخاري 2/ 535.
(2)
الآية 8 من سورة القيامة.
(3)
الحديث الذي أورده البخاري في الباب إنما هو عن عائشة خسفت 2/ 535 وأورد حديث ابن عمر في باب الصلاة في كسوف الشمس: (إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد. .) 2/ 526 ح 1042.
ولكن قولوا: (حسنت)(أ). وأخرجه أيضًا مسلم (1) عن يحيى بن يحيى عنه، ولكنه معارض بما ثبت في الروايات الصحيحة من قوله:"ينخسفان"، والمشهور في استعمال الفقهاء الكسوف للشمس والخسوف للقمر، واختاره ثعلب، وذكر الجوهري أنه (2) أفصح، وقيل: يتعين ذلك، وحكى عياض (3) عن بعضهم عكسه، وغلط لثبوته في القمر في القرآن، وقيل: يقال بهما في كل منهما، وبه جاءت الأحاديث. ولا شك أن مدلول الكسوف لغة غير مدلول الخسوف فإن الكسوف التغير إلى سواد والخسوف النقصان أو الذل، فإذا قيل: في الشمس كسفت أو خسفت، فقد حصل فيها التغيير والنقصان وكذلك الخسوف فيستقيم ذلك المعنى في حق الشمس والقمر ولا يلزم من صحة الاستعمال لملاحظة المعنى الترادف، وقيل: بالكاف في الابتداء وبالخاء في الانتهاء وقيل: بالكاف لذهاب جميع الضوء، وبالخاء لبعضه، وقيل: بالخاء لذهاب كل اللون وبالكاف (لتغيره)(ب)(4).
وقوله: "يوم مات إبراهيم"، يعني ابن النبي صلى الله عليه وسلم. ذكر جمهور أهل
(أ) في النسخ: انخسفت، وهو تصحيف والمثبت هو الصحيح.
(ب) في الأصل: لتغييره.
_________
(1)
مسلم 2/ 625 ح 13 - 904 م.
(2)
ولكن الأحسن في القمر خسف وفي الشمس كسف. القاموس 3/ 196. وقال ابن الأثير: وقد ورد الخسوف في الحديث كثيرًا للشمس والمعروف لها في اللغة الكسوف لا الخسوف وإطلاقه في الحديث تغليبًا للقمر لتذكيره على تأنيث الشمس. النهاية 2/ 31.
وقال: والكثير في اللغة -وهو اختيار الفراء- أن يكون الكسوف للشمس، والخسوف للقمر. النهاية 4/ 174.
(3)
مشارق الأنوار 1/ 246 - 247.
(4)
انظر فتح الباري 2/ 535.
السير (1) أنه مات في السنة العاشرة من الهجرة، قال أبو داود: في (أربيع الأول يوم الثلاثاء لعشر خلون منه، وقيل: في أ) رمضان، وقيل: في ذي الحجة، والأكثر أن وفاته في عاشر الشهر، وقيل: في رابعه، وقيل في رابع عشرة (2) ولا يصح كونه في ذي الحجة في (ب) السنة العاشرة (جـ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذ ذاك بمكة وقد ثبت أنه شهد وفاته، وكانت جـ) بالمدينة بلا
(أ- أ) ساقطة من هـ.
(ب) في جـ: من.
(جـ-جـ) ساقط من هـ.
_________
(1)
تهذيب الأسماء واللغات 1/ 26.
(2)
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أنه لا يصح كونه توفي إلا في استسرار الشمس وهي يوم تسع وعشرين أو ثلاثين أو واحد واعترض عليه البعض بأن ذلك واقع من موت إبراهيم والأدلة في ذلك إذ هم مختلفون في موته ثم إن الغلط لا يسلم منه أحد وكأنهم أرادوا أن يدفعوا الاعتراض الذي أورد على الشافعي في اجتماع العيد والكسوف والله أعلم. الفتاوى 24/ 256 - 257، الفتح 2/ 529.
وقال ابن دقيق العيد: ربما يعتقد بعضهم أن الذي يذكره أهل الحساب ينافي قوله: "بخوف الله بهما عباده" وليس بشيء؛ لأن لله أفعالًا على حسب العادة وأفعالًا خارجة عن ذلك وقدرته حاكمة على كل سبب فله أن يقتطع ما يشاء من الأسباب والسببات بعضها على بعض، وإذا ثبت ذلك فالعلماء بالله لقوة اعتقادهم في عموم قدرته على خرق العادة وأنه يفعل ما يشاء إذا وقع شيء غريب حدث عندهم الخوف لقوة ذلك الاعتقاد، وذلك لا يمنع أن يكون هناك أسباب تجري عليها العادة إلى أن يشاء الله خرقها، وحاصله أن الذي يذكره أهل الحساب إن كان حقًّا في نفس الأمر لا ينافي كون ذلك مخوفًا لعباد الله تعالى. الفتح 2/ 537، وقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في تعليقه على الفتح: ما قاله ابن دقيق تحقيق جيد وقد ذكر كثير من المحققين كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ما وافق ذلك وأن الله سبحانه قد أجرى العادة بخسوف الشمس والقمر لأسباب معلومة يعقلها أهل الحساب، والواقع شاهد بذلك لكن لا يلزم من ذلك أن يصيب أهل الحساب في كل ما يقولون بل قد يخطئون في حسابهم فلا ينبغي أن يصدقوا ولا أن يكذبوا والتخويف بذلك حاصل على كل تقدير لمن يؤمن بالله واليوم الآخر، والله أعلم. الفتح 2/ 537.
خلاف، ثم قيل: إنه مات سنة سبع. فإن ثبت صح ذلك وقد اعترض أيضًا بأنه في سنة تسع كان بالحديبية، وأجيب بأنه رجع منها في آخر ذي القعدة فلعلها كانت في أواخر الشهر، وتوفي وهو في ستة عشر شهر وثمانية أيام، وقيل: سنة وعشرة أشهر وستة أيام وحمل على سرير صغير (أ) وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بالبقيع وقال: "ندفنه عند سلفنا عثمان بن مظعون"(1)، وروي عن عائشة رضي الله عنه:"أنه دفنه (ب ولم يصل عليه" فيحمل أنه ب) لم يصل عليه في جماعة بل صلى عليه وحده، وأمر أصحابه أن يصلوا عليه، وروى (جـ) أن الذي غسله أبو بردة [وروى الفضل بن عباس: ونزل قبره أسامة بن زيد والفضل، والنبي صلى الله عليه وسلم واقف على شفير القبر، ورش (2) قبره، وعُلِّم بعلامة، وهو (3) أول قبر يرش] (4) وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس: لما مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى عليه وقال: "إن له مرضعًا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط، وما استرق قبطي"(5)، وفي سنده أبو شيبة إبراهيم بن
(أ) في جـ: صغيرة.
