الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الرابع: فوائد المستخرجات
فوائد المستخرجات على مسند أبي عوانة:
يجب أن نعرف بداية أن العلماء في مصطلح الحديث ذكروا فوائد
(1)
استنبطوها من كتب المستخرجات تخدم كتب المصنفات في السنة، من هذه الفوائد:
1 -
عُلُو الإسنادِ: وهو قِلَّةُ الوسائِط في السَّنَدِ، أو قِدَمِ سَمَاع الرَّاوي، أو وفاته،
(2)
وهو سُنَّةٌ مِن السُّنَنِ، ولذلِكَ استُحِبَّت الرِّحْلَة.
(3)
قال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: طلبُ الإسناد العالي سُنَّة عَمَّن سَلَفَ، لأنَّ أصحابَ عبدالله كانوا يرحلونَ مِنَ الكوفةِ إلى المدينةِ فيتَعَلَّمونَ مِن عُمَرَ وَيَسْمعونَ منهُ
(4)
، وعُلوه يُبعِدهُ مِن الخَللِ المتَطَرِّقِ إلى كُلِّ رَاوٍ
(5)
.
2 -
زيادة الثِّقَات: هو ما نراهُ زائِداً مِنَ الألفاظِ في رواية بعضِ الثِّقاتِ لحديثٍ ما، عما رواهُ الثِّقاتُ الآخرونَ لذلكَ الحديثِ، وتقَعُ هذهِ الزيادة في المتنِ بزيادةِ كلمةٍ، أو جُملةٍ، أو في الإسنادِ برفعِ موقوفٍ، أو وَصْلِ مُرْسَلٍ
(6)
(1)
أفضل مَن رتَّب هذه الفوائد الإمام أبو العلا محمد عبدالرحمن المباركفوري في كتابه (فوائد في علوم الحديث وكتبه وأهله) طبعة: دار المنهاج في الرياض. والدكتور محمد بن مطر بن عثمان آل مطر الزهراني في كتابه (تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري) طبعته: دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية. و الدكتور موفّق بن عبد اللَّه بن عبدِ القادر الأستاذ بجامعة أمِّ القرى - مكة المكرمة في بحثهِ (المسْتَخْرَجات نشأتها وتطورها) نُشر في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها، مكة المكرمة، المجلد: 12 - العدد 19 - شعبان 1420 هـ-نوفمبر 1999 م
(2)
"فتح المغيث"(3/ 5)
(3)
انظر "الرحلة في طلب الحديث"(87 - 165)، و"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السَّامع"(2/ 223)، و"علوم الحديث" لابن الصلاح (223).
(4)
"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"(1/ 123)، "الرحلة في طلب الحديث"(98)، و"علوم الحديث"(231)، و"فتح المغيث"(3/ 7)، و"تدريب الراوي"(2/ 160).
(5)
"المحدث الفاصل"(216)، و"الجامع لأخلاق الراوي"(1/ 116)، و"علوم الحديث"(231).
(6)
"المنهل الروي"(58)، "شرح نخبة الفِكَر لابنِ حَجَرٍ"(45)،"تيسير مصطلح الحديث" للدكتور الطَّحَّان (137).
3 -
بيانُ أحكامٍ فِقْهِيَّةٍ: قد تأتي رِوايةٌ مُختصَرةُ الألفاظِ، فتأتي بقيَّةُ الطُّرُقِ الأُخرى فتزيدُ فيها مِنَ الأحكامِ الفقهيَّةِ.
4 -
توضيح المقصود في الحديث: شَرحُ لفظٍ، أو بيانُ معْنَىً مِنَ المعاني، قد تأتي روايةٌ مِنَ الروايات تحتملُ أوجُهَاً مُخْتَلِفَة، فيتبعها المصَنِّفُ برواياتٍ أُخرى لِتُؤكد وجهَاً مِنَ الوجوهِ.
