المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فتنة العصمة منها بالسيف - صحيح أشراط الساعة

[عصام موسى هادي]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌مبعثه صلى الله عليه وسلم

- ‌موته صلى الله عليه وسلم

- ‌فتنة العصمة منها بالسيف

- ‌ظهور قوم يدعون النبوة بعده صلى الله عليه وسلم

- ‌ظهور الفتن بموت عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌قتل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه ظلماً

- ‌إذا وضع السيف في الأمة لم يرفع

- ‌وقعة الجمل

- ‌وقعة صفين

- ‌ظهور الخوارج

- ‌إصلاح الحسن بن علي بين المؤمنين

- ‌مدة الخلافة بعده صلى الله عليه وسلم

- ‌مقتل الحسين بن علي

- ‌وقعة الحَرَّة

- ‌افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة

- ‌خروج كذاب ومبير في ثقيف

- ‌اتساع المدينة

- ‌فتح بلاد فارس

- ‌فتح مصر

- ‌نار تخرج من الحجاز

- ‌رفع الأمانة

- ‌انفتاح الدنيا على المسلمين

- ‌أبناء أبي العاص

- ‌هلاك الأمة على يدي أغيلمة من قريش

- ‌رأس الستين

- ‌رأس السبعين

- ‌عقوق الوالدين

- ‌التطاول في البنيان

- ‌ظهور الجهل

- ‌توسيد الأمر إلى غير أهله

- ‌انقلاب الموازين

- ‌كثرة الزلازل

- ‌تقارب الزمان

- ‌عودة بلاد العرب مروجاً وأنهاراً

- ‌انحسار الفرات عن جبل من ذهب

- ‌تمني الموت من كثرة البلاء

- ‌تقديم شرار الناس

- ‌خروج الكنوز من الأرض

- ‌مخاطبة الحيوانات والجماد للإنس

- ‌تقديم الفساق على الصالحين

- ‌تقارب الأسواق

- ‌زمان لا يبالي أهله من أين أتت أموالهم

- ‌ظهور الربا

- ‌قوم يصلون ولا دين لهم

- ‌ظهور الزنى

- ‌ظهور الزنى في الطرقات

- ‌كثرة المطر وقلة البركة

- ‌مشاركة المرأة لزوجها في التجارة

- ‌مرور الرجل في المسجد وتركه الصلاة فيه

- ‌استحلال المحرمات

- ‌استحلال الغناء

- ‌ظهور المغنين والمغنيات

- ‌حثالة تمرج العهود

- ‌ظهور الشُّرَط

- ‌استئصال العرب في أرض العجم

- ‌تزيين المساجد وتحلية المصاحف

- ‌تحول تبوك إلى جنان

- ‌خروج الفتن من المشرق

- ‌فتن أعظم من فتنة الدجال

- ‌فتن يرقق بعضها بعضاً

- ‌ذهاب عقول الناس في الفتن

- ‌علامة الفتنة

- ‌توالي الفتن حتى تسوقهم إلى الدجال

- ‌للفتنة وقفات

- ‌فتنة لا توبة بعدها

- ‌فتنة تعم الأمة

- ‌فتنة الأمة المال

- ‌فتنة الدهيماء

- ‌فتنة عمياء صماء

- ‌العزلة في الفتن

- ‌في فضل العبادة الفتن

- ‌إخلاص الدعاء عند وقوع الفتن

- ‌الهجرة إلى الشام عند وقوع الفتن

- ‌ظهور النفاق

- ‌القتل دونما سبب

- ‌لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه

- ‌جزاء الأمة إذا بطرت

- ‌ذهاب الصالحين

- ‌تسلط المشركين على المسلمين بذنوبهم

- ‌محاربة قوم نعالهم الشعر

- ‌قتال الترك

- ‌قتال الحبشة

- ‌فساد مُضَر

- ‌جيش من عدن

- ‌خسف بالبصرة

- ‌تأول القرآن على غير وجهه

- ‌ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ظهور السيارات

- ‌اتباع سنن اليهود والنصارى

- ‌ظهور اللواط

- ‌الصبغ بالسواد

- ‌الإجهاض

- ‌إمارة السفهاء

- ‌خروج الأمة بعضها على بعض

- ‌استيلاء الكفار على بيت المقدس

- ‌بلوغ ملك الأمة ما بلغ الليل والنهار

- ‌إذا فسد أهل الشام

- ‌ظهور الخلوف

- ‌حال المتمسك بدينه عند وقوع الفساد

- ‌تتابع الآيات إذا وقعت

- ‌هجر المدينة المنورة

- ‌اتخاذ القرآن أغاني

- ‌حلقات للدنيا في المساجد

- ‌كثرة الخطباء وقلة العلماء

- ‌اختلاف الإخوان

- ‌مجادلة المشرك للمؤمن بمثل ما يقول

- ‌قوم يتبعون المتشابه من القرآن

- ‌ظهور الكذب عليه صلى الله عليه وسلم

- ‌خروج النار التي تحشر الناس

- ‌قوم يقولون ما لا يعملون

- ‌ظهور الفحش والتفحش

- ‌سوء الأخلاق

- ‌يملك الناس رجل من الموالي

- ‌قوم يشربون القرآن كشرب الماء

- ‌حيف الأئمة

- ‌ظهور أدواء الأمم السابقة