(ب- ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في جـ: ويروى.
_________
(1)
لم أقف عليه بهذا اللفظ، والذي وقفت عليه بلفظ:"ألحقي بسلفنا الصالح الخير عثمان". أحمد 1/ 237، والحاكم، ولفظه:"ألحقوها" 3/ 190، وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعيف. مر في ح 12.
(2)
الأم 1/ 242. وهي مرسلة عن جعفر بن محمد عن أبيه. مر في ح 52.
(3)
مراسيل أبي داود 178 ح 384، البيهقي مرسلًا 3/ 411.
(4)
من أول (وروى الفضل إلى قوله: وهو أول قبر يرش) أوردها النووي ولا أعلم مسنده 1/ 103، وابن عبد البر في الاستيعاب 1/ 115.
(5)
ابن ماجه، بلفظ "لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وقال:"إن له مرضعًا. ." ابن ماجه 1/ 484.
عثمان الواسطي (1)، وهو ضعيف، قال:"وكان إبراهيم قد ملأ المهد ولو بقي لكان نبيًّا (2) وأخرج البخاري من حديث عبد الله بن أبي أوفى: "ولو قضي بعد محمد بنبي (أ) عاش ابنه إبراهيم ولكن لا نبي بعده" (3) وأخرج أحمد (4) عنه نحوه، وأخرج الطبراني (5) عن أنس نحوه، وقد أنكر النووي (6) في تهذيب الأسماء واللغات هذه الجملة الشرطية، وكذا ابن عبد البر (7) من حيث تجويز نبوته بعد النبي صلى الله عليه وسلم لأن ذلك يلزم منه أن لا يكون خاتم النبيين، ولا يلزم ما ذكر إذ المحذور إنما هو تجويز كون الشيء واقعًا متحققًا في (نفس)(ب) الأمر، لا فرض الوقوع، والفرق واضح.
وقولهم: انكسفت لموت إبراهيم. وذلك لأنه لما كان كسوفها (في العاشر أو في الرابع كما تقدم وكذا يوم قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فإنه كما رواه البيهقي (8) في يوم (جـ) عاشوراء وكسفت الشمس حتى بدت الكواكب نصف النهار، وهذا) (د) مخالف لا تقررت عليه قاعدة
(أ) في هـ: نبي.
(ب) في الأصل: النفس.
(جـ) ساقطة من جـ.
(د) بهامش الأصل.
_________
(1)
أبو شيبة. مر في ح 69.
ولفظ "إن له مرضعا في الجنة" ثبت في صحيح البخاري من حديث البراء 3/ 244 ح 1382.
(2)
عزاه ابن حجر إلى ابن منده: الفتح 10/ 579.
(3)
البخاري 10/ 577 ح 6194.
(4)
أحمد 4/ 353.
(5)
الطبراني الكبير 11/ 213 ح 1/ 103.
(6)
تهذيب الأسماء واللغات.
(7)
الاستيعاب 1/ 115.
(8)
سنن البيهقي 1/ 337.
ذلك عند علماء الهيئة، فإنهم يزعمون أن ذلك لا يكاد يتفق لعدم حصول الأسباب المفضية (أ) إلى كسوفهما عندهم فقالوا: إنما ذلك لأجل هذا (ب) الفادح العظيم، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم فقوله (ب):"إنهما آيتان"، أي علامتان من العلامات الدالة على وحدانية الله تعالى وقدرته أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته، ويؤيده قوله تعالى:{وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إلا تَخْوِيفًا} (1) وقوله في رواية: "يخوف الله بهما عباده".
وقوله: "ولا لحياته"، فائدته الاحتراس عن توهم من يتوهم أنه إذا لم يكن ذلك سببًا في العدم فيجوز أن يكون سببًا للوجود (د) فعمم الأمرين جميعًا.
وقوله: "فإِذا رأيتموهما" بصيغة التثنية في رواية الكشميهني (2) للبخاري، وفي رواية الأكثر بصيغة ضمير المؤنث المفرد، فعلى التثنية أي كسوف كل واحد منهما في وقته لاستحالة الاجتماع عادة، وإن جاز ذلك بالنظر إلى القدرة الإلهية وعلى رواية الإفراد أي الآية، وقد وقع في رواية ابن المنذر (3):"حتى ينجلي كسوف أيهما انكسف" وهو أصرح.
وقوله: "فادعوا الله وصلوا حتى ينكشف"، في الأمر دلالة على
(أ) في جـ: المقتضية.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في هـ: بقوله.
(د) في جـ: في الوجود.
_________
(1)
الآية 59 من سورة الإسراء.
(2)
الفتح 2/ 528.
(3)
الفتح 2/ 528.
مشروعية ذلك، وهو مجمع عليه والأمر محمول عند الجمهور على الندب المؤكد، فهي سنة مؤكدة (1) عندهم، ولعل القرينة على ذلك ما تقدم مرارًا من حديث:"خمس كتبهن الله"(2)، وغير ذلك مما فيه دلالة على حصر الواجبات، فما عداها محمول الأمر على الندب، وصرح أبو عوانة (3) في صحيحه بوجوبها، وحكى أيضًا عن مالك أنه أجراها مجرى الجمعة، ونقل الزين بن المنير عن أبي حنيفة أنه أوجبها وكذا نقل بعض مصنفي الحنفية (4) أنها واجبة.
وقوله: "حتى ينكشف ما بكم" فيه دلالة على استغراق ذلك الوقت جميعه بالصلاة والدعاء (أ)، وأنه تفوت الصلاة بالانجلاء، فعلى هذا إذا انجلت وهو في الصلاة لم يتمها بل يقتصر على ما قد فعل، وفي رواية لمسلم (5)"فسلم (ب)، وقد انجلت" فدل على أنه يصح التمام للصلاة، وإن كان قد حصل الانجلاء، ويتأيد هذا بالقياس على سائر الصلوات، فإنه يصح تقييدها بركعة كما تقدم، فإذا قد (جـ) فعل ركعة منها أتمها والله أعلم.
