الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعمل فيما حرم الله فينبغي ان يكون على حسب ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
ثالثها: أن يكون عمله غير شاغل له عن القيام بما أوجب الله عليه، فإذا تحققت هذه الشروط كان العمل عبادة لله تعالى.
الخلافة الراشدة
يقول السائل: يتحدث الناس عن الخلافة الراشدة في آخر الزمان ويدعون الله أن تأتي فهل هذا صحيح وإن كان كذلك فمن هو المهدي المنتظر؟
الجواب: إن الخلافة الراشدة ستكون إن شاء الله وقد أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الحديث من قوله صلى الله عليه وسلم: (تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت) رواه أحمد والبزار والطبراني وصححه الحافظ العراقي والشيخ الأباني وغيرهما.
وهذا الحديث يبشر بقيام خلافة على منهاج النبوة ولكنه لم يحدد زماناً بعينه لذلك وهذه الخلافة الراشدة غير التي تكون في زمن المهدي المنتظر - والله أعلم - لأن ظهور المهدي المنتظر من علامات الساعة أو قربها ويكون حكمه قبيل نزول عيسى عليه الصلاة والسلام كما ثبت ذلك في أحاديث كثيرة.
وأما الخلافة الراشدة فأظن أن زمانها قد قرب لأن العالم الإسلامي يعيش في زمن الملك الجبري في هذه الأيام كما قاله بعض أهل العلم.
وينبغي أن يعلم أن الاعتقاد بظهور المهدي المنتظر هو جزء من عقيدة المسلم وقد دلت على ذلك أحاديث كثيرة وردت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بلغت حد التواتر كما قال المحققون من أهل الحديث.
قال الإمام الشوكاني: [والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثاً فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنجبر وهي متواترة بلا شك ولا شبهة بل يصدق وصف التواتر على ما هو دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضاً لها حكم الرفع إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك
…
].
وقال السفاريني في عقيدته المسماة لوامع الأنوار البهية " الإيمان بالمهدي من جملة عقيدة أهل السنة والجماعة .. ".
وقال في موضع آخر: " وقد كثرت الأقوال في المهدي إلا عيسى عليه السلام وقد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حد التواتر المعنوي
…
".
والأحاديث الواردة في المهدي نقلت عن أكثر من عشرين من الصحابة رضي الله عنهم وقد احتج بها أهل الحديث وقبلوها وذكر صاحب كتاب (عقد الدرر في أخبار المهدي المنتظر) أكثر من خمسين من علماء الحديث الذين رووا تلك الأحاديث واحتجوا بها فلا مجال لإنكارها.
وبعد هذا أقول لا بد من التنبيه على بعض الأمور المتعلقة بالمهدي:
1.
أن المهدي رجل يعود نسبه إلى آل البيت رضي الله عنهم ويحكم بشرع الله كما وردت بذلك الأحاديث، قال الإمام أبو الحسن السجستاني:" وقد تواترت الأخبار واستفاضت عن رسول الله بذكر المهدي وأنه من أهل بيته وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلاً ".
2.
إن المهدي الذي يعتقد به أهل السنة والجماعة هو غير المهدي المنتظر عند الشيعة الإمامية فالشيعة يعتقون أن المهدي هو محمد بن