5 -
القوة بِكَثْرَةِ الطُّرُقِ: وفائِدتُهُ التَّرْجيح عندَ المعَارَضَةِ. وهو إذا وجد حديثان متعارضان ولم يمكن الجمع بينهما نلجأ إلى الترجيح. ووجوه الترجيحات كثيرة ذكرها الحازمي في كتابه "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار"
(1)
ومنها: كثرة الطرق، وهي مؤثرة في باب الرواية؛ لأنها تقرب مما يوجب العلم، وهو التواتر.
6 -
الزيادةُ في قَدْرِ الصَّحيح: وذلكَ لِمَا يقعُ مِن ألفاظٍ زائِدَةٍ، وتَتِمَّاتٍ في بعضِ الأحاديثِ
(2)
7 -
التَّصريحُ بالسَّماعِ عندَ ورودِ عَنْعَنَة المدَلِّسِ: إذ قد يأتي الحديثُ في رِوايةٍ عن مُدَلِّسٍ بالعَنْعَنَةِ، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى بالتَّصْريحِ بالسَّماعِ
(3)
.
8 -
التَّصريحُ بالأسماءِ المبْهَمَةِ في الإسنادِ، أو المتنِ: كَحَدَّثَنا فُلان، أو رَجُل، أو فلان وغيره، أو غير واحدٍ، أو رأى رجُلاً، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى فتُعَيِّنهُ.
(4)
(1)
أبو بكر محمد بن موسى بن عثمان الحازمي الهمداني، زين الدين (ت: 584 هـ).
(2)
"صيانة صحيح مُسْلِم" لابن الصلاح (88)، "علوم الحديث" لابن الصلاح (19)، "تدريب الراوي"(1/ 15).
(3)
" النكت على ابنِ الصَّلاح"(1/ 322)، "تدريب الراوي (1/ 116)، "توضيح الأفكار" (1/ 72).
(4)
"النكت على ابنِ الصَّلاح"(1/ 322)، "تدريب الراوي"(1/ 116)، "توضيح الأفكار"(1/ 72).
9 -
تَعْيينُ الأسماء المهْمَلَة في الإسْنادِ، أو في المتنِ: كأن يأتي في طريقٍ (مُحَمَّدٌ) مِن غَيرِ ذِكْر ما يُمَيزهُ عن غَيرهِ مِنَ المحَدِّثين، ويكونُ في مشايخِ مَن رواهُ كذلك مَن يُشارِكُهُ في الاسمِ، فتأتي الطُّرُقُ الأخرى فتُمَيزُهُ عن غيرهِ.
(1)
10 -
التَّمييزُ للمَتْنِ المحَال بهِ على المتنِ المحال عليهِ: كما وقع في كتابِ مُسْلِمٍ، فإنَّهُ يُخَرِّجُ الحديثَ على لفظ بعضِ الرُّواةِ، ويُحيلُ بباقي ألفاظِ الرواة على ذلك اللَّفظِ الذي يُورِدهُ فتارةً يقولُ: مثلهُ، فيحملُ على أنَّهُ نظيرٌ سواء. وتارةً يقولُ: نحوهُ أو معناهُ، فتوجد بينهُما مُخالفةٌ بالزِّيادةِ والنَّقْصِ.
(2)
11 -
تَعيينُ الإدْراج في الإسنادِ، أو في المتنِ: إذ قَد تأتي روايَةٌ فيها إدراجٌ، وهو ما كانت فيهِ زيادةٌ ليست منهُ، فتأتي الطُّرُقُ الأُخرى للرِّوايةِ فتكشفُ الإدْراج.
(3)
12 -
تصحيح بعض الأسماء في السند.
13 -
الفوائد التي يذكرها المستخرج خاصة إذا كان إماماً حافظاً مثل الحافظ أبي عوانة الأسفراييني.
(1)
"المرجع السابق نفسه.
(2)
المرجع السابق نفسه.
(3)
انظر الإدراج في: الفصل للوصلِ المدْرج في النَّقْلِ للخطيب البغداديِّ، ط: تحقيق عبدالسَّميع محمد الأنيس، "التبصرة والتذكرة" مع فتح الباقي (1/ 246 - 252)، "نزهة النظر"(46)، "فتح المغيث"(1/ 226 - 230)، "تدريب الراوي"(1/ 268 - 271).