[وفي الحديث دلالة على أن فعلها يتقيد بحصول السبب في أي وقت
(أ) في جـ: وللدعاء.
(ب) في جـ: يسلم.
(جـ) ساقطة من هـ
_________
(1)
المجموع 5/ 51، المغني 2/ 420.
(2)
سبق تخريجه في ح 213.
(3)
قال: ذكر وجوب ذكر الله واستغفاره عند الكسوف والدليل على أنه نذير وتحذير 2/ 366.
(4)
وحكى صاحب فتح القدير أنها سنة بلا خلاف وواجب على قول 2/ 84.
(5)
بلفظ "ثم انصرف رسول الله وقد تجلت الشمس" 2/ 618 ح 1 - 901 وعند البخاري "ثم سلم وقد تجلت الشمس" 2/ 534 ح 1047.
كان من أوقات النهار وذهب إلى هذا الجمهور (1)، واستثنى الحنفية أوقات الكراهة، وهو المشهور من مذهب أحمد (2) وعن المالكية (3) من الوقت الذي تحل فيه النافلة إلى الزوال، وفي رواية إلى صلاة العصر.
قال المصنف (4) رحمه الله ولم أقف على شيء من الطرق أنه صلى الله عليه وسلم صلاها وقت الضحى، ولكن ذلك وقع اتفاقًا، فلا يدل على منع ما عداه، واتفقت جميع الروايات إلى أنه صلى الله عليه وسلم بادر إليها عقيب وقوع السبب (أ)] ومعنى الرواية الأخرى (ب) للبخاري ظاهر بما ذكرناه (جـ).
380 -
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: "جهر في صلاة الكسوف بقراءته، فصلَّى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات"(5) متفق عليه (د وهذا لفظ مسلم د).
(أ) بهامش الأصل.
(ب) ساقطة من هـ.
(جـ) في هـ: مما ذكرنا
(د- د) ساقط من جـ.
_________
(1)
الشافعية، الفتح 2/ 528.
(2)
المغني 2/ 428 - شرح العناية على الهداية 2/ 85.
(3)
بداية المجتهد 1/ 213.
(4)
ابن حجر في فتح الباري 2/ 528.
(5)
مسلم: بلفظ (الخسوف) كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف 2/ 620 ح 5/ 901 البخاري، بمعناه وزيادة، الكسوف، باب الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف 2/ 549 ح 1065 أبو داود: مطولًا بذكر صفة الصلاة، كتاب الصلاة باب من قال أربع ركعات 1/ 597 - 598 ح 1180. الترمذي، مطولًا أبواب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الكسوف 2/ 446 ح 560. ابن ماجه، مطولا، إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الكسوف 1/ 401 ح 1263، النسائي، نحوه، كتاب الكسوف، باب الصفوف في صلاة الكسوف 3/ 105، أحمد 6/ 76.
وفي رواية له: "فبعث مناديًا ينادي: الصلاة جامعةً"(1).
قوله: "جهر في صلاة الكسوف"، فيه دلالة على شرعية الجهر في الكسوف، وهذا يحتمل (أ) أن يكون في القمر أو في الشمس، إلا أنه لم يرد لفظ الكسوف مسندًا إلى القمر على جهة الخصوص، فهو متبادر إلى كسوف الشمس، إلا أن لفظ هذا الحديث في البخاري:"جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته، ثم قالت في آخره: ثم يعاود القراءة في صلاة الكسوف"(2) فجمع في هذا اللفظ بين لفظ الخسوف والكسوف ولكنه مصرح بإسناده إلى الشمس في رواية الأوزاعي (3) وغيره ولفظه: "إن الشمس خسفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ". . الحديث، ولكنه لم يذكر فيه الجهر بالقراءة، وقد أخرج أحمد (4) الحديث بلفظ "خسفت الشمس"، وقال:"ثم قرأ فجهر بالقراءة". الحديث وكذا في مسند أبي داود الطيالسي (5): "أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة في صلاة الكسوف"، وقد أخرج الجهر أيضًا الترمذي والطحاوي والدارقطني (6) وهي طرق يقوي بعضها بعضًا، فيفيد مجموعها الجزم بذلك، وقد ورد الجهر فيها عن
(أ) في جـ: يحمل.
_________
(1)
مسلم 2/ 620 ح 4 - 902.
(2)
البخاري 2/ 549 ح 1065.
(3)
مسلم 2/ 620 ح 4 - 901 م.
(4)
أحمد 6/ 76.
(5)
الطيالسي 206 ح 1466.
(6)
الترمذي 2/ 452 ح 563، شرح معاني الآثار 1/ 333، الدارقطني 2/ 64 ح 7.
علي رضي الله عنه مرفوعًا. أخرجه ابن خزيمة (1) وغيره، وقد اختلف العلماء في الجهر والإسرار فيهما، فذهب الهادي (2) ومالك إلى أنه يخير المصلي بين الجهر والإسرار، قالوا: لثبوت الأمرين عنه صلى الله عليه وسلم فأما الجهر فالحديث (أ) عن عائشة وغيرها، وأما الإسرار فلحديث ابن عباس (3)، "قام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة" فلو جهر بالقراءة لم يقدره بما ذكر، والاعتراض على ذلك باحتمال أنه كان بعيدًا مدفوع بما رواه الشافعي (4) تعليقًا عن ابن عباس أنه صلى بجنب النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف فلم يسمع منه حرفًا، ووصله البيهقي (5) من ثلاث طرق أسانيدها واهية وكذلك حديث سمرة عند ابن خزيمة، والترمذي (6) "ولم يسمع له
(أ) في هـ: فلحديث.
_________
(1)
ابن خزيمة 2/ 320 ح 1388 وفيه حنش بن المعتمر الكوفي، صدوق له أوهام ويرسل. التقريب 85.
(2)
الجهر والإسرار في الكسوف والخسوف.
أحمد: يجهر بالقراءة ليلًا كان أو نهارًا. المغني 2/ 422.
الشافعي: يسر في كسوف الشمس ويجهر في خسوف القمر. المجموع 5/ 57.
أبو حنيفة: يسر القراءة في كسوف الشمس وقال صاحباه: يجهر، ولمحمد مثل قوله. الهداية 2/ 87.
(3)
حديث ابن عباس سيأتي في ح 381.
(4)
الأم 1/ 215.
