المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[رابعا انقسامها باعتبار ما تقع فيه] - البدع والمخالفات في الحج

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌[تمهيد]

- ‌[المبحث الأول البدعة تعريفها وأنواعها وأقسامها]

- ‌[تعريف البدعة]

- ‌[أنواع البدع وأقسامها]

- ‌[أولا انقسامها باعتبار إخلالها بدين المبتدع]

- ‌[ثانيا انقسامها باعتبار صلتها بالأصول الشرعية]

- ‌[ثالثا انقسامها بحسب ما تقع به]

- ‌[رابعا انقسامها باعتبار ما تقع فيه]

- ‌[خامسا انقسامها باعتبار الخلل الناشئ عنها]

- ‌[سادسا انقسامها باعتبار الأزمنة والأمكنة أو الأحوال والعبادات المختلفة]

- ‌[المبحث الثاني خطر البدع]

- ‌[المبحث الثالث أدلة تحريم الابتداع في الدين]

- ‌[المبحث الرابع البدع والمخالفات التي يقع فيها الحجاج]

- ‌[الكتب التي اهتمت بذكر البدع والمخالفات]

- ‌[أولا البدع والمخالفات قبل الإحرام]

- ‌[ثانيا البدع والمخالفات المتعلقة بالإنابة]

- ‌[ثالثا البدع والمخالفات المتعلقة بالإحرام والمواقيت ومحظورات الإحرام]

- ‌[رابعا البدع والمخالفات المتعلقة بالطواف ودخول المسجد]

- ‌[خامسا البدع والمخالفات المتعلقة بالسعي]

- ‌[سادسا البدع والمخالفات المتعلقة بمنى]

- ‌[سابعا البدع والمخالفات المتعلقة بعرفة]

- ‌[ثامنا المبيت بمزدلفة]

- ‌[تاسعا البدع والمخالفات المتعلقة برمي الجمرات]

- ‌[عاشرا البدع والمخالفات المتعلقة بالذبح والحلق والتقصير]

- ‌[الحادي عشر بدع ومخالفات أخرى]

- ‌[الخاتمة في أهم النتائج التي توصلت إليها هذه الدراسة]

الفصل: ‌[رابعا انقسامها باعتبار ما تقع فيه]

فتركه تدينا يصير معارضة للشارع في شرع التحليل، وفي مثله قال الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [المائدة: 87](1) . فنهى عن تحريم الحلال أولا ثم أخبر بأن ذلك اعتداء لا يحبه الله (2) وذلك أن التحليل والتحريم من التشريع، وهو من حق الله لا الناس. وفي مثل هذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: ". . «فمن رغب عن سنتي فليس مني» (3) .

وقال الشاطبي رحمه الله: " كل من منع نفسه من تناول ما أحل الله من غير عذر شرعي فهو خارج عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والعامل بغير السنة تدينا هو المبتدع بعينه "(4) .

[رابعا انقسامها باعتبار ما تقع فيه]

رابعا: انقسامها باعتبار ما تقع فيه وتنقسم بهذا الاعتبار إلى اعتقادية وعملية (5) . فالعملية: كون البدعة تكون عملا من أعمال الجوارح

(1) سورة المائدة الآية 87.

(2)

الاعتصام (1 / 43 - 49) بتصرف.

(3)

صحيح البخاري، كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح (ح 5063) - فتح الباري (9 / 6) .

(4)

الاعتصام (1 / 44) .

(5)

الإبداع في مضار الابتداع، على محفوظ (53، 54) .

ص: 15

كالطواف حول الأضرحة وصلاة الرغائب والذكر أمام الجنائز ونحوها.

والاعتقادية: كونها اعتقادا للشيء على خلاف الحق مما بينه الله عز وجل وبينه الرسول صلى الله عليه وسلم وعليه الجماعة - صحابة رسول الله والقرون المفضلة - وأمثلتها كثيرة جدا، فجملة عقائد الفرق الضالة كالخوارج والمعتزلة والرافضة والأشاعرة وغيرها تدخل في البدع الاعتقادية ومنها ما تكون كفرا ومنها ما هو دون ذلك.

وبعض العلماء قسمها بهذا الاعتبار إلى بدع تقع في العبادات وبدع تقع في المعاملات، وعرف البدع في المعاملات بأنها: اشتراط ما ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كاشتراط الولاء لغير المعتق كما في قصة بريرة لما اشترط أهلها الولاء قام النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «أما بعد فما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدهم أعتق يا فلان ولي الولاء

ص: 16