المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(والمسألة الرابعة) : - عدة رسائل في مسائل فقهية (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني)

[حمد بن ناصر آل معمر]

فهرس الكتاب

- ‌الرسالة الأولى

- ‌(حكم اشترط طلاق الضرة في عقد النكاح)

- ‌(الشروطُ الصحيحة في عقدِ النِّكاح)

- ‌(حكمُ تَراضِي الزوجين علَى تعليقِِ الطَّلاقِ بالتزَوُّجِ عَلَيْها)

- ‌(طَلاقُ غير البالغ)

- ‌أحكام زيادةِ الوكيلِ بالتطليق على الواحدة

- ‌(حكمُ تكرارِ لفظِ التطليقِ في الخُلْع)

- ‌(حُكْمُ مَن أَخَذَ عِوَضَ الخُلْعِ ولَمْ يَنْطِقْ بِمَا يَدُلُّ عَلَى إِنْشَائِهِ)

- ‌(تَعليقُ الطَّلاق)

- ‌(الوصيَّةُ بالأُضحيةِ وأكْلُ ورثةِ المُوصِي منها)

- ‌(المفاضلة بين التضحية عن الميت والتصدق بثمنها)

- ‌(حكمُ من ضحَّى عن غيره قبل نفسه أو وفاء نذره)

- ‌(التفريقُ بين الأمِ وولدها الصغير وبين الأخوةِ في البيع)

- ‌الرسالة الثانية

- ‌(طلب إمام المسجد المعاونة من الفيء أو الزكاة)

- ‌(فروع في العبادات)

- ‌رسالة ثالثةالمنكر الذي يجب إنكاره

- ‌رسالة رابعة كنايات الطلاق

- ‌رسالة خامسة: استخدام الدابة بجزء من الثمرة

- ‌رسالة سادسة: عدة البائن إذا مات زوجها

- ‌رسالة سابعة: سرقة الدابة

- ‌رسالة ثامنة: طلق زوجته في مرض موته وأبانها

- ‌رسالة تاسعة: التهليلات العشر من صلاتي المغرب والفجر

- ‌رسالة عاشرة: ما تضمنته سورة الإخلاص من التوحيد العلمي والعملي

- ‌رسالة حادية عشرة: صفة الواجب والمسنون

- ‌الرسالة الثانية عشرة: عشرة صلاة المسبوق

- ‌الرسالة الثالثة عشرة: اقتتلت فئتان فتفرقوا عن قتيل من أحدهما

- ‌(المسألة الأولى)

- ‌(والمسألة الثانية) :

- ‌(والمسألة الثالثة) :

- ‌(والمسألة الرابعة) :

- ‌(المسألة الخامسة) :

الفصل: ‌(والمسألة الرابعة) :

شهادتهم بأنهم يدفعون بها عن أنفسهم. والمسألة واضحة في كلام العلماء، لا تحتاج إلى نقل عبارات الفقهاء، والله أعلم.

إرضاع المطلقة ولدها بأجرة

(والمسألة الرابعة) :

إذا أرضعت امرأة مطلقة ولدها، ولم يجر بينها وبين الأب مشارطة على الرضاع، ولكنها نوت الرجوع عليه، وأشهدت على أنها محتسبة عليه، فهل لها ذلك؟ أم لا يثبت لها أجرة إلا بالمشارطة بينها وبين الأب؟

فنقول: قد ذكر الفقهاء أن الأم أحق برضاع ولدها إذا طلبت ذلك بأجرة مثلها، ولكن اختلفوا هل لها ذلك إذا كانت في حبال الزوج أم لا؟ وأما إذا كانت مطلقة فهي أحق برضاعه، وإن طلبت أجرة مثلها، ولو مع وجود متبرعة غيرها، واستدل صاحب الشرح بقوله تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} 1 فقدمهن على غيرهن، وقال:{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} 2. وأما الدليل على وجوب تقديم الأم إذا طلبت أجرة مثلها، فما ذكرنا من الآيتين، ولأن الأم أحنى وأشفق، ولبنها امرأ من لبن غيرها، فكانت أحق به من غيرها، كما لو طلبت الأجنبية إرضاعه بأجرة مثلها، ولأن في إرضاع غيرها تفويتا لحق من الحضانة، وإضرارا بالولد، ولا يجوز تفويت حق الحضانة الواجب والإضرار بالولد لغرض إسقاط حق أوجبه الله على الأب. انتهى.

فإذا عرفت أنها أحق بإرضاعه بأجرة المثل، ولو وجد الأب متبرعة تبين لك أن لها الرجوع بالأجرة على الأب إذا نوت ذلك، وأشهدت عليه، وإن لم تشارط الأب؛ لأن غاية ما يقال: لعل الأب يجد متبرعة أو يجد من يرضعه بدون أجرة المثل، فيقال في جواب ذلك: الأم أحق به، ولو حصل من يتبرع برضاعه، فحينئذ لا تأثير لكونها تشارط أو لا تشارط لأنها متى

1 سورة البقرة آية: 233.

2 سورة الطلاق آية: 6.

ص: 93