(5)
البيهقي 3/ 335.
(6)
الترمذي 2/ 451 ح 562، ابن خزيمة 2/ 325 - 327 ح 1397، أبو داود 1/ 700 ح 1184، ابن ماجه 1/ 402 ح 1264، أحمد 5/ 11، ومدار إسناده على ثعلبة بن عباد العبدي البصري، جهله ابن المديني وابن حزم والقطان والعجلي، وثقه ابن حبان وصح حديثه الترمذي وجهله الذهبي في تعليقه على المستدرك 1/ 334، المحلى =
صوتًا، وذهب الأئمة الثلاثة إلى أنه يسر في الشمس (1)، ويجهر في القمر، وهو متأيد بالقياس على الصلوات الخمس وما تقدم من الدلالة يرد عليهم وذهب صاحبا أبي حنيفة وأحمد وإسحاق وابن خزيمة وابن المنذر وغيرهما (أ) من محدثي الشافعية وابن العربي من المالكية إلى الجهر فيهما جميعًا وهو متأيد بالقياس على الجمعة والعيدين إذ هي صلاة مشروع فيها الجماعة والخطبة والجواب عنهم بما تقدم في المذهب الثاني.
وقوله: "فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات"، يعني أنه ركع في كل ركعة ركوعين، فيه دلالة على الصفة المذكورة، وقد ذهب إليه ابن عباس وعثمان والشافعي وأحمد ومالك، وسيأتي تمام ذكر المذاهب.
وقوله: "وبعث مناديًا" فيه دلالة على شرعية الإعلام للاجتماع لها.
وقوله: "الصلاةَ جامعةً" بالنصب فالصلاة (ب) مفعولية فعل محذوف أي احضروا الصلاة، وجامعة على الحال، ويجوز رفعها على أن الصلاة
(أ) في جـ: وغيرهم.
(ب) في هـ: في الصلاة.
_________
= 5/ 102، تهذيب 21/ 24، الميزان 1/ 371، قال ابن خزيمة: هذه اللفظة التي في هذا الخبر لا يسمع له صوت من الجنس الذي أعلمنا أن الخبر الذي يجب قبوله خبر من يخبر بكون الشيء لا من ينفي، وعائشة قد خبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة فخبر عائشة يجب قبوله؛ لأنها حفظت جهر القراءة وإن لم يحفظها غيرها، وجائز أن يكون سمرة كان في صف بعيد من النبي صلى الله عليه وسلم بالقراءة، فقوله "لا يسمع له صوت" أي لم أسمع له صوتًا، على ما بينته قيل: إن العرب تقول: لم يكن كذا، لما لم يعلم كونه 2/ 327.
(1)
المشهور من المذاهب الثلاثة ما أثبتناه.
مبتدأ وجامعة خبر، أي ذات جماعة، أو أن الإسناد إليها مجاز عقلي، لما كانت سببًا للجمع فنسب (أ) إليها، ويجوز رفع جامعة على الوضعية لكون اللام في الصلاة للجنس، والخبر محذوف أي احضروها، ويجوز أيضًا نصب جامعة على الحال، والخبر مقدر.
381 -
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "انْخَسَفت الشمسُ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلَّى فقام قيامًا طويلًا نحوًا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم قام قياما طويلا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف، وقد تجلت الشمس فخطب الناس". متفق عليه (1) واللفظ للبخاري.
(أ) في جـ: نسب.
_________
(1)
البخاري: الكسوف، باب صلاة الكسوف جماعة 2/ 540 ح 1052.
مسلم، نحوه كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار 2/ 626 ح 17 - 907.
أبو داود: الصلاة، باب من قال أربع ركعات 1/ 698 ح 1181.
النسائي مختصرًا، الكسوف -نوع آخر من صلاة الكسوف عن ابن عباس 3/ 105. أحمد 1/ 216.
وفي رواية لمسلم (1): "صلى حين كسفت الشمس ثماني ركعات (أ) في أربع سجدات".
[وعن علي رضي الله عنه مثل ذلك.
وله عن جابر: "صلى ست ركعات (ب) بأربع سجدات"(2).
ولأبي داود عن أبي بن كعب رضي الله عنه: "صلَّى فركع خمس ركعات وسجد سجدتين وفعل في الثانية مثل ذلك] (جـ)(3).
قوله: "فصلّى": ظاهر الفاء التعقيب من دون تراخ وأنها وقعت الصلاة عقيب الانخساف واستدل بهذا السياق بعضهم على أنه صلى الله عليه وسلم كان يحافظ على الوضوء ولذا وقع منه الصلاة عقيب الانخساف، وهو غير
(أ، ب) في جـ: لاكوعات. وهو تصحيف.
(جـ) بهامش الأصل.
_________
(1)
مسلم، الكسوف، باب ذكر من قال: إنه يركع ثماني ركعات في أربع سجدات 2/ 627 ح 18 - 908 وقال: عن علي مثل ذلك. أبو داود: الصلاة، باب من قال أربع ركعات 1/ 699 ح 1183. الترمذي، أبواب الصلاة باب ما جاء في صلاة الكسوف 2/ 446 - 447 ح 560، النسائي، الكسوف باب كيف صلاة الكسوف 3/ 105، أحمد 1/ 225.
(2)
مسلم 2/ 623 ح 10 - 904، أبو داود، 1/ 696 ح 1178، أحمد 3/ 317 - 318، البيهقي 3/ 325 - 326، أبو عوانة 2/ 371.
(3)
أبو داود 1/ 699 ح 1182، أحمد، 5/ 134، البيهقي 3/ 329.
الحاكم 1/ 333 وقال: رواته موثقون، وخالفه الذهبي فقال: خبر منكر وعبد الله بن أبي جعفر ليس بشيء وأبوه لين.
عبد الله بن أبي جعفر الرازي صدوق يخطئ.
الميزان 2/ 404. التقريب 170. ولكنه توبع عند أبي داود وأحمد والبيهقي من طريق عمر بن شقيق وهو مقبول، عمر بن شقيق بن أسماء الجرمي البصري مقبول. التقريب 254. ولكن مداره على أبي جعفر الرازي، أبو جعفر الرازي عيسى بن أبي عيسى عبد الله بن ماهان وقيل: عيسى بن ماهان التميمي مولاهم مر في ح 235.
