الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الخاتمة في أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة]
الخاتمة في نهاية هذه الدراسة حول البدع والمخالفات التي يمارسها بعض الحجاج يحسن عرض أهم النتائج.
توصلت هذه الدراسة إلى نتائج عديدة أهمها ما يلي: 1 - أن البدع من أخطر ما يهدد الدين الإسلامي، ويصد الناس عنه وذلك بتشويه عباداته العظيمة وطمس الحكم التي شرعت من أجلها.
2 -
أن محاربة البدع من أهم الواجبات المنوطة بولاة الأمر، سواء منهم الحكام والأمراء ومن ينوب عنهم، أو العلماء وبخاصة من أنيطت بهم مهمة الدعوة إلى الله عز وجل.
3 -
أن البدع تنقسم إلى عدة أقسام استنادا لاعتبارات مختلفة مما يجعلها مختلفة الأحكام، فهي تنقسم إلى مكفرة ومفسقة باعتبار إخلالها بدين فاعلها، وإلى
حقيقية وإضافية باعتبار صلتها بالأصول الشرعية، وإلى فعلية وتركية باعتبار ما تقع به، واعتقادية وعملية باعتبار ما تقع فيه، وكلية وجزئية باعتبار الخلل الناشئ منها، وإلى أقسام كثيرة باعتبار الأزمنة والأمكنة والأحوال والعبادات المختلفة التي تلحق بها.
4 -
أن الحج كغيره من أركان الإسلام وعباداته المختلفة، أحدث الناس فيه أنواعا من البدع ومارسوا فيه مخالفات شتى وهو ما أدى إلى طمس كثير من الحكم الشرعية العظيمة التي شرعت هذه العبادة من أجلها.
5 -
أن أهل العلم - حفظهم الله - مازالوا يحاربون هذه البدع والمخالفات ويحذرون الناس منها كل بحسب استطاعته، وقلما ألف أحد منهم مؤلفا في المناسك أو في التحذير من المحدثات والبدع إلا وحذّر مما أحدثه الناس في هذه الشعيرة العظيمة.
6 -
أن البدع التي يمارسها بعض الحجاج: منها ما له صلة
بشعائر الحج كالبدع التي أحدثت في الطواف والسعي ورمي الجمار وغيرها من المناسك. ومنها ما هو عام في أفعال كثير من المسلمين في الحج وغيره من العبادات والأوقات والأماكن، كالبدع الشركية مثل دعاء غير الله أو الذرائع إلى الشرك كتقديس الأماكن التي لم يشرع الله تقديسها والتبرك بها ونحو ذلك.
7 -
أن البدع التي يقع فيها بعض الحجيج تنطبق عليها تقسيمات البدع المذكورة في الدراسة فمنها: المكفرة كدعاء غير الله عز وجل، والمفسقة كقصد بعض البقع وشد الرحال إليها. ومنها: الحقيقية كالشركيات أو الطواف بمبنى المولد ونحوه، ومنها الإضافية كصلاة ركعتين لله فوق جبل حراء ظنا أن لذلك مزية على غيره من الأماكن، أو دعاء الله عنده أو عند مقبرة المعلاة أو قراءة القرآن في مقبرة المعلاة ونحوه. ومنها العقدية مما لها تعلق بعقائد الحجاج
ومنها العملية وغير ذلك.
8 -
أن المخالفات التي يفعلها الحجاج - أيضا - أقسام كالآتي:
أ - مخالفات هي في الأصل معاصي لا تتعلق بأفعال الحج بل تفعل في الحج وغيره، ولكنها تؤثر فيه لأن الحاج مأمور باجتناب الرفث والفسوق:{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197](1) ومن هذه المخالفات: التبرج والاختلاط وحلق اللحى، والتصوير لغير مصلحة شرعية راجحة والتدخين وسماع الملاهي والسرف والخيلاء ونحوه.