- ‌نقض عرى الدين عروة عروة

- ‌غور الماء

- ‌بما يكون هلاك آخر الأمة

- ‌القحطاني

- ‌غربة الإسلام

- ‌عودة الإسلام إلى المدينة

- ‌المجددون

- ‌عودة الخلافة

- ‌الجيش الذي يخسف به

- ‌ظهور المهدي

- ‌إذا نزلت الخلافة الأرض المقدسة

- ‌أجناد في آخر الزمان

- ‌هدنة مع الروم ومحالفه

- ‌الملحمة الكبرى

- ‌خروج الدجال

- ‌نزول عيسى صلى الله عليه وسلم

- ‌خروج يأجوج ومأجوج

- ‌مطر لا تكن منه بيوت المدر

- ‌خروج الدابة

- ‌رفع القرآن من الأرض

- ‌الدخان

- ‌هلاك قريش

- ‌ريح تقبض كل مؤمن

- ‌لا يحج البيت

- ‌هدم الكعبة في آخر الزمان

- ‌عودة الشرك إلى الأرض

الفصل: ‌فتنة العصمة منها بالسيف

‌فتنة العصمة منها بالسيف

1-

عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله! إنا كنا في جاهلية وشر (1)، فجاءنا الله بهذا الخير (2) [فنحن فيه] [وجاء بك] فهل بعد هذا الخير من شر [كما كان قبله] ؟ [قال: يا حذيفة تعلم كتاب الله واتبع ما فيه، (ثلاث مرات) ] قال: قلت: يا رسول الله! أبعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم، [قلت: فما العصمة منه (3) ؟ قال: السيف (4) ] [قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟](وفي رواية: وهل بعد السيف من بقية؟) قال: نعم، (وفي رواية: تكون إمارة - وفي لفظ -

(1) إشارة إلى ما كان قبل الإسلام من الكفر وقتل بعضهم بعضاً ونهب بعضهم بعضاً وإتيان الفواحش.

(2)

يعني: الإسلام.

(3)

الشر الأول هو ردة بعض القبائل عن الإسلام بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(4)

إشارة إلى تحسين ما وقع من أبي بكر في قمع تلك الفتنة بالسيف.

ص: 11

جماعة على أقذاء (1) وهدنة على دَخَن (2)، قلت: وما دخنه؟ قال: قوم وفي رواية: [يكون بعدي أئمة يستنون بغير سنتي] ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر، [وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس]، وفي رواية: الهدنة على دخن ما هي؟ قال: لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، [فتنة عمياء صماء عليها] دعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها، قلت: يا رسول الله! صفهم لنا. قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، قلت: يا رسول الله فما

تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم؛ [تسمع وتطيع الأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك فاسمع وأطع]، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو

(1) جمع قذىً وهو: ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ والمراد: اجتماعهم يكون على فساد في قلوبهم. النهاية (4/30) .

(2)

أي على فساد واختلاف تشبيهاً بدخان الحطب الرطب لما بينهم من الفساد تحت الصلاح الظاهر. النهاية (2/109) .

ص: 12

تعض بأصل شجرة (1) حتى يدرك الموت وأنت على ذلك، وفي رواية: فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جِذلٍ خير لك من أن تتبع أحداً منهم، وفي رواية: فإن رأيت يومئذٍ لله عز وجل في الأرض خليفة، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فإن لم تر خليفة؛ فاهرب في الأرض حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: يخرج الدجال، قال: قلت: فبم يجيء؟ قال: بنهر - أو قال: ماء ونار -، فمن دخل نهره حَطَّ أجره ووجب وزره (2) ، ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره، قلت: يا رسول الله! فما بعد الدجال؟ قال: عيسى بن مريم، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: لو أنتجت (3) فرساً لم تركب فُلُوَّها (4) حتى تقوم الساعة.

(1) قال البيضاوي: المعنى إذا لم يكن في الأرض خليفة فعليك بالعزلة والصبر على تحمل شدة الزمان، وعض أصل الشجرة كناية عن مكابدة المشقة. الفتح (13/36) .

(2)

المعنى حبط عمله وأخذ بذنوبه.

(3)

أي ولدت الفرس.

(4)

المهر الصغير.

ص: 13