مستقيم، فإن (أ) في رواية ابن عباس (1) لهذا الحديث:"أنها خسفت فخرج إلى المسجد فصف الناس" وهذا يدل على أن في السياق الأول حذفًا، وهو صريح في التراخي، فيجوز أن يكون توضأ بعد الانْخساف في بيته ثم خرج.
وقوله: "نحوًا من قراءة سورة البقرة"، فيه دلالة على أنه أسر بالقراءة كما تقدم.
وقوله: "ركوعًا طويلًا"، فيه دلالة على شرعية ذلك.
قال المصنف (2) -رحمه الله تعالى-: لم أر في شيء من الطرق بيان ما قال فيه، إلا أن العلماء اتفقوا على أنه لا قراءة فيه وإنما المشروع فيه الذكر من تسبيح وتكبير ونحوهما.
وقوله: "وهو دون الركوع الأول ثم سجد"، فيه دلالة على أن القيام الذي يعقبه السجود لا تطويل فيه، وقد وقع في رواية مسلم (3) لحديث جابر:"أنه أطال ذلك"، ولكنه قال النووي (4): إنها رواية شاذة تفرد بها أبو الزبير مخالفة، فلا يعمل بها، ونقل القاضي (5) إجماع العلماء أنه لا يطول الاعتدال الذي يلي السجود، وقد تؤول هذه الرواية بأنه أراد بالإطالة هو زيادة الطمأنينة لا الإطالة التي تقرب من الإطالة فيما قبله (6)،
(أ) في جـ: لأن.
_________
(1)
من رواية عائشة وليس من رواية ابن عباس كما يوهم الكلام. البخاري 2/ 533 ح 1046، ويدل عليه أن ابن حجر قال هذا الكلام على حديث عائشة، الفتح 2/ 530.
(2)
الفتح 2/ 530.
(3)
مسلم 2/ 622 ح 9 - 904.
(4)
و (5) شرح مسلم 2/ 568.
(6)
أجاب النووي على رواية مسلم بإجابتين: أ) المخالفة، ب) زيادة الطمأنينة وذكرهما =
وقوله: "ثم سجد"، لم (أ) يذكر في هذه الرواية طول السجود وقد استدل به بعض المالكية على عدم إطالته، وأن الذي شرع فيه التطويل إنما هو ما شرع تكريره، وهو قياس في مقابلة النص وبعضهم ناسب ذلك بأن القيام والركوع مع إطالتهما يمكن المصلي تعرف حال الشمس من الانْخساف والانجلاء، وأما السجود فلا يمكن معه ذلك فلا تشرع فيه الإطالة، وأيضًا فإن في السجود تسترخي الأعضاء فيؤدي إلى النوم، وهذا مردود بثبوت الأحاديث الصحيحة بتطويله، فقد أورده (1) مسلم والبخاري (ب (عن أَبي موسى وعبد الله بن عمرو، ومسلم من حديث جابر، وقد ذكره الشافعي فيما حكاه عنه الترمذي (2) وكذا في كتاب البويطي، وأخرجه أبو داود والنسائي (3) من حديث سمرة:"كأطول ما سجدنا في صلاة قط"، وفي رواية مسلم (4) لحديث جابر بلفظ:"وسجوده نحو من ركوعه". وقد
(أ) في جـ: فلم.
(ب) في هـ: بالتقديم والتأخير.
_________
= الشارح 2/ 568 وقد تعقبه ابن حجر أنه ثبت من حديث عبد الله بن عمر عند ابن خزيمة والنسائي "ثم ركع فأطال حتى قيل: لا يرفع ثم رفع فأطال حتى قيل لا يسجد ثم سجد فأطال حتى قيل: لا يرفع ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل: لا يسجد ثم سجد .. " لفظ ابن خزيمة من طريق الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه عنه، والثوري سمع من عطاء قبل الاختلاط .. الفتح 2/ 539، ابن خزيمة 2/ 353 ح 1393، النسائي 3/ 112.
(1)
رواية أبي موسى عند البخاري 2/ 545 ح 1059، مسلم 2/ 628 ح 24 - 912، عبد الله بن عمرو عند البخاري 2/ 538 ح 1051، ومسلم 2/ 627 ح 20 - 910، وحديث جابر عند مسلم 2/ 622 ح 9 - 904، 10 - 904.
(2)
الترمذي 2/ 450.
(3)
أبو داود 1/ 700 ح 1184، النسائي 4/ 113، ولفظهما:"ثم سجد بنا كأطول سجود، ما سجد بنا في صلاة قط" لفظ النسائي، وأبي داود بدون لفظ (سجود).
(4)
مسلم 2/ 623 ح 10 - 904 ولفظه "ركوعه نحوًا من سجوده".
ذهب إلى هذا أحمد وإسحاق (1) وأحد قولي الشافعي، وبه جزم أهل (2) العلم بالحديث من أصحابه، واختاره ابن سريج ثم النووي (3)، وتعقب صاحب المهذب في قوله: إنه لم ينقل في خبر ولم يقل به الشافعي، ورد عليه في الأمرين، وأن الشافعي نص عليه في البويطي، ولفظه:"ثم سجد سجدتين طويلتين يقيم في كل سجدة نحوًا مما قام في ركوعه"(4)، ووقع في رواية مسلم لحديث جابر "إطالة الاعتدال بين السجودين"(5) وقد أخرجه أبو داود والنسائي (6) وإسناده صحيح، لأنه من رواية شعبة (7) عن
(1) المغني 2/ 422.
(2)
نقل النووي أنه لا يطول وحكى ترجيحه لجماهير الأصحاب. المجموع 5/ 55.
(3)
المجموع 5/ 55.
(4)
اللفظ في المجموع "سجدتين تامتين طويلتين" 5/ 55.
(5)
كلام الشارح تطويل الاعتدال ببن السجودين وليس هذا المراد الذي أراد ابن حجر وتشهد له رواية مسلم، فإن ابن حجر قال: وقع في حديث جابر الذي أشرت إليه عند مسلم تطويل الاعتدال الذي يليه السجود ولفظه: "ثم ركع فأطال ثم رفع فأطال ثم سجد" فالمراد تطويل القيام بعد الركوع حينما يريد أن يهوي إلى السجود، وتبع الصنعاني المغربي في هذا. الفتح 2/ 539، السبل 2/ 133، مسلم 2/ 622 ح 9 - 904.
