الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
تَخْرِيجُهُ:
رواه (جه) رقم (3989) قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى [قَالَ]: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ [قَالَ]: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
…
الحديث.
قال البُوصَيْرِي في " زوائد ابن ماجه ": «فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ» .
وَالمُحَقِّقُونَ على أن ابن لهيعة إذا روى عنه أحد العبادلة (عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن المقري) فحديثه مقبول. والراوي هنا عبد الله بن وهب، فينبغي أن يقبل!
وكان أولى بالبوصيري أن يُضَعِّفَ الحديث بعيسى بن عبد الرحمن، فهو متروك بالاتفاق. ولم يرو له ابن ماجه غير هذا الحديث، كما في " تهذيب التهذيب ".
ورواه (ك): (1/ 4) قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ
…
الحديث.
فلننظر هذا السند.
أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - شيخ الحاكم - الإمام المفيد الثقة، مُحَدِّثُ المشرق، كما وصفه الذهبي في " تذكرة الحفاظ " (ت: 346 هـ).
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: الفقيه المصري، ثقة، حافظ، عابد، روى له الستة (ت 197 هـ).
عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ: ثقة، روى له (خ) في جزء القراءة و (م) و (الأربعة)، (ت 133 هـ).
زَيْدُ بْنِ أَسْلَمَ العَدَوِيِّ مَوْلَى عُمَرَ: ثقة، عالم،، روى له الستة (ت 133 هـ).
أَسْلَمُ: أبوه، مولى عمر أيضًا، ثقة، مخضرم، روى له الستة (ت 80 هـ).
وهؤلاء الرواة جميعًا - من بعد شيخ الحاكم - من رجال الكتب الستة، ومترجم لهم في " التهذيب " وفروعه.
فالإسناد صحيح، ولذا قال (ك):«هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخَرَّجْ فِي " الصَّحِيحَيْنِ "، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الصَّحَابَةِ، وَاتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى الاِحْتِجَاجِ بِحَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ وَهَذَا إِسْنَادٌ مِصْرِيٌّ صَحِيحٌ وَلَا يَحْفَظُ لَهُ عِلَّةٌ» . وقد وافقه الذهبي في " تلخيص المستدرك ". كما نقله المنذري في " الترغيب والترهيب " من هذا الموضع، بلفظ الحاكم، وأقر تصحيحه.
وذكر (ك) الحديث في موضع آخر (4/ 338) بسند فيه عيسى بن عبد الرحمن، الذي مَرَّ في سند ابن ماجه، والعجيب أنه صَحَّحَهُ ووافقه الذهبي!! فالعمدة هو سند (ك) الأول، والسند الآخر إن لم يقوه، لم يضعفه.
ونسبه العراقي في " تخريج الإحياء " إلى (جه) و (طب) و (ك)، ونقل تصحيح الحاكم، وتعقبه بأن فيه عيسى بن عبد الرحمن وهو متروك، وكأنه لم يستحضر السند الآخر.
ووضعه الألباني في " ضعيف الجامع الصغير وزيادته " مقتصرًا على عزوه لـ (جه) فلا أدري: أغفل عن هذا السند أم له علم عنده.
وينظر سند البيهقي لعل له طريقًا أخرى سالمة من النقد، فتزيد الحديث قوة.