الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المثال الرابع: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ}
ويحوي الكلام هنا توضيح الإشارة في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [الطارق: 11] . عن موجودات كونية، وظواهر كانت خافية عن البشر وقت التنزيل. ولنتأمل في هذا السبيل هذه الأسطر من كتاب البرهان العلمي للإسلام حيث يقول مؤلفه: ومن الإعجاز أيضا وصف الغلاف الجوي (بالسقف المحفوظ)(1) : الذي تحفظه الأرض بالجاذبية - وللجبال في ذلك شأن طبقاً لبعض الآراء - ليحفظ هو بدوره أكسجين الحياة؛ وثاني أكسيد الكربون اللازم لعمليات التمثيل الكلوروفيلي وتكوين الغذاء بالنبات؛ وبخار الماء لدورة المطر، ولولا حفظ الغلاف الجوي بالجاذبية لتسرب كل الهواء إلى الفضاء الخارجي، ولما كانت حياة -كما هو الحال في كثير من الكواكب -:
{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ} (2)[الأنبياء:32] . الغلاف الجوي كذلك يحول دون تسرب الحرارة من الأرض إلى الفضاء الكوني شديد البرودة حولها، وخلال الغلاف الجوي
(1) الآية تتحدث عن السماء وأنها سقف محفوظ، فتفسيرها بالغلاف الجوي، والجزم بأن هذا هو المراد لا يخلو من نظر. (اللجنة العلمية) .
(2)
والسماء تبدأ بالغلاف الجوي الذي يحمي الأرض من الشهب والنيازك والأشعة الكونية وتحتفظ به الأرض بقوة الجاذبية (المنتخب) .
يتشتت ضوء الشمس ويتوزع فنرى الأرض مضيئة ويعم ضياؤها ربوع الأرض، بينما الفضاء الخارجي مظلم ترى فيه الشمس كمصباح بعيد معلق في ظلمة السماء، ومن آيات الغلاف الجوي للأرض أخيراً أنه يحفظها من الشهب التي تخترق من خلاله، ومن الأشعة الكونية التي تهلك الزرع والضرع؛ وصدق الله تعالى في قوله:{وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً} "وهذا الغلاف الجوي مستمر متصل لا انفراج فيه "إلا ما قد يطرأ عليه (1) بسبب سوء استخدام البيئة كثقب الأوزون" (2) .
(1) انظر كتاب البرهان العلمي للإسلام للدكتور/ نبيل عبد السلام هارون، ص 80.
(2)
وهذه الدعوة مبنية على ما سبق من تفسير الباحث السماء بالغلاف الجوي، فيكون هذا الثقب – بناء على هذا التفسير – قد حدث في السماء، ألا يكون ذلك منافيًا للحفظ المذكور في الآية؟ (اللجنة العلمية) .