(6)
كلام ابن حجر: إن النسائي وابن خزيمة خرجا حديث عبد الله بن عمرو وليس تخريجًا لحديث جابر، والشارح وَهِمَ في النقل في ذلك فخلط بين مسألتين:
1) تطويل القيام بعد الركوع وقبل الانحدار إلى السجود.
2) والمسألة الثانية تطويل الجلوس بين السجدتين وابن حجر فصلها في ذلك حيث قال: تنبيه واقع في الحديث الذي أشرت إليه عند مسلم تطويل الاعتدال الذي يليه السجود ولفظه: "ثم ركع فأطال، ثم رفع فأطال ثم سجد" وقال النووي: هي رواية شاذة مخالفة فلا يحمل بها أو المراد زيادة الطمأنينة في الاعتدال لا إطالته نحو الركوع، وتعقب بما رواه النسائي وابن خزيمة وغيرهما من حديث عبد الله بن عمرو أيضًا ففيه "ثم ركع فأطال حتى قيل: لا يرفع ثم رفع فأطال حتى قيل: لا يسجد ثم سجد فأطال حتى قيل: لا يرفع ثم رفع فجلس فأطال الجلوس حتى قيل: لا يسجد ثم سجد" على لفظ ابن خزيمة من طريق الثوري عن عطاء بن السائب عن أبيه عنه والثوري سمع من عطاء قبل الاختلاط فالحديث صحيح ولم أقف على شيء من الطرق على تطويل الجلوس بين السجدتين إلا في هذا. الفتح 2/ 539.
(7)
عند ابن خزيمة: الثوري، وليس شعبة وهما من طبقة واحدة وسمعهما من عطاء قبل =
عطاء بن السائب، وقد سمع منه قبل الاختلاط، قال المصنف (أ) رحمه الله: و (ب) لم أقف على تطويل الجلوس بين السجدتين في شيء من الطرق إلا في هذا، ونقل الغزالي (1) الاتفاق على عدم إطالته، وهو مردود بما عرفت.
وقوله: "ثم قام قيامًا طويلًا" إلخ، فيه دلالة على إطالة القيام في الركعة الثانية، ولكنه دون القيام في الركعة الأولى، وقد ورد في رواية أبي داود (2) عن عروة أنه نحو من آل عمران، وهذا يدل على أن القيام الأول في الركعة الثانية هو دون القيام الأول في الركعة الأولى، وقال ابن بطال:(3) لا خلاف أن الركعة الأولى بقيامها وركوعها تكون أطول من الركعة الثانية بقيامها وركوعها، وقال النووي (4): اتفقوا على أن القيام الثاني وركوعه أقصر من القيام الأول وركوعه، واختلفوا في القيام الأول من الثانية وركوعه هل هما أقصر من القيام الثاني من الأولى وركوعه أو يكونان (جـ) سواء، قيل: وسبب هذا (د) الخلاف فهم معنى قوله: "وهو دون القيام الأول"، هل المراد به الأول من الثانية؟ أو يرجع إلى الجميع
(أ) زاد في هـ: في التلخيص.
(ب) الواو ساقطة من هـ.
(جـ) في هـ: أو يكونا.
(د) في هـ: هذه.
_________
= الاختلاط، ابن خزيمة 2/ 323 ح 1393 الكواكب النيرات 323.
(1)
الوسيط 2/ 797 ولفظه: ولا خلاف أن القعدة بين السجدتين لا تطول، وتعقبه الحافظ، فقال: إن أراد الاتفاق المذهبي فلا كلام وإلا فهو محجوج في الرواية. الفتح 2/ 539.
(2)
أبو داود 1/ 701 - 702 - 1187.
(3)
شرح ابن بطال باب صلاة الكسوف جماعة.
(4)
شرح مسلم 2/ 561.
فيكون كل قيام دون الذي قبله.
وقوله: "ثم انصرف": أي من الصلاة، "وقد تجلت الشمس" وفي رواية ابن شهاب (1):"وانجلت الشمس قبل أن ينصرف"، وللنسائي (2):"ثم تشهد وسلم فخطب الناس .. " وقوله: "فخطب الناس" فيه دلالة على شرعية الخطبة، وقد ذهب إلى استحباب الخطبة: الشافعي (3) وإسحاق وأكثر أصحاب الحديث، قال ابن قدامة (4): لم يبلغنا عن أحمد ذلك. وقال صاحب الهداية (5) من الحنفية: ليس في الكسوف خطبة لأنه (أ) لم ينقل، وتعقب بأن الأحاديث مصرحة بالخطبة، والمشهور عند المالكية (6) أنه لا خطبة، مع أن مالكًا (7) روى الحديث، وفيه ذكر الخطبة، وتأوله بعضهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد بها الخطبة بخصوصها وإنما على من اعتقد أن الكسوف يكون بسبب موت أحد، وتعقب هذا بأن في رواية البخاري (8):"فحمد الله وأثنى عليه"، وفي رواية (9) زيادة: "وشهد أنه
(أ) ساقطة من جـ.
_________
(1)
البخاري 2/ 533 ح 1046.
(2)
النسائي 3/ 121 - 122.
(3)
المجموع 5/ 58.
(4)
المغني 2/ 425، وقال: وأصحابنا على أن لا خطبة لها وهذا مذهب مالك وأصحاب الرأي.
(5)
الهداية 2/ 90.
(6)
الكافي 1/ 266.
(7)
الموطأ 132 ح 1، وفيه "فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم .. ".
(8)
البخاري 2/ 529 ح 1044.
(9)
من حديث سمرة عند النسائي 3/ 114 ولفظة "فحمد الله وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله".
عبده ورسوله" وفي سياق البخاري (1) زيادة: "لذكر أحوال الجنة والنار وغير ذلك"، وهذه من مقاصد الخطبة، وبعضهم قال: إنه لم يرد أنه صعد المنبر فدل على عدم الخطبة، ويجاب عنه بأن المنبر ليس بشرط، وأيضًا فعدم الذكر لا يدل على عدم الكون.
وقوله في رواية مسلم: "ثماني ركعات (أ) في أربع سجدات"، فيه دلالة على أن الركوع أربعة في كل ركعة، وقد ذهب إلى هذا (2).
وقوله في رواية جابر: "ستة ركوعات بأربع سجدات"، فيه دلالة على أن الركوع ثلاثة في كل ركعة، وقد ذهب إلى هذا (حذيفة، كذا في البحر (3)) (ب).
