الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قائمة لنا بالمعذرة عن العمل به. كيف والجمهور من الصحابة قد حفظوا التحريم وعملوا به ورووه لنا حتى قال ابن عمر فيما أخرجه عنه ابن ماجة بإسناد صحيح (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثاً ثم حرمها والله لا أعلم أحداً تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة) وقال أبو هريرة رضي الله عنه فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث) أخرجه الدارقطني وحسنه الحافظ] نيل الأوطار 6/ 156.
وقال الشيخ ابن قدامة المقدسي شارحاً لقول الخرقي: [ولا يجوز نكاح المتعة. معنى نكاح المتعة: أن يتزوج المرأة مدة مثل أن يقول: زوجتك ابنتي شهراً أو سنة أو إلى انقضاء الموسم أو قدوم الحاج وشبهه. سواء كانت المدة معلومة أو مجهولة فهذا نكاح باطل. نص عليه أحمد فقال: نكاح المتعة حرام] المغني 7/ 178.
وخلاصة الأمر أن نكاح المتعة منسوخ ولا دلالة في الآية المذكورة على جوازه وأجمعت الأمة على تحريمه إلا من شذ .......
العدل بين الأولاد في العطية
يقول السائل: هل يجوز لوالدته أن تعطي أحد أبنائها منزلاً وتسجله باسمه ليصبح الابن مالكاً له في المستقبل؟
الجواب: إن العدل بين الأولاد في الهبات والعطايا واجب شرعاً وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في ذلك منها:
1.
عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم: (اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وهو حديث صحيح.
2.
وعن جابر رضي الله عنه قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلاماً - عبداً - وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابنة
فلان - زوجته - سألتني أن أنحل ابنها غلامي. فقال عليه الصلاة والسلام: له أخوة؟ قال: نعم، قال عليه الصلاة والسلام: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا، قال عليه الصلاة والسلام: فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق) رواه مسلم وأبو داود وأحمد وغيرهم.
3.
وعن عامر قال: سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنهما وهو على المنبر يقول: أعطاني أبي عطية فقالت عمرة بنت رواحة - أم النعمان - لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أعطيت ابني من عمرة بنت رواحة عطية فأمرتني أن أشهدك يا رسول الله. قال عليه الصلاة والسلام: أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ قال: لا، فقال- صلى الله عليه وسلم: فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، قال فرجع فرد عطيته) رواه البخاري .......
وفي روايةٍ أخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير والد النعمان: (لا تشهدني على جورٍ أليس يسرك أن يكونوا لك في البر سواء؟ قال: نعم، قال: أشهد على هذا غيري) رواه أبو داود بسندٍ صحيح.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سووا بين أولادكم في العطية لو كنت مفضلاً أحداً لفضلت النساء) رواه سعيد بن منصور والبيهقي وقال الحافظ ابن حجر إسناده حسن.
وبناءً على هذه الأحاديث قال جماعة من أهل العلم لا يجوز تفضيل بعض الأولاد على بعض في العطايا والهبات بل يجب العدل بينهم وإذا وقع التفضيل فإن العقد يكون باطلاً. فتح الباري 5/ 214.
ولكن جماعة أخرى من أهل العلم قالوا بكراهة التفضيل وإذا وقع صح العقد ونفذت الهبة. انظر شرح السنة 8/ 297، شرح النووي على صحيح مسلم 11/ 66.
ولكن مذهب المانعين أصح وأقوى دليلاً، لأن الأحاديث المذكورة سابقاً صريحة في النهي عن التفضيل وخاصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سمَّى ذلك جوراً أي ظلماً.