ب - المخالفات المتعلقة بأفعال الحج والمناسك وهي أقسام - أيضا - كالآتي:
1 -
مخالفات للسنن المشروعة في الحج وهي أقسام:
(1) سورة البقرة، الآية 197.
أ - ترك هذه السنن وعدم فعلها مثل:
* عدم الذهاب إلى منى يوم التروية.
* عدم المبيت بمنى ليلة عرفة.
* عدم الاشتغال بالذكر يوم عرفة.
ب - الإيغال والمبالغة في فعل بعض السنن وعدم مراعاة الأحوال والمصالح مثل:
* الإصرار على تقبيل الحجر الأسود مع وجود الزحمة الشديدة ولو أدى ذلك إلى أذية المسلمين.
* الإصرار على الصلاة خلف المقام مع الزحمة الشديدة - أيضا -.
2 -
مخالفات لكثير من واجبات الحج مثل التساهل بالمبيت في مزدلفة والمبيت بمنى ليالي التشريق والتساهل أيضا بمحظورات الإحرام، والإحرام من الميقات، وأشد من هذا - وإنْ كان التساهل فيه أقل - المخالفات المتعلقة بأركان الحج كالتساهل بطواف الإفاضة وسعي الحج وعدم التثبت من حدود عرفة
والوقوف فيها.
3 -
مخالفات مبنية على مفاهيم خاطئة وهي كثيرة جدا، والفرق بين هذه المخالفات والبدع: أن أصحابها لا يتعبدون بأصل المخالفة فيها وينتهون عنها بمجرد التنبيه لذلك ومنها:
- الظن بأن لبس ما فيه خياطة من محظورات الإحرام.
- الظن بوجوب ركعتين عند الإحرام.
- الظن بأن لبس ثياب الإحرام هو الإحرام وعدم التفريق بينه وبين عقد النية.
- الظن بوجوب بقاء ثياب الإحرام على المحرم حتى يحل من إحرامه.
- عدم لبس بعض النساء الذهب ظنا أنه من المحظورات.
9 -
أن كثيرا من البدع والمخالفات لها تعلق بمفاهيم أخرى عقدية أو فقهية، كالبدع الشركية وعلاقتها
بالطرق الصوفية، والاجتهادات الفقهية الخاطئة، وهذا ما جعل مثلا: تقديس الأماكن والبقع كثيرا عند حجاج بعض البلدان التي تكثر فيها الطرق الصوفية دون غيرهم، وذبح الهدي قبل يوم النحر عند كثير من حجاج شرق آسيا لوجه عند الشافعية.
10 -
تم التأكد من زوال عدد من البدع والمخالفات التي ذكرها العلماء رحمهم الله ومنها:
1 -
المحمل والاحتفال بكسوة الكعبة.
2 -
العروة الوثقى (1) .
3 -
سرة الدنيا: وهي مسمار في وسط البيت (2) .
4 -
كثير من البدع والمخالفات المتعلقة ببعض المواقع البدعية التي أزيلت بحمد الله ومن هذه المواقع:
- قبة آدم على جبل عرفة.
(1) انظر رقم (59) ص 33.
(2)
انظر رقم (60) ص 33.
- المساجد التي بنيت على ما يزعم أنه أثر للنبي صلى الله عليه وسلم مثل المساجد التي كانت عند الجمرات والمسجد الذي كان عند الصفا وفي سفح جبل أبي قبيس ومسجد المولد.
- قبة زمزم.
- قبة مقام إبراهيم.
- القباب التي كانت على القبور في مقبرة المعلاة.
5 -
كسوة مقام إبراهيم.
6 -
قول الإمام لأهل مكة بعد فراغه من الصلاة في عرفة: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر.
7 -
صلاة العيد بمنى.
8 -
أخذ المكس من الحجاج.
9 -
ربط الخرق بالمقام والمنبر لقضاء الحاجات.
10 -
كتابة الحجاج أسماءهم على عمد حيطان الكعبة.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.