وقوله في رواية أُبَيّ بن كعب: "فركع خمس ركعات" إلخ، فيه دلالة على أن الركوع خمسة في كل ركعة وقد ذهب إلى هذا جماعة أهل البيت (4) ما عدا الباقر. قال في اللمع: لا يختلفون في هذه الصفة، وقد روي من حديث سمرة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمرو: "أنه صلى الله عليه وسلم
(أ) في جـ: ركوعات.
(ب) في هامش الأصل.
_________
(1)
من رواية ابن عباس 2/ 540 ح 1052.
(2)
لم يذكر الشارح أحدًا وقد ذهب إلى هذا إسحاق فقال: يجوز ركوعان في كل ركعة وثلاثة وأربعة لأنه ثبت هذا ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من هذا. المجموع 5/ 66، قلت: وهو متعقب برواية أبي داود من حديث أبي حيث أثبتت خمس ركعات في سجدتين.
(3)
البحر 2/ 72.
(4)
البحر 2/ 72.
صلاها ركعتين كل ركعة بركوع" (1)، وفي حديث قبيصة الهلالي (2) عنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم ذلك فصلوها كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة". وروى هذه الأحاديث أحمد والنسائي، وعن الحسن البصري (3) قال: خسف القمر وابن عباس أمير على البصرة، فخرج فصلى بنا ركعتين، في كل ركعة ركعتين (أ) ثم ركع، وقال: إنما صليت كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي. رواه الشافعي في مسنده، وهو مروي أيضًا عن ابن
(أ) في جـ: ركوعين.
_________
(1)
حديث سمرة: مر في أول الحديث وقد بينت ما فيه، وأما حديث النعمان فخرجه أبو داود 1/ 704 ح 1193 ولفظه:"فجعل يصلي ركعتين ركعتين"، والنسائي 3/ 115، ولفظه "إذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة"، وابن ماجه 1/ 401 ح 1262 ولفظه "فلم يزل يصلي حتى انجلت"، وأحمد 4/ 269، ولفظه: يصلي ركعتين ركعتين ويسأل ويصلي ركعتين ويسأل حتى انجلت" وابن خزيمة ولفظه "فأيهما انخسف فصلوا" 2/ 330 ح 1404، بهذا الاختلاف في متنه وأما سنده فإنه من رواية أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي البصري ثقة فاضل كثير الإرسال مدلس، وهو لم يسمع من النعمان قاله ابن خزيمة. التقريب 174، الكاشف 2/ 88، التهذيب 5/ 224، طبقات المدلسين 15، ابن خزيمة 2/ 330. حديث عبد الله بن عمرو. أخرجه أبو داود 1/ 704 ح 1194، وابن خزيمة 2/ 301 - 323 ح 1389، أحمد 2/ 159، عبد الرزاق. الصلاة 3/ 103 - 104 ح 498 قلت: وعطاء اختلط ولكن سماع الثوري -كما هو عند عبد الرزاق وحماد عند أبي داود- قبل الاختلاط. الكواكب النيرات 324 - 325.
(2)
أبو داود 1/ 701 ح 1185، النسائي 3/ 117، أحمد 5/ 60، 61، الحاكم 1/ 333، الحديث فيه عبيد الله بن الوازع الكلابي البصري مجهول. التقريب 227، ولكن له متابع عند أبي داود وأحمد فالجهالة محتملة ثم إن عنعنة أبي قلابة محتملة كما أشار إلى ذلك الحفاظ. بقى اضطراب المتن فقد روي روايات متباينة جعلت العلماء يعلونه بالاضطراب.
(3)
الشافعي 351.
الزبير: أنه صلى كصلاة الفجر، فقيل لعروة بن الزبير: إن أخاك يوم كسفت الشمس بالمدينة لم يزد على ركعتين مثل (أ) الصبح، قال: أجل لأنه أخطأ السنة (1). وقد ذهب إلى هذا أبو حنيفة (2) والثوري والنخعي، ورواه في شرح الإبانة عن الباقر قال ابن عبد البر: أصح ما في هذا الباب رواية ركوعين في كل ركعة. قال: وما عدا هذا معلل ضعيف.
وقد حاول جماعة الجمع بين هذه الروايات المختلفة فقالوا: وقع من النبي صلى الله عليه وسلم جميع ذلك باعتبار اختلاف حال الكسوف في سرعة الانجلاء وبطئه وتوسطه، واعترض بأن هذا (ب) لا يعلم في أول الحال، ولا في الركعة الأولى، وقد اتفقت الروايات أن عدد الركوع في الركعتين سواء، وهذا يدل على أنه مقصود في نفسه من أول الأمر، وقال جماعة من العلماء منهم إسحاق بن راهويه وابن جرير وابن المنذر: أن فعله لجميع ذلك يدل على توسعة الأمر وبيان الجواز لذلك وهذا أقرب (3) والله أعلم.
382 -
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما هبت ريح قط إِلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وقال: اللهم اجْعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا". رواه الشافعي والطبراني (4).
(أ) في هـ: قبل.
(ب) ساقطة من هـ.
_________
(1)
البخاري 2/ 549.
(2)
الهداية 2/ 84، البحر 2/ 72.
(3)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الذي استفاض عند أهل العلم لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورواه البخاري ومسلم من غير وجه واستحبه أكثر أهل العلم أنه صلى معهم ركعتين في كل ركعة ركوعان .. الفتاوى 24/ 259.
(4)
الأم، كتاب الاستسقاء، القول في الإنصات عند الاستسقاء والريح 1/ 224، مشكاة المصابيح، وعزاه إلى الشافعي والبيهقي في الدعوات الكبير 1/ 481 ح 1519.
وعنه: "أنه صلى في زلزلة ست ركعات (أ) وأربع سجدات، وقال: هكذا صلاة الآيات". رواه البيهقي (1).
وذكر الشافعي عن علي رضي الله عنه مثله دون آخره.
أخرج الشافعي الأول في "الأم" قال: أخبرني من لا أتهم عن العلاء بن راشد (2) عن عكرمة عنه به، والطبرانى وأبو يعلى من طريق حسين بن قيس عن عكرمة.
والثاني: أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن الحارث عنه: أنه (ب) في زلزلة بالبصرة فأطال، فذكره إلى أن قال: فصارت صلاته ست ركعات (جـ) وأربع سجدات ثم قال هكذا صلاة الآيات، لرواه ابن أبي شيبة (3) مختصرًا من هذا الوجه أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة كانت أربع سجدات ركع فيها ستا.
وقوله: وذكر الشافعي إلخ (د) أخرجه البيهقي في السنن والمعرفة بسنده إلى الشافعي فيما بلغه عن عباد عن (هـ) عاصم الأحول عن قزعة عن علي رضي الله عنه أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات
(أ) في جـ: ركوعات.
(ب) زاد في جـ: صلى الله عليه وسلم. وفي هـ: صلى.
(جـ) في جـ: ركوعات.
(د) أوردها المؤلف قبل جملة: "دون آخره .. " وأشار إلى تقدمها.
(هـ) في جـ: بن.
_________
(1)
البيهقي، الكسوف، باب من صلى في الزلزلة بزيادة عدد الركوع والقيام قياسًا على صلاة الخسوف 3/ 343.
(2)
قال الحافظ: العلاء بن راشد عن عكرمة وعنه إبرهيم بن أبي يحيى لا تقوم بإسناده حجة .. تعجيل المنفعة 323.
(3)
ابن أبي شيبة 2/ 472.
خمس ركعات (أ) وسجدتين في الركعة (ب) الأولى، وركعة (جـ) وسجدتين في الركعة (د) الثانية، قال الشافعي: ولو ثبت هذا عن علي لقلت به، وهم يثبتونه ولا يأخذون به.
وقول: دون آخره، وهو قوله:"وقال: هكذا صلاة الآيات".
قوله: "ما هبت ريح قط"، الريح: اسم جنس صادق على ما يأتي بالرحمة، وما يأتي بالعذاب، وقد ورد هذا مصرحًا به في حديث أبي هريرة مرفوعًا:"الريح من روح الله تأتي بالرحمة وبالعذاب، فلا تسبوها"(1)، ويجمع على رياح في الكثرة، وقد يرد على هذا أن في تمام حديث ابن عباس:"اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا"، وهو يدل على المغايرة وأن الريح المفرد يختص بالعذاب، والجمع بالرحمة، قال ابن عباس (2): في كتاب الله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا} (3)، و {أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (هـ)} (4)، {وَأَرْسَلْنَا
(أ) في جـ: ركوعات.
(ب) في جـ: ركعة.
(جـ) في جـ: وركوع.
(د) في جـ: ركعة.
(هـ) زاد في هـ: ما تذر.
_________
(1)
أحمد 2/ 268، ابن حبان (موارد) 488 ح 1989، البيهقي 3/ 361، شرح السنة 4/ 391 - 392 ح 1153، الحاكم 4/ 485، أبو داود 5/ 328 ح 5097، ابن ماجه 2/ 1228 ح 3727.
(2)
الأم 1/ 224.
(3)
الآية 19 من سورة القمر.
(4)
الآية 41 من الذاريات.
الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} (1) وأرسلنا {الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ} (2)، رواه الشافعي والبيهقي في الدعوات الكبير (أ)، وقد أجيب عن ذلك بأن المعنى لا تهلكنا بهذه الريح، فإنهم لو أهلكوا بهذه الريح لم تهب بعدها عليهم ريح أخرى فتكون ريحًا لا رياح، وقيل: لأنه يلقح السحاب الرياح الكثيرة فيكثر مطرها، وأما لو كانت واحدة فلا تلقح، ولا تنزل المطر أو ينزل قليلًا وقوله:"قط" مبني على الضم: ظرف زمان ماض يقع بعد النفي كثيرًا.
وقوله: "إِلا جثا" الجثي (ب): القعود على الركبتين (3) وهي قعدة مخافة لا يفعلها المطمئن (جـ) بالقعود بحسب الأغلب وهو جملة حالية واقعة بعد الاستغناء بها عن الواو وعن قد لتضمنها معنى الجزاء لما قبلها للزومها لما قبلها أي إن هبت ريح جثا.
وقوله: "أنه صلى" إلخ، فيه دلالة على شرعية الصلاة والتجميع بها أيضًا لأن الظاهر من اللفظ أنه صلى بهم، وقد ذهب إلى هذا القاسم فقال: يصلي للإفزاع كصلاة الكسوف قياسًا على الكسوف في الفزع، وإن شاء المصلي فركعتان ووافق (د) على ذلك أحمد بن حنبل (4) وأبو ثور، ولكن كالكسوف فقط، وذهب الشافعي (5) وتبعه الإمام يحيى إلى أنه لا
(أ) في جـ: الكثيرة.
(ب) في جـ: الجثو.
(جـ) في هـ: المطمئنين.
(د) في جـ: وأوفق.
_________
(1)
الآية 22 من سورة الحجر.
(2)
الآية 46 من سورة الروم.
(3)
النهاية 1/ 239.
(4)
المغني 2/ 429.
(5)
المجموع 5/ 60.
يشرع فيها التجميع، وحجته ما مر من عدم الصحة، ولو صح له لقال له به، وأما صلاة المنفرد فحسن، قال الشافعي: وإنما تركنا ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر بالتجميع في الصلاة إلا في الكسوفين، ولأن عمر (1) لم يأمر بالصلاة عند وقوع ذلك، انتهى.
وقد روى أبو داود عن ابن عباس مرفوعًا: "إذا رأيتم آية فاسجدوا"(2)، وقوله:"فاسجدوا" يحتمل أنه أراد السجود الفرد (أ) أو عبر به عن صلوا (ب).
واعلم أن هذا الوارد في هذه الصلوات (جـ) لم يرو (د) مثله في صلاة الكسوف عن أحد فإن جميع ما تقدم في الكسوف أن الركوع في الركعتين على سواء. والله أعلم.
[عدة (هـ) أحاديث هذا الباب ثلاثة عشر حديثًا](و).
(أ) في جـ: المفرد.
(ب) في جـ: صلاة.
(جـ) في جـ: الصلاة.
(د) في جـ: يرد.
(هـ) في جـ: عدد.
(و) بهامش الأصل.
_________
(1)
شرح السنة 4/ 391 - 392، وذكره أبو داود دون ذكر عمر 5/ 328 - 329 ح 5097.
(2)
أبو داود 1/ 706 ح 1179، الترمذي 5/ 707 ح 3891. وفيه الحكم بن أبان العدني أبو عيسى صدوق عابد وله أوهام. التقريب 79، الضعفاء للعقيلي 1/ 155، الميزان 1/ 569.